أقول لعبد المحسن اليوم منشدا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلعتابالدال
- ١أقولُ لعبد المحسن اليومَ مُنْشِداله ما أَراه في الحقيقة مُرْشِدا
- ٢سَعَيْتَ فلم تَحْصَل على طائل بهتَسُرُّ صديقاً أو تسيء به العدى
- ٣وقال لك التَّوفيق لو كنت سامعاًوراءك ما تبغي من الفضل والنَّدى
- ٤وقد خابَ ساعٍ أَبْصَرَ البحر خلفهإلى جرعة يروي بنهلتها الصدى
- ٥وأَنْفَقْتَ مالاً لو قنعت ببعضهإذَنْ لكفاك العمر مرعًى وموردا
- ٦فما نِلْتَ ما حاولتَ إلاَّ ذاك مغوِراًولا حُزتَ ما أَمَّلْتَ إذ ذاك منجدا
- ٧وكم أمَلٍ يشقى به من يرومهوأمنيَةٍ يلقى الفتى دونها الرَّدى
- ٨فأهلاً وسهلاً بعد غيبتك الَّتيقضيت بها الأَيَّام لكنَّها سدى
- ٩ولُذْ بالأَشمّ القَيْل إمَّا مقيلهفظلٌّ وأمَّا ما حواه فللندى
- ١٠بعذب النَّدى مُرّ العداوة قادرعَفُوٌّ عن الجاني وإنْ جار واعتدى
- ١١أخ طالما تفدى بأنفس مالهوأُقسمُ لو أنصفت كنت له الفدا
- ١٢لو كنتَ ممَّن شدَّ عضداً بأزرهبَلَغْتَ لعمرُ الله عزًّا وسؤددا
- ١٣ولو كنتَ ذا باعٍ طويلٍ جَعَلْتَهُبيمناك سيفاً لا يزال مجرَّدا
- ١٤وإنَّك ما تختار غير رضائهكمن راح يختار الضَّلال على الهُدى
- ١٥على أنَّه إنْ لم يكنْ لم مسعدافهيهات أنْ تلقى من النَّاس مسعدا
- ١٦يقيك اتّقاء السابغات سهامهامتى تَرْمِكَ الأَرزاء سهماً مسدَّدا
- ١٧وإنَّك إنْ تُولِ القطيعةَ مثلَهقطعتَ لعمري من يديك بها يدا
- ١٨ولا تسلم الأَطماع من بعد هذهإلى مستحيلات الأَماني مِقْوَدا
- ١٩ومن سفهٍ بغيُ امرئٍ وارتكابهمن البغيِ ما إنْ أَصْلَحَ الدَّهر أفسدا
- ٢٠وعشْ مثل ما تهوى بظلِّ جنابهترى العيش أهنا ما رأيتَ وأرغدا