يا سايرا نحو الحجاز مشمرا
ابن دقيق العيدمملوكيالكاملمدحالراء
- ١يا سايراً نحوَ الحجاز مُشمراًاجْهَدْ فَدَيْتُك فِي المَسير وَفِي السُّرى
- ٢وتدَرَّع الصبرَ الجميلَ ولا تكُنْفِي مطلب المَجْدِ الأثيلِ مُقَصرَا
- ٣اقصدْ إِلَى حَيْثُ المكارمُ والندىيلقاكَ وجههما مضيئاً مقمرا
- ٤وإذا سهرت الليلَ فِي طلب العلافحذارِ ثُمَّ حَذَارِ من خدْع الكرى
- ٥إن كلتِ النجبُ الركائبُ تارةًفأعِدْ لَهَا ذكر الحَبيب مُكَررا
- ٦وأبعث لَهَا سرَّ المُدامِ فإنهابالذِّكرِ لا تَنْفكُّ حَتَّى تَسْكَرا
- ٧وإذا اخْتفتْ طُرقُ المَسير وظَلّ منأشكالِها نَظرُ البصير محيرا
- ٨فالقصْدُ حَيْثُ النورُ يُشرقُ ساطِعاًوالطرق حيثْ ترَى الثَّرى مُتَعطرا
- ٩قف بالمنازلِ والمَناهل من لدُنْوادي قباءَ إِلَى حِمى أمُ القُرَى
- ١٠وتوَخّ آثارَ النَّبي فَضَعْ بِهَامُتَشرِّفاً خَدَّيكَ فِي عَفْر الثَّرَى
- ١١وَإذَا رَأيتَ مهابِطَ الوحيِ الَّتِينَشرتْ عَلَى الآفاق نُوراً نَوَّرَا
- ١٢فاعلم بأنَّكَ مَا رَأيتَ شَبِيهَهَامُذْ كنتَ فِي ماضيَ الزَّمان ولا يرى
- ١٣شرفاً لأمكنة تَنَزَّلَ بَيْنَهاجبريلُ عن رب السماء مُخَبِّرا
- ١٤فَتَأَثَّرَتْ عنهُ بأحسنِ بهجةأُفدى الجَمالَ مُؤثَّراً ومُؤَثِّرا
- ١٥فتردَّد المحتارُ بَيْنَ بَعِيدهَاوقَرِيبِها مُتَبدّياً مُتَحَضرَا
- ١٦فتبرمتْ بجمالهِ وتشرَّفَتْبجلالهِ وَرَأَتْ مَقَاماً أكْبَرا
- ١٧واسْتَوْدَعت من سره مَا كاد أنْيُبدَى لنا مَعنى الكمال مُصَوَّرَا
- ١٨سرٌّ فهمنا كنههُ لَمْ يَشْتَبِهْفنشكَّ فِيهِ وَلَمْ يهنْ فَيُفَسَّرَا
- ١٩اللهُ أكْبَرُ مَا أعزَّ جَنَابَهوأجلَّ رفعْتَه عَلَى كُل الورَى
- ٢٠ولقدْ أقولُ إذَا الكواكبُ أشرَقَتْوترفعتْ فِي منتهَى شرف الذرى
- ٢١لا تفخراً زُهراً فإنَّ مُحَمَّداًأعلى عُلاً مِنهَا وأشرقُ جوهَرا
- ٢٢أحيى الإلهُ بِبعثِه سُننَ الهُدَىوأعادَ مِن عَهْد النَّبُوَّةِ أعصرَا
- ٢٣وأتى بِهِ والنَّاسُ فِي ظُلَم الْعَمَىمُولى المعَارفُ والقلوب فأنشرا
- ٢٤نِلنَا بِهِ مَا قَدْ رأينا من عُلاًمعَ مَا يؤمل فِي القيامة أنْ ترى
- ٢٥فَبِهِ المَلاذُ تَقَدَّماً وتأخراًولَهُ الجَميلُ مُحقّقًا ومقرَّرَا
- ٢٦لله مَا فِيهِ مِنَ الشرفِ الَّذِيأعيَا عَلَى حُسَّابِه أنْ يُحْصرا
- ٢٧فَسَعادَةٌ أوليةٌ سَبَقَتْ وَمَاهوَ ثابتٌ أزلاً فلنْ يَتَغَيَّرا
- ٢٨وسيادَةٌ بارَى الأنامَ لَهَا وَلاسيما إذَا قدموا عَلَيْهَا المحشَرا
- ٢٩وَزَهَادَةٌ مَا اسْتَصْلَحَت شَيئاً من الدْدُنْيا لأنْ يُصغِي إِلَيْهِ ويَنظُرا
- ٣٠وجَلالَةٌ فِي الخُلْقِ حَتَّى إنَّهأثنى عَلَيْهَا من بَرَاهُ وَصَوَّرا
- ٣١وطهارةٌ فِي الخَلْق حَتَّى إنَّهُيندَى مع الأعرافِ مِسكاً أذفَرَا
- ٣٢وتجاوزٌ يُنسى العيوب تكرماًويُغادِر الذنب الكبير مُحقرا
- ٣٣ومواهبٌ يأتي لَهَا التأمِيلُ مُسْتقصىً فَيَرجعُ عَندَهُ مستقصرَا
- ٣٤ومهابةٌ مَلأ القلوبَ بَهاؤُهَاواسْتَنْزَلَتْ كِبْرَ المُلوكِ مُصغَّرَا
- ٣٥نَزَلَتْ عَلَى قِدَم الزمان بِتُبَّعٍوَدَنَتْ عَلَى بُعد المَزارِ بِقَيصَرا
- ٣٦ولربما هبَّ القِتالُ فلوْ غَدَتْللَّيْثِ نالَ بِهَا الفريسةَ مُخْدَرَا
- ٣٧وبَديعُ لُطفِ شَمائل مِن دونِهامَاءُ الغَمامَة والنَّسيمِ إِذَا سَرَى
- ٣٨مَع سَطْوَة لله فِي يوْم الوَغَىتعنُو لشدَّةِ بأسها أَسْدُ الشرى
- ٣٩متعادلُ الطَّرَفيْن فِي طرُق العلاعدلا وحاشاهُ بأن يَسْتَجْورا
- ٤٠لا يُنْكَرُ المَعْرُوفُ مِن أَخلاقهفإِذا استبيحَ حمى الإلَه تَنَكَّرَا
- ٤١عضبا لو أن البيض تدركُ كنههدانتْ لَهَا رعباً فسالتْ أنْهُرَا
- ٤٢شوْقِي لِقُرِب جنانه وصَحابِهشوقاً يجِلُّ يسيرُهُ أن يذْكرا
- ٤٣أفنى كنوزَ الصَّبر من إسرافهوجرَى علَى الأحشاء منْهُ مَا جرى
- ٤٤إِن لاح صُبحٌ كَانَ وجداً مقلقاًأَوْ جنَّ ليلٌ هماً مسهرَا
- ٤٥لا وَاخَذَ اللهُ الزمانَ فإنَّهأعنى مُرادِي مِنْهُ أن يتيسرا
- ٤٦أرجُو وصَالَ أحبّتي فكأنَّمَاأرجو المحَالَ وُجُودَهُ المتعَذرَا
- ٤٧وأَسيرُ نَحْو مقامِهِم حَتَّى إِذَاشَارفْتُ رؤيته رَجعتُ القهقَرَا
- ٤٨متلوّناً فِي الحالِ والمتَغير الأحْوَالِ يَلْقَى شرْبَهُ مُتَغَيرا
- ٤٩يَا خاتم الرُّسَل الكرامِ نداءَ مَنْوافى إِلَيْكَ مديحَه مُسْتَعذَرَا
- ٥٠أنا ضَيفك المدعو يومَ معادنا المرجوّ فاجْعَلْ منْ قرايَ الكوثَرَا