جرى الدمع حتى ليس في الجفن مدمع
المنفلوطيمتأخرالطويلالعين
- ١جَرَى الدمعُ حتى ليسَ في الجفنِ مَدمَعُوقاسيتُ حتَّى ليس في الصبرِ مَطمَعُ
- ٢وما أنا منيبكي ولكنَّه الهَوىيريدُ سن الأُسدِ الخضوعَ فتخضعُ
- ٣فلِلَّه قلبي ما أجلَّ اصطبارَهُوأثبتَهُ والسيفُ بالسيف يُقرعُ
- ٤وللَّه قلبي ما أقلَّ احتمالهإذا ما نأى عنه الحبيبُ المودِّعُ
- ٥إذا لاحَ لي سيفٌ من الخطبِ رُعتُهوإن لاح لي سيفٌ من اللحظِ أجزَعُ
- ٦وأقتادُ لَيثَ الغابِ واللَّيثُ مُخدِرٌويقتادني الظبي الغريرُ فأتبَعُ
- ٧وليلٍ أضلَّ الفجرُ فيه طريقَهفلم يدرِ لما ضلَّ من أين يَطلُع
- ٨سهرتُ به أرعى الكواكبَ والكَرَىعَصِيٌّ على الأجفانِ والدمعُ طيّعُ
- ٩أودُّ لو ان الطيفَ من بِزَورَةٍوكيفَ يزورُ الطيفُ مَن ليس يَهجَعُ
- ١٠لقد عشتُ دَهراً ناعمَ البالِ خالياًمن الهمّ لا أَشكُو ولا أتَوَجَعُ
- ١١أروحُ ولي في مَعهدِ الغَي مَربَعٌوأغدُو ولي في مَسرحِ اللَّهو مرتَعُ
- ١٢فما زلتُ أبغي الحبَّ حتَّى وجدتُهفلما أردتُ القُربَ كان التمنُّعُ
- ١٣فلم يبقَ لي عن ذلك الحبِّ مهرَبٌولم يَبقَ لي في ذلك القُربِ مَطمَعُ
- ١٤كأني في جوِّ الصبابةِ ريشةٌبأيدي السوافي مالها الدهرُ مَوقِعُ
- ١٥كأني في بحر الهُيام سفينةٌأحاطَ بها مَوجُ الردى المُتَدَفِّع
- ١٦كأني في بيداءَ دهماءَ مَجهَلٌتضلُّ رُخاءٌ في دُجاها وزَعزَعُ
- ١٧فلا أنا فيها واجدٌ من يَدُلُّنيولا نجمها يبدو ولا البرقُ يَلمُع
- ١٨فمهلاً رويداً أيها اللائم الذييُجرِّعني في لومِه ما يُجرِّعُ
- ١٩نَصحتَ فلم أسمَع وقلتَ فلم أُطِعفما نُصحُ حِبٍّ لا يُطيعُ ويَسمَعُ
- ٢٠فيا حُبَّ هذا القولُ لو كان مُجدِياًويا نِعم ذاك النُصحُ لو كان ينفَعُ
- ٢١قضى اللَه أن لا رأى في الحبِّ لامرئٍوذاك قضاءٌ نافذٌ ليس يُدفع
- ٢٢مررتُ على الدّار التي خَفَّ أَهلُهاوطالَ بِلاها فهي بَيداءُ بَلقَعُ
- ٢٣معاهدُ كانت آهلاتٍ وكانَ ليمَصِيفٌ تَقضَّى في رُبَاهَا ومَربع
- ٢٤فيا ليتَ شِعري هل يعُودَنَّ عَيشُنَابمعهدها والشَّملُ بالشَّملِ يُجمع
- ٢٥فَتُقضى لباناتٌ وتُطفَى لواعجٌوتَبرُدَ أكبادٌ وتَنضُبَ أدمُع
- ٢٦فما أنسَ م الأشياءِ لا أنسَ ليلةًتجشمتُ فيها الهولَ والهولُ مُفزِع
- ٢٧ولا مؤنسٌ إلا ظلامٌ ووحدةٌولا مسعدٌ إلا فؤادٌ مُروع
- ٢٨ولا صاحبٌ إلا المطيةُ حولَهاذئابٌ تبارى في الفلاةِ وأضبع
- ٢٩ولا عين إلا النجمُ ينظرُ باهتاًويعجب لي ماذا بنفسي أصنع
- ٣٠إذا ما تشكَّت من كلالٍ مطيتيوقد كلمتها ألسن السوط تُسرِع
- ٣١أسيرُ بها سيرَ الصحاب كأننيبأذرعُها عَرضَ الفِدادِ أُذَرِّعُ
- ٣٢إلى أن تنورتُ الخيامَ ولاح ليضياءٌ بدا من جانبِ الحيّ يَسطَعُ
- ٣٣فأقدَمتُ نحو الحيِّ والحيُّ هاجعٌوخُضتُ سوادَ القومِ والقومُ صُرَّع
- ٣٤وما كنتُ أدرى قبلَ ذلك خِدرَهاولكن هَدَاني نشرُها المتضوِّعُ
- ٣٥فبتُّ وباتَت يعلمُ اللَه لم يكنسِوى أُذنٍ تُصغِى وعينٍ تَمتَّعُ
- ٣٦نخالُ دَوىَّ الرِّيح في الجوِّ واشياًبِنَا وضياءَ البرقِ عيناً فَنَفزَعُ
- ٣٧وما عينَ إلا خوفُنا وارتياعُناولا ناظرٌ يرنو ولا أذنَ تسمع
- ٣٨وأعذبُ وِردٍ راقَ ما كان نَيلُهعزيزاً وأحلى القُربِ قربٌ مُمَنَّع
- ٣٩فكانت برغم الدهر أحسنَ ليلةٍرأَيتُ لعمري بل هي العُمر أجمعُ
- ٤٠وما راعنا إلا هديرُ حمامةٍعلى فَنَنٍ عند الصباح تُرجِّع
- ٤١فقمتُ ولم تعلق بذيلي ريبةٌولا كان إلا ما يشاءُ الترفُّعُ
- ٤٢وودّعتُها والحزنُ يَغلِبُ صبرَناوأحشاؤُنا من حَسرةِ تَتَقطَّعُ
- ٤٣فَقالَت أهذا آخرُ العهد بَينَناوهل لِتلاقِينا مَعادٌ ومَرجعُ
- ٤٤فقلتُ ثِقي بالله يا فوزُ إِنَّهاسحابةُ صَيفٍ عن قَليل تَقشَّع
- ٤٥وسرتُ وقلبي في الخِيامِ مُخلَّفٌوَلِي نحو قلبي والخيامِ تطلُّع
- ٤٦حَنانيكَ رفقاً أيها الدهر واتئدفحسبِي ما ألقى وما أتجرّعُ
- ٤٧ورُحماكَ بي فالسيلُ قد بلغَ الزُّبىولم يبقَ في قوسِ التصبرِ منزعُ
- ٤٨على أنني أصبحتُ لا مُتخوفاًمُلِماً ولا إِن نالني الرزءُ أجزعُ
- ٤٩قد اعتصمت بالصبر نفسي وفوضتإلى الله ما يُعطى الزمانُ ويمنَعُ
- ٥٠وأمسيتُ لا أخشى الخطوبَ ووقعَهاولو أنها سُمُّ الأساودِ مَنقَعُ
- ٥١فقد بِتَّ جاراً للإمام وأنهأعز بَنى الدنيا جِواراً وأمنَعُ
- ٥٢سمعتُ بهِ دهراً فلما أَتيتُهرأَيتُ بعيني فوق ما كنت أسمع
- ٥٣وشاهدتُ وضاح الأساريرِ أروعاًعلى وجهه نورٌ من اللَه يَسطع
- ٥٤تَزاحمُ أقدامُ العُفاةِ ببابهفلا هُوَ محجوبٌ ولا الفضل يمنعُ
- ٥٥إذا سرتَ فالأبصارُ نحوكَ حُوَّموإن قُلتَ فالأعناقُ حَولَكَ تَخضَعُ
- ٥٦وأضحى بِكَ الإِفتاءُ يختالُ عِزَّةًفما أنت إلا التاجُ منه مُرصَّع
- ٥٧أمولاي هذا الدهرُ وَالى صُرُوفَهعلى فأنجد أو أشر كيفَ أصنعُ
- ٥٨فما أنا إلا غَرسُ نعمتكَ الذييُغاديهِ غَيثٌ من نَداكَ فيُمرعُ
- ٥٩فإن شِئتَ فالفضلُ الذي أنت أهلهوإلا فإني في الأنام مُضَيّع