قصائد

ما قدم البغي إلا أخر الرشد

ابن أبي حصينةمملوكيالبسيطحكمةالدال

  1. ١ما قُدِّمَ البَغيُ إِلّا أُخِّرَ الرَشَدُوَالناسُ يُلقونَ عُقبى كُلِّ ما اِعتَقَدُوا
  2. ٢مَن ساسَ خَيراً رَأى خَيراً وَمَن وَلَدَتأَفعالُهُ الشَرَّ لاقى شَرَّ ما تَلِدُ
  3. ٣بَغى عَلَينا رِجالٌ عادَ بَغيُهُمُعَلَيهِمُ وَأَعانَ الواحِدُ الصَمَدُ
  4. ٤وافَوا وَقَد عَقَدُوا عَقداً فَما ظَفِرُوابِما أَرادُوا وَحَلَّ اللَهُ ما عَقَدُوا
  5. ٥ظَنُّوا السَلامَةَ حَتّى خابَ ظَنُّهُمُوَالخَيلُ عَن يَمنَةِ السَعدِيِّ تَطَّرِدُ
  6. ٦فَلَم تَجُل جَولَةً حَتّى رَأَيتَهُمُفي جِيدِ كُلِّ كَمِيٍّ مِنهُمُ مَسَدُ
  7. ٧مُجَنَّبِينَ وَصَرعى تَحتَ أَرجُلِناكَما تُصَرَّعُ يَومَ الرِحلَةِ العَمَدُ
  8. ٨سالَت مَذانِبُ صَيدا مِن دِمائِهِمُوَطَرّحَت حائِرَ الراسُومَةِ العُدَدُ
  9. ٩وَعاوَدُوا نَحوَ دانِيث فَشَكَّهُمُصُمُّ الأَنابِيبِ ما في خَلقِها أَوَدُ
  10. ١٠في كَفِّ كُلِّ كَمِيِّ مِن فَوارِسِناسَردُ الدِلاصِ عَلى أَكتافِهِ لِبَدُ
  11. ١١وَعاوَدُوا يَطلُبُونَ الشَرَّ ثانِيَةًوَلِلمَنايا عَلى أَرواحِهِم رَصَدُ
  12. ١٢وَلَم تَكُن يَومَ أَعزالٍ فَوارِسُنابِئسَ الفَوارِسُ وَالقَسطالُ مُنعَقِدُ
  13. ١٣ثُمَّ استَقَلَّت إِلى السَعديِّ ظُعنُهُمُفَمُنذُ صارُوا إِلى السَعدِيِّ ما سُعِدوا
  14. ١٤وَلَو وَمِن خَلفِهِم جَيشٌ فَوارِسُهُقَد أَبحَدَتنا بِها الجَوزاءُ وَالأَسَدُ
  15. ١٥لَم يَعلَمُوا حينَ باتَ السَيلُ يَدهَمُهُمأَنَّ المُدُودَ لَنا مِن خَلفِهِم مَدَدُ
  16. ١٦تَرى الخِيامَ عَلى التَيّارِ طافِيَةًكَأَنَّما هِيَ في حافاتِهِ زَبَدُ
  17. ١٧وَالسَيلُ قَد جَرَّ ما ضَمَّت عِيابُهُمُحَتّى تَشابَهَتِ الأَمواجُ وَالزَرَدُ
  18. ١٨يا أَيُّها الراكِبُ العادي يَخُبُّ بِهِعَبلُ الشَوى مُجفِرٌ أَو عَبلَةٌ أُجُدُ
  19. ١٩بَلِّغ تَحِيَّتَنا طَيّاً وَقُل لَهُمُما ضَرَّنا ذَلِكَ الحَشدُ الَّذي حَشَدُوا
  20. ٢٠عَققتُمُونا وَقَد قُمنا بِبِرِّكُمُكَما يَقومُ بِبِرِّ الوالِدِ الوَلَدُ
  21. ٢١فَما رَعَت حَقَّنا كَلبٌ وَلا حَفِظَتلَنا الصَنيعَةَ قَحطانٌ وَلا أُدَدُ
  22. ٢٢قَصَدتُمُ الشامَ إِذ غابَت فَوارِسُهُوَالذِئبُ يَرقُصُ حَتّى يَحضُرَ الأَسَدُ
  23. ٢٣وَأَطمَعَتكُم حَماةُ في مَمالِكِناوَالمَطمَعُ السُوءُ مَقرونٌ بِهِ الحَسَدُ
  24. ٢٤سَتُستَعادُ بِبيضِ الهِندِ ثانِيَةًإِذا نَزَلنا وَمِن قَبليِّنا صَدَدُ
  25. ٢٥لَولا الإِمامُ وَلَولا فَرطُ خَشيَتِهِلَم يَقطَعِ الجِسرَ مِن فُرسانِكُم أَحَدُ
  26. ٢٦وَإِنَّما نَهنَهتَنا طاعَةٌ تَرَكَتسُيُوفَكُم عَن أَذانا لَيسَ تَنغَمِدُ
  27. ٢٧فَحينَ أَحوَجتُمُونا لَم نُلَقِّكُمُغَيرَ السُيوفِ المَواضِي وَالقَنا القُصُدُ
  28. ٢٨وَمِن كِلابٍ رِجالٌ غابَ أَكثَرُهُمعَنكُم وَوا أَسَفا لَو أَنَّهُم شَهِدُوا
  29. ٢٩حَتّى تَرَوا بِالمُصَلّى كَيفَ طَعنُهُمبِالسَمهَرِيَّةِ وَالأَرواحُ تُفتَقَدُ
  30. ٣٠وَقَد عَرَفتُم وَجَرَّبتُم فَوارِسَنابِالمَشهَدَينِ وَنارُ الحَربِ تَتَّقِدُ
  31. ٣١ذَادُوكُمُ بِالعَوالي عَن خِيامِهِمفَما استُبيحَ لَها طُنبٌ وَلا وَتِدُ
  32. ٣٢كُنتُم ثَلاثَةَ آلافٍ فَرَدَّكُمُثَلاثَةٌ وَأَبى أَن يَنفَعَ العَدَدُ
  33. ٣٣وَما القَليلُ قَليلاً حينَ تَخبُرُهُوَلا الكَثيرُ كَثيراً حينَ يَنتَقَدُ
  34. ٣٤لا واخَذَ اللَهُ قَوماً مِن عَشِيرَتِناتَأَلَّبوا في زَوالِ العِزِّ وَاِجتَهَدُوا
  35. ٣٥باعُوا العَشِيرَةَ بَيعَ البَخسِ وَاِنقَلَبُوابِالذُلِّ ما أَخلَفُوا العِزَّ الَّذي فَقَدُوا
  36. ٣٦وَدَرَّ دَرُّ رِجالٍ مِنهُمُ مَنَعُواأَعداءَهُم جانِبَ الوِردِ الَّذي وَرَدُوا
  37. ٣٧وَمانَعُوا دُونَ شامٍ لَو نَبا بِهِمُوَحاوَلوا عِوَضاً مِنهُ لَما وَجَدُوا
  38. ٣٨قَد ناصَحُونا فَلافَوا غِبَّ نُصحِهِمُوَعاهَدُونا وَأَوفَوا بالَّذي عَهِدُوا
  39. ٣٩يا عائِدينَ إِلى الأَوطانِ مِن حَلَبٍوَفي قُلوبِهِمُ مِن فَوتِها كَمَدُ
  40. ٤٠لَستُم بِأَوّلِ قَومٍ حاوَلُوا طَمَعاًمِنها وَضَلُّوا عَنِ القَصدِ الَّذي قَصَدُوا
  41. ٤١لَم تَنزِلوها بِأَمرٍ غَيرَ أَنَّكُمُرُمتُم فَسادَ أُمُورٍ لَيسَ تَنفَسِدُ
  42. ٤٢وَعُقتُمُ القَودَ أَن تَمضي وَلا عَجَباًأَنَّ الخَليفَةَ يَدري ثُمَّ لا يَجِدُ
  43. ٤٣وَما اِعتَمَدنا عَلى قَودٍ تُقَرِّبُنامِنهُ وَلَكِن عَلى النِيّاتِ نَعتَمِدُ
  44. ٤٤حاشا الإِمامَ وَحاشا طِيبَ عُنصُرِهِأَن يَظهرَ الزُهدُ في قَومٍ وَما زَهِدُوا
  45. ٤٥لا تَطلُبُوا مَصعَداً في هَضبِ شاهِقَةٍزَلَّت بِأَقدامِ قَومٍ قَبلَكُم صَعِدُوا
  46. ٤٦فَالدِزبِرِيُّ حَطَطنا مَن عَصى مَعَهُعَلى الإِمامِ وَفي آنافِهِم عُبُدُ
  47. ٤٧مِن بَعدِ ما تَرَكَ المُرّانُ أَكثَرَهُمصَرعى يُهالُ عَلى مَثواهُمُ السَنَدُ
  48. ٤٨خانُوا الإِمامَ وَما خُنّا وَأَفسَدَهُمضَعفُ اليَقينِ وَلَم نَفسُد كَما فَسَدوا
  49. ٤٩وَلا عَصَينا أَميرَ المُؤمِنينَ كَماعَصى المُظَفَّرُ وَهوَ السَيفُ وَالعَضُدُ
  50. ٥٠لَكِن أَطَعنا وَناصَحنا وَما عَلِقَتلآلِ مِرداسِ إِلّا بِالإِمامِ يَدُ
  51. ٥١لَو كانَ يُعبَدُ غَيرُ اللَهِ ما اِمتَنَعُواأَن يَعبُدُوهُ مَعَ الرَبِّ الَّذي عَبَدُوا
  52. ٥٢أَمّا الإِمامُ فَما حالَت مَحَبَّتُهُوَإِنَّما في رِجالٍ حَولَهُ حَسَدُ
  53. ٥٣سامُوا لَنا عِندَهُ أَمراً لِيَحمَدَهُمفَالحَمدُ لِلّهِ قَد لِيموا وَما حُمِدُوا
  54. ٥٤وَنَحنُ أَنفَعُ مِنهُم إِن أَلَمَّ بِهِخَطبٌ وَأَوجَدُ لِلهَمِّ الَّذي يَجِدُ
  55. ٥٥وَلِلخَليفَةِ مِنّا حينَ يَندُبُناأَموالُنا وَالقَنا وَالمالُ وَالوَلَدُ
  56. ٥٦لا نَرتَضي غَيرَهُ مَولىً نُعَزُّ بِهِوَلا يُغَيِّرُنا عَن حُبِّهِ الأَبَدُ