للصب بعدك حالة لا تعجب
برهان الدين القيراطيمملوكيحزنالباء
- ١للصب بعدك حالة لا تعجبوتتيه من صلف عليه وتعجب
- ٢أبكيته ذهبا صبيبا أحمرامن عينه ويقول هذا المطلب
- ٣وقتلته بنواظر أجفانهابسيوفها الأمثال فيها تضرب
- ٤رفقا بمن أجريت مقلته دماووقفت من جريانها تتعجب
- ٥نيران بعدك أحرقته فهل إلىنحو الجنان ببعد يتقرب
- ٦كم جيش العذال فيك وإنماسلطان حسنك جيشه لا يغلب
- ٧من لي بشمسي المحاسن لم يزلعقلي به في كل وقت يذهب
- ٨أحببته متعمما ومعنفيأبدا علي بظلمه يتعصب
- ٩ويعيب من طرق التفقه وجههوالعشق يفتي أن ذاك المذهب
- ١٠ولقد تعبت بعاذل ومراقبهذا يزير والرقيب ينقب
- ١١ومؤذنا سلوانه وغرامههذا يرجع حيث ذاك يثوب
- ١٢وأقول للقلب الذي لا ينتهيعن حبه أبدا ولا يتجنب
- ١٣قد كدت أنك لا تسميك الورىقلبا لكونك عنه لا تتقلب
- ١٤ولو استطعت فركته وأدرتهعنه ولكن ما لقلبي لولب
- ١٥بأبي غني ملاحة أشكو لهفقري فيصبح بالغنى يتطرب
- ١٦قمر على غصن وغصن فوقهقمر على طول المدى لا يغرب
- ١٧قل للغزال وللغزالة إن رناأو لاح يهرب ذا وتلك تغيب
- ١٨ما زلت أرفع قصة الشكوى لهوأجر أسباب الخداع وأنصب
- ١٩حيث العواذل والرقيب بمعزلعنا وحيث الوقت وقت طيب
- ٢٠وطلبت رشف الثغر منه فقال ليما في الوجود سوى المدامة يطلب
- ٢١وغدا ينادمني وكأس حديثهأشهى إلي من العتيق وأطيب
- ٢٢وأقول حين رشفت صافي ثغرهمن بعد ثغرك ما صفا لي مشرب
- ٢٣قال احسب القبل التي قبلتنيفأجبت إنا أمة لا نحسب
- ٢٤لله ليل كالنهار قطعتهبالوصل لا أخشى به ما يرهب
- ٢٥وركبت منه إلى التصابي أدهمامن قبل أن يبدو لصبح أشهب
- ٢٦أيام لا ماء الخدود يشوبهكدر العذار ولا عذاري أشيب
- ٢٧كم في مجال اللهو لي من جولةأضحت ترقص بالسماع وتطرب
- ٢٨ولكم أتيت الحي أطلب غرةبعد الرحيل فلم يلح لي مضرب
- ٢٩ووقفت في رسم الديار وللبكارسم علي مقرر ومرتب
- ٣٠وأقمت للندماء سوق خلاعةيجبى المجون إلي فيه ويجلب
- ٣١ثم انتبهت وصبح شيبي قد محاليل الشباب وزال ذاك الغيهب
- ٣٢ورجعت عن طرق الغواية مقلعاوسفين رشدي للسلامة مركب
- ٣٣وذكرت في عليا دمشق معشراأم الزمان بمثلهم لا تنجب
- ٣٤قوم بحسن فعالهم وصفاتهمقد جاء يعتذر الزمان المذنب
- ٣٥قوم مديحهم المصدق في الورىومديح أهل زمانهم فمكذب
- ٣٦لا تسأل القصاد عن ناديهملكن يدلهم الثناء الطيب
- ٣٧يا من لحران الفؤاد لطرفهلما تدمشق أدمع تتحلب
- ٣٨أشتاق في وادي دمشق معهداكل الجمال إلى حماه ينسب
- ٣٩ما فيه إلا روضة أو جوسقأو جدول أو بلبل أو ربرب
- ٤٠وكأن ذاك النهر فيه معصمبيد النسيم منقش ومكتب
- ٤١وإذا تكسر ماؤه أبصرتهفي الحال بين رياضه يتشعب
- ٤٢وشدت على العيدان ورق أطربتبغنائها من غاب عنه المطرب
- ٤٣فالورق تشدو والنسيم مشببوالنهر يسقي والحدائق تشرب
- ٤٤وضياعها ضاع النسيم بها فكمأضحى له من بيننا متطلب
- ٤٥وحلت بقلبي من عسال جنةفيها لأرباب الخلاعة ملعب
- ٤٦ولكم طربت على السماع لجنكهاوغدا بربوتها اللسان يشبب
- ٤٧فمتى أزور معالما أبوابهابسماحه كتب الكرام تبوب
- ٤٨وأرى حمى قاضي القضاة فإنهحصن إليه من الزمان المهرب
- ٤٩ما زال للعلماء فيه تعلممنه وللأدباء فيه تأدب
- ٥٠كم طالب للعلم فيه وطالبللمال تم لذا وذا ما يطلب
- ٥١علماء أهل الأرض حين تعدهمفي الفضل دون مقامه تتذبذب
- ٥٢وله مذاهب في المكارم حاتملو عاش كان بمثلها يتمذهب
- ٥٣كثرت عطاياه فخلنا أنهمعن وحاشاه بذلك يلعب
- ٥٤لله منه مكارم تاجيةسبكية تبدو ولا تتحجب
- ٥٥قاض مقر العدل في أبوابهفالجور من أرجائها لا يقرب
- ٥٦راض الأمور فأقبلت منقادةوزمامها بيديه لا يستصعب
- ٥٧ما قدموا يوما علاه لمنصبإلا علا قدرا وقل المنصب
- ٥٨يجري الندى للواقفين ببابهويصوبهم منه السحاب الصيب
- ٥٩قاضي القضاة كليم بعدك لم يزلللقرب من ناديكم يترقب
- ٦٠لولا تلهب قلبه بلظى النوىما بات وهو على اللقاء يلهب
- ٦١ولقد ذكرتك والوفود بمكةكل إلى الله المهيمن يرغب
- ٦٢حطم الحطيم ذنوبهم وبزمزملهم مناهل وردها مستعذب
- ٦٣والكعبة الغراء أسبل سترهاودعاؤنا من تحته لا يحجب
- ٦٤ولرحمة الرحمن من ميزابهاللطائفين سحاب عفو يسكب
- ٦٥فطفقت أخلص في الدعاء وظنناأن الكريم لذاك ليس يخيب
- ٦٦ولفرط شوقي قد نظمت مدامعيعقدا يؤلف دره ويرتب
- ٦٧ولماء جفني في الخدود تدفقولنار قلبي في الضلوع تلهب
- ٦٨يا ذا الأصول الصاحبية جودكمللأصل في شرع الندى يستصحب
- ٦٩ولكم إذا تعب الكرام من العطايوم المكارم راحة لا تتعب
- ٧٠ها قد بعثت بها عروسا لفظهابالسحر يأخذ بالقلوب ويخلب
- ٧١ولسيد الأكفاء قد جهزتهابكرا يقرظها الحسود ويطنب
- ٧٢إن حاول الأدباء يوما شأوهاقولوا لهم بالله لا تتعذبوا
- ٧٣لم يدن من أسبابها إلا فتىفي هتكه بين الورى يتسبب
- ٧٤أنا إن نطقت بمدحكم في مكةفكأن قسا في عكاظ يخطب
- ٧٥وإذا أتيت بدرة في وصفكمفابن المقفع في اليتيمة يسهب
- ٧٦عش يا أبا نصر لتخذل بالندىوالجود جيش الفقر حين يطلب
- ٧٧وبقيت يا شمس الوجود وبدرهما لاح نجم أو تبدى كوكب