اليوم قد حكم الهوى بالمعدله
البوصيريمملوكيالكاملرومانسيةاللام
- ١اليَوْمَ قد حَكَمَ الهَوَى بالمَعْدَلَهْوأَراحَ قَلْبِي مِنْ مُكابَدَةِ الوَلَهْ
- ٢وتَبَدَّلَتْ مِنِّي الصَّبابَةُ سَلْوَةًصِينَتْ بها عَبَراتِي المُتَبَذَّلَهْ
- ٣مالي وَلِلعُشَّاقِ أَتْبَعُ منهمُأُمَماً تَضِلُّ عَنِ الرشادِ مُضَلَّلَهْ
- ٤مِنْ كلِّ مَنْ يَشْكُو جِنايَةَ نَفْسِهِوَيَرُومُ مِنْ أَحْبَابِهِ ما ليسَ لَهْ
- ٥إني امْرُؤٌ أُعْطَى السُّلُوَّ قيادَهُوَأًراحَ مِنْ تَعَبِ المَلامَةِ عُذَّلَهْ
- ٦وَدَعَا جميلَ ابنِ الزُّبَيْرِ مَدِيحَهُفأَطَاعُهُ وعَصَى الهَوَى وتَغَزُّلَهْ
- ٧مَوْلَىً عَرَفْتُ بِجاهِهِ وبمالِهِعِزَّ الغِنَى وجَهِلْتُ ذُلَّ المَسْأَلَهْ
- ٨وأَتَمَّ حَظِّي بَعْدَ نُقْصانٍ فَكَمْمِنْ عَائِدٍ لِي من نَدَاهُ ومِنْ صِلَهْ
- ٩وَجَبَتْ عليَّ لهُ حُقُوقٌ لَمْأَقُمْ منها بماضِيَةٍ ولا مُسْتَقْبِلَهْ
- ١٠لا أَسْتَطِيعُ جُحُودَها وشُهُودُهاعِنْدِي بما أَوْلَتْ يَداه مُعَدَّلَهْ
- ١١ما طالَ صَمْتُ مَدائِحِي عَنْ مَجْدِهِإِلاَّ لأَنَّ صِلاتِهِ مُسْتَرْسِلَهْ
- ١٢فمتى هَمَمْتُ بشُكْرٍ سالفِ نِعْمَةٍأَلْفَيْتُ سالِفَتي بأُخْرَى مُثْقَلَهْ
- ١٣مَنْ مِثْلُ زَيْنِ الدِّيِنِ يَعْقُوبَ الذيأَضْحَتْ بِهِ رَتَبُ الفَخَارِ مُؤَثَّلَهْ
- ١٤عَمَّ الخَلائِقَ جُودُهُ فكأَنَّمايَدُهُ بأَرْزاقِ الوَرَى مُتَكَفَّلَهْ
- ١٥حَكَمَتْ أَنامِلُها لهُ بالرَّفْعِ مِنْأفعالِهِ الحُسْنَى بِخَمْسَةِ أمْثِلَهْ
- ١٦وأَحَلَّهُ الشَّرَفَ الرَّفِيعَ ذَكاؤُهُفرَأَيْتُ منهُ عطارِداً في السُّنْبُلَهْ
- ١٧سَلْ عنه وَاسْأَلْ عَنْ أبيهِ وجَدِّهِتَسْمَعْ أحاديثَ الكرامِ مُسَلْسَلَهْ
- ١٨إنْ صالَ كانَ اللَّيْثُ منهُ شَعْرَةًأَوْ جادَ كانَ البحْرُ منه أُنْمُلَهْ
- ١٩كَمْ أَظْهَرَتْ أَقْلامُهُ مِنْ مُعْجِزٍلِلطَّرْسِ لَمَّا أنْ رَأَتْهُ مُرْسَلَهْ
- ٢٠مَلأَتْ بإمْلاَءِ الخواطِرِ كُتْبَهُحِكَماً عَلَى وفْقِ الصَّوابِ مُنَزَّلَهْ
- ٢١وَبَدَتْ فَواصِلُهُ خِلالَ سُطُورِهاتُهْدِي لِقَارِئِها العُقودَ مُفَصَّلَهْ
- ٢٢ما صانَها نَقْصُ الكمال وَلَمْ تَفْتْفي الحُسْنِ بَسْمَلَةُ الكِتابِ الحَمْدْلَهْ
- ٢٣قد أَغْنَتِ الفَقَراءَ وافْتَقَرَتْ لَهمْهِمَمُ الملوكِ فما تَزالَ مُؤَمِّلَهْ
- ٢٤مِنْ مَعْشَرٍ شَرَعُوا المَكارِمَ والعُلَىوتَبَوَّءُوا مِنْ كلِّ مَجْدٍ أَوَّلَهْ
- ٢٥آلُ الزُّبَيْرِ المَرْتَجَى إِسْعَادُهُمفي كُلِّ نائِبَةٍ تَنُوبُ وَمُعْضِلَهْ
- ٢٦المكْثِرُونَ طَعَامَهُم وَطِعَانُهُمْيَوْمَ النَّزالِ وَفي السِّنِينَ المَمْحِلَهْ
- ٢٧قَوْمٌ لِكُلِّهِمُ عَلَى كُلِّ الوَرَىأَبَداً يَدٌ مَرْهُوبَةٌ ومَنَوَّلَهْ
- ٢٨إنْ يُسْأَلوا كَرَماً وَعِلْماً أُعْجَزُوابِبَدِيعِ أَجْوِبَةِ لتلكَ الأَسْئِلَهْ
- ٢٩أنِفُوا ذُنُوباً ودَّ كلُّ مُقَبَّلٍلو أنها حسناتُهُ المتَقَبَلَهْ
- ٣٠لولا مَناقِبُكُمْ لَكانت هذه الدُّنيا مِنَ الذِّكْرِ الجَميلِ مُعَطَّلَهْ