أعلمت حين تجاور الحيان
المهذب بن الزبيرمملوكيالكاملرومانسيةالنون
- ١أعَلِمتَ حين تجاور الحيّانِأنّ القلوبَ مواقدُ النّيرانِ
- ٢وعرفتَ أنّ صدورَنا قد أصبحتفي القوم وَهيَ مرابضُ الغِزلان
- ٣وعيونَنا عِوَضَ العيون أمدَّهاما غادروا فيها من الغُدرانِ
- ٤ما الوَخذُ هزَّ قِبابَهم بل هزَّهاقلبي لما فيه من الخَفقانِ
- ٥وتراهُ يكَرهُ أن يرى إظعانَهموكأنّما أصبحتُ في الأظعانِ
- ٦وبمُهجتى قمرٌ إذا ما لاح للسَّارِى تضاءَلَ دونه القَمرانش
- ٧قد بانَ للعُشَّاقِ أنَّ قَوامَهُسرقَت شمائِلَهُ غصونُ البانِ
- ٨وأراك غُصناً فى النّعيم تميلُ إذغُصنُ الأراك يميدُ فى نَعمانِ
- ٩للرُّمح نَصلٌ واحدٌ ولقَدِّهِمن ناظريه إذا إذا رَنَا نَصلانِ
- ١٠والسيفُ ليس له سوى جَفنٍ وقداضحى لصارم طَرفِه جَفنانِ
- ١١والسَّهمُ تكفى القوس فيه وقد غدَامن حاجبَيهِ للحظهِ قوسانِ
- ١٢ولَرُبَّ ليلٍ خِلتُ خاطفَ بَرقِهِناراً تَلَفَّعَ للدُّجَى بدُخان
- ١٣كالمائل الوسنانِ من طجُول السُّرَىجَوزاؤُهُ والرَّاقصِ السّكرانِ
- ١٤ما بانَ فيه من ثُرَيَّاهُ سوىإعجامِها والدَّالُ في الدَّبرانِ
- ١٥وترى المجّرة في النجوم كأنهاتَسقِى الرّياضَ بجدولٍ ملآنِ
- ١٦لو لم يكن نهراً لَمَا عامَت بهأبداً نجومُ الحوتِ والسّرطانِ
- ١٧نادَمتُ فيه الفرقدين كأننيدون الورى وجَذيمةً أخَوانِ
- ١٨وترفَّعَت همَمي فما أرضَى سوىشُهبِ الدُّجى عِوضاً من الخِلاَّنِ
- ١٩وَأنِفتُ حين فُجعتُ بالأحباب أنألهُو عن الإخوان بالخَوَّانِ
- ٢٠واعتضتُ من جود الوزير مواهباًأسلَت عن الأوطار والأوطان
- ٢١يا كاسِرَ الأصنامِ قُم فانهض بناحتى تصيرَ مُكَسِّرَ الصُّلبانِ
- ٢٢فالشَّامُ مُلكُكَ قد ورثتَ تُراثَهُعن قومِك الماضين من غَسَّانِ
- ٢٣فإذا شككتَ أنّها أوطانُهمقِدماً فسَل عن حارث الجَولانِ
- ٢٤أو رُمتَ أن تتلو محاسِنَ ذكرِهمفاسند روايتها إِلى حسَّانِ
- ٢٥ما زُلزلت أرضُ العِدا بل ذاك مابقلوب أهليها من الخفقان
- ٢٦وأقولُ إنّ حصونَهم سجدت لِماأُوتيتَ من مُلكٍ ومن سلطانِ
- ٢٧والنّاسُ أجدَرُ بالسّجودِ إذا غدالعُلاكَ يسجدُ شامخُ البُنيانِ
- ٢٨ولقد بعثتَ إِلى الفرنج كتائباًكالاُسدِ حين تصولُ فى خفَّانِ
- ٢٩لبسوا الدروع ولم نَخَل مِن قَبلهمأنّ البحارَ تحلُّ فى غُدرانِ
- ٣٠وتيمّموا أرضَ العدوِّ بقفرةٍجرداءَ خاليةٍ من السُّكانِ
- ٣١عشرين يوماً فى المُغَار وليلةًيَسرَون تحت كواكب الخُرصانِ
- ٣٢حتى إذا قطعوا الجِفارَ بجحفلٍهو فى العديد ورملُهُ سِيَّانِ
- ٣٣أغريتهم بحمى العِدَا فجعلتَهُبِسُطَاكَ بعد العزِّ دار هوانِ
- ٣٤عجّلت في تلِّ العُجولِ قِراهُمُوهُمُ لك الضّيفان بالذِّيفانِ
- ٣٥لمّا أبَوا ما في الجِفان قَرَبتَهُمُبصوارمٍ سُلَّت من الأجفانِ
- ٣٦وثَلَلتَ في يوم العريش عُروشَهُمُبشَبَا ضرابٍ صادقٍ وطعانِ
- ٣٧ألجأتهُم للبحر لمَّا أن جَرَىمِنه ومن دمهم معاً بَحرانِ
- ٣٨مُدِحَ الورى بالبأسِ إذ خَضَبُوا الظُّبَافي يوم حربهمُ من الأقرانِ
- ٣٩ولأنتَ تخضبُ كلَّ بحرٍ زاخرٍممَّن تحاربُ بالنَّجِيعِ القانى
- ٤٠حتى ترى دمَهم وخُضرَةَ مائِهِكشقائِقٍ نُثِرَت على الرَّيحانِ
- ٤١وكأنّ بحرَ الرُّوم خُلِّقَ وجهُهُوطَفَت عليه منابتُ المَرجانِ
- ٤٢ولقد أتَى الأسطولُ حين غَزا بمالم يأتِ في حينٍ من الأحيانِ
- ٤٣أحبِب إلىَّ بها شوانِيَ أصبحتمن فتكها ولها العُداةُ شوانى
- ٤٤شُبِّهنَ بالغِربانِ في ألوانهاوفَعلنَ فِعلَ كواسرِ العِقبان
- ٤٥أَوقرتَها عُددَ القتالِ فقد غَدتفيها القَنَا عِوضاً من الأشطان
- ٤٦فأتتكَ مُوقرَةً بِسَبيٍ بينهأسرَاهُمُ مغلولةَ الأذقانِ
- ٤٧حربٌ عَوانٌ حكَّمَتكَ من العدافى كلِّ بكرٍ عندهم وعَوَانِ
- ٤٨وأعَدتَ رُسلَ ابن القسيم إليه فىشعبانَ كى يتلاءَمَ الشَّعبانِ
- ٤٩والفألُ يشهدُ باسمه أنسوف يغدُو الشامُ وهوَ عليكما قِسمانِ
- ٥٠وأراك من بعد الشَّهيد أباً لهوجعلَته من أقربِ الإِخوانِ
- ٥١وهو الذى ما زال يفعَلُ فى العِدَاما لم يكن لِيُعَدَّ فى الإِمكان
- ٥٢قَتلَ البِرنسَ ومَن عساهُ أعانَهلمَّا عَتَا فى البغى والعدوان
- ٥٣وأرى البريَّةَ حين عادَ برأسهمُرَّ الجَنَى يبدو على المُرَّان
- ٥٤وتعجّبُوا من زُرقََةٍ فى طرفهِوكأنّ فوقَ الرّمحِ نَصلاً ثانى
- ٥٥فَليَهنِهِ أن فاز منك بسيِّدٍأوفى برتبته على كيوانِ
- ٥٦قد صاغَ من أرماحِهِ لمَسَامع الأملاك أقراطاً من الخُرِصَانِ
- ٥٧والخيلُ تعلمُ فى الكريهة أنّهُقد حَطَّ هيكلَها على الفرسانِ
- ٥٨عجباً لجُودِ يديه إذ يبنى العُلاوالسيلُ يهدِمُ ثابتَ الأركانِ
- ٥٩وَلَنارُ فِطنتِهِ تُرِيكَ لشعرهعَذباً يُرَوِّى غُلَّةَ الظَّمآن
- ٦٠وعُقودَ دُرٍّ لو تجسَّمَ لفظُهاما رُصِّعَت إِلاَّ على التِّيجان
- ٦١وتنزّهت عن أن تُرَى أفرادُهَالمواضعِ الأقراطِ والآذان
- ٦٢من كلِّ رائِقةٍ الجمالِ زهَت بهابين القصائِد عِزَّةُ السلطان
- ٦٣سيَّارةٌ في الأرض لا يَعتاقُهافى سيرها قَيدٌ من الأوزان
- ٦٤يا مُنعِماً ما للثناء ولو غلايوماً بما تُولى يداهُ يَدَان
- ٦٥قَلَّدتَ أعناقَ البريَّةَِ كُلَّهامِنَناً تحمَّلَ ثِقلَهَا الثَّقَلانِ
- ٦٦حتى تساوَى الناسُ فيك وأصبح القاصى بمنزلة القريبِ الدَّانى
- ٦٧ورحمتَ أهلَ العجزِ منهم مثلماأصبحتَ تَغفِرُ للمسىءِ الجانِى