ليهنك ما أنالتك الجدود
ابن حيوسأندلسيالوافرالدال
- ١لِيَهنِكَ ما أَنالَتكَ الجُدودُوَأَنَّ الدَهرَ يَفعَلُ ما تُريدُ
- ٢مَرامٌ شَطَّ مَرمى العَزمِ فيهِفَدونَ مَداهُ بيدٌ لا تَبيدُ
- ٣وَأَمرٌ قُمتَ فيهِ بِلا ظَهيرٍوَأَهلُ الأَرضِ مِن فَشَلٍ قُعودُ
- ٤وَمِثلُكَ لا يَضِلُّ الحَزمُ عَنهُفَهَل أَنباكَ بِالصَدَرِ الوُرودُ
- ٥أَبيتَ فَلَم تَنَم نومَ اِبنِ هِندٍعَلى حَنَقٍ فَنَبَّهَهُ وَليدُ
- ٦وَأَعفَيتَ المَسامِع مِن حَديثٍيَعِنُّ فَتَقشَعِرُّ لَهُ الجُلودُ
- ٧نَباً ضاقَت بِنِسوانٍ خُدورٌلَهُ وَنَبَت بِأَطفالٍ مُهودُ
- ٨فَكَذَّبَ ظَنَّ مَن عاداكَ صِدقٌتَساوى فيهِ وَعدُكَ وَالوَعيدُ
- ٩وَعيدٌ غادَرَ المُرّاقَ صَرعىوَعيدٌ ما أَتى مَأتاهُ عيدُ
- ١٠فَلَولا كَونُهُ مَعَ يَومِ بَدرٍلَقُلنا إِنَّهُ اليَومُ الوَحيدُ
- ١١مَقامٌ آزَرَت أَسَداً نُمَيرٌلَدَيهِ وَظافَرَت كَلباً عَتودُ
- ١٢وَأَيُّ حِمىً أَباحوا يَومَ باحوابِما كَتَمَتهُ في السِلمِ العُمودُ
- ١٣لَقَد طاحَ الرَجاءُ بِطُغلُبِكٍّوَكَم أَمَلٍ إِلى أَجَلٍ يَقودُ
- ١٤كَأَشدَقِ عَبدِ شَمسٍ إِذ تَبَغّىتُراثاً لَم يُخَلِّفهُ سَعيدُ
- ١٥وَجاوَرَ أَهلَ تِلكَ الأَرضِ مِنهُمَريدٌ لِاِجتِياحِهِمُ مُريدُ
- ١٦عَجِبتُ لِمُدَّعي الآفاقِ مُلكاًوَغايَتُهُ بِبَغدادَ الرُكودُ
- ١٧يَصولُ عَلى رَعاياها اِعتِداءًوَيُحجِمُ كُلَّما صَلَّ الحَديدُ
- ١٨وَمِن مُستَخلَفٍ بِالهونِ راضٍيُذادُ عَنِ الحِياضِ وَلا يَذودُ
- ١٩لَهُ حَرَمٌ هِنالِكَ لَم يُحَرَّمبِهِ إِلّا السَلامَةُ وَالهُجودُ
- ٢٠تَلاهُ خَوفُهُ بِأَشَدَّ مِنهُوَلولا الجَدبُ ما أُكِلَ الهَبيدُ
- ٢١وَدَبَّرَهُ اِبنُ مُسلِمَةٍ سَفاهاًبِرَأيٍ ما أَشارَ بِهِ رَشيدُ
- ٢٢وَضاعَفَ ضَعفَهُ فَرطُ التَوَقّيوَأَيَّدَ أَيدَكَ البَطشُ الشَديدُ
- ٢٣وَما البَطشُ الشَديدُ مُفيدُ عِزٍّإِذا لَم يُمضِهِ الرَأيُ السَديدُ
- ٢٤وَأَعجَبُ مِنهُما سَيفٌ بِمِصرٍتُقامُ بِهِ بِسِنجارَ الحُدودُ
- ٢٥عَلى مَن وَارَتِ الديرانُ مِنهُمجُسومٌ لَيسَ يَقبَلُها الصَعيدُ
- ٢٦أُزيلوا عَن مَواقِفِهِم بِضَربٍتَزولُ بِهِ الضَغائِنُ وَالحُقودُ
- ٢٧فَكَم غُلَلٍ خَفاها حَرُّ ضَربٍوَقَد أَعيا بِها الماءُ البَرودُ
- ٢٨لَقَد لاقَوا بِنُصرَتِهِم قُرَيشاًكَما لاقَت بِأَشقاها ثَمودُ
- ٢٩وَقَد سَمِعَ الظُبى فيهِم تُغَنّيوَلَم تُغنِ المَواثِقُ وَالعُهودُ
- ٣٠وَلا العِزُّ الطَريفُ حَماهُ مِمّاأَرَدتَ بِهِ وَلا العِزُّ التَليدُ
- ٣١فَوَلّى يَحمَدُ الجُردَ المَذاكيوَلَيسَ لِسَيفِهِ أَثَرٌ حَميدُ
- ٣٢وَغَرَّ الغِرَّ أَنَّ الدينَ واهٍهُناكَ وَأَنَّ ناصِرَهُ بَعيدُ
- ٣٣فَفاتَهُمُ بِعَزمِكَ ما أَرادواوَآلَ بِهِم إِلى ما لَم يُريدوا
- ٣٤وَلَم تَزَلِ الأَماني وَهيَ بيضٌتُكَذِّبُها المَنايا وَهيَ سودُ
- ٣٥فَمِن جَيشٍ يَعُدُّ العَودَ فَتحاًوَمِن جَيشٍ يَمُرُّ فَلا يَعودُ
- ٣٦وَما إِقدامُ قُطرُمُشٍ مُعادٌوَلا عُمرٌ لَهُ عُمرٌ جَديدُ
- ٣٧جَناحا جارِحٍ غَرثانَ هيضافَأَصبَحَ لا يَطيرُ وَلا يَصيدُ
- ٣٨وَطَودُ أَذىً وَهَت بِسُطاكَ مِنهُقَواعِدُ جَمَّةٌ وَوَهَت رُيودُ
- ٣٩سُطىً سَمِعَ المُلوكُ بِها فَظَلَّتأَسِرَّتُهُم بِها خَوفاً تَميدُ
- ٤٠وَشاعَ حَديثُها فَاِرتاعَ مِنهاعَميدٌ وَاِستَقامَ بِها عَنيدُ
- ٤١رَمَيتَهُمُ بِكُلِّ سَليلِ غابٍيَعيشُ بِفَرسِهِ ضَبعٌ وَسيدُ
- ٤٢يَروق فُؤادَهُ نَأيٌ وَعَودٌيَغُذُّ السَيرَ لا نايٌ وَعودُ
- ٤٣وَيُعجِبُهُ النُهوضُ إِلى الأَعاديمُشيحاً لا القُدودُ وَلا النُهودُ
- ٤٤وَيُطرِبُهُ صَليلُ البيضِ فَوقَ القَوانِسِ لا البَسيطُ وَلا النَشيدُ
- ٤٥وَلَو أَنَّ النَعامَ بِكَ اِستَجارَتلَخافَت مِن عَواديها الأُسودُ
- ٤٦فَكَيفَ وَمُستَجيرُكَ أَحوَذيٌّتَحَدّاهُ الحُتوفُ فَلا يَحيدُ
- ٤٧تَفَرَّدَ وَهوَ مُجتَنَبٌ مَخوفٌكَما يُتَجَنَّبُ الحَيُّ الحَريدُ
- ٤٨وَفاضَ عَلَيهِ بِالإِحسانِ حَتّىتَخَلَّصَهُ مِنَ العَدمِ الوُجودُ
- ٤٩كَريمٌ مِن عَطاياهُ المَعاليعَظيمٌ مِن تَحاياهُ السُجودُ
- ٥٠مُؤَمِّلُهُ يُفيدُ غِنىً وَعِزّاًوَشانيهِ بِغُصَّتِهِ يَفيدُ
- ٥١غَمامٌ فيهِ مِن بِشرٍ بُروقٌوَلَم يَصحَبهُ مِن مَنٍّ رُعودُ
- ٥٢مُلِثٌّ ما يُبالي حَيثُ يَهميأُتيحَ لَهُ شَكورٌ أَم كَنودُ
- ٥٣وَأَعطى ما وَهَبتَ بِلا اِكتِراثٍعَلَيهِ أَنَّ مَبدِئَهُ مُعيدُ
- ٥٤وَكَلُّ نَدىً إِلى جَدواكَ يُعزىكَما تُعزى إِلى الغَيثِ المُدودُ
- ٥٥عَمَمتَ القَومَ مِن عَجَمٍ وَعُربٍمَواهِبَ ما خَلا مِنهُنَّ جيدُ
- ٥٦لُهىً كادَت عَدُوَّهُمُ وَكادَتتَضيقُ بِها التَهائِمُ وَالنُجودُ
- ٥٧تَخالَفَتِ الرِفاقُ بِها إِلَيهِمكَما اِختَلَفَت عَلى التَجرِ النُقودُ
- ٥٨وَرُبَّ مَغانِمٍ أَدَّت إِلَيهامَغارِمُ حَملُ أَدناها يَؤودُ
- ٥٩وَأَرسَلتَ العِتاقَ الجُردَ قُبّاًيُعارِضُ مُمتَطىً مِنها مَقودُ
- ٦٠وَمِن أُدَدٍ وَعَدنانٍ عَلَيهاجُنودٌ لا تُلاقيها جُنودُ
- ٦١مِنَ الأُسَرِ الَّتي أَلوَت بِكِسرىوَذاكَ وَمَن سِلاحُهُمُ الجَريدُ
- ٦٢مَرَت خِلفَ التَلافِ بِكُلِّ مَرتٍتَنوبُ عَنِ السُروجِ بِهِ القُتودُ
- ٦٣وَنَكَّبَتِ الجِبالَ بِهِم جِبالٌضَوامِرُ لا تَجِفُّ لَها لُبودُ
- ٦٤إِذا قَدَحَت فَما يَدجو ظَلامٌوَإِن ضَبَحَت فَما يَنجو طَريدُ
- ٦٥أَبَت وَطرَ الثَرى تيهاً فَصارَتمَواطِئَها النَواظِرُ وَالخُدودُ
- ٦٦وَحَلَّ المَوصِلَ المَنصورُ يُثنيبِسَطوَتِهِ وَنَخوَتِهِ الوُفودُ
- ٦٧وَقَد شَهِدَت مَنابِرُهَ بِحَقٍّمَلائِكَةُ السَماءِ بِهِ شُهودُ
- ٦٨وَسَوفَ تُضافُ بَغدادٌ إِلَيهاكَما اِنضافَت إِلى عَدَنٍ زَبيدُ
- ٦٩فَقَد ضَعُفَت زُنودٌ عَن قِسِيٍّرَمَت عَنها العِدى وَكَبَت زُنودُ
- ٧٠وَلِلنارِ الَّتي شَبَّت فَخيفَتخُمودٌ سَوفَ يَتبَعُهُ هُمودُ
- ٧١لَكَ الفَتحُ المُبينُ بِكُلِّ وَجهٍقَصَدتَ وَلِلعِدى الحَتفُ المُبيدُ
- ٧٢لَقَد سُدتَ المُلوكَ بِمَأثُراتٍبِها الوُزَراءُ أَيسَرُ مَن تَسودُ
- ٧٣سَدَدتَ مِنَ الهُدى ما لَم يَسُدّواوَشِدتَ مِنَ العُلى ما لَم يَشيدوا
- ٧٤بِناؤُكَ كُلُّهُ أَجرٌ وَشُكرٌوَما يَبنونَ آجُرٌّ وَشيدُ
- ٧٥جَميلٌ تُستَرَقُّ بِهِ الأَمانيوَعَدلٌ يُستَحَقُّ بِهِ الخُلودُ
- ٧٦حَلَلتَ مِنَ الخِلافَةِ في مَكانٍبِهِ عُدِمَ المُباشِرُ وَالحَسودُ
- ٧٧وَلَم يَحلُم بِشَرواكَ التَمَنّيوَلا جادَ الزَمانُ وَلا يَجودُ
- ٧٨بَقيتَ وَمُشبِهاكَ تُقىً وَحِلمٌوَظِلِّكُمُ عَلى الدُنيا مَديدُ
- ٧٩وَلا زالَت بِأُفقِ المُلكِ مِنكُمنُجومٌ لا تَعَدّاها السُعودُ
- ٨٠وَلا بَرِحَت كَذا الأَعيادُ تَأتيوَجَدُّكَ قاهِرٌ فيها سَعيدُ
- ٨١وَما أَبقى فَعالِكَ لي مَقالاوَلَكِنَّ اِرتِياحَكَ يَستَعيدُ
- ٨٢مَدائِحُ طالَما أَبدَعتُ فيهاوَأَينَ وُقوعُها مِمّا أُريدُ
- ٨٣إِذا تُلِيَت عَلى الحُسّادِ قالواكَذا فَليُنظَمِ الدُرُّ الفَريدُ
- ٨٤وَلا إِحسانَ إِلّا في مَجيدٍعَلا هِمَمَاً وَمادِحُهُ مُجيدُ
- ٨٥وَلَن نَخشى عَلى فَخرٍ شُروداًإِذا عَقَلَتهُ قافِيَةٌ شَرودُ
- ٨٦فَسَيِّر بي حَديثَ المَجدِ إِنّيلِما أَثَّلتَ مِن شَرَفٍ مُشيدُ
- ٨٧فَدُم عَلَماً لَهُ ما اِخضَلَّ تُربٌتَوالى سَقيُهُ وَاِخضَرَّ عودُ