قصائد

بمدح المصطفى تحيا القلوب

البوصيريمملوكيالوافردينيةالباء

  1. ١بِمَدْحِ المصطفى تَحيا القلوبُوَتُغْتَفَرُ الخطايا وَالذُّنوبُ
  2. ٢وَأَرْجُو أن أعِيشَ به سعيداًوَأَلقاهُ وَليس عَلَيَّ حُوبُ
  3. ٣نبيٌّ كامل الأوصافِ تَمَّتْمحاسِنُه فقيل له الحبيبُ
  4. ٤يُفَرِّجُ ذِكْرُهُ الكُرُباتِ عناإذا نَزَلَتْ بساحَتِنا الكُروبُ
  5. ٥مدائحُه تَزيدُ القَلْبَ شَوْقاًإليه كأنها حَلْيٌ وَطيبُ
  6. ٦وَأَذْكُرُهُ وَلَيْلُ الخَطْبِ داجٍعَلَيَّ فَتَنْجَلِي عني الخُطوبُ
  7. ٧وَصَفْتُ شمائلاً منه حِسَاناًفما أدري أمدحٌ أمْ نَسيبُ
  8. ٨وَمَنْ لي أنْ أرى منه مُحَيّاًيُسَرُّ بحسنِهِ القلْبُ الكئِيبُ
  9. ٩كأنَّ حديثَه زَهْرٌ نَضِيرٌوَحاملَ زَهْرِهِ غُصْنٌ رَطيبُ
  10. ١٠ولِي طَرْفٌ لِمَرْآهُ مَشوقٌوَلِي قلبٌ لِذِكْراهُ طَرُوبُ
  11. ١١تَبَوَّأَ قابَ قوْسَيْنِ اخْتصاصاًوَلا وَاشٍ هناكَ وَلا رقيبُ
  12. ١٢مَناصِبُه السَّنِيَّةُ ليسَ فيهالإِنسانٍ وَلا مَلَكٍ نَصِيبُ
  13. ١٣رَحِيبُ الصَّدْرِ ضاقَ الكَوْنُ عماتَضَمَّنَ ذلك الصدْرُ الرحيبُ
  14. ١٤يُجَدِّدُ في قُعودٍ أوْ قِيامٍله شَوْقِي المُدَرِّسُ وَالخَطيبُ
  15. ١٥عَلَى قَدَرٍ يُمِدُّ الناسَ عِلْماًكما يُعطِيك أَدْوِيَةً طبيبُ
  16. ١٦وَتَسْتَهْدِي القلوبُ النُّورَ منهكما اسْتَهْدَى مِنَ البَحْرِ القَلِيبُ
  17. ١٧بَدَتْ للناسِ منه شُموسُ عِلْمٍطَوالِعَ ما تَزُولُ وَلا تَغِيبُ
  18. ١٨وَأَلْهَمَنا به التَّقْوَى فَشَقَّتْلنا عمَّا أَكَنَّتْهُ الغُيُوبُ
  19. ١٩خلائِقُهُ مَوَاهِبُ دُونَ كِسْبٍوشَتَّانَ المَوَاهِبُ وَالكُسُوبُ
  20. ٢٠مُهَذَّبَةٌ بنورِ اللَّهِ ليستْكأخلاقٍ يُهَذِّبُهَا اللَّبِيبُ
  21. ٢١وَآدابُ النُّبُوَّةِ مُعجزاتٌفكيف يَنالُها الرجُلُ الأديبُ
  22. ٢٢أبيْنَ مِنَ الطِّباعِ دَماً وَفَرْثاًوَجاءت مثلَ ما جَاءَ الحليبُ
  23. ٢٣سَمِعْنَا الوَحْيَ مِنْ فِيه صريحاًكغادِيَةٍ عَزَالِيهَا تَصُوبُ
  24. ٢٤فلا قَوْلٌ وَلا عَمَلٌ لَدَيْهَابفاحِشَةٍ وَلا بِهَوىً مَشُوبُ
  25. ٢٥وَبالأهواءِ تَخْتَلِفُ المساعيوَتَفْتَرِقُ المذاهِب وَالشُّعوبُ
  26. ٢٦ولَما صار ذاك الغَيْثُ سَيْلاًعلاهُ مِنَ الثَّرَى الزَّبَدُ الغَرِيبُ
  27. ٢٧فلا تَنْسُبْ لِقَوْلِ اللَّهِ رَيْباًفما فِي قولِ رَبِّكَ ما يُرِيبُ
  28. ٢٨فإنْ تَخْلُقْ لهُ الأعداءُ عَيباًفَقَوْلُ العَائِبِينَ هو المَعيبُ
  29. ٢٩فَخالِفْ أُمَّتَيْ موسى وَعيسىفما فيهمْ لخالِقِهِ مُنِيبُ
  30. ٣٠فَقَوْمٌ منهم فُتِنُوا بِعِجْلٍوَقَوْماً منهم فَتَنَ الصَّليبُ
  31. ٣١وَأَحْبارٌ تَقُولُ لَهُ شَبِيهٌوَرُهْبَانٌ تَقُولُ لَهُ ضَرِيبُ
  32. ٣٢وَإِنَّ محمداً لرَسولُ حَقٍّحَسيبٌ في نُبُوَّتِهِ نَسِيبُ
  33. ٣٣أمينٌ صادِقٌ بَرٌّ تَقِيٌّعليمٌ ماجِدٌ هادٌ وَهُوبُ
  34. ٣٤يُرِيكَ عَلَى الرِّضَا وَالسُّخْطِ وَجْهاًتَرُوقُ به البَشَاشَةُ وَالقُطوبُ
  35. ٣٥يُضِيءُ بِوَجْهِهِ المِحْرَابُ لَيْلاًوَتُظْلِمُ في النهارِ به الحُروبُ
  36. ٣٦تَقَدَّمَ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ نَبِيٍّنماهُ وهكذا البَطَلُ النَّجِيبُ
  37. ٣٧وصَدَّقَهُ وحَكَّمَهُ صَبيّاًمِنَ الكُفَّارِ شُبَّانٌ وشِيبُ
  38. ٣٨فلما جاءهم بالحقِّ صَدُّواوصَدُّ أُولئك العَجَبُ العَجيبُ
  39. ٣٩شريعتُهُ صراطٌ مُستقيمٌفليسَ يَمَسُّنَا فيها لُغوبُ
  40. ٤٠عليكَ بها فإنَّ لها كِتاباًعليه تَحْسُدُ الحَدقَ القلوبُ
  41. ٤١يَنُوبُ لها عَنِ الكُتبِ المَوَاضيولَيْسَتْ عنه في حالٍ تَنُوبُ
  42. ٤٢ألَمْ تَرَهُ يُنَادِي بالتَّحَدِّيولا أحدٌ بِبَيِّنَةٍ يُجِيبُ
  43. ٤٣وَقد كَشَفَ الغِطَاءَ لنا وشُقَّتْعَنِ الحُسْنِ البَدِيعِ به جُيوبُ
  44. ٤٤وَدَانَ البَدْرُ مُنْشَقّاً إليهوأَفْصَحَ ناطِقاً عَيْرٌ وَذيبُ
  45. ٤٥وَجِذْعُ النَّخْلِ حَنَّ حَنِينَ ثَكْلَىلهُ فأَجابهُ نِعْمَ المُجِيبُ
  46. ٤٦وَقد سَجَدَتْ لهُ أَغصانُ سَرْحٍفلِمْ لا يؤْمِنُ الظَّبْيُ الرَّبِيبُ
  47. ٤٧وَكمْ مِنْ دَعْوَةٍ في المَحْلِ منهارَبَتْ وَاهْتَزَّتِ الأرضُ الجَدِيبُ
  48. ٤٨وَروَّى عَسْكَراً بِحليبِ شاةٍفعاوَدَهُم بهِ العَيْشُ الخصيبُ
  49. ٤٩وَمَخْبولٌ أتاهُ فثابَ عَقْلٌإليه وَلمْ نَخلْهُ له يثُوبُ
  50. ٥٠وما ماءٌ تَلَقَّى وهْوَ مِلْحٌأُجاجٌ طَعْمُهُ إِلَّا يَطِيبُ
  51. ٥١وعينٌ فارقَتْ نظراً فعادتكما كانتْ ورُدَّ لها السَّليبُ
  52. ٥٢ومَيْتٌ مُؤْذِنٌ بِفِرَاقِ رُوحٍأَقامَ وسُرِّيَتْ عنه شعُوبُ
  53. ٥٣وثَغْرُ مُعَمِّرٍ عُمراً طويلاًتُوُفّي وهوَ مَنْضُودٌ شَنيبُ
  54. ٥٤وَنَخْلٌ أَثْمَرَتُ في دُونِ عامٍفَغَارَ بها عَلَى القِنْوِ العَسيبُ
  55. ٥٥وَوفّى منهُ سَلْمانٌ دُيُوناًعليه ما يُوفِّيها جَرِيبُ
  56. ٥٦وَجَرَّدَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ سَيْفاًفقِيلَ بِذَاكَ لِلسَّيْفِ القَضِيبُ
  57. ٥٧وهَزَّ ثَبِير عِطْفَيْهِ سُروراًبه كالغُصْنِ هَبَّتْهُ الجَنُوبُ
  58. ٥٨ورَدَّ الفيلَ والأحزابَ طَيْرٌوريحٌ ما يُطاقُ لها هُبُوبُ
  59. ٥٩وَفارِس خانها ماءٌ ونارٌفغِيضَ الماءُ وانطَفأَ اللَّهيبُ
  60. ٦٠وَقد هَزَّ الحسامَ عليه عادٍبِيَوْمٍ نَوْمُه فيه هُبوبُ
  61. ٦١فقامَ المصطفى بالسيفِ يَسْطوعَلَى السَّاطي به وَلهُ وثُوبُ
  62. ٦٢وَرِيعَ لهُ أبو جهلٍ بِفَحْلٍيَنُوبُ عَنِ الهِزَبْرِ لهُ نُيُوبُ
  63. ٦٣وَشُهْبٌ أُرْسِلَتْ حَرَساً فخُطَّتْعَلَى طِرسِ الظَّلامِ بها شُطوبُ
  64. ٦٤وَلَمْ أَرَ مُعجزاتٍ مِثْلَ ذِكْرٍإليه كلُّ ذِي لُبٍّ يُنيبُ
  65. ٦٥وما آياتُه تُحْصَى بِعَدٍّفَيُدْرِكَ شَأْوَها مني طَلوبُ
  66. ٦٦طَفِقْتُ أعُدُّ منها مَوْجَ بَحْرٍوَقَطْراً غَيْثُهُ أَبَداً يَصُوبُ
  67. ٦٧يَجُودُ سَحابُهُنَّ وَلا انْقِشَاعٌوَيَزْخَرُ بَحْرُهُنَّ وَلا نُضُوبُ
  68. ٦٨فَراقَكَ مِنْ بَوَارِقِها وَمِيضٌوَشاقَكَ مِنْ جَوَاهِرِها رُسوبُ
  69. ٦٩هدانا للإِلهِ بها نَبيٌّفضائِله إذا تُحْكَى ضُروبُ
  70. ٧٠وأَخبَرَ تابِعِيهِ بِغائِباتٍوَلَيسَ بِكائِن عنهُ معيبُ
  71. ٧١ولا كَتَبَ الكتابَ وَلا تَلاهفيُلْحِدَ في رسالته المُريبُ
  72. ٧٢وَقد نالوا عَلَى الأُمم المَوَاضيبه شَرَفاً فكلُّهُمُ حَسيبُ
  73. ٧٣وما كأميرِنا فيهم أميرٌولا كنقِيبِنا لهمُ نقيبُ
  74. ٧٤كأَنَّ عليمَنا لهمُ نبيٌّلدعوتِهِ الخلائقُ تستجيبُ
  75. ٧٥وَقد كتِبَتْ علينا واجباتٌأَشَدُّ عليهمُ منها النُّدوبُ
  76. ٧٦وما تَتَضاعفُ الأغلالُ إِلَّاإذا قَسَتِ الرِّقابُ أوِ القلوبُ
  77. ٧٧ولما قيلَ للكفارِ خُشْبٌتَحَكَّمَ فيهمُ السيفُ الخشِيبُ
  78. ٧٨حَكَوْا في ضَرْبِ أَمثلةٍ حَمِيرافواحِدُنا لأَلفِهِمُ ضَرُوبُ
  79. ٧٩وما عُلَماؤُنا إلا سُيوفٌمَواضٍ لا تُفَلُّ لها غُروبُ
  80. ٨٠سَراةٌ لم يَقُلْ منهم سَرِيٌّلِيَوْمِ كَرِيهَةٍ يومٌ عَصيبُ
  81. ٨١وَلَمْ يَفْتِنْهُمُ ماءٌ نَمِيرٌمِنَ الدنيا ولا مَرْعىً خصيبُ
  82. ٨٢ولم تُغْمَضْ لهمْ ليلاً جُفونٌولا أَلِفَتْ مَضاجِعَها جُنُوبُ
  83. ٨٣يَشُوقُكَ منهمُ كلُّ ابنِ هَيْجَاعَلَى اللَّأواء مَحْبُوبٌ مَهيبُ
  84. ٨٤له مِنْ نَقْعِهَا طَرْفٌ كَحِيلومِنْ دَمِ أُسْدِها كَفٌّ خَضِيبُ
  85. ٨٥وتنهالُ الكتائبُ حينَ يَهْوِيإليها مثلَ ما انهال الكثيبُ
  86. ٨٦على طُرُقِ القَنا للموْتِ منهإلى مُهجِ العِدا أبدا دَبيبُ
  87. ٨٧يُقَصِّدُ في العِدا سُمْرَ العَواليفيَرْجِعُ وهْوَ مسلوبٌ سَلوبُ
  88. ٨٨ذَوابِلُ كالعُقُودِ لها اطّرادٌفليسَ يَشُوقُها إلَّا التَّرِيبُ
  89. ٨٩يَخِرُّ لِرُمْحِهِ الرُّومِيُّ أنَّىتَيَقَّنَ أنه العُودُ الصَّليبُ
  90. ٩٠ويَخْضِبُ سَيْفَهُ بِدَمِ النَّواصيمَخَافَةَ أنْ يُقالَ به مَشِيبُ
  91. ٩١له في الليلِ دَمْعٌ ليسَ يَرْقاوقلبٌ ما يَغِبُّ له وجِيبُ
  92. ٩٢رسولَ اللَّهِ دعوةَ مُستقيلٍمِنَ التقصيرِ خاطِرُهُ هَيُوبُ
  93. ٩٣تَعَذَّرَ في المَشِيبِ وكانَ عَيَّاًوَبُرْدُ شبابِهِ ضافٍ قشيبُ
  94. ٩٤ولا عَتْبٌ على مَن قامَ يَجْلومحاسِنَ لا تُرَى معها عيوبُ
  95. ٩٥دَعاك لكلِّ مُعْضِلةٍ أَلَمَّتْبه ولكلِّ نائبةٍ تَنُوبُ
  96. ٩٦وللذَّنبِ الذي ضاقَتْ عليهبه الدنيا وجانبُها رَحِيبُ
  97. ٩٧يُراقِبُ منه ما كَسَبَتْ يَداهفيَبْكيه كما يَبْكي الرَّقوبُ
  98. ٩٨وأَنى يهتدي للرُّشدِ عاصٍلِغارِبِ كلِّ مَعصِيَةٍ ركوبُ
  99. ٩٩يَتوبُ لِسانُهُ عَنْ كلِّ ذَنْبٍوَلم يَرَ قلبهُ منه يَتُوبُ
  100. ١٠٠تَقَاضَتْهُ مواهِبُكَ امْتِدَاحاًوَأَوْلَى الناسِ بالمَدْحِ الوَهُوبُ
  101. ١٠١وَأغْراني به داعِي اقْتِراحٍعَلَيَّ لأَمْرِهِ أبَدَاً وُجُوبُ
  102. ١٠٢فقلتُ لِمَنْ يَحُضُّ عَلَيَّ فيهلعلَّك في هواه لِي نَسيبُ
  103. ١٠٣دَلَلْتَ عَلَى الهَوَى قلبي فَسَهْمِيوَسَهْمُكَ في الهَوَى كلٌّ مُصيبُ
  104. ١٠٤لجودٍ المصطفى مُدَّتْ يَداناوَما مُدَّتْ لهُ أَيْدٍ تَخِيبُ
  105. ١٠٥شفاعَتُهُ لنا ولكلِّ عاصٍبِقَدْرِ ذُنوبِهِ منها ذَنوبُ
  106. ١٠٦هُوَ الغَيْثُ السَّكُوبَ نَدىً وعِلْماًجَهِلْتُ وما هُوَ الغَيْثُ السَّكوبُ
  107. ١٠٧صلاةُ اللّهِ ما سارت سحابٌعليه وما رَسا وَثَوَى عَسِيبُ