بمدح المصطفى تحيا القلوب
البوصيريمملوكيالوافردينيةالباء
- ١بِمَدْحِ المصطفى تَحيا القلوبُوَتُغْتَفَرُ الخطايا وَالذُّنوبُ
- ٢وَأَرْجُو أن أعِيشَ به سعيداًوَأَلقاهُ وَليس عَلَيَّ حُوبُ
- ٣نبيٌّ كامل الأوصافِ تَمَّتْمحاسِنُه فقيل له الحبيبُ
- ٤يُفَرِّجُ ذِكْرُهُ الكُرُباتِ عناإذا نَزَلَتْ بساحَتِنا الكُروبُ
- ٥مدائحُه تَزيدُ القَلْبَ شَوْقاًإليه كأنها حَلْيٌ وَطيبُ
- ٦وَأَذْكُرُهُ وَلَيْلُ الخَطْبِ داجٍعَلَيَّ فَتَنْجَلِي عني الخُطوبُ
- ٧وَصَفْتُ شمائلاً منه حِسَاناًفما أدري أمدحٌ أمْ نَسيبُ
- ٨وَمَنْ لي أنْ أرى منه مُحَيّاًيُسَرُّ بحسنِهِ القلْبُ الكئِيبُ
- ٩كأنَّ حديثَه زَهْرٌ نَضِيرٌوَحاملَ زَهْرِهِ غُصْنٌ رَطيبُ
- ١٠ولِي طَرْفٌ لِمَرْآهُ مَشوقٌوَلِي قلبٌ لِذِكْراهُ طَرُوبُ
- ١١تَبَوَّأَ قابَ قوْسَيْنِ اخْتصاصاًوَلا وَاشٍ هناكَ وَلا رقيبُ
- ١٢مَناصِبُه السَّنِيَّةُ ليسَ فيهالإِنسانٍ وَلا مَلَكٍ نَصِيبُ
- ١٣رَحِيبُ الصَّدْرِ ضاقَ الكَوْنُ عماتَضَمَّنَ ذلك الصدْرُ الرحيبُ
- ١٤يُجَدِّدُ في قُعودٍ أوْ قِيامٍله شَوْقِي المُدَرِّسُ وَالخَطيبُ
- ١٥عَلَى قَدَرٍ يُمِدُّ الناسَ عِلْماًكما يُعطِيك أَدْوِيَةً طبيبُ
- ١٦وَتَسْتَهْدِي القلوبُ النُّورَ منهكما اسْتَهْدَى مِنَ البَحْرِ القَلِيبُ
- ١٧بَدَتْ للناسِ منه شُموسُ عِلْمٍطَوالِعَ ما تَزُولُ وَلا تَغِيبُ
- ١٨وَأَلْهَمَنا به التَّقْوَى فَشَقَّتْلنا عمَّا أَكَنَّتْهُ الغُيُوبُ
- ١٩خلائِقُهُ مَوَاهِبُ دُونَ كِسْبٍوشَتَّانَ المَوَاهِبُ وَالكُسُوبُ
- ٢٠مُهَذَّبَةٌ بنورِ اللَّهِ ليستْكأخلاقٍ يُهَذِّبُهَا اللَّبِيبُ
- ٢١وَآدابُ النُّبُوَّةِ مُعجزاتٌفكيف يَنالُها الرجُلُ الأديبُ
- ٢٢أبيْنَ مِنَ الطِّباعِ دَماً وَفَرْثاًوَجاءت مثلَ ما جَاءَ الحليبُ
- ٢٣سَمِعْنَا الوَحْيَ مِنْ فِيه صريحاًكغادِيَةٍ عَزَالِيهَا تَصُوبُ
- ٢٤فلا قَوْلٌ وَلا عَمَلٌ لَدَيْهَابفاحِشَةٍ وَلا بِهَوىً مَشُوبُ
- ٢٥وَبالأهواءِ تَخْتَلِفُ المساعيوَتَفْتَرِقُ المذاهِب وَالشُّعوبُ
- ٢٦ولَما صار ذاك الغَيْثُ سَيْلاًعلاهُ مِنَ الثَّرَى الزَّبَدُ الغَرِيبُ
- ٢٧فلا تَنْسُبْ لِقَوْلِ اللَّهِ رَيْباًفما فِي قولِ رَبِّكَ ما يُرِيبُ
- ٢٨فإنْ تَخْلُقْ لهُ الأعداءُ عَيباًفَقَوْلُ العَائِبِينَ هو المَعيبُ
- ٢٩فَخالِفْ أُمَّتَيْ موسى وَعيسىفما فيهمْ لخالِقِهِ مُنِيبُ
- ٣٠فَقَوْمٌ منهم فُتِنُوا بِعِجْلٍوَقَوْماً منهم فَتَنَ الصَّليبُ
- ٣١وَأَحْبارٌ تَقُولُ لَهُ شَبِيهٌوَرُهْبَانٌ تَقُولُ لَهُ ضَرِيبُ
- ٣٢وَإِنَّ محمداً لرَسولُ حَقٍّحَسيبٌ في نُبُوَّتِهِ نَسِيبُ
- ٣٣أمينٌ صادِقٌ بَرٌّ تَقِيٌّعليمٌ ماجِدٌ هادٌ وَهُوبُ
- ٣٤يُرِيكَ عَلَى الرِّضَا وَالسُّخْطِ وَجْهاًتَرُوقُ به البَشَاشَةُ وَالقُطوبُ
- ٣٥يُضِيءُ بِوَجْهِهِ المِحْرَابُ لَيْلاًوَتُظْلِمُ في النهارِ به الحُروبُ
- ٣٦تَقَدَّمَ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ نَبِيٍّنماهُ وهكذا البَطَلُ النَّجِيبُ
- ٣٧وصَدَّقَهُ وحَكَّمَهُ صَبيّاًمِنَ الكُفَّارِ شُبَّانٌ وشِيبُ
- ٣٨فلما جاءهم بالحقِّ صَدُّواوصَدُّ أُولئك العَجَبُ العَجيبُ
- ٣٩شريعتُهُ صراطٌ مُستقيمٌفليسَ يَمَسُّنَا فيها لُغوبُ
- ٤٠عليكَ بها فإنَّ لها كِتاباًعليه تَحْسُدُ الحَدقَ القلوبُ
- ٤١يَنُوبُ لها عَنِ الكُتبِ المَوَاضيولَيْسَتْ عنه في حالٍ تَنُوبُ
- ٤٢ألَمْ تَرَهُ يُنَادِي بالتَّحَدِّيولا أحدٌ بِبَيِّنَةٍ يُجِيبُ
- ٤٣وَقد كَشَفَ الغِطَاءَ لنا وشُقَّتْعَنِ الحُسْنِ البَدِيعِ به جُيوبُ
- ٤٤وَدَانَ البَدْرُ مُنْشَقّاً إليهوأَفْصَحَ ناطِقاً عَيْرٌ وَذيبُ
- ٤٥وَجِذْعُ النَّخْلِ حَنَّ حَنِينَ ثَكْلَىلهُ فأَجابهُ نِعْمَ المُجِيبُ
- ٤٦وَقد سَجَدَتْ لهُ أَغصانُ سَرْحٍفلِمْ لا يؤْمِنُ الظَّبْيُ الرَّبِيبُ
- ٤٧وَكمْ مِنْ دَعْوَةٍ في المَحْلِ منهارَبَتْ وَاهْتَزَّتِ الأرضُ الجَدِيبُ
- ٤٨وَروَّى عَسْكَراً بِحليبِ شاةٍفعاوَدَهُم بهِ العَيْشُ الخصيبُ
- ٤٩وَمَخْبولٌ أتاهُ فثابَ عَقْلٌإليه وَلمْ نَخلْهُ له يثُوبُ
- ٥٠وما ماءٌ تَلَقَّى وهْوَ مِلْحٌأُجاجٌ طَعْمُهُ إِلَّا يَطِيبُ
- ٥١وعينٌ فارقَتْ نظراً فعادتكما كانتْ ورُدَّ لها السَّليبُ
- ٥٢ومَيْتٌ مُؤْذِنٌ بِفِرَاقِ رُوحٍأَقامَ وسُرِّيَتْ عنه شعُوبُ
- ٥٣وثَغْرُ مُعَمِّرٍ عُمراً طويلاًتُوُفّي وهوَ مَنْضُودٌ شَنيبُ
- ٥٤وَنَخْلٌ أَثْمَرَتُ في دُونِ عامٍفَغَارَ بها عَلَى القِنْوِ العَسيبُ
- ٥٥وَوفّى منهُ سَلْمانٌ دُيُوناًعليه ما يُوفِّيها جَرِيبُ
- ٥٦وَجَرَّدَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ سَيْفاًفقِيلَ بِذَاكَ لِلسَّيْفِ القَضِيبُ
- ٥٧وهَزَّ ثَبِير عِطْفَيْهِ سُروراًبه كالغُصْنِ هَبَّتْهُ الجَنُوبُ
- ٥٨ورَدَّ الفيلَ والأحزابَ طَيْرٌوريحٌ ما يُطاقُ لها هُبُوبُ
- ٥٩وَفارِس خانها ماءٌ ونارٌفغِيضَ الماءُ وانطَفأَ اللَّهيبُ
- ٦٠وَقد هَزَّ الحسامَ عليه عادٍبِيَوْمٍ نَوْمُه فيه هُبوبُ
- ٦١فقامَ المصطفى بالسيفِ يَسْطوعَلَى السَّاطي به وَلهُ وثُوبُ
- ٦٢وَرِيعَ لهُ أبو جهلٍ بِفَحْلٍيَنُوبُ عَنِ الهِزَبْرِ لهُ نُيُوبُ
- ٦٣وَشُهْبٌ أُرْسِلَتْ حَرَساً فخُطَّتْعَلَى طِرسِ الظَّلامِ بها شُطوبُ
- ٦٤وَلَمْ أَرَ مُعجزاتٍ مِثْلَ ذِكْرٍإليه كلُّ ذِي لُبٍّ يُنيبُ
- ٦٥وما آياتُه تُحْصَى بِعَدٍّفَيُدْرِكَ شَأْوَها مني طَلوبُ
- ٦٦طَفِقْتُ أعُدُّ منها مَوْجَ بَحْرٍوَقَطْراً غَيْثُهُ أَبَداً يَصُوبُ
- ٦٧يَجُودُ سَحابُهُنَّ وَلا انْقِشَاعٌوَيَزْخَرُ بَحْرُهُنَّ وَلا نُضُوبُ
- ٦٨فَراقَكَ مِنْ بَوَارِقِها وَمِيضٌوَشاقَكَ مِنْ جَوَاهِرِها رُسوبُ
- ٦٩هدانا للإِلهِ بها نَبيٌّفضائِله إذا تُحْكَى ضُروبُ
- ٧٠وأَخبَرَ تابِعِيهِ بِغائِباتٍوَلَيسَ بِكائِن عنهُ معيبُ
- ٧١ولا كَتَبَ الكتابَ وَلا تَلاهفيُلْحِدَ في رسالته المُريبُ
- ٧٢وَقد نالوا عَلَى الأُمم المَوَاضيبه شَرَفاً فكلُّهُمُ حَسيبُ
- ٧٣وما كأميرِنا فيهم أميرٌولا كنقِيبِنا لهمُ نقيبُ
- ٧٤كأَنَّ عليمَنا لهمُ نبيٌّلدعوتِهِ الخلائقُ تستجيبُ
- ٧٥وَقد كتِبَتْ علينا واجباتٌأَشَدُّ عليهمُ منها النُّدوبُ
- ٧٦وما تَتَضاعفُ الأغلالُ إِلَّاإذا قَسَتِ الرِّقابُ أوِ القلوبُ
- ٧٧ولما قيلَ للكفارِ خُشْبٌتَحَكَّمَ فيهمُ السيفُ الخشِيبُ
- ٧٨حَكَوْا في ضَرْبِ أَمثلةٍ حَمِيرافواحِدُنا لأَلفِهِمُ ضَرُوبُ
- ٧٩وما عُلَماؤُنا إلا سُيوفٌمَواضٍ لا تُفَلُّ لها غُروبُ
- ٨٠سَراةٌ لم يَقُلْ منهم سَرِيٌّلِيَوْمِ كَرِيهَةٍ يومٌ عَصيبُ
- ٨١وَلَمْ يَفْتِنْهُمُ ماءٌ نَمِيرٌمِنَ الدنيا ولا مَرْعىً خصيبُ
- ٨٢ولم تُغْمَضْ لهمْ ليلاً جُفونٌولا أَلِفَتْ مَضاجِعَها جُنُوبُ
- ٨٣يَشُوقُكَ منهمُ كلُّ ابنِ هَيْجَاعَلَى اللَّأواء مَحْبُوبٌ مَهيبُ
- ٨٤له مِنْ نَقْعِهَا طَرْفٌ كَحِيلومِنْ دَمِ أُسْدِها كَفٌّ خَضِيبُ
- ٨٥وتنهالُ الكتائبُ حينَ يَهْوِيإليها مثلَ ما انهال الكثيبُ
- ٨٦على طُرُقِ القَنا للموْتِ منهإلى مُهجِ العِدا أبدا دَبيبُ
- ٨٧يُقَصِّدُ في العِدا سُمْرَ العَواليفيَرْجِعُ وهْوَ مسلوبٌ سَلوبُ
- ٨٨ذَوابِلُ كالعُقُودِ لها اطّرادٌفليسَ يَشُوقُها إلَّا التَّرِيبُ
- ٨٩يَخِرُّ لِرُمْحِهِ الرُّومِيُّ أنَّىتَيَقَّنَ أنه العُودُ الصَّليبُ
- ٩٠ويَخْضِبُ سَيْفَهُ بِدَمِ النَّواصيمَخَافَةَ أنْ يُقالَ به مَشِيبُ
- ٩١له في الليلِ دَمْعٌ ليسَ يَرْقاوقلبٌ ما يَغِبُّ له وجِيبُ
- ٩٢رسولَ اللَّهِ دعوةَ مُستقيلٍمِنَ التقصيرِ خاطِرُهُ هَيُوبُ
- ٩٣تَعَذَّرَ في المَشِيبِ وكانَ عَيَّاًوَبُرْدُ شبابِهِ ضافٍ قشيبُ
- ٩٤ولا عَتْبٌ على مَن قامَ يَجْلومحاسِنَ لا تُرَى معها عيوبُ
- ٩٥دَعاك لكلِّ مُعْضِلةٍ أَلَمَّتْبه ولكلِّ نائبةٍ تَنُوبُ
- ٩٦وللذَّنبِ الذي ضاقَتْ عليهبه الدنيا وجانبُها رَحِيبُ
- ٩٧يُراقِبُ منه ما كَسَبَتْ يَداهفيَبْكيه كما يَبْكي الرَّقوبُ
- ٩٨وأَنى يهتدي للرُّشدِ عاصٍلِغارِبِ كلِّ مَعصِيَةٍ ركوبُ
- ٩٩يَتوبُ لِسانُهُ عَنْ كلِّ ذَنْبٍوَلم يَرَ قلبهُ منه يَتُوبُ
- ١٠٠تَقَاضَتْهُ مواهِبُكَ امْتِدَاحاًوَأَوْلَى الناسِ بالمَدْحِ الوَهُوبُ
- ١٠١وَأغْراني به داعِي اقْتِراحٍعَلَيَّ لأَمْرِهِ أبَدَاً وُجُوبُ
- ١٠٢فقلتُ لِمَنْ يَحُضُّ عَلَيَّ فيهلعلَّك في هواه لِي نَسيبُ
- ١٠٣دَلَلْتَ عَلَى الهَوَى قلبي فَسَهْمِيوَسَهْمُكَ في الهَوَى كلٌّ مُصيبُ
- ١٠٤لجودٍ المصطفى مُدَّتْ يَداناوَما مُدَّتْ لهُ أَيْدٍ تَخِيبُ
- ١٠٥شفاعَتُهُ لنا ولكلِّ عاصٍبِقَدْرِ ذُنوبِهِ منها ذَنوبُ
- ١٠٦هُوَ الغَيْثُ السَّكُوبَ نَدىً وعِلْماًجَهِلْتُ وما هُوَ الغَيْثُ السَّكوبُ
- ١٠٧صلاةُ اللّهِ ما سارت سحابٌعليه وما رَسا وَثَوَى عَسِيبُ