ما ضاع من أيامنا هل يغرم
صردرعباسيالكاملعتابالميم
- ١ما ضاع من أياّمنا هل يُغرَمُهيهات والأزمانُ كيف تقوَّمُ
- ٢يومٌ بأرواحٍ يباعُ ويشتَرىوأخوه ليس يُسامُ فيه دِرهمُ
- ٣سيان قلبي في المشيب وفي الصِّبالو يستوى شَعرٌ أغرُّ وأسحمُ
- ٤لي وقفةٌ في الدار لا رجعت بماأهوى ولا يأسِى عليها يُقدِمُ
- ٥لا تحسب الآثارَ لُعبةَ هازلٍنار ادكارِك في المعالم تُضرمُ
- ٦أو ما رأيتَ عِمادَها في نؤيهامثلَ السِّوار يجول فيه المِعصمُ
- ٧وكفَاك أنى للنواعبِ عاتبٌولصُمِّ أحجارِ الديار مكلِّم
- ٨ومن البلادةِ في الصبابة أننيمستخبرٌ عنهنَّ من لا يفهمُ
- ٩وأنا البليغُ شكا إليها بثَّهعبثا فما بالُ المطايا تُرزِمُ
- ١٠كلٌّ كنَى عن شوقِه بلغاتهِولربّما أبكَى الفصيحَ الأعجمُ
- ١١ترجُو سُلوَّكَ في رسومٍ بينها الأغصانُ سَكرَى والحمامُ متَّيُم
- ١٢هذى تميلُ إذا تنسَّمت الصَّباوالوُرق تذكر إلفَها فترَنَّم
- ١٣فمتى تروع العيسُ غزلانَ النقابعصابةٍ سئمَ العواذلُ منهمُ
- ١٤النُّسكُ عند عفيفهم دينُ الهوىوالنصح عند لبيبهم لا يُفهَمُ
- ١٥حتّام أرعىَ وردةً لا تُجتنَىفي الخدِّ أو تُفّاحةً لا تُلثمُ
- ١٦أيُذادُ عن تلك المحاسنِ ناظرىوتريد مني أن يسَوَّغَها الفمُ
- ١٧في كلّ يومٍ للعيون وقائعٌإنسانُها الطمَّاحُ فيها يُكلَمُ
- ١٨لو لم تكن جَرْحَى غداةَ لقائهمما كان يجرى من مآقيها الدمُ
- ١٩ولو اقتدرتُ قسمتُها يومَ النوىعينا تلاحظهم وأخرَى تَسْجُمُ
- ٢٠دع لمحةً إ تستطع عُلَقَ الهوىفبذاك تعلمُ كيف نام النوَّمُ
- ٢١ولطالما اعتقب العواذل مسمعىفزجرنَ منه مُصْعَبا ولا يُخطَمُ
- ٢٢ما كنتُ أولَ من عصاهُ فؤادُهوجنَى عليه مقَنَّعٌ ومعمَّمُ
- ٢٣لم أدر أنَّ الحبَّ حوَمةُ مأزِقٍتُصلىِ ولا أنّ اللواحظَ أسهمُ
- ٢٤أصفُ الأحبّةَ واللسان يقول ليوصفُ الوزير أبى المعالى أعظمُ
- ٢٥المستجير من المذمَّة بالنَّدَىوالمستجار إذا أظلَّك مَغْرمُ
- ٢٦في كلِّ يوم للمكارم عندَهسوقٌ عُكاظٌ دونَها والموسِمُ
- ٢٧وكأنّما أموالُه من بَذلهانَهبٌ بأيدى الغانمين مقسَّمُ
- ٢٨فلو أنها وَجدتْ عليه ناصرالرأيتها من كفّهِ تتظلّمُ
- ٢٩أسمعتَ قبلَ يمينه وشمالهبسحائبٍ أو أبحرٍ تتختَّمُ
- ٣٠فيهنَّ من قِصدِ اليراع أراقمٌتَقضِى وتَمضِى والقنا يتحطَّمُ
- ٣١ما هنَّ إلا موردٌ من فوقهِطيرُ الرغائبِ والمطالبِ حُوَّمُ
- ٣٢الجِدُّ من عزماتهِ متلقِّنٌوالمجدُ من أخلاقه متعلِّمُ
- ٣٣متهلّلٌ للوفد يُحسَب أنهبدرٌ أحاط بجانبيهِ الأنجُمُ
- ٣٤تُثنِى عواذله عليه بعذلهمولربّما نشَرَ الثناءَ اللُّوَّمُ
- ٣٥خلعتْ عليه المكرُماتُ ملابساما يزال ينقُشها المديح ويرقُمُ
- ٣٦عِشق المعالىَ فهْو من شغفٍ بهاعند الرقاد بغيرها لا يَحلُمُ
- ٣٧بصوابه في الرأى ثُقِّف القناوبعزمه صُقلِ الحسامُ المِخذَمُ
- ٣٨يحمِى بسطوته مسارحَ لحظهِفالعزُّ في أبياته مستخدَمُ
- ٣٩وإذا تلمَّح قلت صقرٌ ناظرٌوإذا تغاضَى قلت أطرقَ أرقمُ
- ٤٠ثَبْتُ الجَنانِ كأنّما في بُردهيومَ الزعازع يذبُلٌ ويلَملَمُ
- ٤١رفَعتْ له هِمّاتُه وزَماعُهبنيانَ مجدٍ ركنُه لا يُهدَمُ
- ٤٢طَوْلٌ تشرَّد في البلادِ فمنِجدٌيَروِى الذي يَرويه آخرُ متهِمُ
- ٤٣لله أنتَ إذا تسلَّبت الرُّبَىوشكا الأُحاحَ سِماكُها والمِرْزَمُ
- ٤٤لِيرُدَّ مَن جاراك رأسَ طِمِرةٍما كلُّ طِرْفٍ في السّباقِ مطهَّمُ
- ٤٥للمجد أثقالٌ تعِجُّ إفالهُممنها وينهَزها الفنيقُ المقُرَمُ
- ٤٦حاشاك أن يَثنِى طباعَك في الندىثانٍ وينقُضَ من خِلالكَ مُبرِمُ
- ٤٧إن تَصنع الحسنَى فإنك زائدٌأو تُسبغ النُّعمَى فأنت متمّمُ
- ٤٨وأنا الذي سيرَّتُ شكرك في الدُّنَىحتى تلاه مُعرِقٌ أو مُشئمُ
- ٤٩وجلبتُ من بحر الثناءِ لآلئافي نحرِ ما أو ليتنيه تُنظَّمُ
- ٥٠أوردتُ آمالى غديرَك آمنامن أن يكون وراءَ شهدٍ عَلقمُ
- ٥١ورضعتُ ثدىَ نداك من دون الهوىثقةً بأنّ رصيعَه لا يُفطَمُ
- ٥٢أهَدى لك النيروزُ في أغصانهِزَهرا بأوراقِ العلاء يُكمَّمُ
- ٥٣في كلِّ يومٍ خيلُه وركابُهجَبَهاتُهنَّ بطيب ذكرك تُوسمُ
- ٥٤لا زالت النَّعماءُ عندك حَلْبُهاملءُ الإناء وبطنُها لا يُعقَمُ
- ٥٥والدهر مجنوبٌ وراءك كلّماوأتاك أسعده القضاءُ المبرَمُ
- ٥٦كالنِّقسِ ليلتُه وطِرسٍ يومُهُوالنُّجحُ يَكتبُ والسعادةُ تختِمُ