قصائد

أقوم بفرض العامرية والنفل

ابن علوي الحدادعثمانيالطويلاللام

  1. ١أَقومُ بِفَرضِ العامِرِيَّةِ وَالنَفلِوَأَصدِقُها في القَصدِ وَالقَولِ وَالفِعلِ
  2. ٢وَآتي إِلى ما تُشَهّيهِ وَإِن يَكُنمَريراً وَجَدتُ المُرَّ مِثلَ جَنيِ النَحلِ
  3. ٣وَأَمضى إِلى ما تَبتَغيهِ وَإِن غَداوَمِن دونِ البيضِ الصَوارِمِ وَالنيلِ
  4. ٤وَأَمنَحُها وُدّي وَأَحفَظُ عَهدَهاوَأَرقُبُها في حالي الوَجدُ وَالقَلِّ
  5. ٥قَضَيتُ شَبابي في قَضاءِ حُظوظِهاوَهَذا مَشيبي قَد تَهَيَّأَ لِلنَزُلِ
  6. ٦وَلَم أَرَ مِنها مُذ عَلِقتُ بِحُبِّها سِوى الغَمصُ وَالإِصرارُ وَالبُخلُ بِالوَصلِ
  7. ٧سَأَمضي لِشأَني وَأَطرِحُها وَشَأنُهافَشُغلي بِها قَد بانَ مِن أَقبَحِ الشُغلِ
  8. ٨وَأَصَلتُ مِن غِمدِ السَجِيَّةِ مُرهَفاًمِنَ العَزمِ ماضٍ قَد تَحاشا عَنِ الفُلِّ
  9. ٩وَإِنَّ اِمرِأَ تَلَقّاهُ يَطلُبُ حَقَّهُوَيُذهِلُ عَن شَيءٍ عَلَيهِ لَذو جَهلِ
  10. ١٠وَشاهِد إِفلاسَ الفَتى جَهلَ عَيبِهِوَذِكرُ عُيوبِ العالَمينَ مِنَ العَقلِ
  11. ١١وَإِيّاكَ أَن تَختارَ صُحبَةَ مَن تَرىلَهُ ظاهِراً يُعجِبُكَ مِن قَبلُ أَن تَبلى
  12. ١٢لَقَد عَزَّ في هَذا الزَمانِ مُوافِقَيُعينُكَ في مَجدٍ وَيَنهاكَ عَن سَفلِ
  13. ١٣إِذا قُلتَ خَيراً قالَ لَبَّيَكَ مَسرَعاًوَإِن قُلتَ شَرّاً قالَ أَقليكَ أَو تَقلي
  14. ١٤فَما عَيشُ مَن يُمسي وَيُصبِحُ فاقِداًأَخا ثِقَةِ مَأمونٍ في الجِدِّ وَالهَزَلِ
  15. ١٥يُوازِرُهُ في كُلِّ أَمرٍ يَرومُهُوَيَحفَظُهُ في المالِ وَالنَفسِ وَالأَهلِ
  16. ١٦مُظاهَرَةُ الإِخوانِ أَمرٌ مُقَرَّرٌعَلَيهِ يَدورُ الشَأنَ فَاِستَوصِ بِالخَلِّ
  17. ١٧أَمّا إِنَّ هَذا الدَهرَ قَد ظَلَّ أَهلُهُهُمومَهُم في لِذَّةِ الفَرَجِ وَالأَكلِ
  18. ١٨وَفي جَمعٍ مالَ خَوفَ فَقرَ فَأَصبَحواوَقَد لَبِسوا قَمصاً مِنَ الجُبنِ وَالبُخلِ
  19. ١٩وَقَد دَرَجَ الأَسلافُ مِن قَبلُ هَؤُلاوَهَمتَهُم نَيلَ المَكارِمِ وَالفَضلِ
  20. ٢٠لَقَد رَفَضوا الدُنيا الغَرورُ وَما سَعوالَها وَالَّذي يَأتي يُبادِرُ بِالبَذلِ
  21. ٢١فَقيرهُم حُرٌّ وَذو المالِ مُنفِقُرَجاءَ ثَوابِ اللَهِ في صالِحِ السُبُلِ
  22. ٢٢لِباسُهُم التَقوى وَسيماهُمُ الحَياوَقَصدُهُم الرَحمَنُ في القَولِ وَالفِعلِ
  23. ٢٣مَقالُهُم صِدقٌ وَأَفعالُهُم هُدىًوَأَسرارُهُم مَنزوعَةَ الغِشِّ وَالغَلِّ
  24. ٢٤خُضوعٌ لِمَولاهُم مُثولٌ لِأَمرِهِقُنوتٌ لَهُ سُبحانَهُ جَلَّ عَن مِثلِ
  25. ٢٥فَقَدنا جَميعَ الخَيرِ لَمّا تَرَحَّلواوَمِنهُ خَلا وَعرَ البَسيطَةِ وَالسَهلِ
  26. ٢٦وَصِرنا حَيارى في مَفاوِزِ جَهلِنانُشبِهُ بِالبَهمِ السَويرحَةَ الغَفلِ
  27. ٢٧نَخبِطُ لا نَدري الطَريقَ إِلى النَجاوَبِالجَورِ نَمحو سَنَةَ البِرِّ وَالعَدلِ
  28. ٢٨فَآهاً عَلَيهِم لَيتَ داهِيَةَ الفَنابِحِزبِ الرَدى حَلَّت وَحِزبِ الهُدى خَلِّ
  29. ٢٩سَأَبكي عَلَيهِم ما حَييتُ بِعَبرَةٍلَها مَدمَعٌ في الخَدِّ يَشهَدُ بِالثَكلِ
  30. ٣٠وَأَحمِلُ نَفسي ما اِستَطَعتُ عَلى اِقتِفاسَبيلِهِم حَتّىأَوسَدَ في الرَملِ
  31. ٣١حَياتُهُم خَيرٌ لَهُم وَمَماتُهُمفَطوبى لَهُم فازوا وَسادوا عَلى الكُلِّ
  32. ٣٢عَلَيهِم سَلامُ اللَهِ أَن كانَ قَد مَضوافَذِكرُهُم باقٍ وَقَد شاعَ بِالنَقلِ
  33. ٣٣إِلَهي بِحَقِّ القَومِ مِن بِتَوبَةٍمِنَ الذَنبِ تَغسِلُنا بِها أَبلَغُ الغَسلِ
  34. ٣٤اَغَثُّ يا مُغيثَ قُلوبِنابِغَيثٍ هَدى يُحيي القُلوبَ مِنَ المَحلِ
  35. ٣٥وَصَلَ عَلى الهادي البَشيرِ شَفيعَنانَبيُّ الهُدى بَحرُ النَدى خاتَمُ الرُسُلِ