سلام على الدنيا جميعا وما فيها
ابن زمركمملوكيالطويلمدحالياء
- ١سلام على الدنيا جميعاً وما فيهاغداة نَعَتْ شمسُ الخلافة من فيها
- ٢نَعَتْ مَلِكَ الأملاك والكاملَ الذييكفّ عوادي الحادثات ويكفيها
- ٣عميدَ بني الأنصار غير مدافعومحيي معاليها ومولى مواليها
- ٤وبدر دياجيها وشمس نهارهاوبشرَ مُحيّاها ونورَ مجاليها
- ٥خفا الكوكب الوقاد قد كان نورُهُيُجلِّي من الدُّهمْ الخطوب دياجيها
- ٦هوى القمر الوضاح من أفق العلافأظلم جوُّ النّيِّرات بساريها
- ٧وقد كُسفت شمسُ الهداية بعدماأبانَ سبيلَ الحق للخَلْق هاديها
- ٨هو الجبل الراسي تصدّع بعدماأقرت به شُمُّ الجبال رَوَاسيها
- ٩يعز على دين الهدى أن شمسهيطول بأطباق التراب تواريها
- ١٠يعز على زُهر النجوم متى سَرَتْولا تلمحُ الهديَ الذي كان يَهديها
- ١١لأندلسٍ ثكلٌ عليه مُرَدَّدٌله لبست سودَ المسوح نواحيها
- ١٢ثلاثين حولاً بعد خمس تعوّدتيدافع عنها كلَّ خطب ويحميها
- ١٣أُبكِّيه للرايات يخفُقُ بَنْدهاوفي مرقب النصر المؤزر يُعليها
- ١٤أُبكِّيه للخيل المغيرة بالضّحىوقد أبعد الفتح المبين مراميها
- ١٥ويبكيه معمورُ البسيطة كلَّهاوما ضم من داني البلاد وقاصيها
- ١٦وتبكيه سحب أخجلتها بنانُهُوترسل دمع الغيث حزناً مآقيها
- ١٧وتبكيه حتى الشهب في أفق العلاوتلبَسُ جلباب الظلام جواريها
- ١٨عزاءً أمين المسلمين فإنهامقادير رب الخلق في الخلق يُجريها
- ١٩هو الموت وِدٌ للخليقة كلِّهاأواخرها تقفُو سبيل أواليها
- ٢٠وما بيننا حيٌّ وما بين آدمألا هكذا سوِّى البريَّة باريها
- ٢١وفي موت خير الخلق أكبرُ أسوةتُصبِّر أحرار النفوس وتُسْليها
- ٢٢أمولايَ لو كان الفداء مسوّغاًفديناك بالدنيا جميعاً وما فيها
- ٢٣أمولايَ كم من نعمة لك عندناإذا نحن رُمنا حصرها ليس نُحصيها
- ٢٤أمولايَ خلّفت العبيد إلى الأسىيناجيك من فرط الشجون مُناجيها
- ٢٥تحَفَّيت بي حتى نضوتُ شبيبتيعزيزاً وجيهاً حيثما رمتُ تَوْجيها
- ٢٦وقد كان ظني أن تكون جنازتييُشيِّعها منك الرضا ويُواريها
- ٢٧وقد عشتُ حتى ذقتُ فقدك قَلَّماتُبلَّغ نفس ما تريد أمانيها
- ٢٨ولولا أبو الحجاج نَجْلُك لم يكنلدين الهدى كرّاتُ بحر يُزّجّيها
- ٢٩ولكنه واللهُ يُجمل صبرهمناقبَك الغُرَّ الكرامَ سيُحييها
- ٣٠فخلفتنا منه لأكرم كافليُحَمِّلُ أعباء الخلافة كافيها
- ٣١سريرتُه الرُّحمى وسيرتُه الرضاوأخلاقه الغرُّ الكريمة تَدريها
- ٣٢وسيلتك العظمى وظلّك فوقناوعُمدتنا والله في العز يُبقيها
- ٣٣فما كنت غلاّ الشمسَ قد غَرَبَتْ لناوأنوارها بدرُ التمام يُجلّيها
- ٣٤وما أنت إلاّ المسك إن تخْفَ ذاتُهينمَّ بها العَرف الذكي فيُفْشيها
- ٣٥ألا قدّس الرحمن نفساً كريمةبكلِّ عزيز في الوجود نُفدّيها
- ٣٦وبُشْرى لنا أن السعادة نُزْلُهاوأنّ رضا الله الكريم يُرضّيها
- ٣٧وحاشا وكلاّ أن تضيع وسائلسيذخرها الربُّ الكريم ويُنْشيها
- ٣٨فكم من جهاد قد رفعت بنودهوقد أثمرت فيها المعالي عواليها
- ٣٩كسرتَ تماثيل الصّليب وأُخرسَتْنواقيسُ كانت بالضلال تناغيها
- ٤٠وكم من منار قد أعدتَ أذانَهوأعلن فيه دعوة الحق داعيها
- ٤١وكم من رياض للكتائب قد غدتتضيق بمستَنْ الجياد نواحيها
- ٤٢وملتف زرع بالأسنة مزهرٍولكن به المرّان تحلو مجانيها
- ٤٣إذا ظمئت منها الذوابل في الوغىجداولُ أنهارِ السيوف تُروّيها
- ٤٤غِراسٌ زكيٌّ للجهاد غرستَهُفصرت إلى دار السعادة تجنيها
- ٤٥ولم لم يكن إلا سنينَ قطعتهارهينَ شكاة لا تزال تعانيها
- ٤٦صبرتَ لها صبر الكرام وإنماذخرتَ أجوراً فضلُ ربِّك جاريها
- ٤٧أمالك في الأنصار خير وسيلةوقد كنت بالنصر العزيز تُحيِّيها
- ٤٨وحسبُك بالمختار أكرم شافعوسنته والله لا زلت تُحييها
- ٤٩على علم الدنيا وفخر ملوكهاتحيّة ربٍّ لا يزال يُواريها
- ٥٠سأبكيه ما دام الحمام مطوّقاًوما سجعت تبكي الهديلَ قماريها
- ٥١وأهديه من طيب السلام معطّراًكما فتقت أيدي التِّجار غواليها
- ٥٢وأسبلَ ربّ العرش سُحبَ كرامةٍتَسُحُّ على ذاكَ الضريح غواديها
- ٥٣ونسألُ فتحاً للخليفةِ يوسفٍيُملّكُه أقصى البلاد ومن فيها