قصائد

أرقت وشر الداء هم مؤرق

النابغة الشيبانيأمويالطويلعتابالقاف

  1. ١أَرقتُ وَشَرُّ الداءِ هَمٌ مُؤَرِّقكَأَنّي أَسيرٌ جانَبَ النَومَ موثَقُ
  2. ٢تذَكر سَلمى أَو صَريعٌ لِصَحبِهِيَقولُ إِذا ما عَزَّت الخَمرُ أَنفِقوا
  3. ٣يَشُبُّ حُمَيّا الكَأسِ فيهِ إِذا اِنتَشىقَديمُ الخِتامِ بابِلِيٌّ مُعَتَّقُ
  4. ٤يَقولُ الشُروبُ أَيُّ داءٍ أَصابَهُأَتَخبيلُ جِنٍّ أَم دَهاهُ المُرَوَّقُ
  5. ٥يَموتُ وَيَحيا تارَةً مِن دَبيبِهاوَلَيسَ لَهُ أَن يُفصِحَ القيلَ مَنطِقُ
  6. ٦وَأَعجَبَ سَلمى أَنَّ سَلمى كَأَنَّهامِن الحُسنِ حَوراءُ المَدامِعِ مُرشِقُ
  7. ٧دَعاها إِلى ظِلٍّ تُزَجّى غَزالَهامَعَ الحَرِّ عُمرِيٌّ مِن السِدرِ مُورِقُ
  8. ٨تَعَطَّفَ أَحياناً عَلَيهِ وَتارَةًتَكادُ وَلَم تَغفُل مِن الوُجدِ تَخرَقُ
  9. ٩وَلِلحليِ وَسواسٌ عَلَيها إِذا مَشَتكَما اِهتَزَّ في ريحٍ مِنَ الصَيفِ عَشرِقُ
  10. ١٠إِذا قَتَلَت لَم يُؤدَ شَيئاً قَتيلُهابَرَهرَهَةٌ رَيّا تُوَدُّ وَتُعشَقُ
  11. ١١وَتَبسِمُ عَن غُرِّ رُواءٍ كَأَنَّهاأَقاحٍ بِرَيّانٍ مِن الرَوضِ مُشرِقُ
  12. ١٢كَأَنَّ رُضابَ المِسكِ فَوقَ لِثاتِهاوَكافورَ داريٍّ وَراحاً تُصَفَّقُ
  13. ١٣حَمَتهُ مِن الصادي فَلَيسَ تُنيلُهُوَإِن ماتَ ما غَنّى الحَمامُ المُطَوَّقُ
  14. ١٤تَكونُ وَإِن أَعطَتكَ عَهداً كَأَنَّهاإِذا رُمتَ مِنها الوُدَّ نَجمٌ مُحَلِّقُ
  15. ١٥فَبَرَّحَ بي مِنها عُداةٌ فَصَرمُهاعَلَيَّ غَرامٌ واِدِّكارٌ مُشَوِّقُ
  16. ١٦وَقالَ العَدُوُّ وَالصَديقُ كِلاهُمالِنابِغَةَ البَكرِيِّ شِعرٌ مُصَدَّقُ
  17. ١٧فَأَحكَمُ أَلبابَ الرِجالِ ذوو التُقىوَكُلُّ اِمرىءٍ لا يَتَّقي اللَهَ أَحمَقُ
  18. ١٨وَلِلناسِ أَهواءٌ رَشَتّى هُمومُهُمتَجَمَّعُ أَحياناً وَحيناً تَفَرَّقُ
  19. ١٩وَزَرعٌ وَكُلُّ الزَرعِ يُشبِهُ أَصلَهُهُمُ وُلِدوا شَتّى مُكِيسٌ وَمُحمِقُ
  20. ٢٠فَذو الصَمتِ لا يُجني عَلَيهِ لِسانُهُوَذو الحِلمِ مَهدِيُّ وَذو الجَهلَ أَخرَقُ
  21. ٢١وَلَستُ وَإِن سُرَّ الأَعادي بِهالِكٍوَلَيسَ يُنَجّيني مِنَ المَوتِ مُشفِقُ
  22. ٢٢وَأَشوَسَ ذي ضِغنٍ تَراهُ كَأَنَّهُإِذا أَنشَدَت يَوماً رَواتي مُخَنَّقُ
  23. ٢٣وَلَم يَأتِهِ عَنّي مِنَ الشَتمِ عاذِرٌخَلا أَنَّ أَمثالي تُصيبُ وَتَعرُقُ
  24. ٢٤وَبُدِّلتُ مِن سَلمى وَحُسنِ صِفاتِهارُسوماً كَسَحقِ البُردِ بَل هِيَ أَخلَقُ
  25. ٢٥عَفَتها خَسا الأَرواحِ تُذرى خِلالَهاوَجالَ عَلى القَضِّ التُراب المُدَقَّقُ
  26. ٢٦وَغَيَّرَها جونٌ رُكامٌ مُجَلجِلٌأَجَشُّ خَصيفُ اللَونِ يَخبو وَيَبرُقُ
  27. ٢٧يَلالي وَميضٌ مُستَطيرٌ يَشُبُّهُكَما جالَ في دُهمٍ مِنَ الخَيلِ أَبلَقُ
  28. ٢٨تَنوءُ بِأَحمالٍ ثِقالٍ وَكُلُّهاوَقَد غَرَقَت بِالماءِ رَيّانُ مُتأَقُ
  29. ٢٩كَأَنَّ مَصابيحاً غَذا الزَيتُ فُتلَهاذُبالاً بِهِ باتَت إِذا التَجَّ تَذلَقُ
  30. ٣٠كَأَنَّ خَلايا فيهِ ضَلَّت رِباعُهاوَلَجَّةُ حُجّاجٍ وَغابٌ يُحَرَّقُ
  31. ٣١تَمَرَّضَ تَمريهِ الجَنوبُ مَعَ الصِباتَهامٍ يَمانٍ أَنجَدٌ وَهوَ مُعرِقُ
  32. ٣٢يَسُحُّ رَوايا فَهوَ دانٍ يَثُجُّهاهَرِيتُ العَزالي كُلُّها مُتَبَعِّقُ
  33. ٣٣يُسيلُ رِمالا لَم تَسِل قَبلَ صَوبِهِوَشَقَّ الصَفّا مِنهُ مَعَ الصَخرِ مُغدِقُ
  34. ٣٤سَقى بَعدَ مَحلوبٍ سَناماً وَلَعلَعاًوَقَد رُوِيَت مِنهُ تَبوكٌ وَأَروقُ
  35. ٣٥وَأَضحَت جِبالُ البُحتَرِيّينَ كُلُّهاوَما قَطَنٌ مِنها بِناجٍ تُغَرَّقُ
  36. ٣٦إِذا فُرَّقٌ في الدارِ خارَت فَنُتِّجَتأَتى بَعدَها مِن دُلَّحِ العَينِ فُرَّقُ
  37. ٣٧فَأَقلَعَ إِذ خَفَّ الرَبابُ فَلَم يَقُمرُكامٌ تُزَجّيهِ الشَمالُ وَتَسحَقُ
  38. ٣٨فَمِنهُ كَأَمثالِ العُهونِ دِيارُهالَها صَبَحٌ نَورٌ مِنَ الزَهرِ مُونِقُ
  39. ٣٩عَفَت غَيرَ أَطلالٍ تَعَطَّفُ حَولَهامَراشيقُ أُدمٌ دَرُّها يُتَفَوَّقُ
  40. ٤٠وَشوهٌ كَأَمثالِ السَبائِجِ أُبَّدٌلَها مِن نِتاجِ البيضِ في الرَوضِ دَردَقُ
  41. ٤١يَقودُ الرِئالَ حينَ يَشتَدُّ ريشُهاخَريقانِ مِن رُبدٍ جَفولٌ وَنِقنِقُ
  42. ٤٢يَكادُ إِذا ما اِحتَكَّ يَعقِدُ عُنقَهُمِنَ اللِين مَكسُوُّ الجَناحَينِ أَزرَقُ
  43. ٤٣فُراسُنُها شَتّانِ وافٍ وَناقِصٌفَأَنصافُها مِنهُنَّ في الخَلقِ تُسرَقُ
  44. ٤٤نَقانِقُ عَجمٌ أُبَّدٌ وَكَأَنَّمامَعَ الجِنِّ باتَت بِالمَواسي تُحَلَّقُ
  45. ٤٥تَرى حِزَقَ الثيرانِ يَحمينَ حائِلاًفَكُلٌّ لَهُ لَدنٌ سِلاحٌ مُذَلَّقُ
  46. ٤٦تُزَجّى المها السَفعُ الحُدودِ جَآذِراًوراداً إِذا رُدَّت مِن الرِيِّ تَسنَقُ
  47. ٤٧وَتَخذُلُ بِالقيعانِ عِينٌ هَوامِلٌلَها زَمَعٌ مِن خَلفِ رُحٍّ مُعَلَّقُ
  48. ٤٨إِذا أَجفَلَت جالَت كَأَنَّ مُتونَهاسُيوفٌ جَرى فيها مِنَ العِتقِ رَونَقُ
  49. ٤٩وَكُلُّ مِسَحٍّ أَخدَرِيٍّ مُكَدَّمٍلَهُ عانَةٌ فيها يَظَلُّ وَيَشهَقُ
  50. ٥٠بِأَكفالِها مِن ذَبِّهِ بِشَباتِهِخُدودٌ وَما يَلقى أَمَرُّ وَأَعلَقُ
  51. ٥١إِذا اِنصَدَعَت وَاِنصاعَ كانَ كَأَنَّمابِهِ وَهوَ يَحدوها مِنَ الجِنِّ أَولَقُ
  52. ٥٢هَوامِلُ في دارٍ كَأَنَّ رُسومَهامِنَ الدَرسِ عادِيٌّ مِنَ الكُتبِ مُهرَقُ
  53. ٥٣فَمِنهُنَّ نُؤيٌ خاشِعٌ وَمُشَعَّثٌوَسفعٌ ثَلاثٌ قَد بَلَينَ وَأَورَقُ
  54. ٥٤فَجَشَّمتُ نَفسي يَومَ عَيَّ جَوابُهاوَعَينِيَ مِن ماءِ الشُؤونِ تَرَقرَقُ
  55. ٥٥مِنَ الأَرضِ دَوِّيّاً يُخافُ بِها الرَدىمَهامِهَ مِمحالاً بِها الآلُ يَخفِقُ
  56. ٥٦تُغَربِلُهُ ذَيلُ الرِياحِ تُرابَهافَلَيسَ لِوَحشِيٌّ بِها مُتَعَلَّقُ
  57. ٥٧يَها جِيَفُ الحَسرى أَرومٌ عِظامُهاإِذا صَفَّحَت في الآلِ تَبدو وَتَغرَقُ
  58. ٥٨كَأَنَّ مُلاءَ المَحضِ فَوقَ مُتونِهاتَرى الأُكمَ مِنهُ تَرتَدي وَتُنَطَّقُ
  59. ٥٩وَيَومٍ مِنَ الجَوزاءِ مُستَوقِدُ الحَصىتَكادُ عِضاهُ البيدِ مِنهُ تَحَرَّقُ
  60. ٦٠لَهُ نِيرَتا حَرٍّ سَمومٌ وَشَمسُهُصِلابُ الصَفا مِن حَرِّها تَتَشَقَّقُ
  61. ٦١إِذا الريحُ لَم تَسكُن وَهاجَ سَعيرُهاوَخَبَّ السَفا فيها وَجالَ المُخَزَّقُ
  62. ٦٢وَظَلَّت حَرابِيُّ الفَلاةِ كَأَنَّهامِن الخَردَلِ المَطروقِ بِالخَلِّ تَنشِقُ
  63. ٦٣بِأَدماءَ مِن حُرذِ الهِجانِ نَجيبَةٍأَجادَ بِها فَحَلٌ نَجيبٌ وَأَينُقُ
  64. ٦٤بَقِيَّةُ ذَودٍ كَالمَها أَمَّهاتُهاتَخَيَّرُها ثُمَّ اِصطَفاها مُحَرَّقُ
  65. ٦٥لَها كاهِلٌ مِثلُ الغَبيطِ مُؤَرَّبٌوَأَتلَعُ مَصفوحُ العَلابي عَشَنَّقُ
  66. ٦٦وَجُمجُمَةٌ كَالقَبرِ بادٍ شُؤونُهاوَسامِعَتا نابٍ وَلحيٌ مُعَرَّقُ
  67. ٦٧وَعَينان كَحَلاوانِ تَنفي قَذاهُماإِذا طَرَفَت أَشفارُ عَينٍ وَحِملِقُ
  68. ٦٨وَخَدّانِ زانا وَجهَ عَنسٍ كَأَنَّهاوَقَد ضَمَرَت قَرمٌ مِنَ الأُدمِ أَشدَقُ
  69. ٦٩وَخَطمٌ كَسَتهُ واضِحاً مِن لُغامِهانَفاهُ مِنَ اللَحيَينِ دَردٌ وَأَروَقُ
  70. ٧٠يُبَلُّ كَنَعلِ السِبتِ طوراً وَتارَةًيَكُفُّ الشَذا مِنها خَرِيعٌ وَأَفرَقُ
  71. ٧١يَعومُ ذِراعاها وَعَضدانِ مارَتافَكُلٌّ لَهُ جافٍ عَنِ الدِفِّ مِرفَقُ
  72. ٧٢مُضَبَّرَةٌ أُجدٌ كَأَنَّ مَحالَهاوَما بَينَ مَتنَيها بِناءٌ مُوَثَّقُ
  73. ٧٣وَتَلوي بِجَثلٍ كالإِهانِ كَأَنَّهابِهِ بَلَحٌ خُضرٌ صِغارٌ وَأَعذُقُ
  74. ٧٤مَناسِمُ رِجلَيها إِذا ما تَقاذَفَتيَداها وَحُثَّت بِالدَوائِرِ تَلحَقُ
  75. ٧٥عَلى لا حِبٍ يَزدادُ في اللُبسِ جِدَّةًوَيَبلى عَنِ الإِعفاءِ طوراً وَيَخلُقُ
  76. ٧٦تُقِّلِّبُ أَخفافاً بِعَوجٍ كَأَنَّهامَرادِيُّ غَسَانِيَّةٍ حينَ تَعتِقُ
  77. ٧٧وَكانَت ضِناكاً قَد عَلا النَحضُ عَظمَهافَعادَت مَنيناً لَحمُها مُتَعَرِّقُ
  78. ٧٨إِذا حُلَّ عَنها كُورُها خَرَّ عِندَهُطَليحان مُجتَرٌّ وَأَشعَثُ مُطرِقُ
  79. ٧٩وَماءٍ كَأَنَّ الزَيتَ فَوقَ جِمامهُمَتى ما يَذُقهُ فُرَّطُ القَومِ يَسبِقُ
  80. ٨٠فَوَصَّلتُ أَرماثاً قِصارا وَبَعضُهاضَعيفُ القُوى بِمَحمَلِ السَيفِ موثَقُ
  81. ٨١إِلى سَفرَةٍ أَمّا عُراها فَرَثَّةٌضِعافٌ وَأَمّا بَطنُها فَمُخَرَّقُ
  82. ٨٢أَلُدُّ بِما آلَت مِنَ الماءِ جَسرَةًتَكادُ إِذا لُدَّت مِنَ الجُهدِ تَشرَقُ