هي نفحة هبت من الأنصار
ابن زمركمملوكيالكاملمدحالراء
- ١هي نفحةٌ هبت من الأنصارِأهدتك فتحَ ممالك الأمصارِ
- ٢في بشرها وبشارة الدنيا بهامستمتع الأسماع والأبصارِ
- ٣هبَت على قطر الجهاد فروّضتأرجاءه بالنفحة المعطارِ
- ٤وسرت وأمر الله طيَّ برودهايهدي البرية صنع لطف الباري
- ٥مرّت بأرواح المنابر فانبرتخطباؤها مفتنّة الأطيارِ
- ٦حنّت معارجها إلى أعشارهالما سمعن بها حنين عِشارِ
- ٧لو أنصَفَتْكَ لكلَّلت أدواحهاتلك البشائرُ يانع الأزهارِ
- ٨فتح الفتوح أتاك في حلل الرضىبعجائب الأزمان والأعصارِ
- ٩فتح الفتوح جنيت من أفنانهما شئت من نصر ومن أنصارِ
- ١٠كم آيةٍ لك في السعود جليةٍخلّدتَ منها عبرة استبصارِ
- ١١كم حكمةٍ لك في النفوس خفيةٍخفيت مداركها عن الأفكارِ
- ١٢كم من أمير أمَّ بابكَ فانثنىيُدعى الخليفةَ دعوة الإكبارِ
- ١٣أعطيتَ أحمد رايةً منصورةًبركاتها تسري من الأنصارِ
- ١٤أركبتَه في المنشآت كأنماجهزته في وجهة لمزارِ
- ١٥من كل خافقة الشراع مصفّقٍمها الجناحُ تطير كل مطارِ
- ١٦ألقت بأيدي الريح فضلَ عِنانهافتكاد تسبق لمحة الأبصارِ
- ١٧مثل الجياد تدافعت وتسابقتمن طافح الأمواج في مضمارِ
- ١٨للهِ منها في المجاز سوابحٌوقفت عليك الفخر وهي جواري
- ١٩لما قصدت لها مراسِيَ سبتةٍعطفت على الأسوار عطف سوارِ
- ٢٠لما رأت من صبح عزمك غُرةًمحفوفة بأشعة الأنوارِ
- ٢١ورأت جبيناً دونه شمس الضحىلَبَّتْكَ بالإِجلال والإِكبارِ
- ٢٢فأقضت فيها من نداك مواهباًحسنت مواقعها على التكرارِ
- ٢٣وأريتَ أهل الغرب عزم مُغَرَّبقد ساعدته غرائب الأقدارِ
- ٢٤وخطبت من فاسَ الجديدِ عقيلةًلَبَّتْكَ طوع تسرّع وبدارِ
- ٢٥ما صدّقوا مَتْنَ الحديث بفتحهاحتى رأوه في متون شِفارِ
- ٢٦وتسمّعوا الأخبار باستفتاحهاوالخُبْرُ قد أغنى عن الأخبارِ
- ٢٧قولوا لقردِ في الوزارة غرَّهُحلم مَنَنْتَ به على مقدارِ
- ٢٨أسكنتَه من فاسَ جنَّة ملكهامتنعماً منها بدار قرارِ
- ٢٩حتى إذا كفر الصَّنيعةَ وازدرىبحقوقها ألحقته بالنارِ
- ٣٠جرَعتَ نَجْلَ الكاس كأساً مُرْةًدَسَّتْ إليه الحتف في الإسكارِ
- ٣١كفر الذي أوليته من نعمةلا تأنْسُ النَّعماء بالكفّارِ
- ٣٢فطرحتَه طرح النواة فلم يَفُزْمن عزِّ مغربِهِ بغير فرارِ
- ٣٣لم يتفق لخليفة مثلُ الذيأعطى الإلهُ خليفةَ الأنصارِ
- ٣٤لم أدرِ والأيام ذات عجائبِتردادها يحلو على التذكارِ
- ٣٥ألِواءُ صبحٍ في ثنيّة مشرقأمْ رايةٌ في جحفل جرَّارِ
- ٣٦وشهاب أفق أم سنانٌ لامعينقضُّ نجْماً في سماء غبارِ
- ٣٧ومناقب المولى الإمام محمدٍقد أشرقت أمْ هنَّ زُهرُ درَاري
- ٣٨فاق الملوك بهِمة عُلويّةٍمن دونها نجم السماء الساري
- ٣٩لو صافح الكفَّ الخضيبَ بكفهفخرت بنهر للمجرة جاري
- ٤٠والشهب تطمع في مطالع أفقهالو أحرزت منه منيع جوارِ
- ٤١سلْ بالمشارق صبحَها عن وجههيفتر منه عن جبين نهارِ
- ٤٢سلْ بالغمائم صوبَها عن كفهتُنْبئْكَ عن بحر بها زخّارِ
- ٤٣سلْ بالبروق صفاحها عن عزمهتُخْبِرْكَ عن أمضى شباً وغِرارِ
- ٤٤قد أحرز الشيمَ الخطيرةَ عندماأمطى العزائم صهوة الأخطارِ
- ٤٥إن يلق ذو الإجرام صفحة صفحِهِفسح القبول لهُ خُطا الأعمارِ
- ٤٦يا من إذا هبّت نواسمُ حمدهأزرتْ بعَرف الروضة المِعْطارِ
- ٤٧يا من إذا افترّت مباسم بِشرهِوهب النفوس وعاث في الإقتارِ
- ٤٨يا من إذا طلعت شموس سعودهتُعشي أشعتها قُوى الإبصارِ
- ٤٩قسماً بوجهك في الضياء وإنهشمسٌ تمدُّ الشمس بالأنوارِ
- ٥٠قسماً بعزمك في المضاء فإنهسيفٌ تجرّده يدُ الأقدارِ
- ٥١لسماح كفك كلما استوهبتُهيُزري بغيث الديمة المدرارِ
- ٥٢للهِ حضرتك العليّة لم تزلْيُلقي الغريبُ بها عصا التسيارِ
- ٥٣كم من طريد نازحٍ قذفت بهأيدي النوى في القفر رَهُنَ سفارِ
- ٥٤بلّغتَه ما شاء من آمالهفَسَلا عن الأوطان بالأوطارِ
- ٥٥صيَّرت بالإحسانِ دارك دارَهُمُتّعتَ بالحسنى وعُقبى الدارِ
- ٥٦والخَلْقُ تعلم أنك الغوث الذييُضفي عليها وافيَ الأستارِ
- ٥٧كم دعوةٍ لك في المُحول مُجابةٍأَغْرَت جفون المزن باستعبارِ
- ٥٨جاءت مجاري الدمع من قطر الندىفرعى الربيع لها حقوق الجارِ
- ٥٩فأعاد وجه الأرض طلقاً مُشرقاًمتضاحكاً بمباسم النوّارِ
- ٦٠يا من مآثره وفضل جهادهتُحدي القطار بها إلى الأقطارِ
- ٦١حُطتَ البلاد ومن حوته ثغورهاوكفى بسعدك حامياً لذمارِ
- ٦٢فلرب بكر للفتوح خطبتهابالمشرفية والقنا الخطّارِ
- ٦٣وعقيلة للكفر لما رُعْتَهاأخرست من ناقوسها المهذارِ
- ٦٤أذهبت من صفح الوجود كيانَهاومحوتَها إِلاَّ من التّذكارِ
- ٦٥عمروا بها جناتِ عدن زُخرفتثم انْثَنَوْا عنها ديار بَوارِ
- ٦٦صبَّحْتَ منها روضةً مطلولةًفأعدتها للحين موقدَ نارِ
- ٦٧واسودْ وجه الكفر من خزي متىما احْمَرَّ وجه الأبيض البتّارِ
- ٦٨ولرُبَّ روضٍ للقنا متأوّدٍناب الصهيل به عن الأطيارِ
- ٦٩مهما حكت زُهرُ الأسنةِ زَهرَهُحكتِ السيوف معاطف الأنهارِ
- ٧٠متوقِّدٌ لهب الحديد بجوهتصلى به الأعداء لفح أوارِ
- ٧١فبكلِّ ملتفت صقالٌ مشهرٌقدّاح زندٍ للحفيظة واري
- ٧٢في كف أوعَ فوق نهدٍ سابحمتموّج الأَعطاف في الإحضارِ
- ٧٣من كل منْحفز بلمحة بارقحمل السلاح به على طيار
- ٧٤من أشهب كالصبح يطلع غرةًفي مستهل العسكر الجرّارِ
- ٧٥أو أدهمٍ كالليلِ إلاَّ أنهلم يرضَ بالجوزاء حلي عِذارِ
- ٧٦أو أحمر كالجمر يذكي شعلةًوقد ارتمى من بأسه بشرار
- ٧٧أو أشقرٍ حلَّى الجمالُ أديمَهُوكساهُ من زهو جلال نُضارِ
- ٧٨أو أشعلٍ راق العيون كأنهغَلَسٌ يخالط سُدفةً بنهارِ
- ٧٩شهبٌ وشقرٌ في الطراد كأنهاروض تفتح عن شقيق بهارِ
- ٨٠عَوَّدْتَهَا أنْ ليس تقربُ منهلاًحتى يُخالَطَ بالدم الموْارِ
- ٨١يا أيّها الملك الذي أيامُهُغُررٌ تلوح بأوجه الأعصارِ
- ٨٢يهني لواءك أنّ جَدَّكَ زاحفبلواء خير الخلق للكفارِ
- ٨٣لا غروَ أنْ فُقْتَ الملوكَ سيادةًإِذْ كان جَدُّكَ سيِّدَ الأنصارِ
- ٨٤السابقون الأولون إلى الهدىوالمصطَفَوْنَ لنصرة المختارِ
- ٨٥متهللون إذا النزيل عراهمسفروا له عن أوجه الأقمارِ
- ٨٦من كل وضاح الجبين إذا اجتبىتلقاه معصوباً بتاج فخار
- ٨٧قد لاث صبحاً فوق بدر بعدمالبس المكارمَ وارتدى بوقارِ
- ٨٨فاسألْ ببدرٍ عن مواقف بأسهمفهم تَلافَوْا أمره ببدارِ
- ٨٩لهم العوالي عن معالي فخرهانقلَ الرواةُ عواليَ الأخبارِ
- ٩٠وإذا كتاب اللهِ يتلو حمدهمأودى القصور بمِنّةِ الأشعارِ
- ٩١يا ابن الذين إذا تُذوكر فخرهمفخروا بطيب أرومة ونجارِ
- ٩٢حقاً لقد أوضحتَ من آثارهملما أخذت لدينهم بالثارِ
- ٩٣أصبحت وارث مجدهم وفخارهمومشرْف الأعصار والأمصارِ
- ٩٤يا صادراً في الفتح عن وِردِ المنىرِدْ ناجح الإيراد والإصدارِ
- ٩٥واهنأ بفتح جاء يشتمل الرضىجذلان يرفل في حلى استبشار
- ٩٦وإليكها ملء العيون وسامةًحَيَّتْكَ بالأبكار من أفكاري
- ٩٧تُجري حُداةُ العيس طيبَ حديثهايتعلَّلون به على الأكوارِ
- ٩٨إن مسَّهم لفح الهجير أبلّهممنه نسيم ثنائكَ المعطارِ
- ٩٩وتُميل من أصغى لها فكأنّنيعاطيته منها كؤوس عُقار
- ١٠٠قذفت بحورُ الفكر منها جوهراًلما وصفت أناملاً ببحارِ
- ١٠١لا زلت للإسلام ستراً كلماأمّ الحجيج البيت ذا الأستار
- ١٠٢ويقيت يا بدر الهدى تجري بماشاءت علاك سَوابقُ الأقدار