قصائد

هلم بنا يا برق في أبرق الحمى

ابن معتوقعثمانيالطويلالميم

  1. ١هلمّ بنا يا برْقُ في أبرقِ الحِمىنُساقطُ دُرَّ الدّمْعِ فرداً وتوأما
  2. ٢هلمّ بِنا نقضي من النّدْبِ واجِباًلعصرٍ مضى فيه وعهدٍ تقدّما
  3. ٣فإن كُنتَ لي يا برقُ عَوناً فقُم بِنانروّي قُلوباً صادياتٍ وأرسُما
  4. ٤تشبّهتَ بي دعوى ولو كنتَ مُشبِهيبوجدٍ إذاً أصبحتَ تَبكي معي دَما
  5. ٥فكم بين باكٍ مُستهامٍ وبين مَنْتباكى خليّاً وهو يُبدي التبسُّما
  6. ٦تقمّصْتُ ثوباً من دُخانٍ ومهجتيعليها قميصٌ من لظاكَ تجسّما
  7. ٧فوا عجباً تسقي الرّبوعَ مدامِعيوقلبي إلى سُكّانِها يشتكي الظّما
  8. ٨أروحُ ولي قلبٌ إذا ما نضَحْتُهبماءِ عُيوني كي يَبوخَ تضرّما
  9. ٩وأُمسي ولي دمعٌ يَجودُ بمُقلَتيوثوبٌ إذا ما أحجَمَ الصّبرُ أقدَما
  10. ١٠فللّهِ ما أجراهُ في مَعرَكِ النّوىإذا الوجدُ أجرى جيشَهُ كَرّ مُعلما
  11. ١١فمَنْ لي بعصرٍ كلّما مرّ ذِكرُهبسمعي حَلا عندي ووصلٍ تضرّما
  12. ١٢وليلاتِ أُنس نادمَتني بُدورُهاوفي الأرضِ زارتْني بها أنجمُ السّما
  13. ١٣شِهابٌ تظنّ الشُهْبَ فيها لحُسنهاثُغورَ الغواني البيضِ في حوّةِ اللّما
  14. ١٤سقى اللّه مغنىً بالحِمى صوبَ مُزنِهيَحوكُ له وشيَ الرّبيعِ المُسهّما
  15. ١٥ولا برحَتْ فيه الأقاحي ضواحِكاًولا صرفَتْ منها يدُ الدّهرِ دِرْهَما
  16. ١٦محلٌّ به حلّ الشبابُ تمائِميفلا نقصَ إذ أصبحْتُ فيه متمِّما
  17. ١٧ومصرعُ أسرى موثَقينَ قُلوبُهمبحَومَتِه أضحتْ مع الطّيرِ حُوَّما
  18. ١٨حَمى حُرمةً مسّ الصّعيد صِعادَهوأصبح فيه السّيفُ بالحِلِّ مُحرِما
  19. ١٩وثغرٌ غدت منه الثّنايا منيعةفأضحى بنقْعِ الصّافِناتِ ملثّما
  20. ٢٠قد اِشتبهَتْ آفاقُه في عِراصِهفكلٌّ حَوى منها بُدوراً وأنجُما
  21. ٢١فكم ثَمّ من شمس بلَيلٍ تقنّعتْوبدرِ ظلامٍ بالنّهارِ تعمّما
  22. ٢٢وليثِ عَرينٍ بالحديدِ مسرْبَلٍوخِشفِ كِناسٍ بالنُضارِ تخزّما
  23. ٢٣تميلُ بأثوابِ الحرير غُصونُهوتنطِقُ بالسحرِ الحلالِ به الدُمى
  24. ٢٤وتفترُّ عن ميماتِ تِبرٍ حِسانُهيكادُ بهنّ الحُسنُ أن يتختّما
  25. ٢٥مكانٌ به كنزٌ من الحُسنِ لم يزلبآياتِ أرصادِ الحديدِ مطَلْسَما
  26. ٢٦حمَتْهُ سَراةٌ لا تزالُ رُماتُهممفوّقةً للحَتفِ هُدْباً وأسهُما
  27. ٢٧قد اِتّخذوا للفتكِ والطّعنِ آلةًقُدودَ العذارى والوشيجَ المقوَّما
  28. ٢٨يرونَ هَوانَ الحُبّ عِزّاً وسُؤدداًوأحسنَ آجالِ النّفوسِ التّيتّما
  29. ٢٩تكادُ الأقاحي خجْلةً من ثُغورِهمتَعودُ ثناياها شقيقاً مُعَندَما
  30. ٣٠إذا نظرتْ أقمارُهم عينَ مُبغضٍيُطالبُهم في مَغرَمٍ عاد مُغرَما
  31. ٣١بروحيَ منهم جيرةٌ جاوَروا الحمىفجاروا على قلبٍ بهم قد تذمّما
  32. ٣٢همُ ألهَبوا صدري وفيه توطّنوافللّه جنّاتٌ ثوَتْ في جهنّما
  33. ٣٣حلا لي بهِم مُرُّ العَذابِ كما حَلالنفْسِ عليٍّ خوضُها الحتفَ مطْعَما
  34. ٣٤هُمامٌ لدى الهيجاءِ لو أنّ بأسَهببحرٍ طَما في مدّه لتحجّما
  35. ٣٥وذو عزَماتٍ لو تُصاغُ صوارِماًلأوشكْنَ في صُمِّ الصّفا أن تُصمّما
  36. ٣٦سُلالةُ خيرِ المرسَلين مطهّرٌأتى طاهِراً من كلّ أبلجَ أكرَما
  37. ٣٧أجلُّ مُلوكِ الأرضِ قدراً وقُدرةًوأشرفُهم نفْساً وأطيبُ مُنتَمى
  38. ٣٨جوادٌ أتى والجوّ جَونٌ فأصبحتْأياديه فيه كالشِّياهِ بأدْهَما
  39. ٣٩ووافى المَعالي بعدما خرّ سقفُهافشيّد من أركانِها ما تهدّما
  40. ٤٠إذا الدهرُ أجرى جَحْفَلاً كان قبلَهُوإنْ هزّ سيفاً كان كفّاً ومِعصَما
  41. ٤١كريمٌ عُيونُ الجودِ لولا وُجودُهلَفاضَتْ جواريها وأغضَتْ على عَمى
  42. ٤٢ولُطفٌ بَراهُ اللّه للنّاس مُجمَلاًفنوّعَهُ بالمَكرُماتِ وقسّما
  43. ٤٣هو العدلُ إلّا أنّه إذ يَرومُهعدوٌّ بظُلمٍ كان أدهى وأظلَما
  44. ٤٤هِلالُ حِمامٍ فوقَه من دِلاصِههِلالُ حياةٍ يترُك الحتفَ أقصَما
  45. ٤٥وبدرُ كمالٍ بالسّروجِ بُروجُهوليثُ نِزالٍ بالعوالي تأجّما
  46. ٤٦يرى عاملَ الخطّيّ قدّاً مُهفهفاًويحسَبُ إيماضَ اليمانيّ تبسّما
  47. ٤٧إذا ما تولّى للوثوبِ على العِدايكادُ عليه الدِّرْعُ أن يتفصّما
  48. ٤٨غنيٌّ لديه لا يزالُ من الثّناكنوزٌ وإن أضحى من المالِ مُعدما
  49. ٤٩له نِقَمٌ محذورةٌ عند سُخطِهولا غَرْوَ أن عادتْ من العفوِ أنعُما
  50. ٥٠ضَحوكٌ إذا اِستمطرتهُ فهو بارقٌيجودُ وإن جرّبتَهُ كان مِخذَما
  51. ٥١وصعبٌ إذا اِستعطَفتَه لانَ جانباًوعذْبٌ إذا عادَيْتَه صارَ عَلقَما
  52. ٥٢حوى البأسَ والمعروفَ والنُسكَ والنُهىوحازَ المعالي والتُقى والتكرّما
  53. ٥٣أعارَ وميضَ الصّاعقاتِ حُسامَهوصاغَ لسانَ الموتِ للرُمحِ لهذَما
  54. ٥٤وبرقَع في فجرِ الصّباحِ جِيادَهوجلّلها ليلاً من النّقعِ معلَما
  55. ٥٥فتىً أصلحَ الأيّامَ بعد فسادِهاوكمّل أعوانَ الكِرامِ وتمّما
  56. ٥٦وبيّن ما بينَ الضّلالةِ والهُدىفأوضحَ نهجاً طالما كان أقْتَما
  57. ٥٧وقوّم زَيغَ الدينِ بعد اِعوِجاجِهفأصبحَ فيه بعدَما كان قيّما
  58. ٥٨وألزَمَ أهل النُصْبِ بالنّصّ فاِغتدىفصيحُهمُ لا يُحسنِ النُّطْقَ أبْكَما
  59. ٥٩فلولاهُ لم يصْفُ الغديرُ من القَذىوأصبحَ غوْراً ماؤهُ وتأجّما
  60. ٦٠أفاضَ عليهِ من أدلّةِ فَهمِهسُيولاً فأضحى طيّبَ الوِردِ مُفعَما
  61. ٦١ذكيٌّ إذا قُصّتْ دواوينُ مَدحِهتنفّسَ صُبحُ الطّرسِ مِسكاً مختّما
  62. ٦٢له قلمٌ يجري الزّمان بما جرىويسعى القَضا في إثر مَسعاهُ حيثُما
  63. ٦٣يمجّ رُضابَ النّحلِ طوراً لسانُهوينفثُ طوراً نابُه سُمَّ أرْقَما
  64. ٦٤يراعٌ يُريعُ البيضَ إمضاءُ حكمِهفتحسَبُ أمضاهنّ ظُفْراً مقلّما
  65. ٦٥يترجم ما يوحي إليه جَنانُهفينثُرُ دُرّاً في السّطورِ منظّما
  66. ٦٦فصيحٌ عن الأسماءِ جمجمَ لفظُهوأسمعَ معناهُ القُلوبَ وأفهَما
  67. ٦٧بروحيَ منه راحةٌ نفحَتْ بهاأناملُه من دوحِه فتكلّما
  68. ٦٨تتبّع خُضْرَ الخطِّ حتّى اِستوى بهافحلّ على عينِ الحياةِ وخيّما
  69. ٦٩وشارفَ منها روضةَ القُدسِ فاِدّعىإخاءَ عَصا موسى وأقلام مريَما
  70. ٧٠تقدّسْتَ من طودٍ بأيمَنِ طُورِهكريمٌ روى فصلَ الخِطابِ وترجَما
  71. ٧١أمَولايَ إنّ الدهرَ يعلمُ فضلَكُمويعرِفُكُم أندى بَنيه وأكرَما
  72. ٧٢تملّكتُمُ رِقَّ الزّمانِ وأهلَهفليس الليالي فيه إلّا لكُم إمَا
  73. ٧٣لقد كان وجهُ الأرضِ أطلسَ مغبَراًفأمسى لكم كالأفقِ يزهو منجِّما
  74. ٧٤تواضُعُكم أدنى مواضعَكُم لناوقدرُكم فوقَ السّمواتِ قد سَما
  75. ٧٥لعمرُك ما جُودُ السّحابِ غريزةًولكنّه علّمتَهُ فتعلّما
  76. ٧٦جرَيْتَ مع الأقدارِ في كلّ غايةٍفلم نَدْرِ من كان المؤثّرُ منكُما
  77. ٧٧بِفَتوى أخيكَ السيفِ زُوِّجت العُلىفعزّ حِماها حيثُ صِرْتَ لها حِمى
  78. ٧٨فَدُمْ سالماً ما نبّه الصُبحُ طائِراًوما هيّجَ الأشواقَ شادٍ ترنّما
  79. ٧٩ولا زِلْتَ غيثاً برقُه يصعقُ العِداويُنبِتُ نُوّارَ النُّضارِ إذا هَمى
  80. ٨٠ولا برِحَ الدّهرُ الحَروبُ إذا سَطايزورُك بالأفراحِ سِلماً مُسلِّما
  81. ٨١ووافاكَ عيدُ الفِطر بالعزّ دائماًووفّاك صومُ الدهرِ أجراً معظَّما