قصائد

سعيت لهذا الملك بالهمة الكبرى

عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلالراء

  1. ١سَعَيْت لهذا المُلك بالهمَّة الكبرىفأدركتَ أَفنائها الدَّولة الغرَّا
  2. ٢وسرتَ على نُبل الأَسَنَّة للعلىومن رامَ إدراك العُلى ركبَ الوعرا
  3. ٣لنيل المنى جُزتَ المسير وإنَّمايخوض عباب البحر من يطلب الدّرَّا
  4. ٤إذا عارضت دون المرام بحيرةٍمن الحتف صيّرت الحديد لها جسرا
  5. ٥وإنْ رقمت فوق الأَنام حنادسٌجَلَيْتَ من الرَّأي السَّديد لها فجرا
  6. ٦قدِمتَ قدوم اللَّيث غابة شبلهونزّهت هذا الملك بالنيَّة الخضرا
  7. ٧درى الملك يا مولايَ أَنْتَ فؤادهفضمَّك منه حين أسكنك الصَّدرا
  8. ٨رقيتَ على كرسيّه فأَزَنْتَهُفأَصْبَحْتَ كالتوريد في وجنة العَذرا
  9. ٩فما هذه الفيحاء إلاَّ قلادةونحرك من كلِّ النّحور بها أحرى
  10. ١٠وما هي إلاَّ كاعبٌ قد تستَّرتْقد اتَّخَذَتْ خَيْسَ الأُسُود لها خدرا
  11. ١١فجوزاء أُفقٍ بالدَّراري تمنْطَقَتْمخدّمة تَستخدم البيض والسُّمرا
  12. ١٢لقد مطلت بالوعد عصراً وعاودتفجادت بوصلٍ بعدما مطلت دهرا
  13. ١٣تزَوَّجْتَها أَيْماً عجوزاً مُسِنَّةًفأَضْحَتْ لديك الآن كاعبةً بكرا
  14. ١٤فحكتَ لها ثوب المفاخر بالنَّدىوألبَستها من بأسك الحُلَّةَ الخضرا
  15. ١٥وهيَّأْتَ من نقد العوالي صداقهاوأَنْقَدْتَ من بيض الحديد لها مهرا
  16. ١٦قَدِمتَ لها من بعد كشف حجابهافكنت لعوراء الزَّمان لها سترا
  17. ١٧فعُدت إليها بالتقرُّب بعدماعلاها قنوطٌ أَنْ تعود لها أُخرى
  18. ١٨تدانيتَ منها كالهلال ولم تزلْتَنَقَّلُ حتَّى عُدْتَ في أُفقها بدرا
  19. ١٩وَوَدَّعْتَها مكروبة اللُّبّ والحشاوأُبْتَ وأَبْدَتْ من مسرَّتها البشرى
  20. ٢٠فإنْ طاوَعَتْكَ اليوم جهراً وصالهافقد كانَ هذا الأَمر في نفسها سرَّا
  21. ٢١فكم مراً آنٌ وهي تكتم شوقهاإليكَ وتُحْيي ليلَها كلَّه سرَّا
  22. ٢٢لأمر القضا كادَت تفرّ إذا رأتلوصلك وقتاً ولم تجد دونه عذرا
  23. ٢٣لقد أحْدَقَتْ بعد العمى بك عينهاوأحدَثْتَ في أجفانها الفتك والسّحرا
  24. ٢٤وحَلَّيت في سلك العزائم جيدهاووشَّحتَ منها في صنائعك الخصرا
  25. ٢٥وزيَّنتَها حتَّى حكى التّبر تربهاولو لم تكن في أرضها أصبَحتْ صفرا
  26. ٢٦فصِرْتَ لها لمَّا حللتَ بصدرهاكيوسُفَ إذ ولاّه خالقُه مصرا
  27. ٢٧فلم تَجْزِ أهلَ المكر يوماً بمكرهمولم تصطنع غدراً لِمَنْ صَنَع الغدرا
  28. ٢٨صَفَحتَ عن الجانين إلاَّ أقلّهمفأوسَعْتَهم عَفواً وأثْقَلْتَهم شكرا