قصائد

أرأيت لنا ولهم ظعنا

ابن حمديسأندلسيالمتداركحزنالنون

  1. ١أرأيتَ لنَا ولهم ظُعُناوصنيعَ البين بهمْ وبنا
  2. ٢أرأيتَ نشاوَى قد سكروابكؤوسِ نوىً مُلئتْ شجنا
  3. ٣ومهاً نَظَرَتْ ونواظرُهاوَصَلتْ دمناً وجفت دمنا
  4. ٤رحلوا فأثار رحيلُهُمُمن حرّ ضلوعك ما كمنا
  5. ٥وحسبتُ سرابَ تتابعهمْلججاً وركائبَهمْ سُفُنا
  6. ٦ومهاً نَظَرَتْ ونَوَاظرُهاخُلِقَتْ لنواظرنا فتنا
  7. ٧من كلّ مُوَدِّعةٍ نَطَقَتْبالسّرّ مدامعُهَا عَلَنَا
  8. ٨سفرتْ لوداعك شمسَ ضحىًوَثَنَتْ بكثيبِ نقا غُصُنا
  9. ٩ورَمَتْكَ بمقلةِ خاذلةٍهَجَرَتْكَ وعاوَدتِ الوَسنَا
  10. ١٠وترى للسحر بها حركاًفبه تؤذيك إذا سكنا
  11. ١١كثرتْ في الحبّ بها علليفظهرتُ أسىً وخفيتُ ضنى
  12. ١٢يا وجدي كيف وجدت بهروحي وغدوت له بَدنا
  13. ١٣دَعْ ذكرَ نَزُوحٍ عنك نأىوتَبَدّلْ من سَكَنٍ سَكَنَا
  14. ١٤ونزولَ هواكَ بمنزلةٍكَتَبَتْ زمناً ومحتْ زمنا
  15. ١٥واخضبْ يمناك بِقانِيةفلها فَرَجٌ ينفي الحزنا
  16. ١٦وتريك نجوماً في شَفَقٍيَجلو الظلماءَ لهنّ سنَا
  17. ١٧من كفِّ مطرِّفَةٍ عَنَماًكالبدر بَدا والرئمِ رنا
  18. ١٨لا ينكثُ فيها ذو شَغَفٍبالعَذْلِ وإن خلعَ الرّسنا
  19. ١٩إنّي استوليتُ على أمديووطئتُ بفطنتيَ الفِطَنَا
  20. ٢٠وسبقتُ فمنْ ذا يلحقنيفي مدح عُلا الحسنِ الحسنا
  21. ٢١ملكٌ في الملك له هِمَمٌنَالَتْ بيمينيه المنَنا
  22. ٢٢قُرِنَتْ باليُمْنِ نَقيبَتُهُوالعفوُ بقدرتِهِ قُرنا
  23. ٢٣كالشمسِ نأتْ عن مبصرهابُعْداً وسناها منه دنا
  24. ٢٤من صانَ الدينَ بِصَولَتِهِوأذلّ بعزّتهِ الوَثَنَا
  25. ٢٥من يَحْدِرُ فقراً عنك إذافاضَتْ نعماهُ عليك غِنَى
  26. ٢٦ورأى مَنْ ضنّ فضائلَهُفسخا وتَشَجّعَ مَنْ جَبُنَا
  27. ٢٧وإذا ما أَمَّ له حَرَماًمَنْ خافَ مِنَ الدنْيا أمِنَا
  28. ٢٨ولئنْ هدَم الأموالَ فَقَدْشادَ العلياءَ بها وبنى
  29. ٢٩إن صانَ العِرْضَ وأكْرَمهُفقذال الوفر قد امتهنا
  30. ٣٠وكأنّ الحجّ لساحتهفي يوم نداه يومُ مِنى
  31. ٣١ولنا من فَضْلِ مَذاهِبِهِآمالٌ نَبْلُغُها ومُنى
  32. ٣٢وصَوَارمُ للأقدارِ فلاتقفُ الكفّارُ لها جُنَنَا
  33. ٣٣تَشْدوه إذا سكرتْ بدمٍفي ضرب جماجمهم غننا
  34. ٣٤يَتَنَبّعُ ماءُ تألُّقِهَافيقالُ أفي سَكَنٍ سكنا
  35. ٣٥لا رَوْضَ ذَوَى منها قِدماًبالدّهْرِ ولا ماءٌ أسنا
  36. ٣٦وتسيلُ سيولُ جحافلهفحقائقها تنفي الظَّنَنا
  37. ٣٧وإذا ما هَبْوتُها كَثُفَتْتجِدُ العقبانُ بها وُكُنَا
  38. ٣٨إن ابنَ عليّ حازَ عُلاًفالفعلُ له والقولُ لنا
  39. ٣٩قَمَرٌ تُسْتَمْطَرُ مِنه يَدٌفتجودُ أناملُه مُزُنا
  40. ٤٠ينحو الآراءَ بفكرتهفيصيبُ لها نُقَباً بِهِنَا
  41. ٤١من غُلْبِ أسُودٍ ما عَمَرُواإلّا آجامَ ظباً وقَنَا
  42. ٤٢وكأنّ الحربَ إذا فتحَتْتبدي لهمُ مرأىً حَسنَا
  43. ٤٣وتخالهمُ فيها ادّرَعوابِسَلُوق وقد سَلّوا اليَمنَا
  44. ٤٤وكأنّ سوابغَهُمْ حَبَبٌقد جاشَ بهم ماءٌ أجِنا
  45. ٤٥يغشى الإظلامَ بها الضرغامُ فتجعَلُ مُقْلَتَهُ أذُنا
  46. ٤٦ولهم بإزاءِ قرابتهمأسماءٌ نُعْظِمُها وَكُنَى
  47. ٤٧شَجَرٌ بالبّرِ مورّقَةٌننتابُ لها ظلّاً وَجَنى
  48. ٤٨وإذا مَتَحَتْ مُهجاً يدُهُجعل الخطّيّ لها شطنا
  49. ٤٩وكفاه الرمحُ فَعالَ السيففقيل أيضربُ مَنْ طَعَنا
  50. ٥٠يا من أحيا بالفخر لهبمكارمه أدباً دُفِنَا
  51. ٥١فأفادَ الشّعرَ مُنَقِّحهوأصابَ بمنطقِهِ اللّسنَا
  52. ٥٢أشبهتَ أباكَ وكنتَ بماأشبهتَ مَعاليه قمنا
  53. ٥٣وحصاةُ أناتك لو وُزِنَتْأنْسَتْ برجاحتها حَضَنَا
  54. ٥٤أنشأتَ شوانيَ طائرةًوبنيتَ على ماءٍ مُدُنا
  55. ٥٥ببروجِ قتالٍ تحسبهافي شُمّ شواهقها قُنَنَا
  56. ٥٦ترْمي ببروجٍ إنْ ظَهَرَتْلعدوٍّ محرقةً بَطَنَا
  57. ٥٧وبنفطٍ أبيضَ تَحْسَبُهُماءً وبه تذكي السّكَنَا
  58. ٥٨ضَمِنَ التوفيقُ لها ظَفَراًمن هُلْكِ عداتك ما ضمنا
  59. ٥٩أنا مَن أهدى لك مُمْتَدحاًدُرَراً أغليتُ لها ثمنا
  60. ٦٠وقديمُ الوِرْدِ جديدُ الحَمْدِهناك أفوهُ به وهنا
  61. ٦١ومدَحتُ غلاماً جدّ أبيكوها أنذا شيخاً يَفَنَا
  62. ٦٢وتخذتُ تَجِنّةَ لي وطناًوهجرتُ صقلّيَةً وطنا
  63. ٦٣لَقِيَتكَ عُداتُكَ صاغرَةًترجو من نَوْءَيْكَ الهُدنا
  64. ٦٤فسحابُ نداكَ هَمَتْ مِنَحاًوسماءُ ظباك هَمَتْ مَحنَا
  65. ٦٥وبقيتَ بقاءَ مجاهدةوسلكتَ لكلّ عُلاً سفُنُا