أرأيت لنا ولهم ظعنا
ابن حمديسأندلسيالمتداركحزنالنون
- ١أرأيتَ لنَا ولهم ظُعُناوصنيعَ البين بهمْ وبنا
- ٢أرأيتَ نشاوَى قد سكروابكؤوسِ نوىً مُلئتْ شجنا
- ٣ومهاً نَظَرَتْ ونواظرُهاوَصَلتْ دمناً وجفت دمنا
- ٤رحلوا فأثار رحيلُهُمُمن حرّ ضلوعك ما كمنا
- ٥وحسبتُ سرابَ تتابعهمْلججاً وركائبَهمْ سُفُنا
- ٦ومهاً نَظَرَتْ ونَوَاظرُهاخُلِقَتْ لنواظرنا فتنا
- ٧من كلّ مُوَدِّعةٍ نَطَقَتْبالسّرّ مدامعُهَا عَلَنَا
- ٨سفرتْ لوداعك شمسَ ضحىًوَثَنَتْ بكثيبِ نقا غُصُنا
- ٩ورَمَتْكَ بمقلةِ خاذلةٍهَجَرَتْكَ وعاوَدتِ الوَسنَا
- ١٠وترى للسحر بها حركاًفبه تؤذيك إذا سكنا
- ١١كثرتْ في الحبّ بها علليفظهرتُ أسىً وخفيتُ ضنى
- ١٢يا وجدي كيف وجدت بهروحي وغدوت له بَدنا
- ١٣دَعْ ذكرَ نَزُوحٍ عنك نأىوتَبَدّلْ من سَكَنٍ سَكَنَا
- ١٤ونزولَ هواكَ بمنزلةٍكَتَبَتْ زمناً ومحتْ زمنا
- ١٥واخضبْ يمناك بِقانِيةفلها فَرَجٌ ينفي الحزنا
- ١٦وتريك نجوماً في شَفَقٍيَجلو الظلماءَ لهنّ سنَا
- ١٧من كفِّ مطرِّفَةٍ عَنَماًكالبدر بَدا والرئمِ رنا
- ١٨لا ينكثُ فيها ذو شَغَفٍبالعَذْلِ وإن خلعَ الرّسنا
- ١٩إنّي استوليتُ على أمديووطئتُ بفطنتيَ الفِطَنَا
- ٢٠وسبقتُ فمنْ ذا يلحقنيفي مدح عُلا الحسنِ الحسنا
- ٢١ملكٌ في الملك له هِمَمٌنَالَتْ بيمينيه المنَنا
- ٢٢قُرِنَتْ باليُمْنِ نَقيبَتُهُوالعفوُ بقدرتِهِ قُرنا
- ٢٣كالشمسِ نأتْ عن مبصرهابُعْداً وسناها منه دنا
- ٢٤من صانَ الدينَ بِصَولَتِهِوأذلّ بعزّتهِ الوَثَنَا
- ٢٥من يَحْدِرُ فقراً عنك إذافاضَتْ نعماهُ عليك غِنَى
- ٢٦ورأى مَنْ ضنّ فضائلَهُفسخا وتَشَجّعَ مَنْ جَبُنَا
- ٢٧وإذا ما أَمَّ له حَرَماًمَنْ خافَ مِنَ الدنْيا أمِنَا
- ٢٨ولئنْ هدَم الأموالَ فَقَدْشادَ العلياءَ بها وبنى
- ٢٩إن صانَ العِرْضَ وأكْرَمهُفقذال الوفر قد امتهنا
- ٣٠وكأنّ الحجّ لساحتهفي يوم نداه يومُ مِنى
- ٣١ولنا من فَضْلِ مَذاهِبِهِآمالٌ نَبْلُغُها ومُنى
- ٣٢وصَوَارمُ للأقدارِ فلاتقفُ الكفّارُ لها جُنَنَا
- ٣٣تَشْدوه إذا سكرتْ بدمٍفي ضرب جماجمهم غننا
- ٣٤يَتَنَبّعُ ماءُ تألُّقِهَافيقالُ أفي سَكَنٍ سكنا
- ٣٥لا رَوْضَ ذَوَى منها قِدماًبالدّهْرِ ولا ماءٌ أسنا
- ٣٦وتسيلُ سيولُ جحافلهفحقائقها تنفي الظَّنَنا
- ٣٧وإذا ما هَبْوتُها كَثُفَتْتجِدُ العقبانُ بها وُكُنَا
- ٣٨إن ابنَ عليّ حازَ عُلاًفالفعلُ له والقولُ لنا
- ٣٩قَمَرٌ تُسْتَمْطَرُ مِنه يَدٌفتجودُ أناملُه مُزُنا
- ٤٠ينحو الآراءَ بفكرتهفيصيبُ لها نُقَباً بِهِنَا
- ٤١من غُلْبِ أسُودٍ ما عَمَرُواإلّا آجامَ ظباً وقَنَا
- ٤٢وكأنّ الحربَ إذا فتحَتْتبدي لهمُ مرأىً حَسنَا
- ٤٣وتخالهمُ فيها ادّرَعوابِسَلُوق وقد سَلّوا اليَمنَا
- ٤٤وكأنّ سوابغَهُمْ حَبَبٌقد جاشَ بهم ماءٌ أجِنا
- ٤٥يغشى الإظلامَ بها الضرغامُ فتجعَلُ مُقْلَتَهُ أذُنا
- ٤٦ولهم بإزاءِ قرابتهمأسماءٌ نُعْظِمُها وَكُنَى
- ٤٧شَجَرٌ بالبّرِ مورّقَةٌننتابُ لها ظلّاً وَجَنى
- ٤٨وإذا مَتَحَتْ مُهجاً يدُهُجعل الخطّيّ لها شطنا
- ٤٩وكفاه الرمحُ فَعالَ السيففقيل أيضربُ مَنْ طَعَنا
- ٥٠يا من أحيا بالفخر لهبمكارمه أدباً دُفِنَا
- ٥١فأفادَ الشّعرَ مُنَقِّحهوأصابَ بمنطقِهِ اللّسنَا
- ٥٢أشبهتَ أباكَ وكنتَ بماأشبهتَ مَعاليه قمنا
- ٥٣وحصاةُ أناتك لو وُزِنَتْأنْسَتْ برجاحتها حَضَنَا
- ٥٤أنشأتَ شوانيَ طائرةًوبنيتَ على ماءٍ مُدُنا
- ٥٥ببروجِ قتالٍ تحسبهافي شُمّ شواهقها قُنَنَا
- ٥٦ترْمي ببروجٍ إنْ ظَهَرَتْلعدوٍّ محرقةً بَطَنَا
- ٥٧وبنفطٍ أبيضَ تَحْسَبُهُماءً وبه تذكي السّكَنَا
- ٥٨ضَمِنَ التوفيقُ لها ظَفَراًمن هُلْكِ عداتك ما ضمنا
- ٥٩أنا مَن أهدى لك مُمْتَدحاًدُرَراً أغليتُ لها ثمنا
- ٦٠وقديمُ الوِرْدِ جديدُ الحَمْدِهناك أفوهُ به وهنا
- ٦١ومدَحتُ غلاماً جدّ أبيكوها أنذا شيخاً يَفَنَا
- ٦٢وتخذتُ تَجِنّةَ لي وطناًوهجرتُ صقلّيَةً وطنا
- ٦٣لَقِيَتكَ عُداتُكَ صاغرَةًترجو من نَوْءَيْكَ الهُدنا
- ٦٤فسحابُ نداكَ هَمَتْ مِنَحاًوسماءُ ظباك هَمَتْ مَحنَا
- ٦٥وبقيتَ بقاءَ مجاهدةوسلكتَ لكلّ عُلاً سفُنُا