في كل يوم للمنون صولة
عبد الغفار الأخرسأندلسيالرجزالحاء
- ١في كلّ يومٍ للمنون صَولةٌفينا وخَطبٌ بالفراق فادحُ
- ٢وزفرةٌ موصولةٌ بزفرةٍومدمعٌ على الخدود سافح
- ٣وحسرةٌ على الذين أصبَحَتْتعلُوهم من الصَّفا صفائح
- ٤وأراهم التربُ وكانوا أنجُماًكما تضيء بالدُّجى مصابح
- ٥وكلُّ يومٍ وَجْهُ خطبٍ كالحٍوللخطوب أوْجهٌ كوالح
- ٦نُدفَعُ بالرّغم إلى رزيَّةٍمحاسن الدُّنيا بها مقابح
- ٧نمزح بالدَّهر وذا صرف الرَّدىلا هازل فينا ولا ممازح
- ٨ونحنُ عنه أبداً في غفلةٍتلهو كما يلهو البهيم السَّارح
- ٩نوضح في اللَّهو لنا معذرةوما لنا في اللَّهو عذر واضح
- ١٠وفي المنايا للفتى روادعزواجرٌ عن غيّه نواصح
- ١١لا يغفل الإِنسان عن مزلقةلو كانَ للإنسان عقلٌ راجح
- ١٢يغتاله دون المنى حمامهوطرفه إلى الحمام طامح
- ١٣أيجهل الأَمر على علمٍ بهوالجهل بالعاقل عَيبٌ فاضح
- ١٤يا رفعةً بقيت لي في رفعةٍمن دونها انحطَّ السّماك الرَّامح
- ١٥إنِّي أُعَزِّيكَ بخالٍ قد خلاوما خلا منه اللِّسان المادح
- ١٦وكلُّ من يرجو البقاء بعدهفذاك غادٍ بعده ورائح
- ١٧لا بدَّ أنْ تبكي عليه أَعيُنٌوأنْ تنوحَ بعده النوايح
- ١٨سقاه من وَبْل الغمام صيّبٌتروى به الآكام والأَباطح
- ١٩عَزَّيتُك اليوم به مُؤَرِّخاًلمَّا مضى إلى الجنان صالح