عوضونا من السهاد الرقادا
ابن حيوسأندلسيالخفيفالدال
- ١عَوِّضونا مِنَ السُهادِ الرُقادافَلَعَلَّ الخَيالَ أَن يَعتادا
- ٢صِحَّةُ الشَوقِ أَحدَثَت عِلَّةَ الصَبرِ وَبُعدُ المَزارِ أَدنى السُهادا
- ٣كَم عَذولٍ عَلَيكُمُ رامَ إِصلاحي فَكانَ المَلامُ لي إِفسادا
- ٤كُلَّما زادَ عَذلُهُ زادَ وَجديوَكِلانا في شَأنِهِ قَد تَمادى
- ٥ثُمَّ رافَقتُموهُ إِذ جاءَ يَلحاني فَأَلّا رافَقتُمُ العُوّادا
- ٦كَيفَ يُصغي إِلى المَلامَةَ فيكُممَن يَرى الغَيَّ في هَواكُم رَشادا
- ٧مَن لِقَلبٍ أَصلَيتُموهُ لَظى الجَمرِ وَجَنبٍ أَفرَشتُموهُ القَتادا
- ٨بَعدَ عَيشٍ حَكى الشَبابَ بَلَوناهُ حَميداً وَقَد مَضى ما عادا
- ٩وَنَأَيتُم مَعَ الدُنُوِّ فَما أَنكَرتُ لَمّا نَأى المَحَلُّ البِعادا
- ١٠وَوَراءَ الحِمى بَوادٍ بِوادٍتَمنَعُ السُمرُ سِربَهُ أَن يُصادا
- ١١وَمَهىً ما لَها اِعتِناءٌ بِمَن هامَ وَلا لَفتَةٌ إِلى مَن فادا
- ١٢ما عَرَفنَ البُكارَ يَوماً وَكَم أَبكَينَ عَيناً وَكَم تَبَلنَ فُؤادا
- ١٣كُلُّ حَسناءَ لا تَجودُ بِإِحسانٍ وَرودٍ لا تُحسِنُ الإِروادا
- ١٤وَأَرى العِشقَ وَالثَمانونَ تَنهىعَنهُ رَأياً فارَقتُ فيهِ السَدادا
- ١٥وَعَرَتني نَوائِبٌ تُبطِلُ الحَققَ وَتُعطي غَيرَ المُحِقِّ المُرادا
- ١٦وَأَخِلّاءَ يُضمِرونَ لِيَ الشَحناءَ وَدءاً وَيُظهِرونَ وِدادا
- ١٧قَدَحوا في فَضائِلٍ حُرِموهابِزِنادٍ لا تَعدَمُ الإِصلادا
- ١٨وَقَديماً كَمِ اِبتَغى نَقضَ حَبليجاهِلٌ بي فَزادَهُ إِحصادا
- ١٩لا مَلامٌ لَهُم وَهَل ليمَتِ الريحُ إِذا لَم تُزَعزِعِ الأَطوادا
- ٢٠مَن يُذَد بِالتَمويهِ عَن مَورِدِ العِززِ فَإِنّي عَن وِردِهِ لَن أُذادا
- ٢١صُنتُ نَفسي عَنِ اللَحاقِ بِقَومٍبَلَغَ الحِرصُ فيهِمُ ما أَرادا
- ٢٢وَزَوَتني عَنهُ مَواهِبُ مَلكٍجَلَّ عَن أَن يُهَزَّ أَو يُستَزادا
- ٢٣يَفعَلُ الدَهرُ جاهِداً كُلَّ ماشاءَ وَلَم يُلفَ هادِماً ما شادا
- ٢٤واعِدٌ بِالغِنى فَلا يُخلِفُ الوَعدَ وَيَعفو فَيُخلِفُ الإيعادا
- ٢٥وَبَعيدُ المَرامِ ما قالَتِ الأَعداءُ حازَ الكَمالَ إِلّا وَزادا
- ٢٦فاتَ أَملاكَ عَصرِهِ فَبِحَقٍّحَلَّ أَعلى الرُبى وَحَلّوا الوِهادا
- ٢٧خَنَعوا وَاِنتَخى وَعَزَّ وَذَلّواوَهَوَوا وَاِعتَلى وَضَنّوا وَجادا
- ٢٨فَعَلاتٌ عَمَّت رَبيعَةَ بِالفَخرِ وَكَعباً وَخَصَّتِ الشَدّادا
- ٢٩وَمَعالٍ ما قَصَّرَت دونَها الآمالُ إِلّا لِتَعذِرَ الحُسادا
- ٣٠سدَّ أَقطارَها عَلى الناسِ مَن سادَ وَلَم تُكسَ عارِضاهُ سَوادا
- ٣١يا بنَ مَن ذَلّلوا النَوائِبَ بِالقَهرِ وَأَعطاهُمُ الزَمانُ القيادا
- ٣٢مِن مُلوكٍ لَها العَواصِمُ دارٌوَمُلوكٍ تَقَيَّلوا بَغدادا
- ٣٣عُصَبٌ إِن جَرَوا إِلى الجودِ وَالإِقدامِ بَذّوا الأَجوادَ وَالأَنجادا
- ٣٤وَأَبوا أَن يَفوزَ ساعٍ بِمَجدٍلَم يَكُن مِن خِلالِهِم مُستَفادا
- ٣٥فُقتَ هَذا الورى جُدوداً وَآباءً وَفُقتَ اللآباءَ وَالأَجدادا
- ٣٦طُلتَ طَولاً وَهِمَّةً وَمَحَلّاًوَمِحالاً وَنَجدَةً وَنِجادا
- ٣٧وأَبت ما أَبَيتَ بيضٌ حِدادٌأَبداً تُلبِسُ النِساءَ حِدادا
- ٣٨مُرهَفاتٌ إِن بَزَّها سُخطُكَ الأَغمادَ عيضَت مِنَ الطُلى أَغمادا
- ٣٩لَو أَبانَت عَن ذِكرِمَن عاصَرَتهُذَكَرَت تُبَّعاً وَلَم تَنسَ عادا
- ٤٠وَعِتاقٌ مُقوَرَّةٌ تَسبِقُ الأَوهامَ إِذ غَيرُها يُباري الجِيادا
- ٤١تَرِدُ الرَوعَ وَهيَ دُهمٌ مِنَ النَقعِ وَيَصدُرنَ بِالنَجيعِ وِرادا
- ٤٢إِن أَرَدنَ البَعيدَ كانَ قَريباًأَو وَرَدنَ البِحارَ صارَت ثِمادا
- ٤٣لَم تَزَل توسِعُ الخِلافَةَ بِالنُصحِ اِجتِهاداً وَالمُشرِكينَ جِهادا
- ٤٤نَهَضاتٌ أَوهَت قوى مَلِكِ الرومِ فَحَلَّ الثَرى بِها أَو كادا
- ٤٥وَلَقَد نازَلَت مَدينَتُهُ العُظمى حُماةٌ لا يَألَمونَ الجِلادا
- ٤٦يَبذُلونَ النُفوسَ في طاعَةِ اللَهِ اِحِتساباً وَيَذكُرونَ المَعادا
- ٤٧مَن يُرِد مَطلَباً بِجَدِّكَ لا يُكدي وَمَن كُنتَ رِدءَهُ لَن يُكادا
- ٤٨أَغمَدَ الرومُ عَن حِمايَتِها البيضَ وَلَم يَشرَعوا القَنا المُنآدا
- ٤٩وَإِذا النارُ نامَ موقِدُها عَنها فَأَجدِر بِأَن تَحولَ رَمادا
- ٥٠رُبَّ أَمرٍ مُريدُهُ لا يُناوىجَرَّ أَمراً وَليدُهُ لا يُنادا
- ٥١قَصَدَتهُم مِن سابِقٍ عَزَماتٌلا تَعَدّى سِهامُها الإِقصادا
- ٥٢صادِقاتٌ كَأَنَّ بَينَ المَنايايَومَ تُنضى وَبَينَها ميعادا
- ٥٣وَدَواءُ الداءِ الَّذي فَتَّ في الأَعضادِ خَوفاً وَفَتَتَ الأَكبادا
- ٥٤جِزيَةٌ إِن رَضيتَها تُؤمِنُ الأَنفُسُ مِن أَن تُفارِقَ الأَجسادا
- ٥٥أَو خُروجٌ عَنها فَقَد آنَ لِلمَسروقِ بَعدَ المِطالِ أَن يُستَعادا
- ٥٦كَم بَغى حَصرَها عَزيزٌ فَأَلفاهُ عَزيزاً صَعبَ المَرامِ فَحادا
- ٥٧وَأَبى اللَهُ أَن يُشارَكَ فيهِفاِختِصاصاً بِفَخرِهِ وَاِنفِرادا
- ٥٨وَقَدَت عِزَّها مُلوكٌ تَناءَواعَن طَريفِ العُلى فَعدّوا التِلادا
- ٥٩يا بَني صالِحٍ بِكُم صَلَحَ الدَهرُ وَقَد كانَ لا يَريمُ الفَسادا
- ٦٠وَزَماناً ما زِلتُ أَسأَلُ عَنكُمفَكَفَتني رُؤياكُمُ الإِسنادا
- ٦١وَشَهِدتُ البُحورَ قَد كَفَتِ الوُررّادَ أَن يبعَثوا لَها روّادا
- ٦٢وَرَغِبتُم في المَكرُماتِ فَجُدتُموَأَرى الناسَ غَيرَكُم زُهّادا
- ٦٣وَلَقَد فازَ بِالخُلودِ كِرامٌتَخِذوا الحَمدَ عُدَّةً وَعَتادا
- ٦٤بِعطايا تَترى مِئينَ وَآلافاً وَتُلفى فيمَن تَرى أَفرادا
- ٦٥وَسِواكُم إِذا تَكَلَّفَ مَعروفاً وَإِن قَلَّ أَكثَرَ الإِعتِدادا
- ٦٦سَكَنَ الخَلقُ مِن جِوارِكَ ظِلّاًزادَهُ اللَهُ بَسطَةً وَاِمتِدادا
- ٦٧وَتَوالَت أَيّامُ مُلكِكَ أَعياداً فَكِدنا لا نَعرِفُ الأَعيادا
- ٦٨وَجَمَعتَ الأَهواءَ مِن بَعدِ تَشتيتٍ بِرَأيٍ يُؤَلِّفُ الأَضدادا
- ٦٩وَبِمَحضِ الآراءِ خُوِّلَ عَمروٌمِصرَ وَاِستَلحَقَ اِبنُ هندٍ زِيادا
- ٧٠قَد كَثَرتَ المُلوكَ فَضلاً وَإِفضالاً وَعَدلاً فَاِكثُرهُمُ أَولادا
- ٧١وَاِتلُ نَصراً بِكُلِّ قَرمٍ هُمامٍآمِنٍ أَن يُطالَ أَو أَن يُسادا
- ٧٢لِتَرى مِنهُمُ حِيالَكَ آساداً وَمِن وَلدِ وَلدِهِم آسادا
- ٧٣عِش لِعافٍ أَنسَيتَهُ الفَقرَ إِصفاداً وَعانٍ فَكَكتَ عَنهُ الصِفادا
- ٧٤وَليَزِد أَمرُكَ المُطاعُ نَفَاذاًوَليَزِد كَيدُ شانِئيكَ نَفادا
- ٧٥صُنتَني عَن إِراقَتي ماءَ وَجهيوَأَفَدتَ العِزَّ الَّذي لَن يُفادا
- ٧٦فَسَأُبقي عَليكَ ما أمكَنَ القَولُ ثَناءً حَتّى المَعادِ مُعادا
- ٧٧بِقَوافٍ لَيسَت تُفارِقُ مَغناكَ عَلى أَنَّها تَجوبُ البِلادا
- ٧٨قَد حَماها مَن أَجزَلَ النَقدَ إِذ زُفَّت إِلَيهِ وَأَحسَنَ الإِنتقادا
- ٧٩عَن جَهولٍ يَعُدُّها مِن عُداهُوَعَدُوٍّ مِن سَمعِها يَتَفادا
- ٨٠وَقَبيحٌ أَن أَدَّعي الفَضلَ فيهابَعدَ أَن أَنطَقَت عُلاكَ الجَمادا