إحدى الكواعب من بنى نصر
صردرعباسيأحذ الكاملرومانسيةالراء
- ١إحَدى الكواعب من بنى نصِرشهِد الظلامُ لها على البدرِ
- ٢كالبَيْض تحضُنه نعائمهبيضاءُ في كِلَلٍ من الشَّعرِ
- ٣سكَرى اللواحظ وهي صاحيةٌفدموعها فنٌّ من الخمرِ
- ٤ما خِلتُ أنّ بياضَ مقلِتهاوسوادَها صُحفٌ من السِّحرِ
- ٥بسَمتْ وقد برزتْ قلائُدهافرأيتُ ما في النحرِ في الثغرِ
- ٦ومن العجائبِ أن تصادف في العذب الزُّلال لآلىء البحرِ
- ٧كيف اهتديت لحبّ ظالمةٍوثبَ الغرامُ بها على الصبرِ
- ٨جمَّثتُها فنبَتْ فقلتُ لهاأهوَيتُ أطلبُ معدِنَ التبرِ
- ٩ضُربتْ بأسمةٍ قِبابهمُوكأنَّها في ساحة الصدرِ
- ١٠بِيضٌ وسُمرٌ في خيامهمُممنوعةٌ بالبيضِ والسُّمرِ
- ١١بدم المحبِّ يباع وصلُهمُفمن الذي يَبتاع بالسعرِ
- ١٢لو كان غيرُ الحب جيشَهمُأليتهُم في جحفل مَجْرِ
- ١٣هجروا وهجرهُمُ على دَخَلٍفلأجل ذلك طيفُهم يَسِرى
- ١٤وهَب الظلامُ لنا محاسنَهوأظنُّ مرسلَه بنا يدرى
- ١٥حتى إذا الإصباحُ أيقظهُولىَّ يُؤذِّن فيه بالغدرِ
- ١٦يا ليلةً بالرمل قصَّرهاحلُّ العناقِ معاقدَ الخُمرِ
- ١٧كادت خُطانا أن تنمَّ علىآثارنا وطُمِسنَ بالأُزرِ
- ١٨ورأت كلابُ الحىّ رِيبتَنافكَرُمن عن نبح وعن هَرِّ
- ١٩فُضَّت خواتيمُ السرور بهاواللهوِ حتى مطلع الفجرِ
- ٢٠لولا التحرُّجُ والغلوُّ لماأُسْميتِ إلا ليلةَ القدرِ
- ٢١والليلُ عِقْصَتُه قد انتشرتورَمتْ مَدرِاى الأنجم الزُّهرِ
- ٢٢والنسرُ قد أعيت قوادمُهُوالغربُ يجذِبه إلى وكَرِ
- ٢٣وهوْت من الجوزاء مِنْطقَةٌزهراءُ لم تُعقد على خصرِ
- ٢٤ورمَى الثريّا من معلَّقِهاسبقُ السِّماك وحربَةُ الغَفْرِ
- ٢٥فكأنَّها والشمسُ تجمعهارهطٌ قد ازدحموا على سِرِّ
- ٢٦مثل العذارى من تعنِّفهاتستصحبُ الدَّبرانَ كالحدرِ
- ٢٧وهلالُها تحكى استدارتُهعَقدَ التمام لِعدّة الشهرِ
- ٢٨وعلى المجرّة أنجمٌ نُظمتْمثلَ الفَقار نُسِقن في الظهرِ
- ٢٩هذى حَبابٌ فوق صفحتهاطافٍ وهذا جدولٌ يجرى
- ٣٠كَيَدِ ابن فَضْلانٍ غمائمُهاتغدو ببذل الوفر أو تسرى
- ٣١إن حلَّ في بيداءَ أو بلدٍنابت سحائبه عن القَطْرِ
- ٣٢أىُّ المكارمِ قد تأبّطهاوعزائمٍ في ذلك الصدرِ
- ٣٣طُهرت من الأحقادِ نيَتهوالقلبُ مغسول من الغِمرِ
- ٣٤لامُوه فيما أتلفتْ يدُهُفرأى المحامدَ أنفسَ الذُّخرِ
- ٣٥إن قال فالسيفُ الحسامُ مَضىأوصال أفنَى الليثَ بالذرِّ
- ٣٦ما إن أرى في الناس من أحدٍإلا يُمتُّ إليه بالشكرِ
- ٣٧حتى كأنّ الأرضَ طبّقهابغمائم نشأت من البِرِّ
- ٣٨قد مارس الأعداءُ شدّتَهفاستسلموا لليث ذى الأجرِى
- ٣٩وكوت مياسِمُهُ قلوبَهموالكىُّ مشفاةٌ لذى العرِّ
- ٤٠إنّ الشَّدائدَ مذعُنينَ بهقارعنَ جُلمودا من الصخرِ
- ٤١حَملَ النوائبَ فوقَ عاتقهِحتى رجعنَ إليه بالعُذرِ
- ٤٢وبوائقُ الأيّام عاديةًلاقَين منه دامِىَ الظُّفرِ
- ٤٣لا تنكروا حَبْسا ألمَّ بهإن الحِسانَ تُصان بالخِدرِ
- ٤٤والغِمدُ ليس تُفاض بُردتُهُإلا على الهندىِّ ذى الأثْرِ
- ٤٥إن حجَّبوه فكلُّ ذى شرفٍيعتزُّ بالبوَّابِ والسِّترِ
- ٤٦يغشى الكسوفُ الشمسَ إذ عظُمتْويعافُ ضوءَ الأنجم الزُّهرِ
- ٤٧قد يستِسرُّ البدرُ ليلتَهُلَيتِمَّ ليلةَ رابعِ الشهرِ
- ٤٨أوَ ليس يوسفُ بعد مِحنتِهِنقلوهُ من سجن إلى مصِر
- ٤٩لَمرَقَت منها مثلما ما انكردتفَتخاءُ ترِمى الطيرَ بالذُّعرِ
- ٥٠وصبرَتَ حتى انجابَ غيهبُهاإنَّ النجَاءَ عواقبُ الصبرِ
- ٥١تُنسَى مرارةُ كلِّ نازلةٍبحلاوةٍ في النهى والأمرِ
- ٥٢وإذا الأغانى حنَّ مِزهرُهاولَّى حنينُ النابِ والبَكرِ
- ٥٣وإذا تولَّى الشىءُ تكرهُهفكأنّه ما دار في سِرِّ
- ٥٤حمدا وشكرا للإله علىما قد حباك وواجب النَّذرِ
- ٥٥وكأنني بك فوق غاربهامتسنِّما في ذِروة الفخرِ
- ٥٦ويرمِى العلاءُ إليك مِقودَهلا ينثنِى بغماغم الزَّجرِ
- ٥٧إن العظائمَ ربّما بُلغتبالهَوْن لا بالكرِّ والفَرِّ
- ٥٨وكذا الأُلوفُ على تفاوتهامحسوبةٌ بأناملٍ عَشْرِ
- ٥٩أنا من يُغالِى في محبّتهِوولائه في السِّر والجهرِ
- ٦٠ما ذاق طعمَ النوم ناظرُهُحتى البشيرُ أتاه بالبشِر
- ٦١ولك الأيادِى لستُ أذكرهاإلا يَجِيشُ بحمدها صدرى
- ٦٢هي نِعمة ليديك أشكُرهاطولَ الزمان وآخرَ العَصِر
- ٦٣قد كان وعدٌ منك أقسمَ لىبعلاك أنك مصلحٌ أمرى
- ٦٤وإخال أنّك لستَ ناسيَهُلكنّنى استظهرتُ بالذِّكر
- ٦٥قد حَزَّت الأيامُ في كبِدىوأطافَ بى مسٌّ من الضُّرِّ
- ٦٦وشئمتُ عَتبى كلَّ نائبةٍوملِلْتُ ما أشكو من الدهرِ
- ٦٧وإذا جذبتَ إليك من ضَبعِيطاعنتُها بأسنَّةِ القهرِ
- ٦٨وصرفتَ عنِّى كلَّ نائبةٍصرفَ الهموم سلافةُ الخمرِ
- ٦٩أهدت لك النَّعماءُ أنفَسَهامن عانس أو عاتقٍ بِكرِ
- ٧٠وخَطتْك أحداثُ الزمانِ ولابرِحتْ رِباعَك ديمةٌ تجرِى
- ٧١لولاك في الدنيا لما اعترفواللأكرمين بها سوى الذكرِ