قصائد

فيم الركون إلى حقيقتها

ابن علوي الحدادعثمانيالبسيطالنون

  1. ١فيمَ الرُكونُ إِلى دارٍ حَقيقَتُهاكَالطَيفِ في سَنَةٍ وَالطَلِّ مِن مُزنِ
  2. ٢دارُ الغُرورِ وَمَأوى كُلِّ مُزرِيَةٍوَمَعدِنُ البُؤسِ وَاللأَواءِ وَالمِحَنِ
  3. ٣الزَورِ ظاهِرُها وَالغَدرِ حاضِرُهاوَالمَوتُ آخِرُها وَالكَونُ في الشَطنِ
  4. ٤تُبيدُ ما جَمَعتَ تُهينُ مِن رِفعَتٍتَضُرُّ مَن نَفَعتَ في سالِفِ الزَمَنِ
  5. ٥النَفسُ تَعشَقُها وَالعَينُ تَرمُقُهالِكَونٍ ظاهِرها في صورَةِ الحُسنِ
  6. ٦سَحارَةً تَحكُمُ التَخييلَ حينَ يَرىكَأَنَّهُ الحَقُّ إِذا كانَت مِنَ الفِتَنِ
  7. ٧فَذو الحَماقَةِ مَن قَد ظَلَّ يَجمَعُهايُعاني السَعيَ مِن شامٍ إشلى يَمَنِ
  8. ٨مُشَمِّراً بِرَكبِ الأَخطارِ مُجتَهِداًلِأَجلِها يَستَلينُ المَركَبُ الخَشِنِ
  9. ٩وَذو الحَجا يُقِلُّها زُهداً وَيَنبِذُهاوَراءَهُ نَبذَةَ الأَقذارِ في الدِمَنِ
  10. ١٠رَمى بِقَلبٍ مُنيرٍ في مَصايدِهافَلا يُصادِفُ غَيرَ الهَمِّ وَالحَزَنِ
  11. ١١يَجولُ بِالفِكرِ في تَذكارِ مَن صَرَعَتمِن مثؤثِريها بِسَعيِ القَلبِ وَالبَدَنِ
  12. ١٢مِمَّن أَشادَ مَبانيها وَأَحكَمَهالِيَستَجِنَّ مِنَ الأَقدارِ بِالجَنَنِ
  13. ١٣نالوا مَكارِمَها اَحيوا مَعالِمَهاسَلوا صَوارِمَها لِلبَغيِ وَالضَغَنِ
  14. ١٤رَقّوا مَنابِرَها قادوا عَساكِرَهابِقُوٍّ وَاِبتَنوا الأَمصارَ وَالمُدُنِ
  15. ١٥وَعَبَدوا الناسَ حَتّى أَصبَحوا ذُلَلاًلِأَمرِهِم بَينَ مَغلوبٍ وَمُمتَهِنِ
  16. ١٦وَجَمَعوا المالَ وَاِستَصفوا نَفائِسَهُلِمُتعَةِ النَفسِ في مُستَقبَلِ الزَمَنِ
  17. ١٧حَتّى إِذا اِمتَلَئوا بَشَراً بِما ظَفَرواوَمَكَّنوا مَن عَلاها أَبلَغَ المِكَنِ
  18. ١٨ناداهُم هاذَمُ اللَذاتِ فَاِقتَحَمواسُبُلَ المَماتِ فَأَضحوا عَبرَةَ الفِطَنِ
  19. ١٩تِلكَ القُبورِ وَقَد صارَوا بِها وَمِمّابَعدَ الضَخامَةِ في الأَبدانِ وَالسَمَنِ
  20. ٢٠بَعدَ التَشَهّي وَأَكلِ الطَيِّباتِ غَدايَأكُلُهُم الدودُ تَحتَ التُرَبِ وَاللَبَنِ
  21. ٢١تَغَيَّرَت مِنهُمُ الأَلوانُ وَاِنمَحَقَتمَحاسِنُ الوَجهِ وَالعَينَينِ وَالوَجَنِ
  22. ٢٢خَلَّت مَساكِنَهُم عَنهُم وَأَسلَمَهُممَن كانَ يَأَلَفُهُم في السِرِّ وَالعَلَنِ
  23. ٢٣وَعافَهُم كُلَّ مَن قَد كانَ يَألَفُهُممِنَ الأَقارِبِ وَالأَهلينَ وَالخَدَنِ
  24. ٢٤ما كانَ حَظُّهُم مِن عِرضِ ما اِكتَسَبواغَيرَ الحَنوطِ وَغَيرَ القَطَنِ وَالكَفَنِ
  25. ٢٥تِلكَ القُصورُ وَالتِلكَ الدورُ خاوِيَةًيَصيحُ فيها غُرابُ البَينِ بِالوَهنِ
  26. ٢٦فَلَو مَرَرتُ بِها وَالبومُ يَندَبُهافي ظُلمَةِ اللَيلِ لَم تَلتَذُّ بِالوَسَنِ
  27. ٢٧وَلا تَجَمَّلَت بِالأَرياشِ مُفتَخِراًوَلا اِفتَتَنتَ بِحُبِّ الأَهلِ وَالسَكَنِ
  28. ٢٨وَلا تَلَذَّذتُ بِالمَطعومِ مُنهَمِكاًوَلا سَعَيتَ لَدَينا سَعى مُفتَتَنِ
  29. ٢٩وَلا اِعتَبَرتَ إِذا شاهَدتَ مُعتَبِراًتَراهُ بِالعَينِ أَو تَسمَعُهُ بِالأُذُنِ
  30. ٣٠إِنَّ المَواعِظَ لا تَغنى أَسيرَ هَوىمُقفَلِ القَلبِ في حيدٍ عَنِ السُنَنِ
  31. ٣١مُستَكبِراً يُبطِرُ الحَقَّ الصَريحَ إِذايَلقى إِلَيهِ لِفَرطِ الجَهلِ وَالشِنَنِ
  32. ٣٢يَمنى النَفسَ أَمراً لَيسَ يُدرِكُهُإِنَّ الأَماني مَقطاعَ عَنِ المِنَنِ
  33. ٣٣يَكفي اللَبيبُ كِتابَ اللَهِ مَوعِظَةٌكَما أَتى في حَديثِ السَيِّدِ الحَسَنِ
  34. ٣٤مُحَمَّدٌ خَيرُ خَلقِ اللَهِ قُدوَتُنامُطَهَّرُ الجَيبِ عَن عَيبٍ وَعِن دَرَنِ
  35. ٣٥عَلَيهِ مِنّا صَلاةُ اللَهِ دائِمَةما سارَتِ الريحُ بِالأَمطارِ وَالسُفُنِ
  36. ٣٦وَالآلِ وَالصَحبِ ما غَنَّت مُطَوَّقَةًوَما بَكَت عَينُ مُشتاقٍ إِلى وَطَنِ