فيم الركون إلى حقيقتها
ابن علوي الحدادعثمانيالبسيطالنون
- ١فيمَ الرُكونُ إِلى دارٍ حَقيقَتُهاكَالطَيفِ في سَنَةٍ وَالطَلِّ مِن مُزنِ
- ٢دارُ الغُرورِ وَمَأوى كُلِّ مُزرِيَةٍوَمَعدِنُ البُؤسِ وَاللأَواءِ وَالمِحَنِ
- ٣الزَورِ ظاهِرُها وَالغَدرِ حاضِرُهاوَالمَوتُ آخِرُها وَالكَونُ في الشَطنِ
- ٤تُبيدُ ما جَمَعتَ تُهينُ مِن رِفعَتٍتَضُرُّ مَن نَفَعتَ في سالِفِ الزَمَنِ
- ٥النَفسُ تَعشَقُها وَالعَينُ تَرمُقُهالِكَونٍ ظاهِرها في صورَةِ الحُسنِ
- ٦سَحارَةً تَحكُمُ التَخييلَ حينَ يَرىكَأَنَّهُ الحَقُّ إِذا كانَت مِنَ الفِتَنِ
- ٧فَذو الحَماقَةِ مَن قَد ظَلَّ يَجمَعُهايُعاني السَعيَ مِن شامٍ إشلى يَمَنِ
- ٨مُشَمِّراً بِرَكبِ الأَخطارِ مُجتَهِداًلِأَجلِها يَستَلينُ المَركَبُ الخَشِنِ
- ٩وَذو الحَجا يُقِلُّها زُهداً وَيَنبِذُهاوَراءَهُ نَبذَةَ الأَقذارِ في الدِمَنِ
- ١٠رَمى بِقَلبٍ مُنيرٍ في مَصايدِهافَلا يُصادِفُ غَيرَ الهَمِّ وَالحَزَنِ
- ١١يَجولُ بِالفِكرِ في تَذكارِ مَن صَرَعَتمِن مثؤثِريها بِسَعيِ القَلبِ وَالبَدَنِ
- ١٢مِمَّن أَشادَ مَبانيها وَأَحكَمَهالِيَستَجِنَّ مِنَ الأَقدارِ بِالجَنَنِ
- ١٣نالوا مَكارِمَها اَحيوا مَعالِمَهاسَلوا صَوارِمَها لِلبَغيِ وَالضَغَنِ
- ١٤رَقّوا مَنابِرَها قادوا عَساكِرَهابِقُوٍّ وَاِبتَنوا الأَمصارَ وَالمُدُنِ
- ١٥وَعَبَدوا الناسَ حَتّى أَصبَحوا ذُلَلاًلِأَمرِهِم بَينَ مَغلوبٍ وَمُمتَهِنِ
- ١٦وَجَمَعوا المالَ وَاِستَصفوا نَفائِسَهُلِمُتعَةِ النَفسِ في مُستَقبَلِ الزَمَنِ
- ١٧حَتّى إِذا اِمتَلَئوا بَشَراً بِما ظَفَرواوَمَكَّنوا مَن عَلاها أَبلَغَ المِكَنِ
- ١٨ناداهُم هاذَمُ اللَذاتِ فَاِقتَحَمواسُبُلَ المَماتِ فَأَضحوا عَبرَةَ الفِطَنِ
- ١٩تِلكَ القُبورِ وَقَد صارَوا بِها وَمِمّابَعدَ الضَخامَةِ في الأَبدانِ وَالسَمَنِ
- ٢٠بَعدَ التَشَهّي وَأَكلِ الطَيِّباتِ غَدايَأكُلُهُم الدودُ تَحتَ التُرَبِ وَاللَبَنِ
- ٢١تَغَيَّرَت مِنهُمُ الأَلوانُ وَاِنمَحَقَتمَحاسِنُ الوَجهِ وَالعَينَينِ وَالوَجَنِ
- ٢٢خَلَّت مَساكِنَهُم عَنهُم وَأَسلَمَهُممَن كانَ يَأَلَفُهُم في السِرِّ وَالعَلَنِ
- ٢٣وَعافَهُم كُلَّ مَن قَد كانَ يَألَفُهُممِنَ الأَقارِبِ وَالأَهلينَ وَالخَدَنِ
- ٢٤ما كانَ حَظُّهُم مِن عِرضِ ما اِكتَسَبواغَيرَ الحَنوطِ وَغَيرَ القَطَنِ وَالكَفَنِ
- ٢٥تِلكَ القُصورُ وَالتِلكَ الدورُ خاوِيَةًيَصيحُ فيها غُرابُ البَينِ بِالوَهنِ
- ٢٦فَلَو مَرَرتُ بِها وَالبومُ يَندَبُهافي ظُلمَةِ اللَيلِ لَم تَلتَذُّ بِالوَسَنِ
- ٢٧وَلا تَجَمَّلَت بِالأَرياشِ مُفتَخِراًوَلا اِفتَتَنتَ بِحُبِّ الأَهلِ وَالسَكَنِ
- ٢٨وَلا تَلَذَّذتُ بِالمَطعومِ مُنهَمِكاًوَلا سَعَيتَ لَدَينا سَعى مُفتَتَنِ
- ٢٩وَلا اِعتَبَرتَ إِذا شاهَدتَ مُعتَبِراًتَراهُ بِالعَينِ أَو تَسمَعُهُ بِالأُذُنِ
- ٣٠إِنَّ المَواعِظَ لا تَغنى أَسيرَ هَوىمُقفَلِ القَلبِ في حيدٍ عَنِ السُنَنِ
- ٣١مُستَكبِراً يُبطِرُ الحَقَّ الصَريحَ إِذايَلقى إِلَيهِ لِفَرطِ الجَهلِ وَالشِنَنِ
- ٣٢يَمنى النَفسَ أَمراً لَيسَ يُدرِكُهُإِنَّ الأَماني مَقطاعَ عَنِ المِنَنِ
- ٣٣يَكفي اللَبيبُ كِتابَ اللَهِ مَوعِظَةٌكَما أَتى في حَديثِ السَيِّدِ الحَسَنِ
- ٣٤مُحَمَّدٌ خَيرُ خَلقِ اللَهِ قُدوَتُنامُطَهَّرُ الجَيبِ عَن عَيبٍ وَعِن دَرَنِ
- ٣٥عَلَيهِ مِنّا صَلاةُ اللَهِ دائِمَةما سارَتِ الريحُ بِالأَمطارِ وَالسُفُنِ
- ٣٦وَالآلِ وَالصَحبِ ما غَنَّت مُطَوَّقَةًوَما بَكَت عَينُ مُشتاقٍ إِلى وَطَنِ