قصائد

إذا نثر الناس الهرقلية الصفرا

صردرعباسيالطويلالراء

  1. ١إذا نثرَ الناسُ الهِرَقْليَّةَ الصُّفْرانثرتُ على عليائك الحمدَ والشُّكرا
  2. ٢وصغتُ من الذهن المصفَّى بدائعاأقرِّط أسماعَ الرُّواةِ بها شَذْرا
  3. ٣فلا تحسبَنَّ الدُّرَّ في البحرِ وحدَهفقد تُخرِج الأفواهُ من لفظها دُرَّا
  4. ٤ومن كان جسمَ المكرمات وروحَهاتحلَّى ثناءً لا لُجينا ولا تِبرا
  5. ٥يُحيَّا برَيحان المحامدِ سمعُهويكفيهِ أن كانت مناقبه عِطرا
  6. ٦ولست براضٍ غيرَ وصفك تحفةًولا قاضيا إلا بمِدحتك النَّذرا
  7. ٧بلغتَ عميدَ الدولة الغايةَ التيركائبُ أنباءِ المنى دونَها حَسرَى
  8. ٨وما زلتَ تُغلى المجدَ حتى جعلتَهُعليك حبيسا لا يباعُ ولا يُشرى
  9. ٩وكم طالبٍ فيه نصيبا وإنهليَقبِضُ كفَّيْه إذا عَرف السِّعرا
  10. ١٠تطيعك في المعروف نفسٌ حيِيَّةإذا سُئلتْ جدواك تستقبحُ العُذرا
  11. ١١أظنُّك في الدنيا تُريد زهادةًفلستَ بمستبقٍ لعاقبةٍ ذُخرا
  12. ١٢وقد كانت النَّعماءُ جادت بنفسهافأنشأتَها في عصرك النشأةَ الأخرى
  13. ١٣مواهبُ يُعطين الغنىَّ على الغِنَىمَزيدا ويتركن الفقيرَ كمن أثرى
  14. ١٤يوافين سراًّ والسحابُ برعدهاتبوح بما توليه إن أرسلتْ قَطرا
  15. ١٥فدّى لك صيفىُّ الغمامة في الندىيَظُنّ سؤالَ السائلين به مكرا
  16. ١٦إذا حامت الآمالُ حول حِياضهسمعنَ بها من كلِّ ناحيةٍ زَجرا
  17. ١٧ألستَ من القوم الذين نداهُمُحبائُلهم والراغبون بها أسرى
  18. ١٨يبيتون في المشتى خِماصاً وعندهممن الزاد فضلاتٌ تُصان لمن يُقرى
  19. ١٩خشَوا أن يضِلَّ الضيفُ عنهم فرفَّعوامن النار في الظلماء ألويةً حُمرا
  20. ٢٠أفادوا الذي شاءوا وأفنَوه عاجلافقد جمعتْ أيديهم العُسرَ واليُسرا
  21. ٢١تواليك حباَّتُ القلوب كأنماخُلقتَ سرورا في الضمائِر أو سِرّا
  22. ٢٢فإن كانت العينان داعيةَ الهوىفقد أبصرتْ من شخصك الشمسَ والبدرا
  23. ٢٣وإن كان للنفس الطروبِ تتيُّمٌفأجدرُ أن تَهوَى خلائقَك الزُّهرا
  24. ٢٤فقد جنَح الأعداءُ للسّلم رغبةًإليك وأىّ الناس لا يعشق البِرّا
  25. ٢٥فأما سَقام الحاسدين فما لهشفاءٌ وقد كادتهُمُ نِعَمٌ تَتْرَى
  26. ٢٦تسوت يداك بسطةً وسماحةًفلم تفخر اليمنى بفضل على اليسرى
  27. ٢٧ومعترَكٍ للقوم مزَّقتَ جمَعهبحدِّ لسانٍ يُحسن الكرّ والفرّا
  28. ٢٨وفحشاء أدّتها إليك جهالةٌجعلتَ رتاجَ الحلم من دونها سِترا
  29. ٢٩سما بك فوق العزّ قلبٌ مشيَّعٌإذا ركب الأهوالَ لم يستشر فكرا
  30. ٣٠وهمّةُ وثَّابٍ على كلّ ذِروةٍيَنال على أكّدها النَّهىَ والأمرا
  31. ٣١ألا ربَّ ساعٍ في مَداك كَبتْ بهمطاياه أو قالت له رِجلُه عَثْرا
  32. ٣٢وملتمِسٍ في عدِّ فضلك غايةًومن يَشبُر الخضراءَ أو ينزِف البحرا
  33. ٣٣خذوا عن غُبار الأعوجيَّات جانباوإلا فقد ضيعتمُ خَلفها الحُضرا
  34. ٣٤وخلُّوا لهذا البازلِ القَرِم شَولَهفإنكُمُ لم تَحذِقوا الهَدْر والخَطْرا
  35. ٣٥فتىً سالَبَ ألأعداء حِرصا على العلافأجلَوا له عنها وما عَقَد الأُزْرا
  36. ٣٦وهل يُعجب الروضُ المنوّرُ أعينارعَتْ في محيّاه الطلاقةَ والبِشرا
  37. ٣٧كأنَّ الحياءَ انهلَّ في وجَناتهفكانَ لها ماءً وكانت له غُدْرا
  38. ٣٨تحدّثه الغيبَ الخفىَّ طنونهُفتحسبُها قد أودِعتْ صُحُفا تُقرَا
  39. ٣٩وقالوا هو الغيث الذي يغمرُ الربىَفقلت لهم ما زدتموني به خُبرا
  40. ٤٠فقالوا هو الليثُ المعفِّر قِرنَهُفقلت بحقّ الله أيُّهما أجرا
  41. ٤١حلفت بها تَهوِى على ثَفِناتهامن الأين مرخاةً أزمَّتُها صُعرا
  42. ٤٢تجرِّر أذيالَ الرياح وراءَ هاإذا كتبتْ سطرا محتْ قبلَه سطرا
  43. ٤٣تَنَزَّهُ عن حَمل الأوانسِ كالدُّمىوتحمِل في كِيرانها الشُّعثَ والغُبْرا
  44. ٤٤إلى حيث لا تُجزَى بحسن صنيعهاإذا ما قضَوا نُسكا جزَوها به نَحرا
  45. ٤٥وبالبيت محفوفا بمن طاف حولهإطافةَ سِمطىْ لؤلؤ قلّدا نحرا
  46. ٤٦تُفاضُ سجوفُ الرَّقم في جبناتهعلى ماثلٍ تَعرَى السيوفُ ولا يعرى
  47. ٤٧حمىً لا يخاف الطيرُ في شجراتهِقنيصا ولا تخشى الظباءُ به ذُعرا
  48. ٤٨وبالحجرِ الملثومِ سمعا وطاعةونعلم أنْ ما يملك النفع والضرا
  49. ٤٩لأنت إذا صَكُّوا القِداح على العلاأحظُّهمُ سهما وأسرعُهم قَمرا
  50. ٥٠وأعلاهُمُ كعبا وأحلاهُمُ جَنىًوأوفاهُمُ عهدا وأرفعُهم ذِكرا
  51. ٥١كفاك نجاحُ السعى في كلّ مطلبهممت به أن تزج الأدم والعفرا
  52. ٥٢بعزم كما أطلقن أنشوطة الحبىوجِدٍّ كما نفَّرتَ عن مَربإ صَقرا
  53. ٥٣رأيتك طودا للخليفة شامخاوسيفا على شانيه يختصر العمرا
  54. ٥٤إِذا عرَضتْ حَوجاءُ كنتَ قضاءَهاوإن طرَقتْ غَمّاءُ سَدّ بك الثغرا
  55. ٥٥دعاك لأمرٍ ليس يُحكِم فتلَهسواك وهجِيِّراك أن تُبرمَ الأمرا
  56. ٥٦فأرسلتَها من بابلٍ وكأنماتُقلِقلُ من تحت السروج قَطاً كُدْرا
  57. ٥٧صدمَت بها الأجبالَ والقُرُّ كالحٌتجلّلها ثلجا وتُنعلها صخرا
  58. ٥٨تَذكَّرُ مَرعىً بالعراقِ ومورِداوهل ينفع المشتاقَ ترديدُه الذكرا
  59. ٥٩إذا رَبأتْ في قُنَّةٍ خِلت أنهاخُدارِيّةُ العِقبانِ طالبةً وَكرا
  60. ٦٠فزاحمن فيها الشُّهب حتى طمعن أنيحلَّين منهنّ القلائدَ والعُذْرا
  61. ٦١بكلِّ منيفٍ يقصُر الطيرُ دونهولا تجد النكباءُ من فوقه مَجرى
  62. ٦٢وطودٍ بحولىّ الجليدِ معمَّمٍكما زار لونُ الشيب في هامةٍ شَعرا
  63. ٦٣كأنا كشطنا عنه جِلدةَ بازلٍكسا شحمُه جنبيه والمتنَ والظهرا
  64. ٦٤أقامت به ألأنواءُ تُهدى لك القِرىولم تقتنع بالماء فاحتلبت دَرَّا
  65. ٦٥فرشنَ بِكافورِ السماء لك الربىَفشابهنَه لونا وخالفنَه قِشرا
  66. ٦٦اذا خلَصت منها الجيادُ رأيتهاوما خالطت لونا محجَّلةً غُرّا
  67. ٦٧وقاسمها بُعدُ المدى في جسومهافأفنى بها شطرا وابقى لها شطرا
  68. ٦٨ولما دَحَت قُود الهضاب وراءَهاورنّحها طولُ القيادِ لها سُكرا
  69. ٦٩رمتْ صحصحانَ الرَّى منها بأعينتردّد في أعطافه نظرا شَزرا
  70. ٧٠هناك دعا داعٍ من الله مسمِعٌفلبَّاك من ضمَّتْ معالمُها طُرَّا
  71. ٧١يحيُّون ميمونَ النقيبةِ ماجداويَلقون بالتعظيم أعظمَهم قدرا
  72. ٧٢ولا قيتَ ربَّ التاج يرفعُ حُجْبَهَويطردُ ما ناجيته التيهَ والكِبرا
  73. ٧٣وحاورتَه حتى شغفتَ فؤادَهألا ربّما كان البيانُ هو السحرا
  74. ٧٤رأى فيك ما يهواه مجدا وسؤددافما كنت إلا في مجالسه صدرا
  75. ٧٥وحسبُك فخرا أن تجَهزّتَ غاديافقضَّيتَ أوطار النبوّة من كِسرى
  76. ٧٦مليكٌ حمَى الرحمنُ بيضةَ مُلكهفما في الورى من يستطيع لها كَسرا
  77. ٧٧كتائُبه في كلّ شرق ومغربمدرَّعةٌ فتحا مؤيّدةٌ نصرا
  78. ٧٨كَفاه نظامُ الملك أكبرَ همّةوأتعبَ في آرائه السرَّ والجهرا