إذا نثر الناس الهرقلية الصفرا
صردرعباسيالطويلالراء
- ١إذا نثرَ الناسُ الهِرَقْليَّةَ الصُّفْرانثرتُ على عليائك الحمدَ والشُّكرا
- ٢وصغتُ من الذهن المصفَّى بدائعاأقرِّط أسماعَ الرُّواةِ بها شَذْرا
- ٣فلا تحسبَنَّ الدُّرَّ في البحرِ وحدَهفقد تُخرِج الأفواهُ من لفظها دُرَّا
- ٤ومن كان جسمَ المكرمات وروحَهاتحلَّى ثناءً لا لُجينا ولا تِبرا
- ٥يُحيَّا برَيحان المحامدِ سمعُهويكفيهِ أن كانت مناقبه عِطرا
- ٦ولست براضٍ غيرَ وصفك تحفةًولا قاضيا إلا بمِدحتك النَّذرا
- ٧بلغتَ عميدَ الدولة الغايةَ التيركائبُ أنباءِ المنى دونَها حَسرَى
- ٨وما زلتَ تُغلى المجدَ حتى جعلتَهُعليك حبيسا لا يباعُ ولا يُشرى
- ٩وكم طالبٍ فيه نصيبا وإنهليَقبِضُ كفَّيْه إذا عَرف السِّعرا
- ١٠تطيعك في المعروف نفسٌ حيِيَّةإذا سُئلتْ جدواك تستقبحُ العُذرا
- ١١أظنُّك في الدنيا تُريد زهادةًفلستَ بمستبقٍ لعاقبةٍ ذُخرا
- ١٢وقد كانت النَّعماءُ جادت بنفسهافأنشأتَها في عصرك النشأةَ الأخرى
- ١٣مواهبُ يُعطين الغنىَّ على الغِنَىمَزيدا ويتركن الفقيرَ كمن أثرى
- ١٤يوافين سراًّ والسحابُ برعدهاتبوح بما توليه إن أرسلتْ قَطرا
- ١٥فدّى لك صيفىُّ الغمامة في الندىيَظُنّ سؤالَ السائلين به مكرا
- ١٦إذا حامت الآمالُ حول حِياضهسمعنَ بها من كلِّ ناحيةٍ زَجرا
- ١٧ألستَ من القوم الذين نداهُمُحبائُلهم والراغبون بها أسرى
- ١٨يبيتون في المشتى خِماصاً وعندهممن الزاد فضلاتٌ تُصان لمن يُقرى
- ١٩خشَوا أن يضِلَّ الضيفُ عنهم فرفَّعوامن النار في الظلماء ألويةً حُمرا
- ٢٠أفادوا الذي شاءوا وأفنَوه عاجلافقد جمعتْ أيديهم العُسرَ واليُسرا
- ٢١تواليك حباَّتُ القلوب كأنماخُلقتَ سرورا في الضمائِر أو سِرّا
- ٢٢فإن كانت العينان داعيةَ الهوىفقد أبصرتْ من شخصك الشمسَ والبدرا
- ٢٣وإن كان للنفس الطروبِ تتيُّمٌفأجدرُ أن تَهوَى خلائقَك الزُّهرا
- ٢٤فقد جنَح الأعداءُ للسّلم رغبةًإليك وأىّ الناس لا يعشق البِرّا
- ٢٥فأما سَقام الحاسدين فما لهشفاءٌ وقد كادتهُمُ نِعَمٌ تَتْرَى
- ٢٦تسوت يداك بسطةً وسماحةًفلم تفخر اليمنى بفضل على اليسرى
- ٢٧ومعترَكٍ للقوم مزَّقتَ جمَعهبحدِّ لسانٍ يُحسن الكرّ والفرّا
- ٢٨وفحشاء أدّتها إليك جهالةٌجعلتَ رتاجَ الحلم من دونها سِترا
- ٢٩سما بك فوق العزّ قلبٌ مشيَّعٌإذا ركب الأهوالَ لم يستشر فكرا
- ٣٠وهمّةُ وثَّابٍ على كلّ ذِروةٍيَنال على أكّدها النَّهىَ والأمرا
- ٣١ألا ربَّ ساعٍ في مَداك كَبتْ بهمطاياه أو قالت له رِجلُه عَثْرا
- ٣٢وملتمِسٍ في عدِّ فضلك غايةًومن يَشبُر الخضراءَ أو ينزِف البحرا
- ٣٣خذوا عن غُبار الأعوجيَّات جانباوإلا فقد ضيعتمُ خَلفها الحُضرا
- ٣٤وخلُّوا لهذا البازلِ القَرِم شَولَهفإنكُمُ لم تَحذِقوا الهَدْر والخَطْرا
- ٣٥فتىً سالَبَ ألأعداء حِرصا على العلافأجلَوا له عنها وما عَقَد الأُزْرا
- ٣٦وهل يُعجب الروضُ المنوّرُ أعينارعَتْ في محيّاه الطلاقةَ والبِشرا
- ٣٧كأنَّ الحياءَ انهلَّ في وجَناتهفكانَ لها ماءً وكانت له غُدْرا
- ٣٨تحدّثه الغيبَ الخفىَّ طنونهُفتحسبُها قد أودِعتْ صُحُفا تُقرَا
- ٣٩وقالوا هو الغيث الذي يغمرُ الربىَفقلت لهم ما زدتموني به خُبرا
- ٤٠فقالوا هو الليثُ المعفِّر قِرنَهُفقلت بحقّ الله أيُّهما أجرا
- ٤١حلفت بها تَهوِى على ثَفِناتهامن الأين مرخاةً أزمَّتُها صُعرا
- ٤٢تجرِّر أذيالَ الرياح وراءَ هاإذا كتبتْ سطرا محتْ قبلَه سطرا
- ٤٣تَنَزَّهُ عن حَمل الأوانسِ كالدُّمىوتحمِل في كِيرانها الشُّعثَ والغُبْرا
- ٤٤إلى حيث لا تُجزَى بحسن صنيعهاإذا ما قضَوا نُسكا جزَوها به نَحرا
- ٤٥وبالبيت محفوفا بمن طاف حولهإطافةَ سِمطىْ لؤلؤ قلّدا نحرا
- ٤٦تُفاضُ سجوفُ الرَّقم في جبناتهعلى ماثلٍ تَعرَى السيوفُ ولا يعرى
- ٤٧حمىً لا يخاف الطيرُ في شجراتهِقنيصا ولا تخشى الظباءُ به ذُعرا
- ٤٨وبالحجرِ الملثومِ سمعا وطاعةونعلم أنْ ما يملك النفع والضرا
- ٤٩لأنت إذا صَكُّوا القِداح على العلاأحظُّهمُ سهما وأسرعُهم قَمرا
- ٥٠وأعلاهُمُ كعبا وأحلاهُمُ جَنىًوأوفاهُمُ عهدا وأرفعُهم ذِكرا
- ٥١كفاك نجاحُ السعى في كلّ مطلبهممت به أن تزج الأدم والعفرا
- ٥٢بعزم كما أطلقن أنشوطة الحبىوجِدٍّ كما نفَّرتَ عن مَربإ صَقرا
- ٥٣رأيتك طودا للخليفة شامخاوسيفا على شانيه يختصر العمرا
- ٥٤إِذا عرَضتْ حَوجاءُ كنتَ قضاءَهاوإن طرَقتْ غَمّاءُ سَدّ بك الثغرا
- ٥٥دعاك لأمرٍ ليس يُحكِم فتلَهسواك وهجِيِّراك أن تُبرمَ الأمرا
- ٥٦فأرسلتَها من بابلٍ وكأنماتُقلِقلُ من تحت السروج قَطاً كُدْرا
- ٥٧صدمَت بها الأجبالَ والقُرُّ كالحٌتجلّلها ثلجا وتُنعلها صخرا
- ٥٨تَذكَّرُ مَرعىً بالعراقِ ومورِداوهل ينفع المشتاقَ ترديدُه الذكرا
- ٥٩إذا رَبأتْ في قُنَّةٍ خِلت أنهاخُدارِيّةُ العِقبانِ طالبةً وَكرا
- ٦٠فزاحمن فيها الشُّهب حتى طمعن أنيحلَّين منهنّ القلائدَ والعُذْرا
- ٦١بكلِّ منيفٍ يقصُر الطيرُ دونهولا تجد النكباءُ من فوقه مَجرى
- ٦٢وطودٍ بحولىّ الجليدِ معمَّمٍكما زار لونُ الشيب في هامةٍ شَعرا
- ٦٣كأنا كشطنا عنه جِلدةَ بازلٍكسا شحمُه جنبيه والمتنَ والظهرا
- ٦٤أقامت به ألأنواءُ تُهدى لك القِرىولم تقتنع بالماء فاحتلبت دَرَّا
- ٦٥فرشنَ بِكافورِ السماء لك الربىَفشابهنَه لونا وخالفنَه قِشرا
- ٦٦اذا خلَصت منها الجيادُ رأيتهاوما خالطت لونا محجَّلةً غُرّا
- ٦٧وقاسمها بُعدُ المدى في جسومهافأفنى بها شطرا وابقى لها شطرا
- ٦٨ولما دَحَت قُود الهضاب وراءَهاورنّحها طولُ القيادِ لها سُكرا
- ٦٩رمتْ صحصحانَ الرَّى منها بأعينتردّد في أعطافه نظرا شَزرا
- ٧٠هناك دعا داعٍ من الله مسمِعٌفلبَّاك من ضمَّتْ معالمُها طُرَّا
- ٧١يحيُّون ميمونَ النقيبةِ ماجداويَلقون بالتعظيم أعظمَهم قدرا
- ٧٢ولا قيتَ ربَّ التاج يرفعُ حُجْبَهَويطردُ ما ناجيته التيهَ والكِبرا
- ٧٣وحاورتَه حتى شغفتَ فؤادَهألا ربّما كان البيانُ هو السحرا
- ٧٤رأى فيك ما يهواه مجدا وسؤددافما كنت إلا في مجالسه صدرا
- ٧٥وحسبُك فخرا أن تجَهزّتَ غاديافقضَّيتَ أوطار النبوّة من كِسرى
- ٧٦مليكٌ حمَى الرحمنُ بيضةَ مُلكهفما في الورى من يستطيع لها كَسرا
- ٧٧كتائُبه في كلّ شرق ومغربمدرَّعةٌ فتحا مؤيّدةٌ نصرا
- ٧٨كَفاه نظامُ الملك أكبرَ همّةوأتعبَ في آرائه السرَّ والجهرا