أأسكت عن مولى الورى أم أعاتبه
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل
- ١أَأَسكُت عَن مَولى الوَرى أَم أُعاتِبُهوَأُهمِلُ وَعدِي عِندَهُ أَم أُطالِبُهْ
- ٢أَراني بِأَدنى مَطلَبٍ هُنتُ عِندَهُوَقَد غَرَّقَت مَن لَيسَ مِثلي مَواهِبُهْ
- ٣أَترضى أَبا شُكرٍ بِسُحبِ غَمامَةٍلِمِثلي وَأَنتَ البَحرُ جاشَت غَوارِبُهْ
- ٤أَلِلمدحِ أَم لِلبَيتِ أَم لِسوالِفٍعَلَت أَم لِوُدٍّ لَم يحُل عَنهُ صاحِبُهْ
- ٥لِمَن تَذخَرُ المصرِيَّ يا اِبنَ مُحمَّدٍوَكُلُّ جَوادٍ أَنتَ بِالسَّيفِ كاسِبُهْ
- ٦أَتَخشى هُجومَ الفَقرِ أَم تَطلُبُ الرِّضابِهِ مِن عَدُوٍّ أَنتَ إِن شِئتَ غالبُهْ
- ٧فَلا تَبخَلَن عَنّي بِما أَنا أَهلُهُفَكُلُّ نَفيسٍ أَنتَ لا بُدَّ واهِبُهْ
- ٨فَأجمَلُ ثَوبَيكَ الَّذي أَنا لابِسٌوَخَيرُ جَواديكَ الَّذي أَنا راكبُهْ
- ٩وَلا تُرخِصِ الغالي وَقِف عِندَ قَدرِهِوَقَوِّمهُ بِالأَوفى فَما اِغتَرَّ جالِبُهْ
- ١٠لعَمرُكَ ما مالُ الفَتى غَيرُ ما اِقتَنَتذوو وُدِّهِ أَو وَفدُهُ أَو أَقارِبُهْ
- ١١أَتَحرِمُني ما أَنتَ مُعطيهِ كاشِحاًعَدُوّاً طوالَ الدَّهرِ تَسري عَقارِبُهْ
- ١٢وَلَو كُنتَ ذا بخلٍ عَذرتُ وَلَم أَفهبِحَرفٍ وَأَخفَيتُ الَّذي أَنا عاتِبُهْ
- ١٣وَلَم أُبدِ مِن نَفسي هلوعاً وَلَم أَقُممَقاماً مَضى عُمري وَإِنّي لَهائِبُهْ
- ١٤وَلَكِنَّكَ البَحرُ الَّذي كُلَّما طَماصَفا وَحَلَت لِلوارِدينَ مَشارِبُهْ
- ١٥فَيا اِبنَ المُلوكِ الصِّيدِ وَالذّروَةِ الَّتيلَها كاهِلُ المَجدِ المُعَلّى وَغارِبُهْ
- ١٦أُعيذُكَ أَن تَرضى بِنَقصٍ لِماجِدٍطَويلِ عِمادِ البَيتِ مَحض ضَرائِبُهْ
- ١٧جُدودُكَ أَربابُ المَعالي جُدودُهوَقاضِبُكَ المُهدي لَكَ العِزَّ قاضِبُهْ
- ١٨تَروحُ وَتَغدو بِالثَّناءِ عَلَيكمُبِكُلِّ بِلادٍ خَيلُهُ وَنَجائِبُهْ
- ١٩فَكَم سارَ لي في مَدحِكُم مِن غَريبَةٍتَروقُ وَأَغلى الشِعرِ مَهراً غَرائِبُهْ
- ٢٠بِلا مِنَّةٍ أَسدَيتُموها وَلا يَدٍإِليَّ وقَولُ المَرءِ أَسواهُ كاذِبُهْ
- ٢١بَلى إِنَّني قاسَيتُ فيكُم مَصائِباًتَهُدُّ القُوى إِذ أَدرَكَ الثَأرَ طالِبُهْ
- ٢٢وَلَولا هَواكُم ما شَقيتُ وَلا غَدايَصُكُّ بِرِجلي القَيدَ مَن لا أُشاغِبُهْ
- ٢٣وَلا اِجتاحَتِ الأَعداءُ مالي وَلا اِنبَرىيُطاوِلُني مَن لَيسَ تُحصى مَعائِبُهْ
- ٢٤وَلا نَبَحَت شَخصي كلابُ اِبنِ ماجِدٍغِلاباً ولا بالَت عَلَيَّ ثَعالِبُهْ
- ٢٥وَكانَ اِبن عَمّي دُنيَةً وَمَناسِبيإِذا نَصَّتِ الأَنسابُ يَوماً مَناسِبُهْ
- ٢٦فَلا تَرضَ لي غَيراً واِعلَم أَنّنيغَيورٌ وَما ضاقَت بِمِثلي مَذاهِبُهْ
- ٢٧فَأَنتَ الَّذي لَم يَبقَ إِلّاهُ سَيِّدٌنُناجيهِ في حاجاتِنا وَنُخاطِبُهْ
- ٢٨وَغَيرُكَ قَد عِفتُ الوُقوفَ بِبابِهِعَلانِيَةً فَليَرشمِ البابَ حاجِبُهْ
- ٢٩وَقُلتُ لِعيسي نَكّبي كُلَّ مَورِدٍمِنَ الأَجنِ يَزوي الوَجهَ وَالأَنفَ شارِبُهْ
- ٣٠فَإِن يُنسَ لي في العُمرِ لَم يَبقَ مَأكَلٌوَلا مَشرَبٌ إِلّا وَعِندي أَطايِبُهْ
- ٣١لَقَد كُنتُ أَرجو مِنكَ يَوماً أَعُدُّهُلِمَولىً أُباهِيهِ وَخَصمٍ أُحارِبُهْ
- ٣٢وَإِنَّكَ للَملكُ الَّذي تَسلُبُ العِدىقَناهُ وَلَكِن جُودُهُ الغَمرُ سالِبُهْ
- ٣٣وَإِنّي بِمَدحي عَن سِواكَ لَراغِبٌوَلَو باكَرتني كُلَّ يَومٍ رَغائِبُهْ
- ٣٤فَإِن تَجفُني فَالبَحرُ عِندي كَثيرَةٌمَراكِبُهُ وَالبَرُّ عِندي رَكائِبُهْ
- ٣٥وَلا تُنكرَن عتبي عَلَيكَ فَإِنَّهُجَميلٌ وَشَرُّ النّاسِ مَن لا تُعاتِبُهْ
- ٣٦أُعاتِبُ مَن أَهوى عَلى قَدرِ وُدِّهِوَلا وُدَّ عِندي لِلَّذي لا أُعاتِبُهْ
- ٣٧وَأَكرَمُ أَبناءِ المُلوكِ سجِيَّةًكَريمٌ مَتى عاتَبتَهُ لانَ جانِبُهْ
- ٣٨بَقيتَ وَأُعطيتَ السَّعادَةَ ما شَداحَمامٌ وَما لاحَت بِلَيلٍ كَواكِبُهْ