قصائد

عفت غيقة من أهلها فحريمها

كثير عزةأمويالطويلهجاءالميم

  1. ١عَفَت غَيقَةٌ مِن أَهلِها فَحَريمُهافَبُرقَةُ حِسمى قاعُها فَصَريمُها
  2. ٢وَهاجَتكَ أَطلالٌ لِعَزَّةَ بِاللَوىيَلوحُ بِأَطرافِ البِراقِ رُسومُها
  3. ٣إِلى المِئبَرِ الداني مِنَ الرَملِ ذي الغَضاتَراها وَقَد أَقوَت حَديثاً قَديمُها
  4. ٤وَقالَ خَليلي يَومَ رُحنا وَفُتِّحَتمِنَ الصَدرِ أَشراجٌ وَفُضَّت خُتومُها
  5. ٥أَصابَتكَ نَبلُ الحاجِبِيَّةِ إِنَّهاإِذا ما رَمَت لا يَستَبِلُّ كَليمُها
  6. ٦كَأَنَّكَ مَردوعٌ مِنَ الشَمسِ مَطرَدٌيُفارِقُهُ مِن عُقدَةِ البُقعِ هيمُها
  7. ٧أَخو حَيَّةٍ عَطشى بِأَرضٍ ظَميئَةٍتَجَلَّلَ غَشياً بَعدَ غَشيٍ سَليمُها
  8. ٨إِذا شَحَطَت يَوماً بِعَزَّةَ دارُهاعَنِ الحَيِّ صَفقاً فَاِستَمَرَّ مَريرُها
  9. ٩فَإِن تُمسِ قَد شَطَّت بِعَزَّةً دارُهاوَلَم يَستَقِم وَالعَهدَ مِنها زَعيمُها
  10. ١٠فَقَد غادَرَت في القَلبِ مِنّي زَمانَةًوَلِلعَينِ عَبراتٍ سَريعاً سُجومُها
  11. ١١فَذوقي بِما جَشَّمتِ عَيناً مَشومَةًقَذاها وَقَد يَأتي عَلى العَينِ شومُها
  12. ١٢فَلا تَجزَعي لَمّا نَأَت وَتَزَحزَحَتبِعَزَّةَ دوراتُ النَوى وَرُجومُها
  13. ١٣وَلي مِنكِ أَيّامٌ إِذا شَحَطَ النَوىطِوالٌ وَلَيلاتٌ تَزولُ نُجومُها
  14. ١٤قَضى كُلُّ ذي دينٍ فَوفّى غَريمَهُوَعَزَّةُ مَمطولٌ مُعنّىً غَريمُها
  15. ١٥إِذا سُمتُ نَفسي هَجَرَها وَاِجتِنابَهارَأَت غَمَراتِ المَوتِ في ما أَسومُها
  16. ١٦إِذا بِنتِ بانَ العُرفُ إِلّا أَقَلَّهُمِنَ الناسِ وَاِستَعلى الحَياةَ ذَميمُها
  17. ١٧وَتُخلِقُ أَثوابُ الصِيا وَتَنَكَّرَتنَواحٍ مِنَ المَعروفِ كانَت تُقيمُها
  18. ١٨فَهَل تَجزِيَنّي عَزَّةُ القَرضَ بِالهَوىثَواباً لِنَفسٍ قَد أُصيبَ صَميمُها
  19. ١٩بِأَنّيَ لَم تَبلُغ لَها ذا قَرابَةٍأَذاتي وَلَم أُقرِر لِواسٍ يَذيمُها
  20. ٢٠مَتى ما تَنالا بِيَ الأولى يَقصِبونَهاإِلَيَّ وَلا يُشتَم لَدَيَّ حَميمُها
  21. ٢١وَقَد عَلِمَت بِالغَيبِ أَن لَن أُوَدَّهاإِذا هِيَ لَم يَكرُم عَلَيَّ كَريمُها
  22. ٢٢فَإِن وَصَلتَنا أُمُّ عَمرٍو فَإِنَّناسَنَقبَلُ مِنها الوُدَّ أَو لا نَلومُها
  23. ٢٣فَلا تَزجِرِ الغاوينَ عَن تَبَعِ الصِباوَأَنتَ غَوِيُّ النَفسِ قِدماً سَقيمُها
  24. ٢٤بِعَزَّةَ مَتبولٌ إِذا هِيَ فارَقَتمُعَنّى بِأَسبابِ الهَوى ما يَريمُها
  25. ٢٥وَلَمّا رَأَيتُ النَفسَ نَفساً مُصابَةًتَداعى عَلَيها بَثُّها وَهُمومُها
  26. ٢٦عَزَمتُ عَلَيها أَمرَها فَصَرَمتُهُوَخَيرُ بَديعاتِ الأُمورِ عَزيمُها
  27. ٢٧وَما جابَةُ المِدرى خَذولٌ خَلا لَهاأَراكٌ بِذي الرَيّانِ دانٍ صَريمُها
  28. ٢٨بِأَحسَنَ مِنها سُنَّةً وَمُقَلَّداًإِذا ما بَدَت لَبّاتُها وَنَظيمُها
  29. ٢٩وَتَفرُقُ بِالمِدرى أَثيثاً نَباتُهُكَجَنَّةِ غَربيبٍ تَدَلَّت كُرومُها
  30. ٣٠إِذا ضَحِكَت لَم تَنتَهِز وَتَبَسَّمَتثَنايا لَها كَالمُزنِ غُرٌّ ظُلومُها
  31. ٣١كَأَنَّ عَلى أَنيابِها بَعدَ رَقدَةٍإِذا اِنتَبَهَت وَهناً لِمَن يَستَنيمُها
  32. ٣٢مُجاجَةَ نَحلٍ في أَباريقِ صَفقَةٍبِصَهباءَ يَجري في العِظامِ هَميمُها
  33. ٣٣رَكودُ الحُمَيّا وَردَةُ اللَونِ شابَهابِماءِ الغَوادي غَيرَ رَنقٍ مُديمُها
  34. ٣٤فَإِن تَصدُفي يا عَزَّ عَنّي وَتَصرِميوَلا تَقبَلي مِنّي خِلالاً أَسومُها
  35. ٣٥فَقَد أَقطَعُ المَوماةَ يَستَنُّ آلُهابِها جيفُ الحَسرى يَلوحُ هَشيمُها
  36. ٣٦عَلى ظَهرِ حُرجوجٍ يُقَطَّعُ بِالفَتىنِعافَ الفَيافي سَبتُها وَرَسيمُها
  37. ٣٧وَقَد أَزجُرُ العَوجاءَ أَنقَبَ خُلُّهامَناسِمُها لا يَستَبِلُّ رَثيمُها
  38. ٣٨وَقَد غَيَّبَت سُمراً كَأَنَّ حُروفَهامَواثِمُ وَضّاحٍ يَطيرُ جَريمُها
  39. ٣٩وَلَيلَةِ إيجافٍ بِأَرضٍ مَخوفَةٍتَقَتني بِجَوناتِ الظَلامِ نُجومُها
  40. ٤٠فَبِتُّ أُساري لَيلَها وَضَريبَهاعَلى ظَهرِ حُرجوجٍ نَبيلٍ حَزيمُها
  41. ٤١تُواهِقُ أَطلاحاً كَأَنَّ عُيونَهاوَقيعٌ تَعادَت عَن نِطافٍ هَزومُها
  42. ٤٢أَضَرَّ بِها الإِدلاجُ حَتّى كَأَنَّهامِنَ الأَينِ خِرصانٌ نَحاها مُقيمُها
  43. ٤٣تُنازِعُ أَشرافَ الإِكامِ مَطِيَّتيمِنَ اللَيلِ سيجاناً شديدا فُحومُها
  44. ٤٤بِمُشرِفَةِ الأَجداثِ خاشِعَةِ الصُوىتَداعى إِذا أَمسَت صَداها وَبومُها
  45. ٤٥إِذا اِستَقبَلَتها الريحُ حالَ رُغامُهاوَحالَفَ جَولانَ السَرابِ أَرومُها
  46. ٤٦يُمَشّي بِحِزّانِ الإِكامِ وِبِالرُبىكَمُستَكبرٍ ذي مَوزَجَينِ ظَليمُها
  47. ٤٧رَأَيتُ بِها العوجَ اللَهاميمَ تَغتَليوَقَد صُقِلَت صَقلاً وَتَلَّت جُسومُها
  48. ٤٨تُراكِلُ بِالأَكوارِ مِن كُلِّ صَيهَبٍمِنَ الحَرِّ أَثباجاً قَليلاً لُحومُها
  49. ٤٩وَلَو تَسأَلينَ الرَكبَ في كُلِّ سَربَخٍإِذا العيسُ لَم يَنبِس بِلَيلٍ بَغومُها
  50. ٥٠مِنَ الحُجرَةِ القُصوى وَراءَ رِحالِهاإِذا الأُسدُ بِالأَكوارِ طافَ رَزومُها
  51. ٥١وَجَرَّبتُ إِخوانَ الصَفاءِ فَمِنهُمُحَميدُ الوِصالِ عِندَنا وَذَميمُها
  52. ٥٢وَأَعلَمُ أَنّي لا أُسَربَلُ جُنَّةًمِنَ المَوتِ مَعقودً عَلَيَّ تَميمُها
  53. ٥٣وَمَن يَبتَدِع ما لَيسَ مِن سوسِ نَفسِهِيَدَعهُ وَيغلِبهُ عَلى النَفسِ خيمَها