قم يا غلام ودع مقالة من نصح
كمال الدين بن النبيهأيوبيالكاملعتابالحاء
- ١قُمْ يا غُلاَمُ وَدَعْ مَقالَةَ مَنْ نَصَحْفَالدِّيكُ قَدْ صَدَعَ الدُّجى لَمَّا صَدَحْ
- ٢خَفِيتْ تَباشِيرُ الصَّباحِ فَسَقِّنيما ضَلَّ فِي الظّلْماءِ مِنْ قدحِ القَدَحْ
- ٣صَهْباءُ ما لَمَعَتْ بِكَفِّ مُديرِهالِمُقَطِّبٍ إِلاّ تَهَلّلَ وَانْشَرَحْ
- ٤واللَّه ما مَزَجَ الْمُدامَ بِمائِهالكِنَّهُ مَزَجَ المَسَرَّةَ بِالْفَرَحْ
- ٥وَضَحَتْ فَلَوْلاَ أَنَّها تُرْوِي الظِّماقُلْنا سَرابٌ أوْ شَرابٌ قَد طَفَحْ
- ٦هِيَ صَفْوَةُ الكَرْمِ الْكَريمِ فَما سَرَتْسَرَّاؤُها فِي باخِلٍ إِلاَّ سَمَحْ
- ٧مِنْ كَفِّ فَتَّانِ الْقوامِ بِوَجْهِهِعُذْرٌ لِمَنْ خَلَعَ الْعِذارَ أَوِ افْتَضَحْ
- ٨قَمَرٌ شَقائِقُ مَرْجِ وَجْنَتِهِ حِمىًما شَفَّهُ سَرْحُ العِذارِ وَلا سَرَحْ
- ٩وَلَّى بِشَعْرٍ كَالظَّلامِ إِذْا دَجاوَأتى بِوَجْهٍ كالصَّباحِ إِذْا وَضَحْ
- ١٠يَهْتَزُّ كالْغُصْنِ الرَّطيبِ عَلى النَّقاذَا خَفَّ فِي طَيِّ الْوِشاحِ وَذا رَجَحْ
- ١١النَّرْجِسُ الْغَضُّ اسْتَحى مِنْ طَرْفِهِوَبِثَغْرِِه زَهْرُ الأَقاحِ قَدِ اتَّضَحْ
- ١٢فَكَأَنَّهُ مُتَبَسِّمٌ بِعُقودِهِأَو بِالثَّنايا قد تَقَلَّدَ وَاتشَحْ
- ١٣فِي وَصْفِهِ وَمَدِيحِ موسى خاطِريمُتَقَسَّمٌ بَيْنَ الْمَلاحَةِ وَالمُلَحْ
- ١٤الأشْرَفِ المَلِكِ الّذي صَلَحَتْ لَهُ الدُّنْيا وَيَعْظُمُ أَنْ أَقُولَ لَهُ صَلَحْ
- ١٥مَلِكٌ إِذْا ضاقَ الزَّمانُ بِأَهْلِهِبُخْلاً تَوَّسعَ فِي المَكارِمِ وَانْفَسَحْ
- ١٦تَكْبُو السَّحائِبُ إِذْ تُجاري كَفَّهُفَالغَيْثُ فِي جَبَهاتِها عَرَقٌ رَشَحْ
- ١٧وَيُكَلَّفُ الأَسَدُ الهَصورُ بِعَدْلِهِفِي الفَقْرِ أَنْ يِرْعَى الْغَزالَ إِذْا سَنَحْ
- ١٨تَسْتَحْقِرُ الأسيافُ عاتِقَ غَيْرِهِوَتَقولُ دونَكَ وَالقَلائِدُ وَالسُّبَحْ
- ١٩كَمْ مِنْ خَطِيبٍ ذاكِرٍ غَيْرَ اسْمِهِلَمَّا تَنَحْنَحَ قالَ مِنْبَرُهُ تَنَحْ
- ٢٠ذَكَرُوا سِواهُ فَنَهَّبوا عَن فَضْلِهِبَيْتُ الْكَريمِ دَليلُهُ كَلْبٌ نَبَحْ
- ٢١بَيْنَ الأنامِ تَنازُعٌ فِي دِينِهِمْوَعَلى فَضائِلِهِ الْجَميعُ قَدِ اصْطَلحْ
- ٢٢جَذَبَتْهُ أَنْوارُ الْخِلافَةِ فَاعْتَلىعَنْ نارِ طُورِ سَمِيِّهِ لَّمَا لَمَحْ
- ٢٣هذاكَ كَلَّمَهُ عَلَى جَبَلٍ وَذابِيَدِ ابْنِ عَمَّ الْمُصْطَفى نَالَ الْمِنَحْ
- ٢٤سَعَتِ الْمُلوكُ كما سَعَى لكِنَّهُمْخابُوا فَقالَ نَجاحُ سَعْيِكَ قَدْ نَجَحْ
- ٢٥لِلَّهِ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ فِي نَقْمِةٍأَسْدَى وَكمْ قَتَلَ العَدَّو ومَا جَرَحْ
- ٢٦سَيْفٌ تَرَقْرَقَ صَفْحُهُ فِي خَدِّهِوَالْمَوْتُ خَلْفَ غِرارِهِ لَمَّا صَفَحْ
- ٢٧مَوْلايَ إِنْ ماتَتْ بِبُعْدِكَ هِمَّتيفَنَداكَ مِثْلُ يَدِ الْمَسيحِ إِذْا مَسَحْ
- ٢٨هُنِّيتَ بِالعامِ السَّعِيدِ الْمُبْتَدابِدَوامِ دَوْلَتِكَ الْحميدِ الْمفْتَتَحْ