يروح ويغدو علينا الحمام
صردرعباسيالمتقاربرثاءالميم
- ١يَروُحُ ويغدو علينا الحِمامُوكلُّ النواظرِ عنه نيامُ
- ٢على شِيمَ النَّعَم الراتعاتِ يُعقَر هذا وهذا يُسامُ
- ٣ولا فرقَ ما بيننا في القياسِ إلاّ العقولُ وهذا الكلامُ
- ٤كفى بالممات لنا مُفنياًفَمن أجل ماذا تُراشُ السهامُ
- ٥وتُعتقَلُ الذابلاتُ الطِّوالُويُحملُ ذو الشَّفرتَين الحُسام
- ٦كأنّا خُلقنا لرَيبِ المنونِشرابٌ يَلذُّ به أو طَعامُ
- ٧ستُطوَى مسافةُ مَن عمرُهُيسيرُ صباحٌ به أو ظلامُ
- ٨ليالٍ تمرّ كمرِّ السحابِ والصبحُ فيهنَّ برقٌ يشامُ
- ٩جناياتُهنَّ علينا البِلَىوأعذارُهنَّ إلينا السَّقامُ
- ١٠لها كلَّ يوم بنا وقعةٌفهلاَّ تناوبَ عامٌ وعامُ
- ١١نلوم الطبيبَ وما جُرمُهُوداءُ المنيَّة داءٌ عُقامُ
- ١٢إذا فَذْلكَ العيشُ عمرَ الفتىَفسيّانِ ما خلفه والأمامُ
- ١٣وما يعصِمُ المرءَ من حتفهِعِراقٌ يَحُلُّ به أو شآمُ
- ١٤بأَىِّ حمىً مانعٍ يُستجارُإذا لم يُجِر زمزمٌ والمَقامُ
- ١٥ظِباءُ البطاح لها مَصَرعٌوعُصْمٌ لها بالجبالِ اعتصامُ
- ١٦إذا الدَّوحُ مالت به العاصفاتُفلا ريبَ أن سمّيلُ الثُّمامُ
- ١٧وهل نافعٌ لك طولُ الجِماحِوفي يدِ صَرف الزمانِ الزّمامُ
- ١٨يحدّثُنا بالفَناء البقاءُويُخبرنا بالرحيلِ المقامُ
- ١٩بهذا قضى الدهرُ في أهلهِتمرُّ فِئامٌ وتأتى فِئامُ
- ٢٠يعلّلنا برَضاع المنَىوعمّا قليلٍ يكون الفِطامُ
- ٢١تذُمُّ حذارا بلوغَ المشيبِكأنَّ لعصرِ التصابى ذِمامُ
- ٢٢وما يحذَر اليَفَنُ العُدْمُلِىُّ إلا الذي يتقيه الغلامُ
- ٢٣عذَرنا الزمانَ بموت اللئامِفما عذرهُ أن يموتَ الكرامُ
- ٢٤علينا يحرَّمُ قتلُ النفوسفكيف أُحِلَّ عليه الحرامُ
- ٢٥مَناسكُ منهوجةٌ بالوجَىيُجَبُّ على إثرهن السَّنامُ
- ٢٦لعمرُك ما المرءُ إلا خَيالٌولا لذّة العيش إلا منامُ
- ٢٧ألا أيّهذا اللبيبُ اتئدْومثلُك من رامَ مالا يرامُ
- ٢٨ترفَّق رويدكَ إن السّلَّومُراحٌ إليه يعودُ الأنامُ
- ٢٩وعادتك الصبرُ إن قعقعتْصواعقَهنَّ الخطوبُ الجِسامُ
- ٣٠تمرُّ عليك مرورَ الرياح زاحمها يَذُبلٌ أو شَمامُ
- ٣١تلوثُ الرداء وتُرخى الإزار في موقفٍ شُدَّ فيه الحِزامُ
- ٣٢يعزِّيك عقلُك عمّن مضىوعلمُك أن ما لشيء دوامُ
- ٣٣ونفسُك أبلغُ من واعظٍوأكبرُ أن يزدهيها الغرامُ
- ٣٤وأنت تعلِّم كيف الثباتُ إن زعزعتنا الخطوبُ الجِسامُ
- ٣٥تحمَّلُ أثقالَها مُهْوِناوللبزُلِ لو حَملتهْا بُغامُ
- ٣٦إذا الحزن لم يُعد الذاهبينَفما هو إلا الجوى والأثامُ
- ٣٧فراقُ الشقيقة أشجى فراقٍأذيلت عليه الدموعُ السِّجامُ
- ٣٨وفقدُ الفتى صِنوَه فادحٌعلى الحزن في مثله لايلامُ
- ٣٩ولكن يريك الثنايا الجليدُوفي حبّة القلب منه ضِرامُ
- ٤٠وعينُك إن غلِطتْ بالبكاءفقد علّمتها يداك الغمامُ
- ٤١فسَقياً لمودَعةٍ في الصَّعيدِتُعزَّى الخدورُ بها والخِيامُ
- ٤٢ولم نر دُرًّا ولا زهرةًمن التُّرب أصدافُها والكِمامُ
- ٤٣أنلتمس السُّحبَ تسقى ثرِاكوجُود أخيك الغيوثُ الرِّهامُ
- ٤٤وتُسَحب فيه ذيولُ النسيمومن عَرفِه تَستَمِدُّ المُدامُ
- ٤٥لِفقدانها ما تحنُّ القِلاصُوتندبُ فوق الغصون الحمَامُ
- ٤٦فيا جبل الطُّورِ لا فارقتكَسحائبُ يُشفَى بهنَّ الأُوامُ
- ٤٧يَقِفْنَ حوافلَ في عرصتيك حتى تُساوى الوِهادَ الإِكامُ
- ٤٨تخصُّك بالماخضاتِ العشارِوغير رباكَ لهنَّ الجَهامُ
- ٤٩ولو كنتِ آثبةً بالخصاملما عزَّ فينا الخميسُ اللُّهامُ
- ٥٠وخيلٌ تَكدَّسُ بالدارعينمقابرُ فُرسانهنَّ القَتامُ
- ٥١ولكنها حالةٌ فرضُهاعلينا تحيّتُنا والسلامُ