أستغفر الله لا دين ولا حسب
ابن حجر العسقلانيمملوكيالبسيطهجاءالباء
- ١أَستَغفِر اللَه لا دينٌ وَلا حسبلِخائِنٍ غدرَه الإِخوانُ ما حَسِبوا
- ٢خانَ الأَمانَةَ واِستَنَّ الخِيانة واِستَثنى الدِيانة جانٍ ثمرهُ العطبُ
- ٣أصيب في عَقلِهِ بالعَين إِذ لمعَتفَقال قَد ذهب المَحصول وَالذَهبُ
- ٤وَعاجَ يَطلُبُ عَودَ الودِّ مُعتَذِراًبِزَعمِهِ في بُيوت ركنُها خربُ
- ٥جاءَت تَبختَرُ في ثَوبين حشوُهمامُنافِقٌ بِخداع القَول مُحتَجِبُ
- ٦لا مَرحَباً بِكِ يا غَرارَةً خَدعَتبِالنُسك قَلباً سَليماً غَرَّهُ الأَدبِ
- ٧وَباعَتِ الدين بِالدُنيا فَما اِكتَسبَترِبحاً سِوى الخزيِ بئسَ الربحُ يكتسبُ
- ٨وَما اِكتفت بِقَبيح الذنب تصنعُهُحَتّى أَصرَّت عَلَيه حينَ تَرتَكِبُ
- ٩وَإِنَّ أَقبحَ من ذنب ومن خَطأإِصرارُ فاعله من بعد ما يَثِبُ
- ١٠تَقول ما ذقت من ريق سوى ضرَبٍفَكَيفَ أَوجب ضَربي ذَلِكَ الضربُ
- ١١لَو ذُقتُ خمراً لَقُلتُ السكرُ موجبهحَدٌّ بِلا مسكر هَذا هوَ العجبُ
- ١٢وَصرتُ في دَيلَمٍ ملقىً لأجل فَتىما كانَ لِلتُركِ يَوماً قَطُّ يَنتَسِبُ
- ١٣مَهلاً دَع الإِفكَ فَضَّ اللَهُ فاك لَقَدبالَغتَ في الفتك حَتّى فاتَكَ الأَرَبُ
- ١٤إِنَّ الخِيانةَ في الأَموال حرمتُهاأَشَدُّ من شُربِ ما لِلعَقلِ يختلبُ
- ١٥فهبكَ لَم تشرب الخَمرَ السُلافَ أَماشَرِبتَ إِثماً جَناهُ اللَهوُ وَالطَرَبُ
- ١٦وَإِنَّ من يكفر النعمى يعزّرهقاضٍ لنيل ثَواب اللَه يَحتَسِبُ
- ١٧فَإِنَّ حَبسَ الَّذي يَلوي عقوبَتُهُلا سيَّما خادِعٌ من شأنه الهربُ
- ١٨وَإِنَّ متلفَ مالِ الغَير يتلفهرَبُّ العِباد الَّذي يُخشى وَيُرتهَبُ
- ١٩لَقَد تَعدَّيتَ حدّ المُتلفين لَهُفَقَلبُهُ لِدَوام الصَدِّ مُطَّلِبُ
- ٢٠أَلَيسَ يَكفيكَ مِنّي التَركُ قل لي هَلهَذا صَنيعُ اِمرئٍ لِلتُّركِ يَنتسبُ
- ٢١وَقلتَ بانَ لهم غَدري وَما عرفواعُذري وَلَو عرفوا عذري لما عتبوا
- ٢٢يا ليت شعريَ ما عُذرُ اِمرئٍ جحَدَ الننُعمى وَقابلَها مِن ضدِّ ما يَجبُ
- ٢٣أَيَزعم القدر المَكتوب أَوقعهفالضَرب وَالحبس أَيضاً فيهِ مُكتَتبُ
- ٢٤وَاللَه لا عُذرَ إِلّا الغَدرُ صَحَّفَهُقَلبٌ عَن الحقّ للأَطماع مُنقَلِبُ
- ٢٥وَقلتَ إِنَّ الَّذي أَهواهُ لا شرسٌوَلا حَقودٌ ولا فَظٌّ وَلا صخِبُ
- ٢٦فَهَبهُ كان كَما بالغتَ فيهِ أَماتَرضى بعفوٍ وَإِن لَم يسكُن الغضبُ
- ٢٧وَهبهُ كان فَلم حلَّلتَ ما اِجترحَتيَداك مِن ماله تَسطو وَتنتهبُ
- ٢٨لم حُلتَ بَينَ الَّذي يَهواه مُعتَدياًوَبينَ مَحبوبه هَذا هوَ العجبُ
- ٢٩زعمتَني أَريَحيّاً لَيسَ فيَّ مِرىًلأَنَّني لصميم العُرب أَنتَسبُ
- ٣٠لَو كُنتُ من مازِن لَم تَستبح ذهبييا اِبنَ اللَقيطة لَكِن قَومُنا ذَهَبوا
- ٣١لَو أَنَّ مالي ركازٌ لَم يحلّ لِذي الحاجات منه سِوى الخمسُ الَّذي يَجبُ
- ٣٢جعلتَهُ مالَ حربيٍّ ظفِرتَ بِهقَهراً فَصارَ حَلالاً عندك السلَبُ
- ٣٣وَاللَه ما هوَ إِلّا مالُ ذي رهَبمِن رَبِّهِ وَلَه في جودِهِ رغَبُ
- ٣٤عاملتَهُ بِبَسيط الغدر منسرِحاًفَحزنُهُ وافِر وَالصَبرُ مُقتضَبُ
- ٣٥فَسَوفَ تعلمُ حَقّاً أَيَّ مُنقَلبٍيَومَ القِيامة يا ذا الظلمِ تنقلبُ
- ٣٦وقلتَ قَد صرتُ مَتروكاً بِلا نَشَبٍلأَنَّني لَيسَ لي إِلّاكُمُ نشبُ
- ٣٧وَصارَ مِن بَعدِ حُبّي في الحَشا لهبفَلَيتَ شِعري مَتى تَدنو وَتَقتَرِبُ
- ٣٨من المسعِّرُ نارَ الغدر غيرُك ياهَذا فَدَع قَلبكَ الغدّار يلتهبُ
- ٣٩وَلَيسَ يَنفَعُ تَقريبُ الجُسوم إِذاكانَ الوِدادُ بستر الغيظ يَنحَجِبُ
- ٤٠إِذا الأَذى خالَطَ الودَّ القَديم فَلاتَطمَع بِجمعها فَالوُدُّ ينقلبُ
- ٤١فَكَيفَ تَطلبُ مِنّي بَعدَها نشباًهَيهاتَ ما بَينَنا في خِلَّةٍ نسبُ
- ٤٢بَيني وَبَينَ وِدادي فيكَ فاصِلَةٌفَما له وتدٌ يُبنى وَلا سَبَبُ
- ٤٣وقلتَ قَد غَرَّني من صُبحِ غُرَّتِهِوَقَد عدمت الهُدى مذ عاد يحتجبُ
- ٤٤أَنتَ الغرورُ الَّذي بالدّين غَرَّ فَتىًلَولاهُ ما كنت في دُنياه تَنتشِبُ
- ٤٥نَعَم وَإِنَّ اِمرَءاً يَجزي عَلى حسَنٍسُوءاً فَلا عَجَبٌ أَن ظَلَّ يَكتَئِبُ
- ٤٦وَحينَ يُلدَغُ مِن جُحر فَتىً فَطِنٌيَوماً فَلَيسَ إِلَيهِ قَطُّ يَقتَرِبُ
- ٤٧وَقُلتَ جِئتُ إِلى أَنوار غُرَّتِهِأَبغي الهدى فتبدّى الغيُّ وَالغلَبُ
- ٤٨كذبتَ لا غيَّ عِندي بَل حَوى رشدامُتابِعي وتجلّت دونه الحجُبُ
- ٤٩أَقول هَذا اِنتِصاراً لا مفاخرَةًوَاللَه حسبيَ لا مالٌ وَلا حسبُ
- ٥٠وَقلتَ لاموكَ في دَعوى محبّة منعراك مِن كلّ معنىً حازه النصبُ
- ٥١مَحَلَّ لَومِك لِم لَم تنه نفسَك عَنخِيانَةٍ لِلَّذي تَرجو وَتَرتَقِبُ
- ٥٢تَعصي وَتُظهِر حبّاً بالمحال أَلَمتَستَحي يا شَيخُ ماذا البَهتُ وَالكذبُ
- ٥٣إِنَّ الوَفاءَ لِمَن شرط المحبِّ فمنيَخُن يَهُن وَتَبِن في حبّه الرِيَبُ
- ٥٤وَالحُبُّ مِن شَرطِهِ طوعُ المُحبِّ لمنيَهوى وَلَو لامه النصّاح أَو عتبوا
- ٥٥وقلتَ أَوَّلُهُ مطلٌ وَأَوسطهعَدلٌ وَآخره وَصلٌ وَمقترَبُ
- ٥٦هَذا يَكون لتَجريبٍ فَمَن عَرَفوامنه الصَفا وَالوَفا أَدنَوه واِقتربوا
- ٥٧ومن بِغشٍّ يَعِش يَقصوه مُكتَئِباًفَشأنُهُ أَنَّهُ يَبكي وَينتَحِبُ
- ٥٨ثُمَّ اِنتهيتَ إِلى المَدح الَّذي شهِدَتأَغزالُهُ أَنَّهُ لِلذَمّ مُنقِلبُ
- ٥٩فَقُلتُ ما فيهِ مِن وَصلٍ فَمُنقَطِعٌوكلّ ما فيهِ مِن وُدٍّ فَمُضطَرِبُ
- ٦٠فَلا أَعُوجُ عَلى ما فيهِ مِن عِوَجٍبِالرَدِّ فالدُرُّ حَقّاً فيهِ مخشَلبُ
- ٦١لَكِن تأمّلتُ ما يَحوي اِقتباسُك مِنعِلمِ الحَديثِ الَّذي تَبدو بِهِ النُخَبُ
- ٦٢فَلَم أَجِد لك فيهِ مِن موافَقَةٍفَقُلتُ وافقَ رأيي واِنتَهى الطَلَبُ