على أي رغم ظلت أغضي وأكظم
ابن دريد الأزديعباسيالطويلحزنالميم
- ١عَلى أَيِّ رَغمٍ ظَلتُ أُغضي وَأكظِمُوَعَن أَيِّ حُزنٍ باتَ دَمعي يُتَرجِمُ
- ٢أَجَدُّكَ ما تَنفَكُّ أَلسُنُ عَبرَةٍتُصَرِّحُ عَمّا كُنتَ عَنهُ تَجَمجِمُ
- ٣كَأَنَّكَ لَم تَركَب غُروبَ فَجائِعٍشَباهُنَّ مِن هاتا أَحَدُّ وَأَكلَمُ
- ٤بَلى غَيرَ أَنَّ القَلبَ يَنكَؤُهُ الأَسى المُلِمُّ وَإِن جَلَّ الجَوى المُتَقَدِّمُ
- ٥وَكَم نَكبَةٍ زاحَمتُ بِالصَبرِ رُكنَهافَلَم يلفَ صَبري واهِياً حينَ يَزحَمُ
- ٦وَلَو عارَضَت رَضوى بِأَيسَرِ دَرئِهاصَبوراً عَلى مَكروهِها حينَ تَعجُمُ
- ٧وَمَن يَعدَمِ الصَبرَ الجَميلَ فَإِنَّهُوَجَدِّكَ لا مَن يَعدِمُ الوَفرَ مُعدِمُ
- ٨أَصارِفَة عَنّي بَوادِرَ حَدِّهافَجائِعُ لِلعَلياءِ توهي وَتَحطِمُ
- ٩لَها كُلَّ يَومٍ في حِمى المَجدِ وَطَأَةتَظَلُّ لَها أَسبابُهُ تَتَجذَّمُ
- ١٠إِذا أَجشَمَت جَيّاشَةً مُصمَئِلَّةًقَفَت إِثرَها دَهياءُ صَمّاءُ صَيلَمُ
- ١١أَمِ الدَهرُ أَن لَن تَستَفيقَ صُروفُهُمُصَرِّفَةً نَحوي فَجائِعَ يقسمُ
- ١٢وَساءَلتِ عَن حَزمٍ أُضيعَ وَهَفوَةٍأُطيعَت وَقَد يَنبو الحُسامُ المُصَمِّمُ
- ١٣فَلا تُشعِري لَذعَ المَلامِ فُؤادَهُفَإِنَّكِ مِمَّن رُعتِ بِاللَومِ أَلوَمُ
- ١٤وَلَم تَرَ ذا حَزمٍ وَعَزمٍ وَحِنكَةٍعَلى القَدَرِ الجاري عَلَيهِ يُحَكَّمُ
- ١٥مَتى دَفَعَ المَرءُ الأَريبُ بِحيلَةٍبَوادِرَ ما يُقضى عَلَيهِ فَيُبرمُ
- ١٦وَلَو كُنتُ مُحتالاً عَلى القَدَرِ الَّذينَبا بي لَم أُسبَق بِما هُوَ أَحزَمُ
- ١٧وَلَكِنَّ مَن تُملَك عَلَيهِ أُمورُهُفَمالِكُها يُمضي القَضاءَ فَيَحتِمُ
- ١٨وَما كُنتُ أَخشى أَن تَضاءَلَ هِمَّتيفَأُضحي عَلى الأَجنِ الصَرى أَتَلَوَّمُ
- ١٩كَأَنَّ نَجيّاً كانَ يَبعَثُ خاطِريقَرينُ إِسارٍ أَو نَزيفٌ مُهَوِّمُ
- ٢٠وَما كُنتُ أَرضى بِالدَناءَةِ خُطَّةًوَلي بَينَ أَطرافِ الأَسِنَّةِ مَقدمُ
- ٢١وَما أَلِفَت ظِلُّ الهُوَينا صَريمَتيوَكَيفَ وَحَدّاها مِنَ السَيفِ أَصرَمُ
- ٢٢أَلَم تَرَ أَنَّ الحُرَّ يَستَعذِبُ المنىتُباعِدُهُ مِن ذِلَّةٍ وَهيَ عَلقَمُ
- ٢٣وَيَقذِفُ بِالأَجرامِ بَينٌ بِها الرَدىإِذا كانَ فيهِ العِزُّ لا يَتَلَعثَمُ
- ٢٤سَأَجعَلُ نَفسي لِلمَتالفِ عُرضَةًوَأَقذِفُها لِلمَوتِ وَالمَوتُ أَكرَمُ
- ٢٥بِأَرضِكَ فَاِرتَع أَو إِلى القَبرِ فَاِرتَحِلفَإِنَّ غَريبَ القَومِ لَحمٌ مُوَضَّمُ
- ٢٦تَنَدَّمتُ وَالتَفريطُ يُجني نَدامَةًوَمَن ذا عَلى التَفريطِ لا يَتَنَدَّمُ
- ٢٧يُصانِعُ أَو يُغضي العُيونَ عَنِ القَذىوَيُلذَعُ بِالمُرّى فَلا يَتَرَمرَمُ
- ٢٨عَلى أَنَّني وَالحُكمُ لِلَّهِ واثِقٌبِعَزمٍ يَفضُّ الخَطبَ وَالخَطبُ مُبهَمُ
- ٢٩وَقَلبٍ لَو اِنَّ السَيفَ عارَضَ صَدرَهُلَغادَرَ حَدَّ السَيفِ وَهوَ مُثَلَّمُ
- ٣٠إِلى مِقوَلٍ تَرفَضُّ عَن عَزَماتِهِأَوابِدُ لِلصُمِّ الشَوامِخِ تقضمُ
- ٣١صَوائِبُ يَصرَعَن القُلوبَ كَأَنَّمايَمُجُّ عَلَيها السُمَّ أَربَدُ أَرقَمُ
- ٣٢وَما يَدَّري الأَعداءُ مِن مُتَدَرِّعسَرابيلَ حَتفٍ رَشحُها المِسكُ وَالدَمُ
- ٣٣أَبَلَّ نَجيدٍ بَينَ أَحناءِ سَرجِهِشِهابٌ وَفي ثَوبَيهِ أَضبَطُ ضَيغَمُ
- ٣٤إِذا الدَهرُ أَنحى نَحوَهُ حَدَّ ظُفرِهِثَناهُ وَظُفرُ الدَهرِ عَنهُ مُقَلَّمُ
- ٣٥وَإِن عَضَّهُ خَطبٌ تَلَوّى بِنابِهِوَأَقلَعَ عَنهُ الخَطبُ وَالنابُ أَدرَمُ
- ٣٦وَلَم تَرَ مِثلي مُغضباً وَهوَ ناظِرٌوَلَم تَرَ مِثلي صامِتاً يَتَكَلَّمُ
- ٣٧بِالشِعرِ يُبدي المَرءُ صَفحَةَ عَقلِهِفَيُعلِنُ مِنهُ كُلَّ ما كانَ يَكتُمُ
- ٣٨وَسِيّانِ مَن لَم يَمتَطِ اللُبّ شِعرَهُفَيَملِكُ عِطفَيهِ وَآخَرُ مُفحَمُ
- ٣٩جَوائِبُ أَرجاءِ البِلادِ مُطِلَّةٌتُبيدُ اللَيالي وَهيَ لا تَتَخَرَّمُ
- ٤٠أَلَم تَرَ ما أَدَّت إِلَينا وَسَيَّرَتعَلى قِدَمِ الأَيّامِ عادٌ وَجُرهُمُ
- ٤١هُمُ اِقتَضَبوا الأَمثالَ صَعباً قِيادهافَذَلَّ لَهُم مِنها الشَريسُ الغَشَمشَمُ
- ٤٢وَقالوا الهَوى يَقظانُ وَالعَقلُ راقِدٌوَذو العَقلِ مَذكورٌ وَذو الصَمتِ أَسلَمُ
- ٤٣وَمِمّا جَرى كَالوَسمِ في الدَهرِ قَولُهُمعَلى نَفسِهِ يَجني الجَهولُ وَيُجرِمُ
- ٤٤وَكَالنارِ في يَبسِ الهَشيمِ مَقالُهُمأَلا إِنَّ أَصلَ العودِ مِن حَيثُ يُقضَمُ
- ٤٥فَقَد سَيَّروا ما لا يُسَيِّرُ مِثلَهُفَصيحٌ عَلى وَجهِ الزَمانِ وَأَعجَمُ