قدمت بالبشر وبالبشائر
عبد الغفار الأخرسأندلسيالرجزمدحالراء
- ١قَدِمْتَ بالبِشرِ وبالبَشائِروزُرتَنا فحبَّذا من زائرِ
- ٢وجئت بالخير عليناً مقبلاًلكلِّ بادٍ ولكلِّ حاضر
- ٣فكنتَ كالمزن همت بماطروكنتَ كالرَّوض زها لناظر
- ٤لو نَظَرَ الناظرُ ما صنَعْتَهنمَّقه بدفتر المفاخر
- ٥أنضيتَ للعمران فُلْكَ همَّةٍفَعَمَّرت كلَّ مكانٍ داثر
- ٦وهذه العمارةُ اليوم لكممعمورةُ الأَكتاف بالعشائر
- ٧نَظَّمت بالتدبير منط شملهابناظمٍ للعدلِ غير ناثر
- ٨وإنَّما دانتْ لحكم عادلٍولم يدن ممتنع لجائر
- ٩أمَّنْتَها من شرِّ ما ينوبهابالنَّاس في أمنٍ وخيرٍ وافر
- ١٠ولم تَخُنْ عهدَ امرئٍ عاهدتهحوشيتَ من عهد الخؤون الغادر
- ١١جَبَرْتَ بالإِنصاف كسراً ما لهغيرك فيما بينهم من جابر
- ١٢عَفَوْتَ عن كبارهم تكرُّماًوهذه من شِيَمَ الأَكابر
- ١٣وقمت في الحكم مقام نامقٍوأنت أهدى لذوي البصائر
- ١٤فتارةً تزجر في مواعظٍوتارةً تطعن بالزواجر
- ١٥إذا هَزَزْتَ بالبنان قلماًأغناك عن هزِّ الحسام الباتر
- ١٦هذا وأنت واحدٌ منفردٌتغني عن الأَلْفِ من العساكر
- ١٧يريك رأيٌ بشهاب فطنةبواطن الأَشياء كالظواهر
- ١٨مَلَكْتَ باللُّطفِ رقابَ عُصْبَةٍأمْنَع من لَيثٍ هصُور خادر
- ١٩فكم لكُمْ حينئذٍ من حامدٍوكم لكم يومئذٍ من شاكر
- ٢٠عَمَّرتُموها فغدتْ عِمارةًكما أرَدْتُم لمرادِ الخاطر
- ٢١فقلْ لمنْ يسأَلُ عن تاريخهاقَدْ عُمِّرت أيَّامَ عبد القادر