قصائد

أيا رنة الناعي بسعدي تأيدي

داود بن عيسى الايوبيأيوبيالطويلرومانسيةالدال

  1. ١أيا رَنَّة الناعي بِسُعدي تأيّديعلى كبدٍ حَرَّى وجَفنٍ مُسهَّدِ
  2. ٢ورفقاً بمحزونٍ أُصيبَ بلُبّهِفأصبحَ موصوفاً بعقلٍ مُشرّدِ
  3. ٣ألمَّ بهِ طيفٌ مِن الحنِّ طارِقٌوقد كان ذا رأيٍ وقولٍ مُسدَّدِ
  4. ٤أتيتِ فؤاداً بالرزّايا مُحرّقاًفأصليتهِ في جمرِ غَمّاءَ مُوصدِ
  5. ٥وأجريتِ دمعاً لم يزل متحدراًغداةَ اجتماعِ الشملِ خوفَ التبدُّدِ
  6. ٦أعيني جودا ما تبقّت حُشاشتيبدمعٍ كسكبِ العارضِ المتردِّدِ
  7. ٧فإنمكا ان لم تجودا اخالُهاتقطعُ من حرِّ الأسى المتوقدِ
  8. ٨فأسبلتا دمعاً كأنَّ انحدارهُجُمانٌ تداعى مِن كثيبٍ ممهدِ
  9. ٩بكيتُ الى أن قرّحَ العينَ دمعُهاوسالَ دماً في خدّي المُتخدِّدِ
  10. ١٠تحدرَ دُرّاً ثمَّ أقبلَ عندماكمجلوّةٍ في أبيضٍ ومُورّدِ
  11. ١١لقد صار دمعي مألفاً لجفونهِاذا رامَ نُقصاناً يقولُ له زِدِ
  12. ١٢يُرى واقفاً مِن كثرةٍ وهو مائرٌوأني لها بالواقفِ المتجمدِ
  13. ١٣أرى زهرةَ الدَّنيا بعينٍ مريضةٍعليها حجابٌ من زُجاجٍ ممردِ
  14. ١٤امعصوبةً يا نورَ عيني ترحّلتركابُكِ عنّي أم بِقصدِ التعمُّدش
  15. ١٥رحلتِ بقلبٍ أنتِ ساكنةٌ بهِوخلّفتِ جسماً للهمومِ بمرصدِ
  16. ١٦وأقفرتني من كلِّ لذّةِ عيشةٍوكنتُ غنيّاً فيكِ ممتلئ اليدِ
  17. ١٧فقدتُكِ كالظامي أضلَّ سقاءهُوقد قالتِ الآرامُ في ظهر فدفدِ
  18. ١٨لئن كنتِ قد غُيبتِ عن ضوءِ ناظريلأنتِ اذاً مِن نورِ قلبي بمشهدِ
  19. ١٩ولو كان هذا الموتُ يطلبُ فديةًويقبلُ ممن بالكرائم يفتدي
  20. ٢٠بذلت له شطر الحياةِ مسارعاًوسُقتُ له طوعاً طَريفي ومُتلدِي
  21. ٢١ولو أنّهُ يُلقى بأسمرَ ذابلٍوابيضَ ماضي الشّفرتينِ مهندِ
  22. ٢٢لجالدهُ مَن لم يزل متطلِبّاًلمجدٍ أثيلٍ باستلابِ الممجّدِ
  23. ٢٣فَتىً لا يهابُ الموتَ في حومةِ الوَغىولا يُهمِلُ الكرّاتِ عندَ التلدُّدِ
  24. ٢٤يُهدّمُ بنيانَ الصفوفِ بشدّةٍولو أنَّ سورَ الصّفِ يبنى بِجلمدِ
  25. ٢٥وفي مثلِ سُعدي يبذلُ المرءُ نفسهويَغشى حِمام الموتِ غيرَ مُصرّدِ
  26. ٢٦ولكنَّهُ الخطبُ الذي ليس يُتقّىبغيرِ اصطبارٍ أو بغيرِ تَجلُّدِ
  27. ٢٧ولو كان لي قلبٌ مطيعٌ عذلتُهُوأركبتُه طُرقَ اللبّيبِ المُسدّدِ
  28. ٢٨وألزمتُه السلوانَ عنكِ كراهةًوان كان لا يأتي علو نحوِ مقصدِي
  29. ٢٩لأُبقِي على نفسٍ تردَّدُ مِن أسىًلدى جسدٍ في السُّقمِ بادي التردُّدِ
  30. ٣٠ولكنَّني أحيا بقلب مُخالفٍأُطِيعُ فيستعصي وأغضي فيعتدي
  31. ٣١سأبكيكِ يا سُعدي حياتي فإن أمتبكتكِ عظامي في قرارة ملحدِي