قصائد

عبر البحر يؤم الأبحرا

ابن الأبار البلنسيمملوكيالرملالراء

  1. ١عَبَر البَحْرَ يَؤُمّ الأبْحُراآمِناً في ورْدِهِ أن يَصْدُرا
  2. ٢وامتَطَى اللجّة خَضْراء بِماألِفَ العَيْشَ لَدَيْهِم أخْضَرا
  3. ٣خاضَ صَدرَ الهَوْل جَهْماً عابِساًيَنْتَحيهِم ضاحِكاً مُسْتَبشِرا
  4. ٤وَسَما للغايَةِ القُصْوى عَلَىخَطِرٍ أحزَرَ عنهُ الأخْطَرا
  5. ٥أثْرَةٌ أظْفَرَه الصّبْرُ بِهاوَأخُو الصّبْر حرٍ أن يَظْفَرا
  6. ٦يَا لَهُ مُعتَزِماً مُعْتَزِلاًعِيشةَ الخَفضِ ولِذاتِ الكَرَى
  7. ٧جَدَّ مَجبولاً على رَفضِ الوَنىفتَرى منهُ فَتىً مَا فَتَرا
  8. ٨أسْأَرَتْ منهُ الفلاذَا سَوْرَةلِلْجَوارِي كالمَذاكِي ضمَّرا
  9. ٩طَامِحَ الهِمّة لا مُقْتَصِداًفي تَرَقِّيهِ وَلا مُقْتَصِرا
  10. ١٠قُلباً في حَالتَيْهِ حُوَّلاًطَعِمَ الشّهْدَ وَذاقَ الصّبرا
  11. ١١للمَوامِي والطّوامِي مَوجُهاما مَضَى مِن عُمُر أو غَبَرا
  12. ١٢لا يُبَالي كَيفَما بَاشَرَهاغَيْرُهُ من يَتَوَقّى الغِيَرا
  13. ١٣إنْ يَكُنْ زَحزَحَ عَنْهُ وَطَناًفلَقَدْ أمكَنَ مِنْهُ وَطَرا
  14. ١٤يَا لَسَاحاتٍ ثَواهُنّ العِدىفَبَدا المَعْرُوفُ مِنْها مُنكِرا
  15. ١٥راحَ مَن آمنَ عَنْها راحِلاًوَغَدا يَحْتَلها مَنْ كَفَرا
  16. ١٦فَغَرَ الشرْكُ عَلَيْها فَمَهُلَيْتَهُ أُلْقِمَ فِيها الْحَجَرا
  17. ١٧أَزَمَاتٌ طَعَنَتْ عَنْها بِهِعَزَماتٌ تَتَلَظّى سُعُورا
  18. ١٨ضَايَقَتهُ في الذَّرى ثُمّ سَمتْبأمانيهِ إلَى شُمّ الذُّرى
  19. ١٩فَلَهُ البُشْرَى بِمَرْمَاهُ الذيأنْجحَ السّيْرَ عَلَيْهِ والسُرى
  20. ٢٠وبِمَرْقاه إِلى مَرْتَبَةٍهَوَتِ الأنْجُم عَنْها مَظْهرا
  21. ٢١حَسْبُهُ مَعْلُوةً خِدْمَتُهُلِلأمِيرِ ابْن إِمَام الأُمَرا
  22. ٢٢زَكَرِياءَ بن يَحْيَى المُرْتَضَىابْن عَبْد الواحدِ بن عُمَرا
  23. ٢٣نَسَبٌ أبْهرُ مِن شَمسِ الضُّحىليسَ ماءُ المُزْنِ منْهُ أطْهَرا
  24. ٢٤وأَبٌ يخْلُفُهُ ابنٌ في العُلىكالجَنَى يعْقُبُ بَعْدُ الزّهَرا
  25. ٢٥إنّما آلُ أبي حَفص هُدىًيكْشِفُ الغَيَّ ويَجْلو السَّرَرا
  26. ٢٦قَد أفاءَ بهِمُ ظِلُّ المُنىوَصَفا مِنْ شرْبِها ما كَدَرا
  27. ٢٧تَخِذَ الناسُ علاهُم سُنَناًوَتَلا الدّهرُ حُلاهُم سُوَرا
  28. ٢٨فَلَهُم مِن عِزّة أن يَفْخَرواوعَلى حُسَّدِهِم أن تُقْصِرا
  29. ٢٩لا يَنالُ الفَوْزَ إلا رَاشِدٌحَجَّ شَرْعاً بَيْتَهُم واعْتَمَرا
  30. ٣٠بَيْت عَلْيَاءَ سَمَتْ أَطرْافُهوَرَسَتْ بَيْنَ الثرَيَّا والثَّرَى
  31. ٣١أَوْطَنَ التوْحيدُ منهُ مَشْعَراًوتَبنَّى الهَدْيُ مِنْهُم مَعْشَرا
  32. ٣٢لهمُ المجْدُ الذِي لا يُمتَرَىفيهِ والحَقُّ الذِي لا يُفْتَرى
  33. ٣٣سَلّم الأَمْلاكُ لَمَّا عَلِمُواأنَّ كل الصّيد في جوْفِ الفَرا
  34. ٣٤أعْظَمُ الأمّةِ وِزْراً نَاكِبٌعنهُمُ لَم يَعتَمِدْهم وَزَرا
  35. ٣٥صَفْوَةُ العالَمِ رَاقوا فِطَناًتُبْرِزُ الأخفَى وَرَقَّوا فِطَرا
  36. ٣٦مِنْ وُلاةٍ شرّفَ اللّه بِهِمدَهرَهُم مذْ أُوجِدوا والبَشَرا
  37. ٣٧لَوْ أَباحُوا لِلسُّهى أن يَرْتدِينُورَهُم أخْفَى سَناهُ القَمَرا
  38. ٣٨زُرْ ذَراهُمْ تَجِدِ اليَوم ضُحىًكُلَّه والليل طيباً سحرا
  39. ٣٩وانتَجِعْهُم مُوسِراً أو مُعسِراًتَرِد الجُود زُلالاً خَصِرا
  40. ٤٠كيْفَ يَخشَى عائِلٌ تَهلكَةًوأَبو يَحيَى مُعيلٌ لِلوَرى
  41. ٤١مَلِكٌ يَدعُو نَداه الجَفلَىحينَ لا تَدعُو الملوكُ النَّقَرى
  42. ٤٢نَصَر الإحْسانَ والعَدْلَ بهِمَن قَضَتْ أقْدارُهُ أنْ يَنْصُرا
  43. ٤٣أرْوَعٌ طلقُ المُحيَّا لم يَزَليَنشُرُ الأمنَ ويَطوي الحذَرا
  44. ٤٤كُلَّما فَتّحَ ذكراً بِاسْمِهِمادِحٌ فتّقَ مِسْكاً أذْفَرا
  45. ٤٥أطْلَعَتْ منهُ الليالي بُورِكَتْفي سَماءِ المَجدِ بَدْراً نَيِّرا
  46. ٤٦أحْرَزَ السؤْدَدَ عَنْ آبائِهِواقْتَفَاهُم أكْبَراً فَأكْبَرا
  47. ٤٧فَجّرَتْ يُمْناهُ ينبوعَ النَدىفجَرَى يَروِي الصَّدَى ما فَجَّرا
  48. ٤٨ما رُسوخُ الطّوْد ما جُوْدُ الحَياما حُسامُ الهِنْدِ ما لَيْثُ الشَّرى
  49. ٤٩إنْ حبَا في مجْلِس أَو احتَبىأَو يُرى في مأزَق أو انْبَرى
  50. ٥٠باذِلٌ والغَيثُ فيها باخِلٌسَنةً شَهْباء تُزْجِي العِبَرا
  51. ٥١تُطْفِئُ الأجْوادُ فيها نارَهاوَهو في الهَضْبِ يَشُبّ العَنبَرا
  52. ٥٢وَإِذا ما شَرِيَ الشّرُّ فَلَميَقْتَصِر حتّى يجُزّ القَصَرا
  53. ٥٣حَسَمَ الأوْجالَ شَهْماً بَطلاوَفَرى الأحوالَ عَضْباً ذَكَرا
  54. ٥٤أسْعَدُ الأملاك جَدّاً لا يَنيأو يَفوتَ النيرات الزُّهُرا
  55. ٥٥وأمَدُّ الناسِ في البَأسِ مَدىًوَالرّدى عَن نابِهِ قدْ كَشَرا
  56. ٥٦نَعَّمَ السّمع بِما شَيّدَهمِن مَعالٍ وأَقَرّ البَصَرا
  57. ٥٧ليسَ يَرْجو مَن عَصَى مُعْتَصِماًمِنْ عَواليهِ ولا مُعْتَصَرا
  58. ٥٨هذِه الأحْياءُ قَد دَوّخَهافَسَلِ البِيضَ بِها والسُّمُرا
  59. ٥٩زَارَها لَيْثاً مَهيباً زَأْرُهُلا يُهابُ الليْثُ حتّى يَزْأَرا
  60. ٦٠مُهْدِراً مِن دَمِها مَا حَقَنتودَم المرَّاق يَمْضي هَدَرا
  61. ٦١غَادَر الغَدْر وَمن دانَ بهِلِلعَوالي والعَوافي جَزَرا
  62. ٦٢وثَنَى للذُّلِّ والإذعانِ مَنْعنَّ في سُلْطانِهِ واستَكبَرا
  63. ٦٣أوْحَدٌ تَخْدُمُه أيّامُهوتُواليهِ نَهَى أوْ أَمَرا
  64. ٦٤خَلَعَ الحُسْنُ عَلى دَوْلَتِهِحُلّة تَخْتَالُ فيها سِيَرا
  65. ٦٥واقتَفاها مِن أبِيه سُنَناًسارَ في الناسِ بها أوْ سِيَرا
  66. ٦٦وَكَفَاه أنّ في حَضْرتِهِباهَرَتْ نُورَ الهُدى نارُ القِرى
  67. ٦٧بَابُهُ مُبتَدأ الخَيْر الذِيصَدَّقَ الخُبْر لَدَيْهِ الخَبَرا
  68. ٦٨أبَداً لا تَتَعَدّى قَرْعَهُزُمَرٌ لِلْفَتْحِ تَتْلو زُمَرا
  69. ٦٩يَا وَلِيَّ العَهْدِ فيما طَالَمَانَافَسَ الدّينَارُ فِيهَا المِنْبَرا
  70. ٧٠هاكَ مَا حَبّرْتُهُ مِنْ مِدَحٍجِئْتُ عَن تَقصيرِها مُعْتَذِرا
  71. ٧١وَهيَ الإمْرَةُ أَعيا وَصْفُهانُظِمَ الحَمْدُ لَها أونُثِرا
  72. ٧٢قَدْ تحَرَّمْتُ بِها مُستَنصِراًأوْ تَشَيّعْتُ لَهَا مْسْتَبشِرا
  73. ٧٣مِنَنٌ كيفَ يُقَضَّى حقُّهاولَهَا القَدْرُ الذي لنْ يُقْدَرا
  74. ٧٤وَهَنيئاً أوْبَةٌ مَيْمُونَةٌألْبَسَتْنا مِنْ حُبُورٍ حِبَرا
  75. ٧٥وفُتُوحٌ يَمّمَتْ حَضْرَتَكمأُوَلٌ تَقْدُمُ مِنها أُخَرا
  76. ٧٦ذُخِرَتْ وِتْراً وشَفْعاً لَكُمُفاقْتَضُوا مِنْ غُرِّها ما ذُخِرا
  77. ٧٧هَذِه أنْدَلُسٌ قَد أصْبَحَتوَكَفَى بالشّرْقِ عَنها مُخبِرا
  78. ٧٨فتَسوّغْها عَلى حُكمِ المُنىآثِراً مِنْ حَقها أن تُؤْثِرا
  79. ٧٩دُمْتَ والدُّنيا بِسُلْطانِكُمُطَلْقَةٌ والدّين مَشدُودُ العُرى