أما الفراق فقد عاصيته فأبى
ابن حيوسأندلسيالبسيطالباء
- ١أَمّا الفِراقُ فَقَد عاصَيتُهُ فَأَبىوَطالَتِ الحَربُ إِلّا أَنَّهُ غَلَبا
- ٢أَرانِيَ البَينُ لَمّا حُمَّ عَن قَدَرٍوَداعُنا كُلَّ جِدٍّ قَبلُهُ لَعِبا
- ٣أَشكو إِلى اللَهِ فَقدَ السَيفِ مُنصَلِتاًوَاللَيثِ مُهتَصِراً وَالغَيثِ مُنسَكِبا
- ٤وَالعِلمِ وَالحِلمِ وَالنَفسِ الَّتي بَعُدَتعَنِ الدَنيّاتِ وَالصَدرِ الَّذي رَحُبا
- ٥وَمَن أَعادَ حَياتي غَضَّةً وَيَديمَلأى وَرَدَّ لِيَ العَيشَ الَّذي ذَهَبا
- ٦قَد كُنتُ أَكرَعُ كاساتِ الكَرى نُخَباًوَبَعدَ بَينِكَ لَم أَظفَر بِهِ نُغَبا
- ٧وَقَد أَظَلَّنِيَ السُقمُ المُبَرِّحُ بيفَإِن سَلِمتُ فَما أَدَّيتُ ما وَجَبا
- ٨ما اِعتَضتُ مِنكَ وَلَو مُلِّكتُ ما مَلَكَتيَمينُ قارونَ أَو أُسكِنتُ عَرشَ سَبا
- ٩أَقولُ هَذا وَقَد صَيَّرتَ لي نَشَبالَولاكَ لَم أَرَ لي في غَيرِهِ نَسَبا
- ١٠يا اِبنَ المُقَلَّدِ قَد قَلَّدتَني مِنَناًما قارَبَ الحَمدُ أَدناها وَلا كَرَبا
- ١١سَأَملَأُ الأَرضَ مِن شُكرٍ يُقارِنُ ماأَولَيتَني رَضِيَ الشانيكَ أَو غَضِبا
- ١٢فَيُمنُ جَدِّكَ أَفضى بي إِلى مَلِكٍما اِبتَزَّهُ الشِعرُ إِلّا هَزَّهُ طَرَبا
- ١٣مَحضِ القَبيلَينِ يُلفى صالِحاً أَبَداًفي حَلبَةِ الفَخرِ وَثّاباً إِذا نُسِبا
- ١٤وَلادَتانِ لَهُ مِن عامِرٍ قَضَتاأَن يَشرُفَ الناسَ خالاً فاقَهُم وَأَبا
- ١٥أَغنى وَأَقنى وَأَدنى ثُمَّ أَرغَبَ فيإِنعامِهِ فَأَفادَ العَقلَ وَالأَدَبا
- ١٦يَزيدُني كُلَّما أُحضِرتُ مَجلِسهُفَضيلَةً لَم يَدَع لي غَيرَها أَرَبا
- ١٧لَو تَدَّعي الخَمسُ يَوماً نورَهُ كُسِفَتوَلَو جَرى النَجمُ يَبغي شَأوَهُ لَكَبا
- ١٨شَمائِلٌ بِصُنوفِ الفَضلِ ناطِقَةٌوَهِمَّةٌ قارَنَت بَل طالَتِ الشُهُبا
- ١٩تَدنو العُلى أَبَداً مِنهُ وَإِن بَعُدَتعَلى سِواهُ وَيَنأى كُلَّما قَرُبا
- ٢٠في المُمحِلاتِ غَمامٌ لا يُقالُ وَنىوَفي الحُروبِ حُسامٌ لا يُقالُ نَبا
- ٢١وَقَبلَ قَلعَتِهِ دامَت مُمَنَّعَةًما إِن رَأَينا سَماءً تُمطِرُ الذَهَبا
- ٢٢فَكُلُّ نَوءٍ بِمِصرٍ جادَني زَمَناًفِداءُ نَوءٍ سَقاني الرِيَّ في حَلَبا
- ٢٣أَرى المَطامِعَ ضَلَّت وَهيَ رائِدَتيقِدماً وَقَد هُدِيَت فَاِختارَتِ السُحُبا
- ٢٤يَعِنُّ ذِكرُكَ أَحياناً فَيُخبِرُنيفَرطُ الإِصاخَةِ عَن قَلبٍ إِلَيكَ صَبا
- ٢٥يُصغي لَهُ في حَديثٍ جاءَ مُقتَضِياًلَهُ وَيَبغيهِ إِن لَم يَأتِ مُقتَضِبا
- ٢٦أُثني فَيُعجِبُهُ قَولي وَيُكثِرُ مِنسَلامَتي بَعدَأَن فارَقتُكَ العَجَبا
- ٢٧يا مُحرِزَ المَجدِ مَوروثاً وَمُبتَدَعاًوَحائِزَ الفَضلِ مَولوداً وَمُكتَسَبا
- ٢٨وَكَلُّ ما نِلتُ مِن عِزٍّ وَتَكرِمَةٍوَثَروَةٍ فَإِلى آلائِكَ اِنتَسَبا
- ٢٩لَم يَعدُ مَن شامَ نَصراً عِندَ نائِبَةٍخيفَت بَوائِقُها إِدراكَ ما طَلبا
- ٣٠سَلَلتُهُ وَضَرَبتُ النائِباتُ بِهِما كُلُّ مَن سَلَّ سَيفاً صارِماً ضَرَبا
- ٣١فَمَرَّ كَالسَهمِ إِسراعاً لِوِجهَتِهِإِن هيجَ عَنَّ وَإِن سيلَ الجَزيلَ حَبا
- ٣٢بِهِمَّةٍ لا تُجارى في اِكتِسابِ عُلاًوَعَزمَةٍ لا تَشَكّى الأَينَ وَالوَصَبا
- ٣٣تَلقى أَعاديهِ مِنهُ شَرَّ مَن لَقَيَتوَيَصحَبُ المَجدُ مِنهُ خَورَ مَن صَحِبا
- ٣٤وَيُشبِهُ التُركَ إِقداماً وَمَحمِيَةًفَإِن دَعاهُ وَفاءٌ عاوَدَ العَرَبا
- ٣٥صاحَبتُهُ وَلَداً بَرّاً يُعينُ عَلىقَطعِ الطَريقِ فَكانَ الوالِدَ الحَدِبا
- ٣٦تَلاكَ فِيَّ فَأَكرِمها مُصاحَبَةًتُعطي المُنى وَتُزيلُ الهَمَّ وَالتَعَبا
- ٣٧يا اِبنَ الَّذينَ إِذا شَبَّت وَغىً مَلَؤادُروعَهُم نَجدَةً وَاِستَفرَغوا العَيَبا
- ٣٨وَخَوَّفوا الناسَ فَاِرتاعَت مُلوكُهُمُتَرَوُّعَ السِربِ لَمّا عارَضَ السَرِبا
- ٣٩مَن أَمَّ مَسعاكَ أَنضى فِكرَهُ سَفَهاًوَلَستَ تَلقاهُ إِلّا خائِفاً وَصِبا
- ٤٠وَقَد حَلَلتَ بِثَغرٍ عَزَّ ساكِنُهُسَدَدتَهُ بِسَدادٍ صَحَّحَ اللَقَبا
- ٤١ظافَرتَ مالِكَهُ دامَت سَعادَتُهُبِمَحضِ وُدٍّ أَزالَ الشَكَّ وَالرِيَبا
- ٤٢فَأَنتُما فيهِ سَيفا عِصمَةٍ وَرَدىًأَمضى مِنَ المُرهَفاتِ الباتِراتِ شَبا
- ٤٣إِن طاوَلا عَلَوا أَو فاضَلا فَضَلاأَو حارَبا حَرَبا أَو خاطَبا خَطَبا
- ٤٤إِنّي أَقولُ وَلَيسَ المَينُ مِن شيمَيإِنّي شَريكُكَ فيما عَنَّ أَو حَزَبا
- ٤٥لَمّا اِشتَكى مُرشِدٌ أَعظَمتُهُ نَبَأًذادَ الكَرى وَاِستَثارَ الهَمَّ وَالوَصَبا
- ٤٦حَتّى إِذا جاءَتِ البُشرى بِصِحَّتِهِقَضَت بِتَسكينِ قَلبٍ طالَما وَجَبا
- ٤٧فَلا بَرِحتَ وَإِن ساءَ العِدى أَبداًتَلقى الخُطوبَ بِجَدٍّ يَخرُقُ الحُجُبا