يا قبر محمود لا جازتك غادية
عبد الغفار الأخرسأندلسيالبسيطرثاءالدال
- ١يا قبرَ محمود لا جازَتْك غاديةٌتَسقي ثَراكَ بصَوْبٍ غير مفقودِ
- ٢لقد فَقَدْتُ بك المعروفَ أجمَعَهُيا خيرَ من راحَ مفقوداً لموجود
- ٣وقد كرهتُ حياة لا أراكَ بهامذ كانَ موتُك موت الفضل والجود
- ٤وليس بعدكَ عيشي ما أُسَرُّ بهما العيش من بعد محمود بمحمود
- ٥كنَّا بفضلك في خِصبٍ وفي سعةٍومنهلٍ من ندى كفَّيك مورود
- ٦ونستظلُّ بحيث الدَّهر هاجرةولا ظلال بظلٍّ منك ممدود
- ٧أبكيك والحقّ أن أبكي عليك دماًبأَدْمُعٍ فوقَ خدّي ذات أخدود
- ٨أَنْتَ الَّذي تحكي مناقبهبشاهدٍ من معاليه ومشهود
- ٩أيَّامه كانت الأَعيادَ أذكرهافلم تَرُقْ بعده لي طلعةُ العيد
- ١٠ما بعد صاحب هذا القبر من أحَدٍيُرجى الخيرُ أو يُدْعى إلى الجود
- ١١جَرَّبْتُ من بعده السَّادات أجمعهافَصَحَّ لي فيه بعد الله توحيدي
- ١٢وربَّما قادَني ظنِّي إلى أربفخاب ظنِّي ولم أظفر بمقصودي
- ١٣وليس من بعده حظٌّ لذي أملٍولا السَّراب وإنْ يطغى بمورود
- ١٤إنِّي لأبكي عليه كلَّما ذُكرتأيَّامه البيضُ في أيَّاميَ السُّود
- ١٥أبكي على ابن رسول الله يتركنيفي فقده بين تنغيصٍ وتنكيدِ
- ١٦ليتَ المنايا بما غالت وما تركتقد بَدَّلَتْ أَلْفَ موجودٍ بمفقود
- ١٧أَذمُّ دهراً لعيشٍ لَسْتُ أَحْمدُهُولستُ أحمدُ عيشاً بعد محمود
- ١٨بالعيد كنتُ أُهنِّيه وأمْدَحُهُفصِرْتُ أبكيه أو أرثيه بالعيد