سقى الله نجدا كلما ذكروا نجدا
بديع الزمان الهمذانيعباسيالطويلالدال
- ١سقى اللّه نجداً كلما ذكروا نجداًوقَلَّ لنجد أن أهيم به وَجْدا
- ٢طربتُ وهاجتني شمالٌ بَليلةٌوجَدت لمسراها على كبدي بَردا
- ٣ويا حبذا نجد وبَرد أصيلهوعيشاً تركناه بساحته رغْدا
- ٤لياليَ شملي بالأحبة جامعٌوإذ غصنيَ الريانُ لا يسع الجلدا
- ٥لَعمر ظباءٍ بالعقيق أوانسٍلقد صدن مني باللوى أسداً وَردا
- ٦ولو لم يُساقطن الحديث كأنمايشعشعن بالخمر المعتقة الشهدا
- ٧منعت فؤادي أن يباح له حمىوصنت دموعي أن أفض لها عقدا
- ٨وعزم إذا خيمت سافر وحدهشققت به لِليل عن منكبي بُردا
- ٩فطمت عليه العزم قبل رضاعهإليه وأعملت المسوَّمة الجردا
- ١٠ولا غَرَرٌ إلا شمِمْتُ له يداًولا خطر إلا قدحت له زندا
- ١١ولا قفرة إلا وأمسيت صِلَّهاولا حَضَرٌ إلا وظلْتُ له وَفْدا
- ١٢كحلت بهمّي عين كل كريهةإليها تخطّيت الأساوِدَ والأُسدا
- ١٣بهمة مستحْلٍ من المجد مُرةوعزمة مستدنٍ من الشرف البُعدا
- ١٤وطئت بها بُسْط الملوك مبجلاًوما وصلَت لي منهم رَحمٌ عهدا
- ١٥وأصبحت للباب المحجب والجاًويُوسَعُ غيري أن يمرَّ به طردا
- ١٦ولست بهياب إذا لم تطل يدتميمته ذم الزمانَ أو الْجَدا
- ١٧أبى اللّه لي دار الهوان وهمةموكَّلة والواخدات بنا وخدا
- ١٨غدا الدهر مني حالياً بمفاخرورحت كنصل السيف يحملني فردا
- ١٩وقد علم الأقوام أن شريعتيمن المجد لم تسهل على أحد وِردا
- ٢٠ولست فتى إن شمت برق سحابةلغير كريم أو سمعت لها رعدا
- ٢١متى أتتِ الشيخ الجليل مطيتيفقدت يدي إن لم أقدَّ لها جلدا
- ٢٢تزر ملكاً يعطي الجزيل إذا صحاويضرب هاماتِ الملوك إذا شدَّا
- ٢٣يُحكّم إلا في محارمه النداويُعمل إلا في مكارمه القصدا
- ٢٤ألم ترني قيدت في طوس عزمتيولولاه ما كانت على كبدي تندى
- ٢٥وكنت امرأ لا أرتضي المجد خادماًذهاباً بنفسي فاتسمت له عبدا
- ٢٦قصدناك لا إن الضلال أجارناولكننا جرنا لنلقاكُم عمدا
- ٢٧فلا أملي أعيا ولا صارمي نباولا منزعي أشوى ولا مطلبي أكدى
- ٢٨فلو كنت غيثاً لم يشم برق خلبولو كنت بحراً لم يزل أبداً مَدّا
- ٢٩أملء فمي فخراً ووسع يدي نداوحسب المنى منا وقدر الْجَدا جَدّا
- ٣٠أعرني يداً تهمي دنانير في النداكما تنثر الأغصان يوم الصبا وَرْدا
- ٣١أُعرك ثناء لا تغُبّ وفودهكما تنشر الأمطار فوق الربى بردا
- ٣٢وأُلبسك مدحاً لا يعاد فُريدهكما ينفح الند الذكي إذا ندا
- ٣٣تعيد المساعي غضة بعد يبسهاوشِيب المعاني بعد كبرتها مردا
- ٣٤هلمَّ العطايا فاللُّهى تفتح اللَّهاوسح الندا يستنجز الخاطرَ الوعدا
- ٣٥جلبت إليك المدح مغلىً بسومهأرغبةَ مبتاع لمدحيَ أم زهدا
- ٣٦أشِم مِدَحي كفا بها تَبتني العلىولا تُعْدني رأياً به تَعمر المجدا
- ٣٧فما العمر إلا ما اقتنى لك ذكرةوما المال إلا ما اشتريت به الحمدا
- ٣٨وما دولة أنت المدبر أمرهابمَنْشَب ظفر ما بقيت لها سَدّا