قدمت فحياك المهيمن بندرا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلمدحالراء
- ١قَدِمْتَ فحيَّاك المهيمنُ بندرالترجعَ مسروراً وتمضي مُظفَّرا
- ٢وأقبلتَ بالعيد السَّعيد مبجَّلاًفهلَّل هذا العيدُ فيك وكبَّرا
- ٣بشهرٍ محيَّاك استهلَّ هلالُهُفقُلنا هلالُ العيد لاح مبشّرا
- ٤فلا ليلَ إلاَّ فيكَ أَصبحَ مُقمِراًولا صُبحَ إلاَّ في جبينك أسفرا
- ٥وقلتُ لنفسي والأَماني لم تزلتخيّل لي إمكان ما قد تعذَّرا
- ٦عسى أن أرى من بعد عيسى وبندرببندر ما قد كنت في بندر أرى
- ٧رعيتُ بهم روض المكارم مزهراًوأُسْقِيتُ منهم عارض الجود ممطرا
- ٨وكانوا على روض المجرَّة أمَّةًتَفَجَّرَ من أيديهمُ الجود أنهرا
- ٩وتلك ديار أورِثوها منيعةًحَمَوْها ببيض تقطر الموت أحمرا
- ١٠فكم طائل قد رامهم بخديعةٍولكنَّه ما طال إلاَّ وقصَّرا
- ١١وكم قائل لي هَلْ وجدت نظيرهمفقلتُ له أين الثريَّا من الثرى
- ١٢ذكرت ومن ينساهم القلب ساعةًعلى أنَّني فيهم أَذوب تَذَكّرا
- ١٣زماناً بهم طلق المحيَّا ومنزلاًمن العزِّ أمسى بالحديد مسوَّرا
- ١٤تدرّ علينا الخير أخلافها المنىوكان لنا في الدَّهر أنْ نتخيَّرا
- ١٥أَلم تنظر الأَيَّام كيف تبَدَّلَتْبأَحوالها والدَّهر كيف تغيَّرا
- ١٦وكانتْ أُمورٌ ما هنالك بعدهايكادُ لها الجلمود أنْ يتفطَّرا
- ١٧وقد كانَ ذاك المنهل العذب صافياًبهم قبل هذا اليوم حتَّى تكدَّرا
- ١٨وقامت لها ساق على سوق فتنةتباع بها الأَرواح بخساً وتشترى
- ١٩إلى أنْ تلافيتَ العشيرة فارعَوَتْوأصبح فيها آمراً ومُؤَمَّرا
- ٢٠وأَخْمَدْتَ تلكَ النَّار بعدَ وقودهاوقَد أَوْشَكَتْ لولاك أَنْ تتسعَّرا
- ٢١جمعتَهُم بعد الشتات وسُسْتَهموأَقْصَيْتَ منهم من عَصى وتكبَّرا
- ٢٢وما راح يستغني عن الرأي عسكرٌوكم دمّر التدبير والرأي عسكرا
- ٢٣وما كانَ أقواها لديك قبيلةلو انتصرت للبأس نصراً مؤزَّرا
- ٢٤إذا الحرُّ ألفى الضَّيمَ شرط حياتهرأى الرأي فيها أنْ يموتَ ويقبرا
- ٢٥لقد فازَ من أصبحْتَ في النَّاس شيخَهمومن كنتَ فيه هادياً ومدبّرا
- ٢٦دعوتَهُم للخير إذ ذاك دعوةًكشفتَ بها عنهم من الضُّرِّ ما عرا
- ٢٧سلكتَ سبيلَ الأَوَّلين فلم تَحِدْعن الرُّشد أو تُلقى عن الورد مصدرا
- ٢٨سَعَيْتَ إلى المجد الأَثيلِ مُوَفَّقاًومَن حَلَّ بالتَّوفيق صَدراً تصدَّرا