حيى ربوع الحي من نعمان
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملمدحالنون
- ١حَيَّى رُبُوعَ الْحَيِّ مِن نَعْمَانِجَوْدُ الْحَيَا وَسَوَاجِمُ الأَجْفَانِ
- ٢دَارٌ عَهِدْتُ بِهَا الشَّبِيبَةَ دَوْحَةًطِيبُ الْحَياةِ بِهَا جَنِيُّ دَانِي
- ٣أَيَّامَ جَفْنُ الدَّهْرِ عَنَّا مُطْبِقٌفِيهَا وَأَجْفَانُ السَّعُودِ رَوَانِي
- ٤بِتْنَا نَجُرُّ بِهَا بُرُودَ عَفَافِنَاقُشُبَ الْجُيُوبِ صَوَافِي الأَردَانِ
- ٥فِي فِتْيَةٍ يَتَحَاوَرُونَ بَدَائِعاًكَلَقِيطِ دُرٍّ أَوْ سَقِيطِ جُمَانِ
- ٦وَإِذَا ثَنَتْهُمْ أَرْيَحِيَّةُ مُطْرِبٍقُلْتَ النُّعَامَى فِي غُصُونِ الْبَانِ
- ٧غَاظَ الزَّمَانَ بِهَا تَنَعُّمُ عِشَةٍفَأَحَالَهَا وَالدَّهْرُ ذُو أَلْوَانِ
- ٨وَسَرَوْا وَقَدْ أَقْعَى الظَّلاَمُ وَغَمَّمَتْنُمُرَ الثُّرَيَّا غَابَةُ السَّرَطَانِ
- ٩فَالسُّهْدُ بَعْدَهُمُ أَلِيفُ مَحَاجِرٍوَالْوَجْدُ إِثْرَهُمُ حَلِيفُ جَنَانِ
- ١٠حَسْبِي مِنَ الأَيَّامِ أَنّي بَعْدَهُمْلاَ أَبْتَغِي سَبَباً إِلَى السُّلْوَانِ
- ١١وَلَرُبَّ مُعْتَادِ السِّفارِ رَمَتْ بِهِأَيْدِي الرِّكَابِ نَوَازِحَ الْبُلْدَانِ
- ١٢أَلِفَ التَّرَحُّلَ لاَ يُقِيمُ بِبلْدَةٍإِلا مُقَامَ الْعَذْلِ فِي الآذَانِ
- ١٣عَاطَيْتُهُ رَاحاً مِنَ الأَدَبِ الَّذِيمُزجَتْ سُلاَفَتُهُ بِصِرْفِ بَيَانِ
- ١٤وَهَزَزْتُ دَوْحَ بَدَائِهِي فَتَساَقَطَتْرُطَبُ الْمَعَانِي تَسْتفَزُِّالْجَانِي
- ١٥فَأَصَاخَ مُسْتمِعاً وَقَالَ تَعَجُّباًإنَّ الْخُمُولَ نَتِيجَةُ ألاْوْطَانِ
- ١٦وَلأنْتَ يَا هَذاَ ضَيَاعٌ مُغْفَلٌبَيْنَ الْكَسَادِ وَمُرْخَصِ الاْثْمَانِ
- ١٧هَلاّ حَلَلْتَ ذُرَى قَلُوصِكَ ظَاعِناًلِتَحُلّ إعْظَاماً ذُرَى كِيوَانِ
- ١٨تصدا سيوف الهند في أجفانهاوَالْفَخْرُ إنْ بَانَتْ عَنِ الاْجْفَانِ
- ١٩إنّ الثّوَانيَ جَدُّ مُسْتَوْدَعِ التَّوىوَكَذاَ الْهُوَيْنَي اُمُّ كُلِّ هَوَانِ
- ٢٠فَأجَبْتُهُ لَيْسَ التَّنَقُّل مَذْهَبِيكَلاّ ولاَ حَثُّ الرَّكَائِبِ شَانيِ
- ٢١أيُّ الْبِلادِ أَؤُمُّ أَمْ أَيَّ الْوَرَىأَبْغِي فَأَصْرِفُ نَحْوَ ذَاكَ عِنَانِي
- ٢٢وَبِبَابِ مَوْلاَنَا الْمُؤَيَّدِ يُوسُفٍمَاشِئْتَ مِن حُسْنَى وَمِنْ إِحْسَانِ
- ٢٣النَّهْرُ مِنْ مِصْرٍ بِهِ وَالْقَصْرُ مِنْإِرَمٍ وَرَوْضُ الشِّعْبِ من بوان
- ٢٤وَسَحابُ جُودِ يَميِيِنهِ لاَ يَنْثَنيتَسْكابُهَا عَنْ وَابِلٍ هَتَّانِ
- ٢٥أيقَنْتُ لَمّا أَنْ مَثَلْتُ بِباَبِهِأَنَّ النُّجُومَ تَشَوَّفَتْ لِمَكاَنِي
- ٢٦شَاهَدْتُ كِسْرَى منِهُ فِي إِيَوانِهِوَلَقيِتُ رَبَّ التّاجِ ِمِنْ غُمْدَانِ
- ٢٧مِنْ آلِ سَعْدِ الْخَزْرَجِ بْنِ عُبَادَةٍصَحْبِ الرَّسُولِ وَأَسْرَةِ الْفُرْقَانِ
- ٢٨الْمُؤثِرِينَ عَلَى النُّفُوسِ بِزَادِهِمْوَالْمفْعِمِينَ حَقَائِبَ الضِّيفَانِ
- ٢٩إِنْ سُوبِقُوا سَبَقُوا النَّدَى أَوْ كُوثِروافَهُمُ النُّجُومُ عُلاً وَعِزُّ مَكَانِ
- ٣٠قَوْمُ إذَا لاَثُوا الْعَمَائِمَ وَاحْتَبْواذَلَّتْ لِعِزِّهِمُ ذَوُو التِّيجَانِ
- ٣١أوْ قَامَ فِي نَادِي الْمُلُوكِ خَطِيبُهُمْخَرُّوا لَهُ رَهَباً عَلَى الأَذْقَانِ
- ٣٢أسَلِيلَ مَجْدِهِمُ وَسِبْطَ فَخَارِهِمْوَمُؤَمَّلَ الْقَاصِي وَقَصْدَ الدَّانِي
- ٣٣أَعْلَيْتَ بُنْيَاناً عَلَى مَا أَسَّسُوافَتَعَاضَدَ الْبُنْيَانُ بِالْبُنْيَانِ
- ٣٤فَهُمُ الأُصُولُ زَكَتْ وَلَكِنْ إِنَّمَافَضْلُ الْجَنَا مِنْ شِيمَةِ الأَفْنَانِ
- ٣٥عَجَباً لِمَنْ يَعْتَدُّ دُونَكَ جُنَّةًوَغِرَارُ سَيْفِكَ فِي يَد الرَّحْمَانِ
- ٣٦وَلِمَن عَصَاكَ وَظَنَّ أَنْ سَتُجِيرُهُأَنْصَارُ جَارٍ أَوْ سَحِيقُ مَكَانِ
- ٣٧لكُمُ بَنِي نَصْرٍ مَآثِرُ لَمْ تَكُنْلِبَنِي الرَّشِيدِ وَلاَ بَنِي مَرْوَانِ
- ٣٨بَاهَتْ بِلاَدُكُمُ الْبِلاَدَ فَأَصْبَحَتْغَرْنَاطَةٌ تَزْهُو عَلَى بَغْدَانِ
- ٣٩قُمْتُمْ بِأَمْرِ اللهِ فِي أَقْطَارِهَامَا بَيْنَ غِلْظَةِ قُدْوَةٍ وَلِيَانِ
- ٤٠قُدْتُمْ بِهَا الْجُرْدَ الْمَذَاكِيَ قُرَّحاًغُبْرَ النَّوَاصِي ضُمَّر الأَبْدَ انِ
- ٤١وَقَهَرْتُمُ مَنْ رَامَهَا بِمَسَاءَةٍفَغَدَا مُعَنَّى رِبْقَةِ الإِذْعَانِ
- ٤٢لِلَّهِ يَوْمُ الْمَرجِ لاَ بَعُدَتْ بِهِأَيْدِي الزَّمَانِ وَشَفَّعَتهُ بِثَانِي
- ٤٣صَدَمَتْهُ أَحْزَابُ الضَّلاَلِ كَأَنَّمَاطُولُ الْجِبَالِ تَخُبُّ فِي أَرْسَانِ
- ٤٤هَابُوا الشَّرَى فَتَخَاذَلَتْ عَزَمَاتُهُمْجَهْلُ الرُّعَاةِ قَضَى بِهُلْكِ الضَّانِ
- ٤٥فَكَأَنَّهُمْ والمشْرفِيَّةُ فَوْقَهُمْنَارُ الْقَبُولِ أَتَتْ عَلَى قُرْبَانِ
- ٤٦لِلَّهِ نَاراً أَهْلَكَتْ عُبَّادَهَاهِنْدِيَّةً تَغْدُو بِغَيْرِ دُخَانِ
- ٤٧نَارٌ وَلَكِن فِي مُتُونِ غِرَارِهَامَاءٌ يُؤَجِّجُ غُلَّةَ الظَّمْانِ
- ٤٨وَكَذُا السُّيُوفُ مُلِثَّةٌ أَنْوَاؤُهَاوَالشَّمْسُ فِي جَدْيٍ وَفِي سَرَطَانِ
- ٤٩وَرَسَمْتُمُ تَارِيخَ كُلّ وَقِيعَةٍفِي مُهْرَقِ التَلْعَاتِ وَالْكُثْبَانِ
- ٥٠أَعْضَاؤُهُمْ فِيهَا حُرُوفٌ قُطِّعَتْأَثَرُ الْمِدَادِ بِهَا نَجِيعٌ قَانِي
- ٥١فَاضْرِبْ بِجَيْشِكَ مَا وَرَاءَ ثُغُورِهِمْفَمِنَ الْمَلاَئِكِ دُونَهُ جَيْشَانِ
- ٥٢لَمْ تَلْقَ مُجْتَمَعاً لِكُفْرٍ بَعْدَهَاقَدْ حِيلَ بَيْنَ الْعَيْرِ وَالنَّزَوَانِ
- ٥٣بُشْرَاكَ إِنَّ اللهَ أَكْملَ عِيدَنَابِالْعَفْوِ مِنْكَ وَمِنْهُ بِالْغُفْرَانِ
- ٥٤عِيدٌ أَعَادَ عَلَى الزَّمَانِ شَبَابَهُفَاعْجَبْ لأَشْمَطَ عِيدَ فِي رَيْعَانِ
- ٥٥أَضْحَى بِكَ الأَضْحَى وَقَدْ طَلَعَتْ بِهِشَمْسُ وَكِلاَهُمَا شَمْسَانِ
- ٥٦وَمَدَدْتَ لِلتَّقْبِيلِ يُمْنَاكَ الَّتِيهِيَ وَالْحَيَا فِي نَفْعِهَا سِيَّانِ
- ٥٧شكَرَتْ لَكَ الدُّنْيَا صَنِيعَكَ عِنْدَهالَمَّا شَفَيْتَ زَمَانَهَ الأَزْمَانِ
- ٥٨أَنْذَرْتَ قَبْلَ النُّضْجِ لَمَّا جِئْتَهَامَلِكاً وَكَانَ الْبُرْءُ فِي البُحْرَانِ
- ٥٩مَوْلاَيَ لاَ تَنْسَى وَسَائِلَ مَنْ لَهُلِلدَّوْلَةِ الْغَرَّاءِ سَبْقُ رِهَانِ
- ٦٠وَاسْأَل مَوَاقِفَنَا بِبَابِكَ يَوْمَ لَمْيُدْعَ لِخِدْمِتهِ سِوَى الْخُلْصَانِ
- ٦١قَدْ كَانَ وَالِدُكَ الرِّضَي يَرْعَى لَهَاذِمماً وَيَذْكُرُهَا مَعَ الأَحْيَانِ
- ٦٢خِدَماً رَآهَا بِالْعِيَانِ حَمِيدَةًوَالْمَوتُ يَخْطُرُ مِنْ ظُبىً لِسِنَانِ
- ٦٣فَلَكُمْ أَيَادِي الرِّقِّ فِي أَعْنَاقِنَاوَلَنَا حُقُوقُ نَصَائِحِ الْعُبْدَانِ
- ٦٤خُذْهَا أَمِير الْمُسْلِمِينَ بَدِيعَةًسَحَبَتْ بَدَائِعَهَا عَلَى سَحْبَانِ
- ٦٥تَطْوِي الْبِلاَدَ مَشَارِقاً وَمَغَارِباًقُسِّيَّةً تَثْنِي بِكُلِّ لِسَانِ
- ٦٦وَيُقِرُّ بِالتَّقْصِيرِ عِنْدَ سَمَاعِهاَرَبُّ الْقَصَائِدِ فيِ بَني حَمْدَانِ
- ٦٧سَلَبَتْ نَسِيمَ الرَّوْضِ رِقَّةَ عِطْفِهِوَوَقَارُهَا يَزْكُو عَلَى ثَهْلاَنِ
- ٦٨قَضَتْ الْفَصَاحَةُ لِي بِفَوْزِ قِدَاحِهاَفِي الشعْرِ يَوْمَ تَنَازَعَ الخَصْمَانِ
- ٦٩وَنبَغتُ فِي زمَنٍ أَخيرٍ أهْلُهُمَا ضَرَّ أنَّي لَسْتُ مِنْ ذُبْيَانِ
- ٧٠مَا كُلُّ مَنْ نَظمَ الْقَوافِيَ شَاعِرٌأَوْ كُلُّ مَصْقُولِ الْغِرَارِ يَمَانِي
- ٧١إنْ لَمْ أَدَعْهاَ فِي امْتدَاحِكَ فَذَّةًمَثَلاً شُروداً لَسْتُ مِنْ سَلْمَانِ