قصائد

حيى ربوع الحي من نعمان

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملمدحالنون

  1. ١حَيَّى رُبُوعَ الْحَيِّ مِن نَعْمَانِجَوْدُ الْحَيَا وَسَوَاجِمُ الأَجْفَانِ
  2. ٢دَارٌ عَهِدْتُ بِهَا الشَّبِيبَةَ دَوْحَةًطِيبُ الْحَياةِ بِهَا جَنِيُّ دَانِي
  3. ٣أَيَّامَ جَفْنُ الدَّهْرِ عَنَّا مُطْبِقٌفِيهَا وَأَجْفَانُ السَّعُودِ رَوَانِي
  4. ٤بِتْنَا نَجُرُّ بِهَا بُرُودَ عَفَافِنَاقُشُبَ الْجُيُوبِ صَوَافِي الأَردَانِ
  5. ٥فِي فِتْيَةٍ يَتَحَاوَرُونَ بَدَائِعاًكَلَقِيطِ دُرٍّ أَوْ سَقِيطِ جُمَانِ
  6. ٦وَإِذَا ثَنَتْهُمْ أَرْيَحِيَّةُ مُطْرِبٍقُلْتَ النُّعَامَى فِي غُصُونِ الْبَانِ
  7. ٧غَاظَ الزَّمَانَ بِهَا تَنَعُّمُ عِشَةٍفَأَحَالَهَا وَالدَّهْرُ ذُو أَلْوَانِ
  8. ٨وَسَرَوْا وَقَدْ أَقْعَى الظَّلاَمُ وَغَمَّمَتْنُمُرَ الثُّرَيَّا غَابَةُ السَّرَطَانِ
  9. ٩فَالسُّهْدُ بَعْدَهُمُ أَلِيفُ مَحَاجِرٍوَالْوَجْدُ إِثْرَهُمُ حَلِيفُ جَنَانِ
  10. ١٠حَسْبِي مِنَ الأَيَّامِ أَنّي بَعْدَهُمْلاَ أَبْتَغِي سَبَباً إِلَى السُّلْوَانِ
  11. ١١وَلَرُبَّ مُعْتَادِ السِّفارِ رَمَتْ بِهِأَيْدِي الرِّكَابِ نَوَازِحَ الْبُلْدَانِ
  12. ١٢أَلِفَ التَّرَحُّلَ لاَ يُقِيمُ بِبلْدَةٍإِلا مُقَامَ الْعَذْلِ فِي الآذَانِ
  13. ١٣عَاطَيْتُهُ رَاحاً مِنَ الأَدَبِ الَّذِيمُزجَتْ سُلاَفَتُهُ بِصِرْفِ بَيَانِ
  14. ١٤وَهَزَزْتُ دَوْحَ بَدَائِهِي فَتَساَقَطَتْرُطَبُ الْمَعَانِي تَسْتفَزُِّالْجَانِي
  15. ١٥فَأَصَاخَ مُسْتمِعاً وَقَالَ تَعَجُّباًإنَّ الْخُمُولَ نَتِيجَةُ ألاْوْطَانِ
  16. ١٦وَلأنْتَ يَا هَذاَ ضَيَاعٌ مُغْفَلٌبَيْنَ الْكَسَادِ وَمُرْخَصِ الاْثْمَانِ
  17. ١٧هَلاّ حَلَلْتَ ذُرَى قَلُوصِكَ ظَاعِناًلِتَحُلّ إعْظَاماً ذُرَى كِيوَانِ
  18. ١٨تصدا سيوف الهند في أجفانهاوَالْفَخْرُ إنْ بَانَتْ عَنِ الاْجْفَانِ
  19. ١٩إنّ الثّوَانيَ جَدُّ مُسْتَوْدَعِ التَّوىوَكَذاَ الْهُوَيْنَي اُمُّ كُلِّ هَوَانِ
  20. ٢٠فَأجَبْتُهُ لَيْسَ التَّنَقُّل مَذْهَبِيكَلاّ ولاَ حَثُّ الرَّكَائِبِ شَانيِ
  21. ٢١أيُّ الْبِلادِ أَؤُمُّ أَمْ أَيَّ الْوَرَىأَبْغِي فَأَصْرِفُ نَحْوَ ذَاكَ عِنَانِي
  22. ٢٢وَبِبَابِ مَوْلاَنَا الْمُؤَيَّدِ يُوسُفٍمَاشِئْتَ مِن حُسْنَى وَمِنْ إِحْسَانِ
  23. ٢٣النَّهْرُ مِنْ مِصْرٍ بِهِ وَالْقَصْرُ مِنْإِرَمٍ وَرَوْضُ الشِّعْبِ من بوان
  24. ٢٤وَسَحابُ جُودِ يَميِيِنهِ لاَ يَنْثَنيتَسْكابُهَا عَنْ وَابِلٍ هَتَّانِ
  25. ٢٥أيقَنْتُ لَمّا أَنْ مَثَلْتُ بِباَبِهِأَنَّ النُّجُومَ تَشَوَّفَتْ لِمَكاَنِي
  26. ٢٦شَاهَدْتُ كِسْرَى منِهُ فِي إِيَوانِهِوَلَقيِتُ رَبَّ التّاجِ ِمِنْ غُمْدَانِ
  27. ٢٧مِنْ آلِ سَعْدِ الْخَزْرَجِ بْنِ عُبَادَةٍصَحْبِ الرَّسُولِ وَأَسْرَةِ الْفُرْقَانِ
  28. ٢٨الْمُؤثِرِينَ عَلَى النُّفُوسِ بِزَادِهِمْوَالْمفْعِمِينَ حَقَائِبَ الضِّيفَانِ
  29. ٢٩إِنْ سُوبِقُوا سَبَقُوا النَّدَى أَوْ كُوثِروافَهُمُ النُّجُومُ عُلاً وَعِزُّ مَكَانِ
  30. ٣٠قَوْمُ إذَا لاَثُوا الْعَمَائِمَ وَاحْتَبْواذَلَّتْ لِعِزِّهِمُ ذَوُو التِّيجَانِ
  31. ٣١أوْ قَامَ فِي نَادِي الْمُلُوكِ خَطِيبُهُمْخَرُّوا لَهُ رَهَباً عَلَى الأَذْقَانِ
  32. ٣٢أسَلِيلَ مَجْدِهِمُ وَسِبْطَ فَخَارِهِمْوَمُؤَمَّلَ الْقَاصِي وَقَصْدَ الدَّانِي
  33. ٣٣أَعْلَيْتَ بُنْيَاناً عَلَى مَا أَسَّسُوافَتَعَاضَدَ الْبُنْيَانُ بِالْبُنْيَانِ
  34. ٣٤فَهُمُ الأُصُولُ زَكَتْ وَلَكِنْ إِنَّمَافَضْلُ الْجَنَا مِنْ شِيمَةِ الأَفْنَانِ
  35. ٣٥عَجَباً لِمَنْ يَعْتَدُّ دُونَكَ جُنَّةًوَغِرَارُ سَيْفِكَ فِي يَد الرَّحْمَانِ
  36. ٣٦وَلِمَن عَصَاكَ وَظَنَّ أَنْ سَتُجِيرُهُأَنْصَارُ جَارٍ أَوْ سَحِيقُ مَكَانِ
  37. ٣٧لكُمُ بَنِي نَصْرٍ مَآثِرُ لَمْ تَكُنْلِبَنِي الرَّشِيدِ وَلاَ بَنِي مَرْوَانِ
  38. ٣٨بَاهَتْ بِلاَدُكُمُ الْبِلاَدَ فَأَصْبَحَتْغَرْنَاطَةٌ تَزْهُو عَلَى بَغْدَانِ
  39. ٣٩قُمْتُمْ بِأَمْرِ اللهِ فِي أَقْطَارِهَامَا بَيْنَ غِلْظَةِ قُدْوَةٍ وَلِيَانِ
  40. ٤٠قُدْتُمْ بِهَا الْجُرْدَ الْمَذَاكِيَ قُرَّحاًغُبْرَ النَّوَاصِي ضُمَّر الأَبْدَ انِ
  41. ٤١وَقَهَرْتُمُ مَنْ رَامَهَا بِمَسَاءَةٍفَغَدَا مُعَنَّى رِبْقَةِ الإِذْعَانِ
  42. ٤٢لِلَّهِ يَوْمُ الْمَرجِ لاَ بَعُدَتْ بِهِأَيْدِي الزَّمَانِ وَشَفَّعَتهُ بِثَانِي
  43. ٤٣صَدَمَتْهُ أَحْزَابُ الضَّلاَلِ كَأَنَّمَاطُولُ الْجِبَالِ تَخُبُّ فِي أَرْسَانِ
  44. ٤٤هَابُوا الشَّرَى فَتَخَاذَلَتْ عَزَمَاتُهُمْجَهْلُ الرُّعَاةِ قَضَى بِهُلْكِ الضَّانِ
  45. ٤٥فَكَأَنَّهُمْ والمشْرفِيَّةُ فَوْقَهُمْنَارُ الْقَبُولِ أَتَتْ عَلَى قُرْبَانِ
  46. ٤٦لِلَّهِ نَاراً أَهْلَكَتْ عُبَّادَهَاهِنْدِيَّةً تَغْدُو بِغَيْرِ دُخَانِ
  47. ٤٧نَارٌ وَلَكِن فِي مُتُونِ غِرَارِهَامَاءٌ يُؤَجِّجُ غُلَّةَ الظَّمْانِ
  48. ٤٨وَكَذُا السُّيُوفُ مُلِثَّةٌ أَنْوَاؤُهَاوَالشَّمْسُ فِي جَدْيٍ وَفِي سَرَطَانِ
  49. ٤٩وَرَسَمْتُمُ تَارِيخَ كُلّ وَقِيعَةٍفِي مُهْرَقِ التَلْعَاتِ وَالْكُثْبَانِ
  50. ٥٠أَعْضَاؤُهُمْ فِيهَا حُرُوفٌ قُطِّعَتْأَثَرُ الْمِدَادِ بِهَا نَجِيعٌ قَانِي
  51. ٥١فَاضْرِبْ بِجَيْشِكَ مَا وَرَاءَ ثُغُورِهِمْفَمِنَ الْمَلاَئِكِ دُونَهُ جَيْشَانِ
  52. ٥٢لَمْ تَلْقَ مُجْتَمَعاً لِكُفْرٍ بَعْدَهَاقَدْ حِيلَ بَيْنَ الْعَيْرِ وَالنَّزَوَانِ
  53. ٥٣بُشْرَاكَ إِنَّ اللهَ أَكْملَ عِيدَنَابِالْعَفْوِ مِنْكَ وَمِنْهُ بِالْغُفْرَانِ
  54. ٥٤عِيدٌ أَعَادَ عَلَى الزَّمَانِ شَبَابَهُفَاعْجَبْ لأَشْمَطَ عِيدَ فِي رَيْعَانِ
  55. ٥٥أَضْحَى بِكَ الأَضْحَى وَقَدْ طَلَعَتْ بِهِشَمْسُ وَكِلاَهُمَا شَمْسَانِ
  56. ٥٦وَمَدَدْتَ لِلتَّقْبِيلِ يُمْنَاكَ الَّتِيهِيَ وَالْحَيَا فِي نَفْعِهَا سِيَّانِ
  57. ٥٧شكَرَتْ لَكَ الدُّنْيَا صَنِيعَكَ عِنْدَهالَمَّا شَفَيْتَ زَمَانَهَ الأَزْمَانِ
  58. ٥٨أَنْذَرْتَ قَبْلَ النُّضْجِ لَمَّا جِئْتَهَامَلِكاً وَكَانَ الْبُرْءُ فِي البُحْرَانِ
  59. ٥٩مَوْلاَيَ لاَ تَنْسَى وَسَائِلَ مَنْ لَهُلِلدَّوْلَةِ الْغَرَّاءِ سَبْقُ رِهَانِ
  60. ٦٠وَاسْأَل مَوَاقِفَنَا بِبَابِكَ يَوْمَ لَمْيُدْعَ لِخِدْمِتهِ سِوَى الْخُلْصَانِ
  61. ٦١قَدْ كَانَ وَالِدُكَ الرِّضَي يَرْعَى لَهَاذِمماً وَيَذْكُرُهَا مَعَ الأَحْيَانِ
  62. ٦٢خِدَماً رَآهَا بِالْعِيَانِ حَمِيدَةًوَالْمَوتُ يَخْطُرُ مِنْ ظُبىً لِسِنَانِ
  63. ٦٣فَلَكُمْ أَيَادِي الرِّقِّ فِي أَعْنَاقِنَاوَلَنَا حُقُوقُ نَصَائِحِ الْعُبْدَانِ
  64. ٦٤خُذْهَا أَمِير الْمُسْلِمِينَ بَدِيعَةًسَحَبَتْ بَدَائِعَهَا عَلَى سَحْبَانِ
  65. ٦٥تَطْوِي الْبِلاَدَ مَشَارِقاً وَمَغَارِباًقُسِّيَّةً تَثْنِي بِكُلِّ لِسَانِ
  66. ٦٦وَيُقِرُّ بِالتَّقْصِيرِ عِنْدَ سَمَاعِهاَرَبُّ الْقَصَائِدِ فيِ بَني حَمْدَانِ
  67. ٦٧سَلَبَتْ نَسِيمَ الرَّوْضِ رِقَّةَ عِطْفِهِوَوَقَارُهَا يَزْكُو عَلَى ثَهْلاَنِ
  68. ٦٨قَضَتْ الْفَصَاحَةُ لِي بِفَوْزِ قِدَاحِهاَفِي الشعْرِ يَوْمَ تَنَازَعَ الخَصْمَانِ
  69. ٦٩وَنبَغتُ فِي زمَنٍ أَخيرٍ أهْلُهُمَا ضَرَّ أنَّي لَسْتُ مِنْ ذُبْيَانِ
  70. ٧٠مَا كُلُّ مَنْ نَظمَ الْقَوافِيَ شَاعِرٌأَوْ كُلُّ مَصْقُولِ الْغِرَارِ يَمَانِي
  71. ٧١إنْ لَمْ أَدَعْهاَ فِي امْتدَاحِكَ فَذَّةًمَثَلاً شُروداً لَسْتُ مِنْ سَلْمَانِ