قصائد

من كان لي من حماه خيس ذي لبد

أسامة بن منقذأيوبيالبسيطمدحالفاء

  1. ١من كانَ لي من حِماهُ خِيسُ ذِي لِبَدٍضَارٍ ولي من نداهُ روضةٌ أُنُفُ
  2. ٢من لَم يزل ليَ من جدوَى يديه غِنىًوفي ذُراهُ من الأيّامِ لي كَنَفُ
  3. ٣الملِكُ الصّالح الهادي الذي شهِدَتْبفضلِ أيَّامِهِ الأنباءُ والصُّحُفُ
  4. ٤ملْكٌ أقلُّ عطاياهُ الغِنَى فإذاأدناكَ منهُ فأدنى حظَّكَ الشَّرَفُ
  5. ٥أغرُّ أروعُ في كفَّيهِ سُحبُ نَدىًتمتارُ سُحبُ الحيا منها وتَغتَرِفُ
  6. ٦هو الوزيرُ الذي يأوِي إلى وَزَرٍمنهُ الأنامُ فَيُكْفَوا كلَّ ما كَلِفُوا
  7. ٧تُريه آراؤُه في يومِه غَدَهُفيحسِمُ الخطبَ فيه قبلَ يَكتَنِفُ
  8. ٨بصيرةٌ كشَفَتْ ما في القلوب لَهوأطلعَتْهُ عليه قبلَ يَنْكشِفُ
  9. ٩سعتْ إلى زهدِه الدّنيا برغبتِهاطوعاً وفيها على خُطّابِها صَلَفُ
  10. ١٠ولم تُزَفَّ إلى كفءٍ سواهُ ومازالت إلى مجدِهِ تصبُو وتَشْترِفُ
  11. ١١حَبرٌ إذا الليلُ آواهُ بحِندِسِهِبحرٌ من العلم طامٍ ليس يُنْتَزَفُ
  12. ١٢ومحرِبٌ إذا ما أتَى المحرابَ مُبتهلاًإلا وأدمُعُهُ من خشيةٍ تَكِفُ
  13. ١٣مُسَهَّدٌ وعُيونُ الخلقِ هاجِعَةٌعلى التَّهَجِّدِ والقرآنِ معتَكِفُ
  14. ١٤وتشرقُ الأرضُ من لأْلاءِ غُرّتَِهِفي دَسْتهِ فتكادُ الشمسُ تَنكَسِفُ
  15. ١٥لم يدرِ ما القصدُ في جُودٍ ويُعجبُهُفي بَذْلِ أموالِه الإِفراطُ والسَّرَفُ
  16. ١٦إذا حَبَا عادَتِ الآمالُ راضيةًوإِن سطَا كادَت الآفاقُ ترتَجِفُ
  17. ١٧يا أيها المِلكُ الموفِي بِذِمَّتِهِومن تَجلَّى عن الدُّنيا به السَّدَفُ
  18. ١٨إليكَ يا عادِلاً في حكمِه وعلىأمواله من قضايَا جُوده الجَنَفُ
  19. ١٩أشكُو زَماناً قضَى بالجَورِ فيَّ ولميَزَلْ يجورُ على مِثلي ويَعتسفُ
  20. ٢٠لَحت نوائبُه عُودِي وأَنْفَدَ مَوْجُودي وشتّتَ شملي وهو مؤتَلِفُ
  21. ٢١وقد دعوتُكَ مظلوماً ومُرتجياًوفي يدَيكَ الغِنَى والعدلُ والخَلَفُ
  22. ٢٢فاجمَعْ بجودِك شملاً كان مجتَمِعَاًفعادَ بعد ائتلافٍ وهو مختلِفُ
  23. ٢٣وانشُر بمعروفِك المعروفِ مَيّتَهموشُكرَ من هو بالإحسانِ مُعتَرِفُ
  24. ٢٤فهو القريبُ موالاةً ومُعتَقداًوإن أتت دُونَه الغبراءُ والنُّطَفُ
  25. ٢٥وعِش علَى رَغمِ من يَشْنَاكَ مُقتدِراًفي دولةٍ ما لها حدٌّ ولا طَرَفُ
  26. ٢٦دَعْ ذا وقل لِبَنِي الآمالِ قد وَضَحَتْلكم سبيلُ الأماني وانجلَى الأَسَفُ
  27. ٢٧وأيْنَعتْ دوحةٌ للجَودِ دانيةُ القطوفِ يُجنى الغِنَى منها ويُقْتَطَفُ
  28. ٢٨أُمُّوا بآمالِكم مِصراً فإِنَّ بهاسَحابةً من نَداها السُّحْبُ تَغْتَرِفُ
  29. ٢٩أجرَى بها اللهُ نِيلاً زائداً أبداًفليس يَنقُصُ في وقتٍ ولا يَقِفُ
  30. ٣٠مِياهُهُ من نُضارٍ جامدٍ وعلىأرجائِه للأمَانِي روضةٌ أُنُفُ
  31. ٣١علَت بها رايةٌ للعدلِ قاصِدُهايقتَصُّ من دهرِهِ الجاني وينتَصِفُ
  32. ٣٢سعَى بها أروعٌ في الرَّوعِ ذو وَرَعٍفي السَّلْمِ حتّى تجلَّى الجَورُ والجَنَفُ
  33. ٣٣وجادَ بالمالِ حتّى لم يَدَعْ أملاًما الجُودَ والفضلُ إلاّ البذلُ والسَّرَفُ
  34. ٣٤الملكُ الصالحُ الهادي الذي كشَف الغمّاءَ إنَّ الدُّجَى بالصبحِ مُنكشِفُ
  35. ٣٥مَن فيه عن زُخْرُفِ الدّنيا وزينتِهامُذْ راوَدَتْهُ على عَليائه ظَلَفُ
  36. ٣٦جوابُهُ نعَمٌ في إثرِها نِعَمٌولا تُلائِمُ فاهُ اللاَّمُ والأَلِفُ
  37. ٣٧يُغني العُفاةَ ويلقاهُم بمعذِرَةٍكأنَّما عاتَبوهُ وهو مُقتَرِفُ
  38. ٣٨ما يبلغُ الشّكْرُ ما يولِيهِ من مِنَنٍإنعامُهُ فوقَ ما نُثْنِي وما نَصِفُ
  39. ٣٩لكن مواهبُه في الخَلقِ شاهدةٌبشكرِ إنعامِه والشكرُ يختَلِفُ
  40. ٤٠كالرّوضِ إن لم يُطِق شكرَ السحابِ إذاهَمَى فَنَضرَتُه بالفَضْل تَعتَرِفُ
  41. ٤١يا كافِيَ الخلقِ بالنُّعمَى وكافِلَهمحتّى لقد أَمِنُوا في عدلِهِ وكُفُوا
  42. ٤٢رأيتُ مجدَكَ يُعلي قدرَ وَاصفِهِفكيفَ لا يَتَعالى قدرُ من تَصِفُ
  43. ٤٣قلَّدْتَنِي أنجُمَ الجوزاءِ قد نُظِمَتْعِقداً فحَقَّ لِمثلِي الفخرُ والشَّرَفُ
  44. ٤٤أعْلَتْ مَحلّي فقد أصبحتُ من شَرفٍبها على المشترِي أسمُو وأشْتَرِفُ
  45. ٤٥حلاَ بسمعِي وحلاَّهُ فَمِنهُ بِهِ البُشرى بإدراكِ ما يرجُوهُ والشَّنَفُ
  46. ٤٦جعلتُ نظمِي له ضَنّاً بفَاخِرِهِوقايةً ووقاءُ الجوهرِ الصَّدَفُ
  47. ٤٧لأَصْرِفَ العينَ عنهُ إنها أبداًعن الكمالِ برؤيا النَّقصِ تَنصَرِفُ
  48. ٤٨يا كاشفَ الغُمَّةِ اسمع دعوةً كَمُلَتشكراً تَظَلَّ له الأسماعُ ترتَشِفُ
  49. ٤٩مِن نَازِح الدّارِ بالإِخلاص مقتَرِبٍحُرٍّ برقِّكَ دونَ الخلقِ يَعتَرِفُ
  50. ٥٠إذا رأى بُعدَهُ عن بابِ مالِكِهيكادُ يقضِي عليهِ الهَمُّ والأسَفُ
  51. ٥١لو حَاوَل الخلقُ جمعاً حملَ ما لَكَ مِنمَنٍّ عليه وأدنى شكرِهِ ضَعُفُوا
  52. ٥٢كم فَاجأتنِيَ مِن نُعماكَ عارِفَةٌسبيلُهُا عن سبيلِ الوَعدِ مُنحَرِفُ
  53. ٥٣بها عَنِ الوعْدِ كِبرٌ كلُّهُ كَرَمٌوعن تَقاضيه تِيهٌ كلُّهُ أَنَفُ
  54. ٥٤وجمعُ شَملِي بمَن لي في ذُراكَ وإنأضْحى لهم من نَدَاكَ البِرُّ واللُّطُفُ
  55. ٥٥مُجَدِّدٌ لِيَ مَا أوليتَ من نِعَمٍما زالَ لي تالدٌ منها ومطَّرِفُ
  56. ٥٦فابرِدْ بهم حرَّ قلبٍ ليسَ يُبْرِدُهُسواهُمُ وحشاً من ذكرِهِم يَجِفُ
  57. ٥٧وارحَم ضِعافاً وأطفالاً إذا ذَكَروابُعدي عَصَتهم ففاضتْ أدمُعٌ ذُرُفُ
  58. ٥٨لَهم نَشِيجٌ وإعوالٌ إذا نَظَرُوامن حَالِهم غيرَ ما اعتادوا وما أَلِفُوا
  59. ٥٩فنظرةٌ منك تُحيِيهم وتجعلُهممحمولَةً عنهمُ الأثقالُ والكُلَفُ
  60. ٦٠ولَيس لي شافِعٌ إلاّ مكارِمُكَ اللاتي إذا استُعطِفَتْ للفضلِ تَنعَطِفُ
  61. ٦١واسلَم لتحيا بكَ الدُّنيا وساكِنُهاما اغبَرَّتِ البيدُ أو ما اخضرَّتِ النُّطَفُ
  62. ٦٢والقَ الأعادِي بِجَدٍّ لا يخُونُكَ إنخانت غداةَ اللقاءِ البيضُ والزَّغَفُ