ضريح أمير المسلمين محمد
ابن زمركمملوكيالطويلالدال
- ١ضريحَ أمير المسلمين محمديخصُّك ربِّي بالسلام المردَّدِ
- ٢وحيَّتكَ من رَوْح الإِلَه تحيةٌمع الملأ الأَعلى تروح وتَغتدي
- ٣وشقّت جيوبَ الزهر فيك كمائمٌيرفُّ بها الريحان عن خَضِلٍ نَدي
- ٤وصابت من الرُّحمَى عليك غمائمٌتُروّي ثرى هذا الضريح المنجّدِ
- ٥وزَارَتْكَ من حور الجنان أوانسٌنواعمُ في كل النعيم المخلْدِ
- ٦وجاءتك بالبشرى ملائكة الرضىكما جاء في الذكر الحكيم الممجَّدِ
- ٧وصافح منك الروضُ أطيب تربةٍوعاهد منك المزنُ أكرم معهدِ
- ٨رضى الله والصفحُ الجميل وعفوُهُيُوالي على ذاك الصفيح المنضدِ
- ٩ويا صدفاً قد فاز من جوهر العلابكلِّ نفيس بالنفاسة مفردِ
- ١٠أعندك أن العلم والحلم والحجىوزهرَ الحلى قد أُدرجت طيَّ مَلْحَدِ
- ١١وهل أنت إِلاّ هالةُ القمر الذيبنور هداه الشهبُ تهدي وتهتدي
- ١٢ويا عجبً من ذلك الترب كيف لايفيضُ ببحر للسماحة مزبدِ
- ١٣لقد ضاقت الأكوان وهْيَ رحيبةٌبما حُزتَ من فخر عظيم وسؤددِ
- ١٤قدِمْتَ على الرحمن أكرم مَقدّمٍوزُوَدت من رُحماه خير مُزوَّدِ
- ١٥أقام بك المولى الإمام محمدًمؤمِّلَ فوز بالشفيع محمّدِ
- ١٦فجاء كما ترضى وترضى به العلاوأنجز للآمال أكرم موعدِ
- ١٧ومدَّ ظلال العدل في كل وجهةٍوكفَّ أكُفَّ البغي من كلِّ معتدِ
- ١٨وقام بمفروض الجهاد عن الورىوعوّدَ دين الله خير معوَّدِ
- ١٩قضى بعدما قضَّى الخلافةِ حقّهاوعامل وجه اللَّهِ في كل مقصدِ
- ٢٠وفتّح بالسيف الممالك عَنْوةًومدَّت له أملاكُها كفّ مجتدِ
- ٢١وكسَّر تمثال الصليب وأخرستنواقيسُ كانت للضلال بمَرْصَدِ
- ٢٢وطهَّر محراباً وجدَّد منبراًوأعلن ذكر الله في كل مسجدِ
- ٢٣ودانت له الأمْلاك شرقاً ومغرباًوكلُّهُمُ ألقى له الملكَ باليدِ
- ٢٤وطبَّق معمورَ البسيطة ذكرُهُوسارتْ بهِ الركبان في كل فَدْفَدِ
- ٢٥وسافر عن دار الفناء ليجتليبما قدّم اليوم السعادة في غدِ
- ٢٦وقام بأمر الله حقَّ قيامهبعَزمة لا وانٍ ولا مُتَردِّدِ
- ٢٧لئن سار للرحمن خير مودعوحلَّ من الفرودس أشرفَ مقعدِ
- ٢٨فقد خلَّف المولى الخليفة يوسفاًيُعيد له غُرَّ السماعي ويبتدي
- ٢٩سبيلك في سُبْل المكارم يقتفيوهديَك يا خير الأئمة يقتدي
- ٣٠محمدُ جلَّى الخطبَ من بعدُ يوسفٌويوسفُ جلَّ الخطبُ بعد محمَدِ
- ٣١ولو وَجَدَ الناسُ الفداء مُسوْغاًفداك ببذل النفس كلُّ مُوحِّدِ
- ٣٢ستبكيك أرض كنت غيثَ بلادهاوتبكيك حتى الشهبُ في كل مشهدِ
- ٣٣وتبكي عليك السحبُ ملءَ جفونهابدمع يُروِّي غُلّة المجدِب الصَّدِي
- ٣٤وتلبَسُ فِيكَ النَّيِّراتُ ظلامَهَاحداداً ويذكي النجمُ جفُن مُسهْدِ
- ٣٥وما هي إِلاْ أعين قد تسهَّدتفكحَّلها نجم الظلام بإِثمِدِ
- ٣٦فلا زلتَ في ظل النعيم مخلَّداًونجلُك يحيا بالبقاء المخلَّدِ
- ٣٧وأوردك الرحمن حوض نَبيِّهِوأصدر من خلَّفت عن خير موردِ
- ٣٨عليك سلامٌ مثل حمدك عاطريفضُّ ختام المسك عن تُربك النَّدي
- ٣٩وصلى على المختارِ من آل هاشمصلاةً بها نرجو الشفاعة في غدِ