قصائد

تخيرت فاستمسكت بالعروة الوثقى

ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالقاف

  1. ١تَخَيَّرْتَ فاسْتَمْسَكتَ بالعُرْوَةِ الوُثقىفَبُشْرَاكَ أَنْ تَفْنى عِدَاكَ وأنْ تَبقى
  2. ٢فما أبطلَ الرحمنُ باطِلَ من بغىعَلَى الحَقِّ إِلّا أَن يُحقَّ بكَ الحَقَّا
  3. ٣وما لاح هَذَا المُلْكُ بدراً لِتِمِّهِبوجهِكَ إِلّا أَن يُبيرَ العِدى مَحقا
  4. ٤وما كُنتَ عند الله أَكْرَمَ من حَباخِلافَتَهُ إِلّا وأَنتَ لَهُ أَتْقى
  5. ٥لِيجُلو عن الدنيا بكَ الهَمَّ والأَسىويجمعَ فِي سلطانِكَ الغَرْبَ والشَّرْقا
  6. ٦رَدَدْتَ نظامَ المُلكِ فِي عِقدِ سِلكِهِوَمَا كَانَ إِلّا صُوفَةً فِي يَدَيْ خَرْقا
  7. ٧وأَضْحكْتَ سِنَّ الدهرِ من بعدِ مُقلَةٍمدامِعُها شوقاً إِلَى الحَقِّ مَا تَرْقا
  8. ٨وقلَّدْتَ والي العهدِ سَيفاً إِلَى العِدىفسارَ كَأَنَّ الشمسَ قُلِّدَتِ البرقا
  9. ٩وَسيطَيْ سَمَاءٍ قَدْ جَعَلْتَ نُجُومَهاصفائِحَ بيض الهِند والأَسَلَ الزُّرقا
  10. ١٠بَوَارِقَ لَوْ لَمْ تَخْطِفِ الهامَ فِي الوَغىلَخَرَّتْ جُسومٌ من رَواعِدِها صعقا
  11. ١١كَأَنَّ الملا مِنْهُنَّ أَحشاءُ عاشِقٍتُبَكِّي دَماً عَيناهُ مِنْ حَرِّ مَا يَلقى
  12. ١٢هَوادِيَ فِي ضَنكِ المَكَرِّ ولا هُدىًنَواطِقَ بالفتح المبينِ ولا نُطقاً
  13. ١٣يُخَبِّرْنَ عن إِلحاحِ سَعيِكَ فِي العِدىكَأَنَّ سَطيحاً فِي سَنَاهُنَّ أَوْ شِقَّا
  14. ١٤وَيَجْلُونَ عن لَيْلِ العَجاج كَأَنَّمَاتُقَلِّبُ إِحداهُنَّ ناظِرَتَيْ زَرْقا
  15. ١٥وَجُرْداً يُنازِعْنَ الكُماةَ أَعِنَّةًيُفرِّغْنَها جُهْداً ويَمْلَأْنَها عِتقا
  16. ١٦تَكِرُّ وِرَاداً من دِماءِ عُدَاتِهاوإِنْ أَقدَمَتْ شُهْباً عَلَى الطَّعنِ أَوْ بُلقا
  17. ١٧رَوَائِعَ يَوْمَ الرَّوْعِ تَعدُو سَوابحاًكِراماً وتُمْسِي فِي دِماءِ العِدى غرْقى
  18. ١٨ضَمانٌ عليها نَفسُ كُلِّ مُنازِعٍولو حَمَلَتْهُ الغُولُ أَوْ رَكِبَ العَنقا
  19. ١٩تَبارى إِلَى الهَيجا بأُسْد خَفِيَّةٍإِذَا هالَ وَجْهُ المَوْتِ هَامُوا بِهِ عِشقا
  20. ٢٠وإِنْ فَزِعُوا نحو الصَّريخ فلا ونَىوإِن وَرَدوا حَوْضَ المَنايا فلا فَرْقا
  21. ٢١عبيدٌ مَماليكٌ وأَمْلاكُ برْبَرٍوكلُّ عظيم الفَخْرِ قَدْ حُزْتَهُ رِقَّا
  22. ٢٢هُمُ فئةُ الإِسلامِ إِنْ شَهِدُوا الوَغىوهُمْ أُفُقٌ لِلْمُلْكِ إِن نَزَلوا أُفْقا
  23. ٢٣عَمَمْتَهُمُ نُعْمَى جَزَوْكَ بِهَا هَوىًوأَوْزَعْتَهُمْ حِلْماً جَزَوْكَ بِهِ صِدقا
  24. ٢٤وأَوْرَيتَهُمْ زَنداً يُنيرُ لهم هدىًوأَقْبَلتَهُمْ كَفَّاً يُنير لَهُمْ رِزْقا
  25. ٢٥وَعَزْماً لنصرِ الدينِ والمُلكِ مُنتضىًورأْياً من التوفيقِ والسَّعْدِ مُشتَقَّا
  26. ٢٦شَمَائِلُ إِنْعامٍ شمِلتَ بِهِ الوَرىوأَخلاقُ إِكرامٍ عممتَ بِهِ الخَلقا
  27. ٢٧فَجَدُّكَ مَا أَعلى وذكرُك مَا أَبقىوراجيكَ مَا أَغنى وشانِيكَ مَا أَشقى
  28. ٢٨ويمناكَ بالإِحسانِ حسبُ مَنِ اعتَفىوسُقياكَ بالمعروفِ حَسبُ منِ استَسقى
  29. ٢٩وناداكَ عبدٌ يقتضِيكَ ودائِعاًوإِن عَظُمَتْ خَطْراً فأَنفِسْ بِهِ عِلقا
  30. ٣٠به أَنْسَتِ الدنيا أَساطِيرَ من مَضىوأَتعَبَتِ الأَيَّامُ أَقلامَ مَن يَبقى
  31. ٣١إِذا مَا شَجا الأَعداءَ فِي قِممِ الذُّرَىشَفاها بِحَظٍّ تَحْتَ أَقدامِها مُلقى
  32. ٣٢وإِنْ يَكُ مسبوقاً فيا رُبَّ سابقٍبعيدِ المَدى لا يدَّعِي معَهُ سَبقا
  33. ٣٣وإِنَّ لَهُ فِي راحَتَيْكَ وسائِلاًتُنادِيهِ من جَوِّ السَّماءِ ألا تَرْقى
  34. ٣٤فَسِرْ فِي ضَمانِ اللهِ ناصِرَ دَوْلَةٍكَأَنَّ عمودَ الصُّبحِ فِي وَجْهِها انشَقَّا
  35. ٣٥وحسبُكَ مَنْ حَلّاكَ تاجَ خِلافَةٍرآكَ لَهَا أَهْلاً فأعطاكَها حَقَّا