قصائد

عاذ بالصفح من أحب البقاء

ابن حيوسأندلسيالخفيفالهمزة

  1. ١عاذَ بِالصَفحِ مَن أَحَبَّ البَقاءَوَاِحتَمى جاعِلُ الخُضوعِ وِقاءَ
  2. ٢فَلتَنَم أُمَّةُ المَسيحِ طَويلاًكَفَّ مَن يَمنَعُ العِدى الإِغفاءَ
  3. ٣مَلِكٌ يَطلُبُ المُلوكُ رِضاهُمِثلَما يَطلَبُ العَليلُ الشِفاءَ
  4. ٤قَسَمَت راحَتاهُ جوداً وَفَتكاًفي الأَنامِ السَرّاءَ وَالضَرّاءَ
  5. ٥ما بَهَرتَ العُقولَ يا مُعجِزَ الآياتِ إِلّا لِتَجمَعَ الأَهواءَ
  6. ٦هُدنَةٌ بَقَّتِ النُفوسَ عَلى الرومِ فَكانوا بِشُكرِها أَملِياءَ
  7. ٧وَإِنِ اِستَعجَمَ المَقالُ فَذي الأَفعالُ قَد أَصبَحَت بِهِ فُصَحاءَ
  8. ٨لَم يُفِد رَأيُ مَن يُصانِعُ بِالشَيءِ رَجاءً أَن يَمنَعَ الأَشياءَ
  9. ٩أَمِنوا بِالإِهداءِ ما خيفَ مِن هَذي العَوادِي حَتّى لَظُنَّ اِهتِداءَ
  10. ١٠نَظَرٌ ثَبَّتَ المَمالِكَ فيهِمرُبَّ أَخذٍ تَخالُهُ إِعطاءَ
  11. ١١لا يَعُدّوا هَذي المَنائِحَ خُسراًإِنَّما الخُسرُ لَو عَزَمتَ لِقاءَ
  12. ١٢لَن يُريدَ الَجزاءَ مِنكَ عَلَيهامَلكُهُم حَسبُهُ رِضاكَ جَزاءَ
  13. ١٣سَلَّ مِنهُ سَيفاً عَلى غَيرِ الأَييامِ وَاِجتابَ نَثرَةً حَصداءَ
  14. ١٤يا مُبيدَ الأَحقادِ أَعظَمُ طَبٍّواحِدٌ عَمَّ نَفعُهُ الأَعضاءَ
  15. ١٥وَبِرَأيٍ رَدَّ العَداوَةَ في الدينِ وِداداً وَاِستَأصَلَ الشَحناءَ
  16. ١٦وَبِعَفوٍ أُنيلَ فَاِستَملَكَ الأَحرارَ عَفواً وَاِستَنقَذَ الأُسَراءَ
  17. ١٧حُزتَ حُكمَ الجُيوشِ فيهِم وَما جَههَزتَ جَيشاً وَلا عَقَدتَ لِواءَ
  18. ١٨فَأَقِم وادِعاً فَما نِلتَ بِالآراءِ تُفني العِدى وَتُبقي العِداءَ
  19. ١٩وَعَظَتهُم آياتُكَ اللائي حَطَّتعَن رِجالِ الخِلافَةِ الأَعباءَ
  20. ٢٠قَتَلَت مَن دَنا مِنَ الحَربِ جَهلاًوَأَخافَت أَخبارُها مَن تَناءَى
  21. ٢١وَكِلابٌ إِذ صَبَّحَتهُم بيَومٍأَكثَرَ القَتلَ فيهِمُ وَالسِباءَ
  22. ٢٢في كُماةٍ تَمشي البَراحَ إِلى المَوتِ إِذا دَبَّتِ الكُماةُ الضَراءَ
  23. ٢٣كَيفَ يَقوى عَلى مُحارَبَةِ الطارِدِ مَن لا يُواجِهُ الطُرَداءَ
  24. ٢٤كانَ إِقدامُ عامِرٍ لَكَ إِضراءً وَقَد أَحسَنوا هُناكَ البَلاءَ
  25. ٢٥عَجَباً لِلَّذي حَوى مَفخَرَ الفَتحِ وَلَمّا يُشاهِدِ الهَيجاءَ
  26. ٢٦فَأَقامَت وَلَو أَقَمتَ عَلى السُخطِ لَجاءَت في أَهلِها شُفَعاءَ
  27. ٢٧حينَ راؤا السُيوفَ لَم تُغنِ شَيئاًأَغمَدوها وَجَرَّدوا الآراءَ
  28. ٢٨رَهِبوا أَن يَكونَ حَربُكَ لِلمُلكِ اِنتِهاءً فَاِستَعطَفوكَ اِبتِداءَ
  29. ٢٩وَأَناخوا بِكَ المُنى حينَ أَلفَوافي يَدَيكَ الآراءَ وَالإِجراءَ
  30. ٣٠فَسَقَيتَ المُنى مِنَ الأَمنِ رَيّاًوَرَكَزتَ القَنا اللِدانَ ظِماءَ
  31. ٣١هَبكَ أَعطَيتَهُم أَماناً أَعَدَّيتَ إِلى أَشرَفِ الخِلالِ العَطاءَ
  32. ٣٢مِنَّةً عَلَّمَت ذَوي البَخَلِ الجودَ وَسَنَّت لِلعادِمينَ الوَفاءَ
  33. ٣٣فَعَلوا ما حَبَاكَ مَجداً فَلَم أَذرِ اِعتِماداً أَبَوهُ أَم إِخطاءَ
  34. ٣٤حينَ فَكّوا أَسرى فَأَحرَزتَ أَجراًوَأَنالوا وَفراً فَخُزتَ ثَناءَ
  35. ٣٥فَلِهذا أَطلَقتَهُم مِن إِسارِ الخَوفِ بَعضاً مَنّاً وَبَعضاً فِداءَ
  36. ٣٦فَاِشكُرِ الآنَ لِلمَساعي اللَواتيجَعَلَت في إِسارِكَ الطُلَقاءَ
  37. ٣٧وَإِذا رُمتَ غايَةً بَعدَت نَيلاً أَخَذتَ الظُبى بِها كُفَلاءَ
  38. ٣٨لَو تَيَمَّمتَ أَرضَ خَفّانَ يَوماًلَأَحَلتَ الزَئيرَ فيها عِواءَ
  39. ٣٩عَطَفوا دَهرَهُم بِعَطفِكَ عِلماًأَنَّهُ لَن يَشاءَ حَتّى تَشاءَ
  40. ٤٠عَرَفَ الناسُ مِنهُمُ الحَزمَ قِدماًفَلِهَذا سَمَّوهُمُ حُكَماءَ
  41. ٤١لَم تَزَل تَقَهرُ العِدى فَلِهَذاكُلَّما أَنجَبوا اِستَزَدتَ سَناءَ
  42. ٤٢يُحرِزُونَ المَدى وَتَذهَبُ بِالحَمدِ فَما يَربَحونَ إِلّا العَناءَ
  43. ٤٣أَيُّ حَيفٍ وَلِلخِلافَةِ سَيفٌتَستَمِدُّ السُيوفُ مِنهُ المَضاءَ
  44. ٤٤فَلتُفاخِر بِحَدِّهِ بَعدَ عِلمٍأَنَّ صَفوَ الحَياةِ مِمّا أَفاءَ
  45. ٤٥ما تَخَلَّفتَ عَن صَلاحٍ لِهَذا الدينِ مُذ ظَلتَ تَخلُفُ الخُلَفاءَ
  46. ٤٦رُقتَهُم بِالإِباءِ وَالنُصحِ فَالآباءُ مِنهُم توصي بِكَ الأَبناءَ
  47. ٤٧وَأَبَنتَ الغِنى لَهُم عَن جَميعِ الخَلقِ مُذ صادَفوا لَدَيكَ الغَناءَ
  48. ٤٨تُوقَدُ النارُ في الظَلامِ وَلَكِنلَيسَ يَجلو الهَزِيعَ كَاِبنِ ذُكاءَ
  49. ٤٩ما سَبَقتَ الكُفاةَ في الأَمَدِ الأَبعَدِ إِلّا لِتِعدَمَ الأَكفاءَ
  50. ٥٠خابَ راجي العُلُوِّ يا عَضُدَ الدَولَةِ مُذ أَحرَزَت يَداكَ العَلاءَ
  51. ٥١وَلِمَن يَبتَغى عُقوقُكَ ظَنٌّعَوَّدَتهُ صِفاتُكَ الإِكداءَ
  52. ٥٢مَن بَغى أَن يَعِزَّ سِلماً وَحَرباًفَليُقارِع قِراعَكَ الأَعداءَ
  53. ٥٣يا أَميرَ الجُيوشِ لا عَدِمَت مِنكَ أَميراً يَستَخدِمُ الأَمَراءَ
  54. ٥٤فَإِذا ما الأَصحابُ خامَت عَنِ الأَربابِ كانوا بِسَيفِهِ عُتَقاءَ
  55. ٥٥أَنتَ غَيثٌ إِذا اِعتَرى الأَرضَ مَحلٌوَدَواءٌ إِذا اِشتَكى الدينُ داءَ
  56. ٥٦فِضتَ حَتّى عَلى التُرابِ نَوالاًوَفَكَكتَ العُناةَ حَتّى الماءَ
  57. ٥٧أَفَعيناً حَفَرتَ أَم هُوَ بَحرٌبانَ لَمّا كَشَفتَ عَنهُ الغِطاءَ
  58. ٥٨لَم نَخَل قَطُّ أَنَّ في العَزمِ سَيلاًتَذهَبُ الراسِياتُ فيهِ جُفاءَ
  59. ٥٩فَمِنَ الناسِ مَن يَقولُ تَعالَتهِمَّةٌ تَترُكُ الجِبالَ هَباءَ
  60. ٦٠وَمِنَ الناسِ قائِلٌ لَيسَ يُستَنكَرُ أَن تُجرِيَ البِحارُ النِهاءَ
  61. ٦١أَثَرٌ سَوفَ تَنقَضي حِقَبُ الدَهرِ وَلَم تَستَطِع لَهُ إِخفاءَ
  62. ٦٢قَد رَأَت رَأيَكَ المُلوكُ وَعَجزاًتَرَكوا ما أَتَيتَ لا إِلغاءَ
  63. ٦٣لَأَفَضتَ الأَمواهَ حَتّى لَخيلَ الصَيفُ مِمّا سَقَت فَرَوَّت شِتاءَ
  64. ٦٤كَم بِقُطرَي دِمَشقَ مِن قَفرَةٍ حَصصاءَ صارَت خَميلَةً خَضراءَ
  65. ٦٥جادَها مِن جَميلِ رَأَيِكَ نَوءٌقَد كَفاها أَن تَرقُبَ الأَنواءَ
  66. ٦٦فَجَنى أَهلُها مِنَ الماءِ مالاًإِنَّ رَيَّ الثَرى يُفيدُ الثَراءَ
  67. ٦٧فَليَشِم غَيرُنا السَحابَ فَقَد أَنشَأتَ في الأَرضِ ديمَةَ وَطفاءَ
  68. ٦٨نِعَمةٌ عَمَّتِ البِلادَ وَأُخرىفي اِبنِ سَيفٍ قَد عَمَّتِ الأَحياءَ
  69. ٦٩فَاِنكَفا مُطلَقاً وَلَو غَيرُكَ الطالِبُ إِطلاقَهُ لَطالَ ثَواءَ
  70. ٧٠وَإِذا الخَطبُ طالَ في دَفعِهِ الخَطبُ وَأَعيا فَصَلتَهُ إيماءَ
  71. ٧١مِنَّةٌ في عَدِيَّ قَد جَلَّتِ الغَمماءَ عَنهُم وَفاقَتِ النَعماءَ
  72. ٧٢عَظُمَت مَوقِعاً وَما زِلتَ بِالآلاءِ قِدماً تُطَرِّزُ الآلاءَ
  73. ٧٣كُلَّ يَومٍ تُسدي إِلَيهِم يَداً بَيضاءَ تُلوي بِأَزمَةٍ سَوداءَ
  74. ٧٤فَتَغَمَّد سَمِيَّهُ مَنكَ بِالرَأفَةِ وَالعَفوِ مُحسِناً إِن أَساءَ
  75. ٧٥مُلحِقاً بِالإِحسانِ مَعناً بِكَلبٍلَيَكونَ الحَيّانِ فيهِ سَواءَ
  76. ٧٦قَد أَصَمَّ الخُطوبَ مِن حَيثُ نادىمَلِكٌ بِالنَدى يُجيبُ النَداءَ
  77. ٧٧فَتَدارَك حُشاشَةً لَم تَدَع مِنها صُروفُ الزَمانِ إِلّا ذَماءَ
  78. ٧٨وَإِنَ اِستَنفَدَت جَرائِمَهُ الرَحمَةَ فَاِصفَح حَميَّةً وَإِباءَ
  79. ٧٩لَيسَ ذا المُلكُ راضِياً أَن تُرى الرومُ لِعُربٍ مِن بَعدِها خُفَراءَ
  80. ٨٠خَلَفَتكَ المُلوكُ فيهِم وَلَكِنمِثلَما يَخلُفُ الظَلامُ الضِياءَ
  81. ٨١لَم تَزَل مُبدِعاً فَلَم أَدرِ إِلهاماً عَرَفتَ الإِعجازَ أَم إيحاءَ
  82. ٨٢أَم أَصارَ السُمُوَّ قِسمَكَ مَن عَللَمَ مِن قَبلُ آدَمَ الأَسماءَ
  83. ٨٣فَتَجاوَز رُكوبَ جُردِ المَذاكيأَنَفاً مِنهُ وَاِمتَطِ الجَوزاءَ
  84. ٨٤مَيَّزَتكَ الأَفعالُ عَن عالَمِ الأَرضِ فَلا غَروَ أَن تَنالَ السَماءَ
  85. ٨٥غَمَرَتني آلاءُ جودِكَ حَتّىلَم تَدَع لي في العالَمينَ رَجاءَ
  86. ٨٦فَرَفَضتُ الوَرى وَغَيرُ مَلومٍتارِكُ الرَشحِ مَن أَصابَ الرَواءَ
  87. ٨٧دامَ عَيشي في ذا الجَنابِ هَنيئاًفَليَدُم في ذَراهُ شِعري هَناءَ
  88. ٨٨حَسُنَت في العُيونِ مَرأىً مَساعيكَ وَطابَت بَينَ الوَرى أَنباءَ
  89. ٨٩خَلَقَ اللَهُ فيكَ ما شِئتَ فَضلاًفَليَقُل كَلُّ مادِحٍ ما شاءَ
  90. ٩٠قَد مَلَأتَ الأَرضَ القَريضَةَ عَدلاًفَمَلا أَهلُها السَماءَ دُعاءَ
  91. ٩١فَوَقانا الأَسواءَ فيكَ جَميعاًمَن وَقانا بِقُربِكَ الأَسواءَ