يا عين لا للغضا ولا الكثب
ديك الجنعباسيالمنسرححزنالباء
- ١يا عَينُ لا للغَضَا ولا الكُثُبِبُكَا الرَّزَايا سِوى بُكا الطّرَبِ
- ٢جُودِي وجِدِّي بملءِ جَفْنِكِ ثُمَّ احْتفِلي بالدُّموعِ وانْكسبي
- ٣يا عينُ في كَرْبُلاَ مَقَابِرُ قَدْتَرَكْنَ قَلبي مَقَابرَ الكُرَبِ
- ٤مَقابرٌ تحتَها مَنابِرُ مِنْعِلْمٍ وحِلْمٍ ومَنْظَرٍ عَجَبِ
- ٥مِنَ البَهَاليلِ آلِ فاطمةٍأَهْلِ المعالي والسّادةِ النُّجُبِ
- ٦كَمْ شَرِقَتْ مِنْهُمُ السُّيُوفُ وكَمْرُوِّيَتِ الأَرْضُ مِنْ دَمٍ سَرِبِ
- ٧نَفْسي فِداءٌ لَكُمْ ومَنْ لَكُمُنَفْسي وأُمِّي وأُسْرَتي وأَبي
- ٨لا تَبْعَدُوا يا بَني النّبِيِّ علىأَنْ قَد بَعُدْتُمْ والدُّهْرُ ذُو نُوَبِ
- ٩يا نَفْسُ لا تَسْأَمِيْ ولا تَضيقِيوَارْسِي على الخَطْبِ رَسْوَةَ الهُضُبِ
- ١٠صُوني شُعَاعَ الضَّمير واسْتَشْعِرِيالصَّبْرَ وحُسْنَ العَزَاءِ واحْتَسِبي
- ١١فالخَلْقُ في الأرضِ يَعْجَلُونَ ومَوْلاكِ على تَوْأَدٍ ومُرْتَقَبِ
- ١٢لابُدَّ أَنْ يُحْشَرَ القتيلُ وأَنْيُسْأَلَ ذُو قَتْلِهِ عَنِ السّبَبِ
- ١٣فالوَيْلُ والنّارُ والثُّبُورُ لِمَنْقَدْ أَسْلَموهُ لِلْجَمْرِ واللّهَبِ
- ١٤يا صَفْوَةَ اللّهِ في خَلائقهوأَكْرَمَ الأَعْجَمِينَ والعَربِ
- ١٥أَنْتُمْ بُدُورُ الهُدَى وأَنْجُمُهُوَدَوّحَةُ المَكْرُماتِ والحَسَبِ
- ١٦وسَاسَةُ الحَوْضِ يَوْمَ لا نَهَلٌلِمُورِدِيكُمْ مَوارِدَ العَطَبِ
- ١٧فَكّرْتُ فيكُمْ وفي المُصَابِ فَما انْفَكَ فُؤادي يَعُومُ في عَجَبِ
- ١٨ما زِلْتُمُ في الحياةِ بَيْنهُمُبَيْنَ قَتيلٍ وبَيْنَ مُسْتَلَبِ
- ١٩قَدْ كانَ في هَجْرِكُمْ رِضى بِكُمُوكَمْ رِضىً مُشْرَجٌ على غَضَبِ
- ٢٠حَتَّى إذا أَوْدَعَ النّبِيُّ شَجاًقَيْدَ لَهَاةِ القَصَاقِصِ الحَرِبِ
- ٢١مَع بَعِيدَيْنِ أَحْرَزَا نَسَباًمَعْ بُعْدِ دارٍ عَنْ ذلكَ النَّسَبِ
- ٢٢ما كانَ تَيْمٌ لهاشِمٍ بأَخٍولا عَدِيٌّ لأحْمَدٍ بَأَبِ
- ٢٣لكنْ حَديثا عَداوَةٍ وقِلىًتَهَوَّرَا في غيابةِ الشُّقُبِ
- ٢٤قاما بِدَعْوى في الظُّلْمِ غالبةٍوحُجّةٍ جَزْلَةٍ مِنَ الكَذِبِ
- ٢٥مِنْ ثَمَّ أَوْصى بهِ نَبِيُّكُمُنَصَّاً فأَبْدَى عَداوةَ الكَلِبِ
- ٢٦ومِنْ هناكَ انْبَرَى الزَّمانُ لهمْبعدَ الْتِياطٍ بغارِبٍ جَشِبِ
- ٢٧لا تَسْلُقوني بِحَدِّ أَلْسُنِكُمْما أَرَبُ الظّالمينَ مِنْ أَرَبِي
- ٢٨إِنّا إلى اللّهِ راجِعونَ علىسَهْوِ اللّيالي وغَفْلَةِ النُّوبِ
- ٢٩غَدَا عَلِيٌّ ورُبَّ مُنْقَلَبٍأَشْأَمَ قَدْ عادَ غيرَ مُنْقَلَبِ
- ٣٠فاغْتَرَّهُ السّيْفُ وهو خادِمُهُمَتَى يُهِبْ في الوَغَى بهِ يُجِبِ
- ٣١أَوْدَى ولَوْ مَدَّ عَيْنَهُ أَسَدَ الغابِ لناجى السِّرْحَانَ في الهَرَبِ
- ٣٢يا طُولَ حُزْني ولَوْعَتي وتَبارِيحي ويا حَسْرَتي ويا كُرَبي
- ٣٣لِهَوْلِ يَوْمٍ تَقَلّصَ العِلْمُ والدِّينُ بِثَغْريهما عَنِ الشّنَبِ
- ٣٤ذَلِكَ يَوْمٌ لَمْ تَرْمِ جَائحَةٌبِمِثْلِهِ الْمُصْطَفَى ولَمْ تُصِبِ
- ٣٥يَوْمٌ أصابَ الضُّحَى بِظُلْمَتِهِوقَنّعَ الشّمْسَ مِنْ دُجَى الغُهَبِ
- ٣٦وغَادَرَ المُعْوِلاتِ مِنْ هاشمِ الخَيْرِ حَيارَى مَهْتُوكَةَ الحُجُبِ
- ٣٧تَمْرِي عُيُوناً على أَبِي حَسَنٍمَحْفُوفَةً بالكُلُومِ والنُّدَبِ
- ٣٨تَغْمُرُ رَبْعَ الهُمُومِ أَعْيُنُهابالدَّمْعِ حُزْناً لِرَبْعِها الخَرِبِ
- ٣٩تَئِنُّ والنّفْسُ تَسْتَديرُ بهَارَحى مِنَ الموتِ مُرَّةُ القطبِ
- ٤٠لَهْفي لذاكَ الرُّواءِ أَمْ ذَلِكَ الرَّأْيِ وتِلْكَ الأَنْباءِ والخطبِ
- ٤١يا سَيِّدَ الأَوْصِياءِ والعاليَ الحجّةِ والمُرْتَضَى وذَا الرُّتَب
- ٤٢إِنْ يَسْرِ جَيْشُ الهُمُومِ مِنْكَ إلىشَمْسِ مِنىً والمَقَامِ والحُجُبِ
- ٤٣فَرُبّما تَقْعَصُ الكُمَاةَ بأَقْدامِكَ قَعْصاً يُجْثي على الرُّكَبِ
- ٤٤وَرُبَّ مُقْوَرَّةٍ مُلَمْلَمَةٍفي عارِضٍ للحِمَامِ مُنْسَكِبِ
- ٤٥فَلَلْتَ أَرْجاءَها وجَحْفَلَهابِذِي صِقَالٍ كَوامِضِ الشُّهُبِ
- ٤٦أَوْ أَسْمَرِ الصَّدْرِ أَصْفَرٍ أَزْرَقِ الرَّأْسِ وإِنْ كانَ أَحْمَرَ الحَلَبِ
- ٤٧أَوْدَى عَلِيٌّ صَلّى على رُوحِهِاللّهُ صَلاةً طويلةَ الدَّأَبِ
- ٤٨وكُلُّ نَفْسٍ لحَيْنِها سَبَبٌيَسْرِي إِليها كَهَيْئَةِ اللّعِبِ
- ٤٩والنّاسُ بالغَيْبِ يَرْجُمُونَ وماخِلْتُهُمُ يَرْجُمُونَ عَنْ كَثَبِ
- ٥٠وفي غَدٍ فاعْلَمَنْ لِقَاؤُهُمُفإنّهم يَرْقُبُونَ فارْتَقِبِ