قصائد

عاث الحمام فما أبقى وما تركا

أبو بحر الخطيعثمانيالبسيطحزنالكاف

  1. ١عَاثَ الحِمامُ فما أبقَى وما تَرَكَاولم يَدَعْ سُوقَةً مِنَّا ولا مَلِكَا
  2. ٢فما سألتُ امرأً يوماً بصاحبِهِوالعهدُ لم ينأ إلاّ قالَ قد هَلَكَا
  3. ٣تُراهُ أقسمَ لا يُبقي على بَشَرٍولا يغادِرُ إنساناً ولا مَلَكَا
  4. ٤ما بَثَّ في سَاكِنِ الغَبراءِ أسهُمَهُإلاّ ويُصمِي بها من يَسْكُنُ الفَلَكَا
  5. ٥فما يشُدُّ على شَخْصٍ فيعْصِمُهُإن يَمتَطِ العيسَ أو يستبطِنِ الفُلُكَا
  6. ٦يا للرزيّةِ لم يسمعْ بها أحدٌإلاّ وأجهَشَ من حُزْنٍ لها وبَكَى
  7. ٧ما للجَليدِ بها ما ساورتْهُ يدٌلو خَامَرَتْ قلبَ أيّوبَ الصبورِ شَكَا
  8. ٨تبَّتْ يدا الدهرِ لم يعلمْ بأيِّ فتًىأودَى وأيِّ هُمَامٍ سَيِّدٍ فَتَكَا
  9. ٩بواحدٍ مَرَّ فَرْداً في مكارِمِهِما افترَّ عن مثلِهِ دَهْرٌ ولا ضَحِكا
  10. ١٠وَكَارِعٍ في حِيَاضِ المكرُماتِ فَمَازاحَمهُ واغِلٌ فيها ولا شُرَكا
  11. ١١متى يُفَاخِرْهُ حيٌّ مَتَّ منتسباًبمَحْتِدٍ تتوارَى مِنْ سَنَاهُ ذُكَا
  12. ١٢من دَوْحَةٍ طَابَ مَجْنَاهَا وحَلَّقَ أَعْلاها كما قَرَّ مَسْرَى عِرْقِها وَزَكَا
  13. ١٣تكادُ تخرقُ سَمْكَ الأرضِ راسخَةًعُروقُها ويناجي فَرْعُها الحُبُكا
  14. ١٤شَهَادَةُ اللّهِ في التنزيلِ كَافِيةٌفي فَضلِهِم عَنْ رَوَاهُ جابرٌ وحَكَى
  15. ١٥يُرْبِعْ على ضلعِهِ السَّاعي ليُدركَهُفليس يلحقُهُ إنْ خبَّ أو بَرَكا
  16. ١٦عَفُّ السريرةِ صَفَّاحُ الجَرِيرةِ مِقْدَامُ العَشيرةِ جَوَّادٌ بما مَلَكَا
  17. ١٧ما مَدَّ يوماً إلى الدنيا وزينتِهاطَرْفاً ولا كانَ في اللذاتِ مُنْهَمِكَا
  18. ١٨ما ضَمَّ يوماً على الدينارِ راحتَهُبخلاً ولا شَدَّ من حرصٍ عليهِ وِكا
  19. ١٩أثرَى فما كانَ فيما أحرزتْ يَدُهُلفرطِ ما جَادَ إلاَّ وَاحِدَ الشُّرَكَا
  20. ٢٠الشَّهْدُ ما مَجَّهُ زَجْراً ومَوْعِظةٌلِسَانُهُ الطَّلْقُ لا ما أودعَ العَكَكَا
  21. ٢١والعضبُ ما استلَّ من رأيٍ إذا التَحَمَتْعُرَى الخُطُوبِ وأَمرُ الأُمَّةِ التَبَكَا
  22. ٢٢يا منْ مَضَى وبقينا بعده هُمُلاًلو أَنْصَفَ الدهرُ أَفنَانا وخَلَّدَكَا
  23. ٢٣لو سَامَنَا فيكَ مَحْتُومُ القضا بَدلاًفَدَاكَ كلُّ امرئٍ مِنَّا وقَلَّ لَكَا
  24. ٢٤أَبعِدْ به من غَريمٍ لو خَضَعَتَ لهُذُلاًّ قَسَا وإنِ اسْتمحلتَهُ مَحكَا
  25. ٢٥ما لامرِئٍ تَتَقاضَاهُ الدُّيُونُ يدٌبِدَفْعِهِ أَلَوَاهُ الدَّيْنُ أمْ مَعَكَا
  26. ٢٦فلستُ أعلمُ ما مَتَّ الحِمَامُ بِهِحتى لوَى بِكَ عَنَّا واستبدَّ بِكَا
  27. ٢٧إنْ يَغْتَصِبْكَ الردَى مِنَّا فقد غُصِبَتْبالأَمسِ أُمُّكَ صَافِي إرثِهَا فَدَكَا
  28. ٢٨فاذهبْ فما زالَ هَامِي الغَيْثِ يصحبُهُمُرفَضُّ دَمْعِي على مَثْوَاكَ مُنْسَفِكا