أبا مصطفى إنا ذكرناك بيننا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلشوقالراء
- ١أبا مصطفى إنَّا ذكرناكَ بَيْنَنافهاجَ بنا شَوْقٌ إليكَ مع الذّكْرِ
- ٢وقد جَمَعَتْنا للمسرَّات ساعةٌهي العمرُ لا ما مرَرَّ في سالف العصر
- ٣ونازَعَنا فيكَ الحديثَ مُعتَّقٌونحنُ بقصر قد أطَلَّ على نهرِ
- ٤وقد مدَّ ماءُ النهر من بعد جزرهفيا حسن ذاك المدِّ في ذلك الجزر
- ٥بحيث اكْتَسَتْ أشجارُه فتمايَلَتْعلى نغماتِ الطير بالورقِ الخُضر
- ٦وقد غَرَّدَتْ من فوقهن حمائمٌلها أَنَّةُ المأْلوم من ألَم الهجر
- ٧وأطرَبنا في شكر نعماك أخرسٌبأَعذَب ما قد قال فيك من الشعر
- ٨وعاجَ بنا في كلِّ فنٍّ يجيدهفطوراً إلى نظيمٍ وطوراً إلى نثر
- ٩وكان لنا فيما روى عنك نشوةًمن السّكر ما يغني النديم عن الخمر
- ١٠ورقَّ كما رقَّتْ سلافُ مدامةتَخَيَّلها الندمان ذوباً من التبر
- ١١فلو كنتَ فينا حاضراً وَوَجَدْتَناومن تحتِنا الأَنهار حينئذٍ تجري
- ١٢لقُلْتَ اغنموها ساعةَ الأُنس واسلمواعلى غفلات الدَّهر من نوب الدَّهر
- ١٣هي البصرة الفيحاءُ لا مصرَ مثلهاوفيها لعمري ما ينوف على مصر
- ١٤خلا أَنَّني أصْبَحْتُ بينَ وخامَتَيْعَناءٍ أُعانيه وآخر في فكري