أما الكثيب فما يطار حماه
ابن الأبار البلنسيمملوكيالكاملالألف
- ١أَمَّا الكثِيبُ فَمَا يُطَارُ حِمَاهُمِنْ دُونِهِ تُجْرِي الدِّماءَ دُماهُ
- ٢لَوْلا حَيَاءُ الحَيِّ مِنْ أَكْفَائِهِلَكَفَاهُ سِحْرُ جُفونِهن عِدَاهُ
- ٣مَا بَالُهُ أَنهَى الأَسِنَّةَ وَالظُّبَىوَعَلَى المَطيِّ ظِبَاؤُهُ وَمَهَاهُ
- ٤بِيضُ الأَنامِل قُنِّيتْ بِخِضَابِهاتُغْنِي غناءَ مُخَضَّبَاتِ قَناهُ
- ٥وَعُيُونُهُن السَّاجِياتُ قَوَاتِلٌما لَيسَ تَقْتُلُ ماضِيَاتُ ظُبَاهُ
- ٦لِبَنِي هِلال فِي القِبَابَ أَهِلَّةٌمِنْها استَمَدَّ الصبْحُ فَضْلَ سَنَاهُ
- ٧شَحُّوا بهِنَّ وفيهِمُ حَطَّ النَّدَىقِدْماً رِحالَتَهُ وَخَطَّ بِنَاهُ
- ٨يَقْرُونَ مَنْ رُفِعتْ لَهُ نِيرانُهُمإِلا المُحِبَّ فَما يَرَوْنَ قِراهُ
- ٩لا يَنْظُرونَ لَهُ علَى غَيْرِ القِلَىوَهَوَى فَتَاتِهُم النوارِ طواهُ
- ١٠قَسَتِ القُلُوب عَليهِ حَتَّى قَلبُهافإِذا رجَا لُطْفَ الحَبيبِ جَفاهُ
- ١١يَا وَيْحَ مَفْؤُودِ الفؤَادِ صَبابَةًيَلْقَى الرَّدَى في الخَوْدِ لا تَلْقاهُ
- ١٢خافَ النحولَ علَى نَحَافَةِ جِسمِهِفَبَراهُ حَتَّى لا تَكَادُ تَراهُ
- ١٣سِرْبِي إلَى سِرْبٍ لحَربِي ناهِدٍلا هِنْدُهُ سَلْمٌ وَلا سَلْمَاهُ
- ١٤مِنْ كُلِّ رِيمٍ لا يُرامُ خِباؤُهُأَنَّى لِتَبرِيحِ الصَّدَى بِلَمَاهُ
- ١٥صالَتْ تُحَاوِلُ صَيْدُهُ لَحظَاتُهُوَرَمَاهُ مِنْ جَفْنَيِهِ ما أَصْمَاهُ
- ١٦إنْ رُمْتُ سُلْواناً لَهُ عَجِب الهَوىمِنِّي وَقَالَ سَلاهُ ما سَلاهُ
- ١٧يَا أخْتَ مَنْ فَخَرَتْ عَمَائِرُ عامِرٍوَسَراتُها بِالقُربِ مِنْ قُرباهُ
- ١٨لا أَنْتِ زُرْتِ وَلا خَيالُكِ في الكَرَىحَتَّى لَقَد هَجَر العَمِيدَ كَراهُ
- ١٩وَاهاً لِقَلبكِ لا يَرِقُّ ورُبَّمارقَّ الجمَادُ بفَرْطِ ما عنَّاهُ
- ٢٠هَلا تَقَيَّلَتِ الإمَامَ المُرتَضَىفيمَا استَرَقَّ الخَلْقَ مِنْ رُحْمَاهُ
- ٢١مَلِكٌ أَجارَ مِن الزَّمَانِ جِوارُهُوَكَفَى البَرِيّةَ جَورَهُ وأَذَاهُ
- ٢٢قَعَدَ الهُدَى فأقَامَهُ بِمَضَائِهِوَمَضَى النَّدَى فأَعَادَهُ بِلُهاهُ
- ٢٣إنَّ الذِي سَوَّاهُ فَرْداً فِي العُلَىلَمْ يَرضَ لِلحَقِّ المُبينِ سِواهُ
- ٢٤قَدْ كَانَ أَرْدَاهُ الغُواةُ وَإِنَّمايَحْيَى بنُ عبدِ الوَاحِدِ اسْتَحْيَاهُ
- ٢٥للَّهِ مِنْهُ خَلِيفَةٌ فِي أرْضِهِيَقْفُو الخَلائِقُ هَدْيَهُ وَهُدَاهُ
- ٢٦وَلاهُ أَمْرَ عِبَادِهِ وَبِلادِهِلَمَّا ارْتَضَاهُ لِحَمْلِ ما وَلاهُ
- ٢٧واخْتَارَهُ حَكَماً لِبَالِغِ حِكْمَةٍبِصُدُورِها بَلَغَ الصَّلاح مَدَاهُ
- ٢٨هَذِي البَسيطَةُ فِي خِفَارَةِ بَأسِهِوَنَدَاهُ مِنْ هَذَا الذِي تَخْشَاهُ
- ٢٩لا خِيفَةٌ مَع سَيْفِهِ لا ضِيقَةٌمَع سَيْبِهِ وكَفَاكَ مِنْ عَلياهُ
- ٣٠لِلشَّرقِ والغَربِ اسْتِبَاقٌ نَحْوَهُكُلّ قُبَيْلَ دُعَائِهِ لَبَّاهُ
- ٣١وَبِدَارِ سَبْتَةَ والمَرِيَّة مُخْبِرأنْ سَوفَ تَحْوِي الخافِقَين يَداهُ
- ٣٢اللَّهُ أَيَّدَ أَمْرَهُ بِمُؤَيَّدٍقوَّاهُ مَا يُخْفِيهِ مِنْ تَقْواهُ
- ٣٣عُقِدَتْ حُبَاهُ علَى الأَنَاةِ كأَنَّماثَهْلانُ ما عُقِدتْ علَيهِ حُباهُ
- ٣٤لَيْثُ الحِفَاظِ تَعَلَّمَتْ إِقْدَامَهُأَشْبَالُ أَبْنَاء لَهُ أَشْباهُ
- ٣٥وَحَيا السَّماحِ إِذا السَّحائِبُ لَم تَجُديَحْيَى كَفَى استِسْقَاءهَا كَفَّاهُ
- ٣٦فَضْلُ المُلُوكِ سَجَاحَةً وسَمَاحَةًأَدْنَى فَواضِلُها الغِنَى والجَاهُ
- ٣٧أَهْلاً بِعَصْرٍ زَانَهُ سُلْطَانُهُلا حُسْنُهُ خافٍ وَلا حُسْنَاهُ
- ٣٨وَبِعِيدِ فِطْرٍ للفُتوحِ مُعَقِّبٍكاليَوْمِ أَعْقَبَ صُبْحَهُ بِضُحاهُ
- ٣٩يَجْلُو الدُّجُونَ بِنُورِهِ فَكَأنَّماسِيمَا الأَمِير المُرتَضَى سِيماهُ
- ٤٠وَيُطيلُ فِي حُلَلِ الجَمَالِ تَخايُلاًفَتَخالُهُ حَلاهُ بَعْضَ حُلاهُ
- ٤١بُشْرَايَ باشَرتُ الغِنَى بِجَنابِهِوَظَفِرتُ مِنْ غَرْس المُنَى بِجَنَاهُ
- ٤٢تاللَّهِ مَا أَمْلَقْتُ مِنْ بُؤسِي بِهِإِلا وَقَدْ أَثْرَيْتُ مِنْ نُعْمَاهُ
- ٤٣هَذِي الثرَيَّا فِي ارتِقاء مَكانِهاباتَت تُنافِسُنِي حلولَ ثراهُ
- ٤٤ولَطَالَمَا أَذْرَتْنِيَ الآمَالُ عَنْصَهواتِها لَمَّا حُمِيتُ ذَراهُ
- ٤٥قَد عَزَّزَ العِيدَينِ عِنْدِيَ ثَالِثٌالفِطْرُ والأَضْحَى وَيَوْمُ رِضاهُ