قصائد

نادتك أندلس فلب نداءها

ابن الأبار البلنسيمملوكيالكاملالهمزة

  1. ١نَادَتْكَ أنْدَلُسٌ فَلَبِّ نِداءَهاواجْعل طَواغيتَ الصّليبِ فِداءَها
  2. ٢صَرَختْ بِدَعوَتك العليّة فاحْبُهامن عاطِفاتك ما يقي حوْباءها
  3. ٣واشدُدْ بِجلبك جُرْد خَيلك أزْرَهاتَرْدُدْ على أعْقَابِها أرْزَاءها
  4. ٤هيَ دَارُك القُصوى أوَتْ لإِيالَةٍضَمِنْتَ لها معَ نصْرِها إيواءَها
  5. ٥وبَها عَبيدُك لا بَقاءَ لَهُم سوىسُبُل الضّراعة يَسْلُكون سَواءَها
  6. ٦خَلَعَتْ قُلُوبُهُمُ هُناك عزَاءَهالمّا رأتْ أبْصارُهُم مَا ساءها
  7. ٧دُفِعوا لأبكارِ الخُطوب وعُونهافَهُمُ الغَداةَ يُصابِرونَ عَنَاءَها
  8. ٨وَتَنَكّرَتْ لَهُم اللَّيالي فَاقْتَضَتْسَرَّاءَها وَقَضَتْهُمُ ضَرّاءَها
  9. ٩تِلك الجَزيرَةُ لا بقاء لها إذالَمْ يَضْمن الفَتْحُ القريب بَقاءَها
  10. ١٠رِشْ أيها المولى الرّحيمُ جناحَهاواعْقِدْ بِأرْشية النّجاة رِشاءَها
  11. ١١أَشفى على طرفِ الحياةِ ذَماؤُهافاستبْق للدّين الحَنيف ذماءَها
  12. ١٢حاشَاكَ أنْ تَفْنى حُشاشتُها وَقدْقَصَرتْ عليك نداءها ورَجَاءَها
  13. ١٣طَافَتْ بِطَائفَة الهُدى آمالُهَاتَرْجو بِيَحيى المُرْتَضى إحْياءَها
  14. ١٤واسْتَشرفَتْ أمْصَارُها لإمَارةعَقَدت لنَصر المُسْتضام لوَاءَها
  15. ١٥يا حَسْرَتِي لِعقائِلٍ مَعْقولَةٍسَئم الهُدى نحْو الضّلالِ هِداءها
  16. ١٦إيهٍ بَلَنْسيَةٌ وفي ذكراكِ مايمري الشؤون دماءَها لا ماءَها
  17. ١٧كيف السّبيلُ إلى احتِلال معاهدٍشبّ الأعاجِم دُونها هيْجاءها
  18. ١٨وإلى رُبىً وأباطِحٍ لَمْ تَعْرَ مِنْخلَعِ الرّبيع مصيفَها وشِتاءَها
  19. ١٩طابَ المُعرّسُ وَالمَقيلُ خِلالَهاوَتطلّعَتْ غُرَر المُنى أثْناءها
  20. ٢٠بِأبي مدارسُ كالطلول دَوارسٌنَسختْ نواقيسُ الصّليب نِداءَها
  21. ٢١ومصانعٌ كسَف الضّلالُ صَباحهافيخالُه الرّائي إليْه مَسَاءَها
  22. ٢٢رَاحَتْ بها الوَرْقاءُ تُسمعُ شدوَهاوغَدت تُرجِّعُ نَوْحَها وبكاءَها
  23. ٢٣عَجَباً لأهْل النار حلّوا جَنّةًمِنْهَا تمُدُّ عَلَيْهِم أفْيَاءَها
  24. ٢٤أمْلتْ لهُم فتعجّلوا ما أمّلواأيّامُهُم لا سُوِّغوا إملاءها
  25. ٢٥بُعْداً لِنَفْس أبْصَرَتْ إسْلامَهَافَتَوكَّفَتْ عنْ جزّها أسْلاءَها
  26. ٢٦أمّا العُلوجُ فَقَد أحالُوا حالهافَمَن المُطيقُ علاجَها وشِفَاءها
  27. ٢٧أهْوى إليْها بالمكاره جارحلِلكُفْر كَرّه ماءَها وهواءَها
  28. ٢٨وكفى أسى أن الفواجعَ جمّةفَمَتى يُقاوم أسْوُها أسْوَاءها
  29. ٢٩هَيهات في نَظَر الإمارَة كفُّ ماتخْشاه ليْت الشُّكرَ كان كِفاءها
  30. ٣٠مَولاي هَاك معادةً أنْباءَهالِتُنيلَ منْك سعادةً أبْناءَها
  31. ٣١جَرِّدْ ظُباك لمحو آثار العدىتَقْتلْ ضَراغِمَها وتَسْبِ ظِباءَها
  32. ٣٢واسْتدْع طائِفَة الإمام لِغَزْوهاتَسْبِق إلى أمثالِها استدْعاءَها
  33. ٣٣لا غَرْو أن يُعْزى الظهور لملةلَمْ يَبْرحُوا دُون الوَرى ظُهَراءها
  34. ٣٤إنّ الأعاجِم للأعاربِ نُهْبَةمَهْما أمَرْتَ بِغَزْوها أحْياءهَا
  35. ٣٥تالله لو دَبّت لها دَبّابُهالَطَوَتْ عَلَيها أرْضَها وَسَمَاءَها
  36. ٣٦وَلو اسْتَقَلَّت عَوْفُها لقتالهالاسْتَقبلت بالمُقرَبات عَفَاءَها
  37. ٣٧أرْسِل جَوارِحَها تَجئك بصيدهاصَيْداً وناد لِطَحْنِها أرْحَاءَها
  38. ٣٨هُبُّوا لها يا مَعْشَرَ التَّوحِيدِ قَدْآن الهُبوبُ وأحْرِزوا عَلْياءها
  39. ٣٩إنّ الحَفائِظَ من خلالِكُمُ التيلا يَرْهَبُ الداعي بِهِنّ خَلاءها
  40. ٤٠هي نُكتةُ الدّنيا فحيهلاً بهاتَجدوا سناها في غدو سناءها
  41. ٤١أوْلوا الجَزيرَةَ نُصْرَةً إن العدىتَبْغِي على أقطارها اسْتيلاءَها
  42. ٤٢نُقِصَتْ بِأهل الشّرك من أطرافهافَاستحْفِظوا بالمُؤْمنين بقاءَها
  43. ٤٣حاشاكُم أنْ تُظْهروا إلْقاءَهافي أزْمةٍ أو تُضْمروا إقْصاءَها
  44. ٤٤خُوضوا إليها بحْرها يُصبح لكمْرَهواً وجوبوا نحوَها بيداءها
  45. ٤٥وافى الصَّريخ مُثوّبا يدعو لهامن يصْطفي قصد الثّواب ثواءها
  46. ٤٦دَارُ الجِهاد فلا تَفُتْكمُ سَاحَةًساوَتْ بها أحياؤُها شُهَدَاءها
  47. ٤٧هَذي رسائِلُها تُناجي بِالتيوَقَفَتْ عَلَيْهَا رَيْثَها ونجَاءَها
  48. ٤٨ولَرُبّمَا أنْهَت سَوالِبَ للنهىمنْ كائِنات حُمّلت إنْهاءها
  49. ٤٩وفَدَت على الدّار العَزيزة تَجْتَنيآلاءَهَا أوْ تَجْتَلِي آرَاءَها
  50. ٥٠مُسْتَسْقِياتٍ مِنْ غُيوث غياثهاما وَقْعُه يَتَقَدّمُ اسْتسقَاءَها
  51. ٥١قَدْ أمّنَتْ في سُبْلها أهْوَالَهاإذْ سَوَّغَت في ظِلِّها أهْواءها
  52. ٥٢وبِحَسْبِهَا أنّ الأمير المُرْتَضَىمُتَرَقِّبٌ بِفُتوحها أنْبَاءها
  53. ٥٣في الله ما يَنويه من إدراكهابكلاءةٍ يفدي أبي كلاءها
  54. ٥٤بُشْرى لأَنْدلُسٍ تُحبُّ لقَاءهويُحِبّ في ذات الإلَه لِقاءَهَا
  55. ٥٥صَدَقَ الرُّواةُ المُخْبِرونَ بأنّهيَشْفِي ضَنَاهَا أوْ يُعيدُ رُوَاءها
  56. ٥٦إنْ دَوَّخَ العُرْب الصّعابَ مَقَادَةًوأبى عليها أن تُطيع إبَاءها
  57. ٥٧فكأن بِفيْلقه العرمْرَم فالقاًهَامَ الأعاجم نَاسِفاً أرْجَاءَها
  58. ٥٨أنْذرْهُمُ بِالبَطْشَة الكُبْرى فقدْنذَرت صَوارمُه الرّقاقُ دِماءَها
  59. ٥٩لا يَعدَم الزّمنُ انتصارَ مؤيَّدٍتَتَسوَّغُ الدُّنيا بِه سَرّاءَها
  60. ٦٠ملِكٌ أمَدَّ النَيّرات بِنُورهوأفادَها لألاؤُه لألاءَها
  61. ٦١خَضَعَتْ جَبَابِرَة المُلوكِ لِعزهونَضَتْ بِكَفّ صغارِها خُيَلاءَها
  62. ٦٢أبقى أبُو حَفْصٍ إمَارَتَه لهفَسَمَا إلَيها حامِلاً أعْبَاءهَا
  63. ٦٣سَلْ دَعْوَةَ المَهْديّ عن آثارهتُنْبِئْك أنّ ظُباه قُمْنَ إزَاءَها
  64. ٦٤فَغَزا عِداها واسْتَرَقَّ رقَابَهاوحمَى حِمَاها واستَرَدّ بهَاءَها
  65. ٦٥قبضت يداه على البسيطة قَبْضَةًقادَتْ له في قدّه أمراءَهَا
  66. ٦٦فعلى المَشارق والمغارب ميسَمٌلِهُداه شَرّفَ وَسْمُه أسْماءَها
  67. ٦٧تَطْمو بِتُونِسها بِحارُ جُيوشهفيزورُ زاخر موْجها زَوْرَاءها
  68. ٦٨وَسع الزمانَ فضاقَ عنْه جَلالةًوالأرضِ طُرّا ضَنكها وفَضَاءَها
  69. ٦٩ما أزْمَع الإيغال في أكْنَافِهاإلاّ تصَيّد عَزْمُهُ زُعَمَاءَها
  70. ٧٠دانَتْ له الدُّنيا وشُمُّ مُلوكِهافاحْتَلَّ منْ رُتَب العُلى شمّاءها
  71. ٧١رَدّتْ سَعَادَتُه على أدْراجِهاغِيَل الزّمان ونَهْنهت غُلَواءها
  72. ٧٢إن يغْتِم الدُّوَلَ العَزيزَة بأسُهفَلأنْ يُوالي جُودُه إعطاءَها
  73. ٧٣تَقَعُ الجَلائلُ وهْو راسٍ راسخٌفيها يُوقّعُ للسعودِ جلاءَها
  74. ٧٤كالطَّوْد في عَصْف الرياح وقَصْفهالا رَهْوَها يَخْشى ولا هْوجاءها
  75. ٧٥سامي الذّوائب في أعزّ ذُؤَابَةٍأعْلت على خِيَمِ النجوم بنَاءها
  76. ٧٦بَرَكَتْ بكُلّ مَحَلّةٍ بركاتُهشَفْعاً يُبَادرُ بذلُها شُفعاءها
  77. ٧٧كالغَيْث صَبّ على البَسيطة صَوْبَهفَسَقى عَمائِرَها وجَاد قَواءَها
  78. ٧٨يَنْميه عَبْد الواحِد الأرْضى إلىعُلْيا تَجَنّح بَأسها وَسَخَاءَها
  79. ٧٩في نَبْعَةٍ كَرُمتْ وطابَتْ مَغْرِساًوسَمَتْ وطالتْ نضْرَةً نُظراءها
  80. ٨٠ظهرت بِمحتدها السّماء وجاوَزَتْبِسُرادقاتِ فخارها جوْزاءها
  81. ٨١فئةٌ كرامٌ لا تكُفّ عن الوغىحتّى تُصرِّعَ حوْلها أكفاءها
  82. ٨٢وتَكُبُّ في نار القِرى فوْقَ الذُّرىمن عِزّةٍ لُوّاتِها وكُبَاءَها
  83. ٨٣قد خلقوا الأيَّامَ طيبَ خَلائِقفَثَنَتْ إلَيهمْ حَمْدها وثَنَاءَها
  84. ٨٤يُنْضُونَ في طَلَب النّفائِس أنْفُساًحَبَسوا على إحرَازِها أنْضَاءَها
  85. ٨٥وَإذا انْتَضَوْا يَوْمَ الكَريهَة بيضَهُمْأبْصَرْت فيهم قَطْعها وَمَضاءَها
  86. ٨٦لا عُذْر عند المكرُماتِ لهم متىلم تَسْتَبن لعُفاتِهم عذْرَاءها
  87. ٨٧قَوْمُ الأمير فمنْ يقُومُ بِما لهممن صالِحاتٍ أفحَمتْ شُعَرَاءَها
  88. ٨٨صَفْحاً جَمِيلاً أَيُّها المَلك الرّضيعنْ مُحكماتٍ لم نُطق إحْصَاءها
  89. ٨٩تَقِفُ القوافي دُونَهنّ حَسيرةًلا عِيّها تُخْفي ولا إعْيَاءها
  90. ٩٠فلعل عَلْيَاكمْ تُسامح راجياًإصْغاءها ومُؤمّلاً إغضاءَها