بلى هذه تيماء والأبلق الفرد
ابن هانئ الأندلسيعباسيالطويلهجاءالدال
- ١بلى هذه تَيماءُ والأبْلَقُ الفَرْدُفسل أجَماتِ الأُسْد ما فعل الأُسْدُ
- ٢يقولونَ هل جاءَ العراقَ نذيرُهافقلتُ لهم ما قالتِ العِيس والوَخد
- ٣أصيخوا فما هذا الذي أنا سامعٌبرَعدٍ ولكن قَعقَعَ الحَلَقُ السَّرد
- ٤تؤمُّ أميرَ المؤمنين طوالعاًعليه طلوعَ الشمس يقدمُها السَّعد
- ٥فتوحاتُ ما بينَ السماءِ وأرضِهالها عند يومِ الفخرِ ألسنةٌ لُدُّ
- ٦سيَعْبَقُ في ثوبِ الخليفةِ طيبُهَاوما نَمّ كافورٌ عليه ولا نَدُّ
- ٧وتُعْقَدُ إكْليلاً على رأس مَلْكِهِوتُنْظَمُ فيه مثلَ ما نُظمَ العِقد
- ٨حَروريَّةٌ ما كبّرَ اللّهَ خاطبٌعليها ولا حَيّا بها مَلِكاً وفْد
- ٩وكانت هيَ العجماءَ حتى احْتبى بهاملوكُ بني قحطانَ والشِّعرُ والمجد
- ١٠لذاكَ تراها اليومَ آنَسَ من مِنىًوأفْيَحَ من نَجدٍ وما وصلتْ نجْد
- ١١وما رُكزَتْ في جوّها قبلك القَناولا ركَضَتْ فيها المسوَّمةُ الجُرد
- ١٢ولا التمعتْ فيها القِبابُ ولا التقَتْبها لَأْمَةٌ سَرْدٌ وقافيةٌ شَرْد
- ١٣رَفَعْتَ عليها بالسُّرادقِ مثلَهاوجلَّلْتَها نوراً وساحاتُها رُبْد
- ١٤يقابلُ منكَ الدّهرُ فيها شبيهَ مَايقابل من شمس الضُّحى الأعين الرُّمد
- ١٥مَباءةُ هذا الحيِّ من جنِّ عبقَرٍفليس لها بالإنْسِ في سالفٍ عهد
- ١٦تذوبُ لقُرْبِ الماءِ لولا جَمادُهاوتُحرق فيها الشمس لولا الصفا الصَّلد
- ١٧معَ الفَلك الدَّوّار لا هي كوكبٌولا هي مما يُشْبهُ الرَّيدُ والفِند
- ١٨ولولا الهُمامُ المعتلي لتعذَّرتْعلى أبطُنِ الحيّاتِ أقطارُها المُلد
- ١٩وأعْيَت فلم يَحمِلْ بها بَزَّ فارسٍحِصانٌ ولم يثبُتْ على ظهرِها لِبد
- ٢٠ولمّا تجَلّى جعْفَرٌ صَعِقتْ لَهُوأقبلَ منها طورُ سَيناءَ يَنهدُّ
- ٢١شَهِدتُ له أنّ الملائكَ حولَهُمُسوَّمَةٌ واللّهُ من خلفِهِ رِدُّ
- ٢٢أقَمْنَا فمنْ فُرسانِنا خُطباؤناومنبرُنا من بِيض ما تطبعُ الهِنْد
- ٢٣ولو لم يقُمْ فيها بحمدِكَ خاطبٌعلينا وفينا قامَ يخطُبُنا الحَمد
- ٢٤على حين لم يُرْفَعْ بها لخليفةٍمَنارٌ ولم يَشدُدْ بها عُرْوَةً عَقْدُ
- ٢٥وكانت شجاً للمُلكِ سِتّينَ حِجّةًوما طيبُ وَصْلٍ لم يكنْ قبلَه صَدُّ
- ٢٦بها النارُ نار الكفرِ شُبَّ ضِرامُهاولو حُجبَت في الزَّنْدِ لاحترقَ الزَّند
- ٢٧فمن جَمْرَةٍ قد أُطفئَتْ مَخْلديّةٍوأُخرى لها بالزّابِ مذ زمَنٍ وَقْد
- ٢٨رأتْ هاشمٌ من تلك ما قد بدا لهاوفي هذه مَكنُونُ ما لم يكن يبدو
- ٢٩وعادَ لها الدّاءُ القديمُ فأصبحتْبها نافِضٌ منه وليس بها وِرْد
- ٣٠وكُفَّ على بحرٍ إلى اليوم موجُهُفليس له جَزْرٌ وليس له مَدُّ
- ٣١وعادتْ بهم حرب الأزارق لاقِحاًوإن لم يكن فيها المُهَلَّبُ والأزد
- ٣٢حوادثُ غُلْبٌ في لُؤيِّ بنِ غالِبٍوخَطْبٌ لعَمرُ اللّه في أُدَدٍ إدُّ
- ٣٣أطافت بخِرْقٍ يَسبِقُ القولَ فعلُهُفليس ليوميه وعيدٌ ولا وعد
- ٣٤فليس له من غير طِرفٍ أريكةٌوليس له من غير سابغةٍ بُرْد
- ٣٥فتىً يشجعُ الرِّعديدُ من ذكر بأسهويشرُفُ من تأميله الرجلُ الوَغد
- ٣٦ولمّا اكفهَرَّ الأمْرُ أعجَلتَ أمرَهَافألقَتْ وَليدَ الكفر وهي له مَهْد
- ٣٧أخَذْتَ على الأعداء كلَّ ثنيَّةٍوأعقبتَ جُنداً واطئاً ذيلَه جُند
- ٣٨كأنَّ لهمْ من حادث الدهرِ سائِقاًيسوقُهُمُ أو حادياً بهمُ يحدو
- ٣٩كأنّك وكَّلتَ الغَمامَ بحربهمفمن عارضٍ يمسي ومنْ عارضٍ يغدو
- ٤٠كأنَّ عليهم منك عَنقاءَ تعتليفليس لها من أن تَخَطَّفَهُم بُدُّ
- ٤١من الصائداتِ الإنسَ بينَ جُفونهاإذا ما جرَتْ بَرْقٌ وفي ريشها رَعد
- ٤٢فلمّا تقنَّصْتَ الضّراغِمَ منهُمُفلم يبقَ إلاّ كُسعةٌ خلفهم تعدو
- ٤٣كثيرٌ رزاياهمْ قليلٌ عديدُهموكانوا حصى الدهناء جمعاً إذا عُدُّوا
- ٤٤أتَوكَ فلم يُرْدَدْ مُنيبٌ ولم يُبَححريمٌ ولم يُخمَش لغانيةٍ خَدُّ
- ٤٥وما عنْ أمانٍ يومَ ذاكَ تَنَزَّلواولكنْ أمانُ العفوِ أدركهُم بَعْد
- ٤٦ألا رُبَّ عانٍ في يديك مُصَفَّدٍشكتْ ذِفرَياه القِدَّ حتى اشتكى القِدُّ
- ٤٧بعَيْنَيَّ يومَ العفوِ حتى أعَدْتَهنشوراً وحتى شُقَّ عن ميَّتٍ لحد
- ٤٨نُهِيتُ عن الإكثار في جعفرٍ ولنْيقاسَ بشيءٍ كلُّ شيءٍ لهُ ضِدُّ
- ٤٩إذا كانَ هذا العفْوُ من عزَماتِهِففي أيِّ خطب الدهر يُستغرق الجهد
- ٥٠إذا كان تدبيرُ الخلائِقِ كلِّهَاله لَعِباً فانظُرْ لمن يُذخَرُ الجِدُّ
- ٥١فما ظنُّكم لو كان جرَّدَ سيفَهُإذا كان هذا بعض ما فَعَل الغِمد
- ٥٢وما كان بِين الجوِّ بالشمس فوقهمتُكَوَّرُ إلاّ أن يُسَلَّ له حدُّ
- ٥٣لأمرٍ غدتْ في كفِّه الأرضُ قبضَةًوقرَّبَ قُطْرَيها وبينهما بُعد
- ٥٤وغودِرَ شأوُ السابقينَ لسابقٍله مَهيَعٌ من حيثُ لم يعلموا قَصد
- ٥٥ألا عبقرِيُّ الرأي يَفري فَرِيَّهألا نَدُسٌ طَبٌّ ألا حازمٌ جَلد
- ٥٦وأحرى بِمنْ أقْيالُ قَحطانَ كلُّهاله خَوَلٌ أنْ لا يكون له نِدُّ
- ٥٧فيا أسَدَ اللّهِ المسَلَّطَ فيهمُأتَعْلمُ ما يَلقى بكَ الأسدُ الوَردُ
- ٥٨وللّهِ فيما شئتَ فينَا مشيَّةٌفإمّا فَناءٌ مثلَ ما قيل أو خُلد
- ٥٩شهدتُ لقد مُلِّكتَ بالزّاب تَدمُراًوفُتِّحَ في أيام إقبالكَ السَّدُّ
- ٦٠ومِثلُكَ مَن أرضَى الخليفةَ سعيُهُفإن رضيَ المولى فقد نَصَحَ العبد