سقى الله عهدا بالحمى قد تقدما
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلمدحالميم
- ١سقى الله عهداً بالحمى قد تقدَّماوعَيشاً تقضّى ما ألَذَّ وأنعَما
- ٢تعاطيتُ فيه الراح تمزج باللمىوعفراء سكرى المقلتين كأنَّما
- ٣سقتها الندامى من سلافة أشعاريلَهَوْتُ بها والدهر مستعذب الجنى
- ٤ونلتُ كما أهوى بوصلي لها المنىولم أنْسَها كالغصن إذ مال وانثنى
- ٥تمرُّ مع الأتراب بالخَيف من مِنىمرورَ المعاني في مفاوز أفكاري
- ٦وبيضٍ عذارى من لويٍّ وغالبِكواعبَ أترابٍ فيا للكواعبِ
- ٧تَخُطِّينَ في أبهى خُطاً متقاربِوعَفِّين آثار الخُطا بذوائبِ
- ٨كما قد عَفَتْ في منزل الذلِّ آثاريإذا نظَرَتْ سلَّت بألحاظها الظبا
- ٩وإن خَطَرت كانت كما خطر القنافما نَظَرتْ إلاَّ بأبيض يُنتضى
- ١٠ولا خَطَرَتْ إلاَّ وتذكّرتُ في الوغىبهام خطير القدر ميلة خطّاري
- ١١كأنِّي بها ما بينَ أختٍ وضرّةٍإليَّ بأسرار الغرام أسَرَّتِ
- ١٢أضيمَتْ كضَيْمي بين قومي وأُسْرتيومن ضَيْمها كادَت تبيحُ طمرَّتي
- ١٣من الضَّيْم ما أخفَيْتُه تحت أطماريأمضَّ هواها في فؤادي وما حوى
- ١٤سوى حبّها حتَّى أُليم فما ارعوىوقد سألتْ عمَّا أُلاقي من الجوى
- ١٥فَرُحْتُ إليها أشتكي مضض الهوىكما شَكت الأقلام مني إلى الباري
- ١٦رَأتْ فَتَياتُ الحيّ عَيني وَوَبْلَهافأكْثَرْنَ بالتأنيب إذ ذاك عَذْلَها
- ١٧فَرُحْتُ وقد أجْرَتْ لها العينُ سَيْلَهاوجاراتها راحَتْ مُؤَنِّبة لها
- ١٨على ما جرى في السفح من مدمعي الجاريأهيمُ بمرآها وحسن قوامها
- ١٩وإنِّي لمعذورٌ بمثل هيامهاوكم ليلةٍ قد بِتُّ جنح ظلامها
- ٢٠يسامرني طول الدجى من غرامهاسميرٌ أُناغي في معانيه سُمّاري
- ٢١إذا قَرُبَتْ من ناظري أو تأخَّرَتْففي صورة الشَّمس المنيرة صُوِّرَتْ
- ٢٢متى أسْفَرَتْ عن وجهها أو تَستَّرَتْعلى قربها منِّي إذا هي أسْفَرَتْ
- ٢٣يباعدُ منها الحسنُ ما بين أسفاريلها مقلةٌ كالمشرفيِّ شباتُها
- ٢٤لعقيدة صَبري أوهَنَتْ نفثاتُهاإذا ما رَنَتْ أو رُتّلت كلماتها
- ٢٥لرقّةِ سِحْري تنتمي لحظاتُهاوألفاظُها تُعزى لرقَّةِ أشعاري