كعهدك بانات الحمى فوق كثبها
أسامة بن منقذأيوبيالطويلرومانسيةالباء
- ١كعهدِكَ باناتُ الحِمى فوقَ كُثْبِهاودارُ الهَوى تحمي العِدا سرحَ سِرْبها
- ٢أقولُ وسُمْرُ الخَطِّ حُجْبٌ لحجُبِهاسقى طَلَلَ الدّارِ التي أنتمُ بها
- ٣حَناتِمُ وَبْلٍ صَيِّفٌ وربيعُبِدارِكِ ما بي من بِلَى الشَّوقِ والهَوى
- ٤وبي ما بِها من وحشةِ البينِ والنَّوىسأُرْوِي ثَراها من دُموعي إنِ ارتَوى
- ٥وخَيْماتُكِ اللاتي بمُنعرَج اللِّوَىبَلِينَ بِلىً لم تُبْلَهُنّ رُبوعُ
- ٦وما الجَوْرُ عن نهجِ السُّلُوِّ أَعاجَنيعلى ذي أَثافٍ كالحَمامِ الدَّواجِنِ
- ٧ولكنْ وفاءٌ وِرْدُهُ غيرُ آجِنولو لم يَهِجْني الظّاعنونَ لَهاجَني
- ٨حمائمُ وُرْقٌ في الدّيار وُقوعُهَواتِفُ يُذْكِرْنَ الشَجِيَّ أَخا الجَوى
- ٩زمانَ التّداني قبلَ رائعةِ النّوَىوطيبَ لياليهِ الحميدةِ بالِلّوى
- ١٠تداعَيْنَ فاستَبْكَيْنَ مَنْ كانَ ذا هوىًنوائحُ لم تُذْرفْ لهنّ دُموعُ
- ١١إذا ما نسيمٌ هبّ من جانِب الحِمَىأَقولُ وأَشواقي تَزيدُ تَضَرُّما
- ١٢عسى وطنٌ يدنو بِهم ولَعَلَّمَاوإنَّ انهمالَ الدّمعِ يا ليلُ كلّما
- ١٣ذكرتُكِ وحدي خالياً لَسَريعُولَوْ عادَ يومٌ منكِ يا ليلَ قَدْ خَلا
- ١٤بِعُمْريَ أو شرخِ الشبيبةِ ما غَلاوقد عزَفَت نفسي عَن الهَجْرِ والقِلى
- ١٥وسوفَ أُسلِّي النَّفسَ عنكِ كما سَلاعن البلدِ النّائِي المخوفِ نَزيعُ
- ١٦أَيَرْجو ليَ اللاّحي من الحبِّ مَخْلَصَاًوقَلبي إذا ما رُضْتُهُ بِالأُسى عَصَى
- ١٧وَلَوْ أَنَّ ما بي بالحَصى فُلِقَ الحَصىإلى اللهِ أشكو نِيّةً شَقّت العَصا
- ١٨هيَ اليومَ شَتّى وهيَ أَمْسِ جَميعُأطاعَتْ بنا لَيلى افتراءَ التَكذُّبِ
- ١٩وصَدُّ التّجَنّي غيرُ صَدِّ التّعَتُّبِفَيا لَكَ من دَهرٍ كثيرِ التّقَلُّبِ
- ٢٠مَضى زمنٌ والناسُ يَسْتَشْفِعونَ بيفَهَل لي الى لَيْلى الغَداةَ شَفيعُ
- ٢١أَلا نَغْبَةٌ من بَرْدِ أَنْيابَها العُلىوردُّ زمانٍ كالأَهِلَّةِ يُجْتَلى
- ٢٢فَقولا لَها جادَتْكِ واهيةُ الكُلىأراجِعةٌ يا ليلُ أيامُنَا الأُلى
- ٢٣بِذي الرّمْثِ أمْ لا ما لَهُنّ رُجوعُأعاذِلَتي مالي هُديتِ وَمَالَكَ
- ٢٤لَقَدْ ساءَني أَني خَطَرْتُ ببالِكِذريني فَلَوْمي ضّلّةٌ من ضَلالِكِ
- ٢٥لَعَمْرُكِ إني يومَ جرعاءِ مالكٍلَعاصٍ لأمرِ العاذلاتِ مُضيعُ
- ٢٦أَعِدْ ذكرَها أَحْبِبْ إليَّ بذِكرِهاوَدَعْ ذَنْبَها فَالحُبُّ مُبْدٍ لِعُذْرِها
- ٢٧فَما زِلْتُ في حالَيْ وفائي وغَدْرِهاإذا أَمَرَتْني العاذلاتُ بهجرِها
- ٢٨هَفَتْ كَبِدٌ عمّا يَقُلْنَ صَديعُيَزيدُ هوى ليلى رضاها وعُتْبُها
- ٢٩وبُعدُ نَواها إِن تناءَتْ وقُرْبُهاولَمْ يَنْهَني صِدقُ اللَّواحي وكذْبُها
- ٣٠وكيفَ أطيعُ العاذلاتِ وحُبُّهايُؤرِّقُني والعاذلاتُ هُجوعُ