قصائد

عاصى الشباب فراح غير مفند

صريع الغوانيعباسيالكاملمدحالدال

  1. ١عاصى الشَبابَ فَراحَ غَيرَ مُفَنَّدِوَأَقامَ بَينَ عَزيمَةٍ وَتَجَلُّدِ
  2. ٢مُتَحَيِّراً طَلَعَت لَهُ شَمسُ النُهىفَمَشى عَلى سَنَنِ الطَريقِ الأَقصَدِ
  3. ٣دَرَجَ الكَرى في مُقلَتَيهِ وَرُبَّمامُنِيَ الكَرى مِنهُ بِلَيلَةِ أَرمَدِ
  4. ٤أَيّامَ يَعتَلِجُ الصِبا في صَدرِهِبِرِضى المُدامَةِ وَالخِدالِ النُهَّدِ
  5. ٥إِنَّ الصِبا وَعَرَت عَلَيكَ سَبيلُهُفَتَنَكَّبَت بِكَ عَن وِصالِ الخُرَّدِ
  6. ٦قَعَدَ النُهى بِكَ عَن تَقاذُفِ صَبوَةٍخَطَرَت بِرَيعانِ الشَبابِ الأَغيَدِ
  7. ٧فَاِعمَد بِحَزمِكَ نَحوَ أَمرٍ واحِدٍوَقُدِ العَزيمَةَ بِالعَزيمَةِ تَنقَدِ
  8. ٨لَولا تُثيرُكَ عَن مَقامِكَ هِمَّةٌيَنجو بِها كَلَبُ الهُمومِ العُوَّدِ
  9. ٩جَهَلَ الزَمانُ وَعادَ في عاداتِهِفَلَبِستُهُ بِتَجَمُّلٍ وَتَغَمُّدِ
  10. ١٠حَتّى خَرَجتُ مِنَ الحَوادِثِ لَم أَنَلطَبعاً وَلَم أَقدَح بِزَندٍ مُصلَدِ
  11. ١١خَلَّفتُ وارِدَةَ الهُمومِ وَرُبَّمالَحِقَت مُعَرَّسَ مَربَعي أَو مَورِدي
  12. ١٢أَلقى الدُجى عَن مَنكِبَيهِ بِرَوحَةٍنَبَذَت بِهِ عَن فَدفَدٍ في فَدفَدِ
  13. ١٣أَمّا النَهارُ فَإِنَّهُ لِمَضَلَّةٍبَيداءَ صادِقَةِ الهَواجِرِ صَيخَدِ
  14. ١٤وَإِذا الدُجى اِلتَبَسَت فَأَوَّلُ طالِعٍفي وَجهِها مِن جَيبِها المُتَوَقِدِ
  15. ١٥يَغدو وَقَد أَسرى السُرى وَكَأَنَّماغاداهُ بِالدُلُجاتِ لَيلُ الرُقَّدِ
  16. ١٦رَكِبَ الضُحى حَتّى إِذا اِعتَنَقَ الدُجىوَاِفتَرَّها عَن مُغرَبٍ مُتَوَقِّدِ
  17. ١٧حَطَّ الرِكابَ إِلى جَنابِ مُحَمَّدٍمِن جُنحِ لَيلٍ كَالغَمامَةِ أَربَدِ
  18. ١٨تَخدي العِرَضنَةَ قَد تَقَسَّمَ طَرفَهاوَضَحُ الطَريقِ وَخَوفُ مَسِّ المُحصَدِ
  19. ١٩نَهَضَ اِبنُ مَنصورٍ فَأَدرَكَ غايَةًقَعَدَت مَآثِرُها بِكُلِّ مُسَوَّدِ
  20. ٢٠مَلِكٌ إِذا الغاياتُ مَدَّت شَأوَهُسَبَقَ الجِيادَ وَفاتَ كُلَّ مُقَلَّدِ
  21. ٢١أَعطى فَما تَنفَكُّ تُنزَعُ هِمَّةٌأَمَلاً إِلَيهِ مِنَ المَحَلِّ الأَبعَدِ
  22. ٢٢سَبَقَت عَطِيَّتُهُ مُنى مُرتادِهاوَاِستَحدَثَت هِمَماً لِمَن لَم يَرتَدِ
  23. ٢٣تِلكَ العُلا حُكِّمنَ في أَموالِهِفَأَعَضنَهُ مِنها جِوارَ الفَرقَدِ
  24. ٢٤زادَ الزِيادِيِّينَ جودُ مُحَمَّدٍشَرَفَ الحَديثِ مَعَ القَديمِ الأَتلَدِ
  25. ٢٥حَلّوا بِرابِيَةِ العُلا وَتَفَرَّعوامِن هاشِمٍ فَرعاً أَشَمَّ مُوَطَّدِ
  26. ٢٦بَيتاً تَطَنَّبَ بِالنُجومِ بِناؤُهُفي ناطِحٍ سَقفَ السَماءِ مُشَيَّدِ
  27. ٢٧ما زالَتِ الأَيّامُ تَرفَع شَأوَهُوَيَزيدُ عَودُ السابِقِ المُتَزَيَّدِ
  28. ٢٨حَتّى إِذا بَلَغَ المَدى عارَضنَهُفَمَسَحنَ غُرَّةَ سابِقٍ لَم يَجهَدِ
  29. ٢٩أَغنى عَنِ البُخَلاءِ مُبتَدِرَ الغِنىوَكَفى المُقَصِّرَ مِنحَةَ المُتَجَوِّدِ
  30. ٣٠لا يَدفَعُ الأَمَلَ القَريبَ لِعَودِهِفي حينِ دَفعِ الغَيثِ حَمدَ الرُوَّدِ
  31. ٣١يَتَجَنَّبُ الهَفَواتِ في خَلَواتِهِعَفُّ السَريرَةِ غَيبُهُ كَالمَشهَدِ
  32. ٣٢أَخَذَ الأُمورَ بِعَينِهِ وَضَميرِهِحَتّى أَقامَ لَهُنَّ قَصَدَ المَورِدِ
  33. ٣٣وَلَهُ إِذا فَنِىَ السُؤالُ مَذاهِبٌفي الجودِ تَبحَثُ عَن سُؤالِ المُجتَدي
  34. ٣٤وَإِذا تُخُوِّفَت الأُمورُ يَرى لَهارَأياً يَشُقُّ بِهِ اِعتِزامَ الأَصيَدِ
  35. ٣٥مُتَفَتِّقُ الآراءِ في جَمعِ الهَوىيَخرُجنَ مِن نَجوى ضَميرٍ أَوحَدِ
  36. ٣٦يَفحَصنَ عَن رَجمِ الظُنونِ وَتارَةًيَأخُذنَ بِالكَيدِ اِختِيالَ الأَكيَدِ
  37. ٣٧يَتَغَمَّدُ الأَيّامَ في نَزَواتِهاثَبتُ المَقامِ عَلى اِقتِراحِ السُؤدَدِ
  38. ٣٨لا يَشتَكي أَلَمَ السِنينَ وَلا يُرىقَنِعاً بِمَكرُمَةٍ إِذا لَم يَزدَدِ
  39. ٣٩وَالناسُ أَدنى مِنهُ أَو مُتَخَلِّفٌعَن شَأوِهِ مُتَقَدِّمٌ في المَولِدِ
  40. ٤٠جَدَّ الكِرامُ فَلَم يَنالوا سَعيَهُكَثرَتهُمُ هِمّاتُ مَن لَم يَجدِدِ
  41. ٤١ما اِستَوقَفَ اللَحَظاتِ مَذهَبُ فِكرَةٍإِلّا وَفيهِ صَنيعَةٌ لِمُحَمَّدِ
  42. ٤٢يَستَصغِرُ الدُنيا إِذا عَرَضَت لَهُفي هِمَّةٍ أَو نائِلٍ أَو مَوعِدِ
  43. ٤٣غَمرُ البَديهَةِ يُستَعَدُّ بِرَأيِهِلِبَديهَةِ الحَدَثِ الَّذي لَم يُعدَدِ
  44. ٤٤يَضَعُ العُيونَ عَلى المَطالِبِ جودُهُحَتّى يَكونَ لَهُ السُؤالُ بِمَرصَدِ
  45. ٤٥وَلَرُبَّ مُشتَمِلٍ عَلى دُكانِهِراضٍ بِفَضلِ الزادِ مِن مُتَزَوِّدِ
  46. ٤٦وَسِنٍ إِذا غَدَتِ الوُفودُ كَأَنَّماكَلَأَ الكَواكِبَ لَيلُهُ لَم يَرقُدِ
  47. ٤٧مُتَعَذِّرِ الهِمّاتِ مُنقَطِعِ الغِنىإِلّا مُقارَعَةَ الزَمانِ الأَنكَدِ
  48. ٤٨يُضحي إِذا سَنَحَت لَهُ إِحدى المُنىقَنِعاً بِخَطرَتِها وَإِن لَم يورِدِ
  49. ٤٩لَمّا رَأى الآمالَ نَحوَكَ شُرَّعاًيَصدُرنَ عَنكَ بِمِثلِ عَودِ المُبتَدي
  50. ٥٠شَرَعَت لَهُ نَفسٌ فَطالَعَ هِمَّةًرَجَعَتهُ مَضموناً ثَناءَ الوُفَّدِ
  51. ٥١زِدتَ الأَكارِمَ في المَكارِمِ شيمَةًتَستَلُّ في الأَزَماتِ غِلَّ الحُسَّدِ
  52. ٥٢وَلَرُبَّما أَعطَيتَ شانِئَكَ الرِضىفَغَدا بِغُلَّةِ حاسِدٍ لَم يَجحَدِ
  53. ٥٣تَأتي عَلى هَفَواتِهِ عَن قُدرَةٍبَدَراتُ راجِحِ حِلمِكَ المُستَأسِدِ
  54. ٥٤لا يَبعَدَن مالٌ رَبَيتَ بِهِ العُلىفَحَصِدتَ فيهِ وَقُل لِعاذِلِكَ اِبعَدِ
  55. ٥٥فَلَأَنتَ أَمضى في الكَفاءِ وَفي النَدىمِن باسِلٍ وَردٍ وَغادٍ مُرعِدِ
  56. ٥٦وَطِأَت بِكَ القَصَراتِ فَهيَ ذَليلَةٌهِمَمٌ مَدَدنَ إِلَيكَ طَرفَ الأَقوَدِ
  57. ٥٧أَعطَيتَ حَتّى مَلَّ سائِلُكَ الغِنىوَعَلَوتَ حَتّى ما يُقالُ لَكَ اِزدَدِ
  58. ٥٨ما قَصّرَت بِكَ غايَةٌ عَن غايَةٍفَاليَومَ مَجدُكَ مِثلُ مَجدِكَ في غَدِ
  59. ٥٩قُصِرَت عَلى الإِسرافِ مِنكَ طَبيعَةٌبَسَقَت عَلى ذي الجودِ وَالمُتَجَوِّدِ
  60. ٦٠عَكَفَت عَلى الصَفصافِ مِنكَ عَزيمَةٌمِن رَأيِ مُكتَنِفٍ بِنَصرٍ أَيِّدِ
  61. ٦١أَقدَمتَ وَالمُهَجاتُ تُلفَظُ وَالرَدىمُتَحَيِّرٌ بَينَ الأَسِنَّةِ مُهتَدِ
  62. ٦٢وَالخَيلُ طاوِيَةُ العَجاجِ نَواشِرٌجُردٌ تَشاوَلُ في المَكَرِّ الأَجرَدِ
  63. ٦٣تَمضي عَلى نَهجِ الإِمامِ وَتارَةًتَستَنُّ في الغاراتِ غَيرَ الأَحيَدِ
  64. ٦٤حَتّى اِفتَرَعتَ بِها السِهامَ وَدونَهاطَعنٌ بِأَعجازِ القَنا المُتَقَصِّدِ
  65. ٦٥وَتَنافَسَتكَ رِجالُها وَنِساؤُهامِن بَينِ مَسلوبٍ وَبَينَ مُصَفَّدِ
  66. ٦٦وَأَشَمَّ بِطريقٍ كَأَنَّ صَليفَهُعُقِدَت مَفاصِلُهُ وَإِن لَم تُعقَدِ
  67. ٦٧مُستَسلِمٍ لِلمَوتِ يَعلَمُ أَنَّهُإِن لَم يَذُقهُ اليَومَ غَيرُ مُخَلَّدِ
  68. ٦٨عَجِلَت يَداكَ لَهُ بِضَربَةِ خُلسَةٍسَبَقَت بِحَدِّ السَيفِ حَدَّ المُجسَدِ
  69. ٦٩فَكَتِلكَ لا تِلكَ الَّتي ضاقَت بِهاكَفُّ الفَرَزدَقِ إِذ يُقالُ لَهُ قَدِ
  70. ٧٠ما نالَ حَمدَ القَولِ بَعدَ قِيامِهِفيها وَسَلِّ المَشرَفِيِّ المُغمَدِ
  71. ٧١وَأَبوكَ يَومَ القَيرَوانِ وَقَد جَرَتمُهَجُ المُلوكِ عَلى سُيوفِ الجُحَّدِ
  72. ٧٢سَدَّ الثُغورَ بِها وَقَد فَغَرَت لَهُبِالمَوتِ بَينَ مُبَيِّضٍ وَمُسَوِّدِ
  73. ٧٣يَوماً هَفَت فيهِ الأَعاجِمُ وَاِحتَسىجُرَعَ الحِمامِ الفَضلُ غَيرَ مُعَرِّدِ
  74. ٧٤نَهَضَت بِهِم عُقَبُ الزَمانِ فَأَنجَدَتسَيفَ الدَليلِ عَلى الأَغَرِّ الأَنجَدِ
  75. ٧٥لَمّا تَمَخَّضَتِ المَنونُ لِثَمِّهاوَتَعَضَّلَت بِالناكِثِ المُتَمَرِّدِ
  76. ٧٦ما غابَ حَتّى آبَ تَحتَ لِوائِهِرَأبُ الثَأى وَصَلاحُ أَمرِ المُفسِدِ
  77. ٧٧دَعَمَ الإِمامُ بِهِ قَواعِدَ مُلكِهِوَلَقَد تَطَرَّقَها اِنتِكاثُ المُلحِدِ
  78. ٧٨زَحَفَت لَهُم آراؤُهُ بِمَكيدَةٍمِن تَحتِ سَطوَةِ لَيثِ غابٍ مُلبِدِ
  79. ٧٩يَقضي عَلى مُهَجِ النُفوسِ وَإِن نَأَتبِصَريمَةٍ مِن عَزمِ رَأيٍ مُحصَدِ
  80. ٨٠جَنَبَ الجِيادَ مِنَ العِراقِ شَوازِباًيَقرَعنَ هاماتِ الصَفا بِالجَلمَدِ
  81. ٨١مِن كُلِّ سامِيَةِ القَذالِ طِمِرَّةٍعَجلٍ تَرَوُّحُها وَإِن لَم تُطرَدِ
  82. ٨٢حَتّى وَرَدنَ القَيرَوانَ وَدونَهُمَغدى الضُحى وَمَبيتُ لَيلِ الهُجَّدِ
  83. ٨٣أَنهَجنَ في جَورِ السُهولَةِ مَنهَجاًوَعَرَكنَ مَخزَنَةَ الطَريقِ الأَقصَدِ
  84. ٨٤أَطلَقنَ مِن أَيدي الخُطوبِ أَسيرَهاوَشَرَدنَ في جَمعِ القُلوبِ الشُرَّدِ
  85. ٨٥لَمّا رَآهُ المَغرِبِيُّ وَنارُهُشَعواءُ مُطفِئَةٌ لِنارِ المَوقِدِ
  86. ٨٦وَالخَيلُ تَشتَرِفُ الحِمامَ وَبَينَهارَأيٌ تَسورُ بِهِ ظُباتُ مُهَنَّدِ
  87. ٨٧خافَ المَنِيَّةَ فَاِتَّقاهُ بِنَفسِهِفي الغُلِّ مَلطومَ السَوالِفِ بِاليَدِ
  88. ٨٨طَلَبَ الأَمانَ وَما تَفَرَّقَ جَمعُهُوَسُيوفُهُ مَشهورَةٌ لَم تُغمَدِ
  89. ٨٩زَحَفَت بِهِ الأَيّامُ فَاِنقادَت لَهُبِزِمامِها نَخَواتُ كُلِّ مُقَوِّدِ
  90. ٩٠وَغَدَت بِهِ رِدفاً مَطالِعُ لَم تَزَلتَجري لِمَنصورٍ بِطَيرِ الأَسعَدِ
  91. ٩١لَبِسَ الأَمانَ بِهِ المُخافُ وَأَطرَقتهِمَمُ المُريبِ وَثابَ كُلُّ مُشَرَّدِ