هل أقال الحمام عثرة حي
ابن حمديسأندلسيالطويلحزنالياء
- ١هل أقالَ الحِمامُ عَثرَةَ حَيٍّأم عدا سهمُهُ فؤادَ رَميِّ
- ٢هلْ أدامَ الزّمانُ وَصْلَ خليلٍفَوَفَى والزّمانُ غيرُ وفيِّ
- ٣وهو كالفكر بين غشّ عَدُوٍّلبنيه وبين نُصْحِ وليِّ
- ٤قد رأينا حالاً نؤولُ إليهاووعظنا بحالنا الأوليِّ
- ٥غير أنّا نرْنو بأعينِ رشدٍكُحِلتْ من هوى النفوس بغيِّ
- ٦أين ما كان خَلقه من ترابٍلم يكنْ بدءُ خلقه من منيِّ
- ٧واغتذى عند مولد الروح فيهمن ثُديّ الحياةِ أوّلَ شيِّ
- ٨قد دُفِعْنا إلى حياةٍ وموْتٍونشورٍ إلى الإلهِ العَليِّ
- ٩ودوامُ البقاءِ في دارِ أخرىومجازاةُ فاجرٍ وَتَقِيِّ
- ١٠كم مليكٍ وسوقةٍ وشُجاعٍوجبانٍ وطائعٍ وَعَصِيِّ
- ١١نَشَرَتْهُمْ حياتُهُمْ أيّ نَشْرٍوطواهُمْ حِمامُهُمْ أيّ طيِّ
- ١٢فهمُ في حشا الضريح سواءٌولقد كان ذا لذا غَيْرَ سِيِّ
- ١٣لك يا مَن يموتُ شخصٌ وفَيْءٌثمّ شخصٌ في القبر من غير فَيِّ
- ١٤أيُّ فَيءٍ لمن يصيرُ تراباًمُحِيَتْ مِنهُ صورَةُ البَشَريِّ
- ١٥كيفَ تنجو على مَطِيّةِ دُنْيَاوهي تَشْحو بالجانبِ الوحشيِّ
- ١٦تطرحُ الراكبَ الشديدَ شموساًوركوبُ الشموس فعل غبيِّ
- ١٧غُرّ مَن ظَنّ أن يصافيَ دهراًوهو للأصفياء غيرُ صفيِّ
- ١٨كلّ لاهٍ عمّا يطيل شجاهُيملأ العينَ من رقادِ خليِّ
- ١٩والرّدى يشملُ الأنامَ ومنهعرضيّ يجيءُ من جَوْهريِّ
- ٢٠ومميتُ الحراكِ منه سكونٌمظهرٌ فعلَهُ بسرٍّ خفيِّ
- ٢١وهو يرمي قوائمَ الأعصم الضَّرب وَيَلْوي قَوادمَ المَضْرحيِّ
- ٢٢لا يهابُ الحِمامُ مَلْكاً عظيماًيحتبي يَوم جوده بالحبِيِّ
- ٢٣ينطقُ الموتُ من ظباه فَيَمْضيحُكمُهُ في الوَرَى بأمْرٍ وَحيِّ
- ٢٤لا ولا مُرْهَفَ المُدَى بين فَكّيْباطشِ البرثنَينِ وَرْدٍ جَريِّ
- ٢٥ومتى هابَ موقداً نارَ حَرْبٍفارساً في المُضَاعَفِ الفارسيِّ
- ٢٦للرّدينيِّ منه ريٌّ مُعَادٌمن نجيع العدا كحرف الدّويِّ
- ٢٧أيّ رزءٍ جاءتْ به الرّيحُ في الماءِ وأفشَتْهُ من لسانِ النّعِيِّ
- ٢٨ومصابٍ أصابَ كلّ فؤادٍفي ابنِ عبد العزيز عبدِ الغني
- ٢٩قائدٌ قادَهُ إلى الموْتِ عِزٌّباقتحامٍ كهلٍ وعزْمٍ فتيِّ
- ٣٠فارسُ الماءِ والثرى والفتى المحضُ وصنوُ المروءة الأريحيِّ
- ٣١ورثَ العزّ من أبيه كشبلٍأخذَ الفتكَ عن أبيه الأبيِّ
- ٣٢جمرةُ البأس أخمدت عن وقودبنفوس العداة من كلّ حيِّ
- ٣٣وحسامُ الجِلاد فُلّ شباهُبشبا الموت عن قراع الكميِّ
- ٣٤حاسرٌ درعه تَضَرُّمَ قلبٍخافقٍ في حشا فتىً شَمّريِّ
- ٣٥يتّقي حدّ سيفه كلّ علجبحبيكِ الماذيّ في الآذيِّ
- ٣٦مقبلاً لا مولياً بالأمانيعن كفاحِ العِدا وبالسمهريِّ
- ٣٧وكأنّ الإتاءَ مال عَلَيهيوم مَدّوا إليه سُمرَ القنيِّ
- ٣٨سلبُوا سَيْفَهُ وفيه نجيعٌمنهمُ كالشقيق فوق الأتيِّ
- ٣٩ورأوْا كلّ مُهْجَةٍ منهمُ سالتْ على صَدر رُمْحِه الزاعبيِّ
- ٤٠زُوّدوا كل ضربةٍ منه كالأخدودِ تُرْدي وطعنةٍ كالطويِّ
- ٤١كلّ نارٍ كانتْ من الغزو تذكىخمِدتْ في حسامهِ المَشْرَفيِّ
- ٤٢صافحَ الموتَ والصفائحُ غَضْبَىوَلَغَتْ منه في دماءِ رَضيِّ
- ٤٣مُشْعَراً بالسيوفِ كالهْديِ تُهْدىكلّ حوريّةٍ إليه هَدِيِّ
- ٤٤فهو نعم العَرُوسُ حَشْوَ ثيابٍقانئاتٍ من كلّ عِرْقٍ ضَرِيِّ
- ٤٥طيبُهُ من نجيعه وهو مسكٌفي عِذارَيْ مُهَذَّبٍ لَوْذَعِيِّ
- ٤٦يا شهيداً في مشهد الحربِ مُلقىوسعيداً بكلّ علجٍ شقيِّ
- ٤٧وَسخيّاً بنَفسِهِ للعواليفي رِضى اللّهِ فعلُ ذاكَ السخيِّ
- ٤٨كَمْ ضَرُوبٍ ضارَبْتَه وَجَليدٍوَقريبٍ طاعَنْتَهُ وَقَصيِّ
- ٤٩وأخي وَفْضَةٍ كأمٍّ ولودٍما أصابتكَ من بنات القسيِّ
- ٥٠كَمْ صَديقٍ بكاكَ مثلي بدَمعٍطائعٍ من شؤونه لا عصيِّ
- ٥١تذرف العينُ منه جريةَ ماءٍتطأُ الخدّ وهي جمرةُ كيِّ
- ٥٢وثكالى يَنْدُبْنَ منك بحزْنٍخَيْرَ نَدْبٍ مُهَذَّبٍ ألمَعِيِّ
- ٥٣حاسراتٍ يَنُحْنَ في كلّ صُبْحٍبلّه دمعها وكلّ عشيِّ
- ٥٤ليس يدري امرؤ أجَزّ نواصٍكانَ منهنّ أم حَصَادُ نَصِيِّ
- ٥٥سُوّدَتْ بالمدادِ بيضُ وجوهفهي في كلّ برقعٍ حبَشيِّ
- ٥٦ولبسنَ المسوحَ بعد حريرٍشرّ زيٍّ أرتكَ من خيرِ زِيِّ
- ٥٧كلّ نوّاحةٍ عليكَ حشاهاحَشْوُهُ منك كلّ داءٍ دَويِّ
- ٥٨يتلقّى بنفسجُ اللطمِ منهاذابلَ الوَرد فوْق وردٍ جنيِّ
- ٥٩يا خليلاً أخلّ بي فيه دهرٌلوفاءِ الأحرار غير وفيِّ
- ٦٠أنْتَ بالموْت غائبٌ ومثالٌفي ضمير الفُؤادِ منك نجيِّ
- ٦١إنّ أرضاً غودرتَ فيها لتهديريحُها منك عَرْفَ مسكٍ ذكيِّ
- ٦٢فَسَقَى شلوَك الممزَّق فيهاخيرُ وسميّ رحمةٍ وَوَليِّ
- ٦٣لم أكنْ إذ نَظَمْتُ تأبينَ مَيْتٍلك أختارُهُ على مَدْحِ حَيِّ
- ٦٤أنا أبكي عليكَ ما طال عمريشَرِقَ العين من دموع بِرِيِّ
- ٦٥وستبكيكَ بعد موتي القوافيفي نياح من لفظها معنويِّ